Share

ذئاب جائعه

last update Tanggal publikasi: 2026-06-06 11:59:36

وصلت خيول الضيوف و عرباتهم مع غياب الشمس خلف تلال الريف.

تعالت أصوات الضحكات الصاخبة و الخليعة في فناء المنزل الهادئ.

كان حشداً يرتدي الحرير والذهب المبالغ فيه، و يعلن عن وصول الطبقة الأرستقراطية.

تسللت ليان خلف الستائر لتراقبهم بحذر.

ترجل الرجال والنساء من العربات، و تقدم في مقدمتهم شاب ذو ملامح وقورة و هادئة، انحنى برأسه محيياً السيد عثمان باحترام ملحوظ. سمعت ليان السيد عثمان يخاطبه بالسيد رائد

وخلفه كان شاب آخر، صامت، يراقب المكان ببرود غامض.

أما الثالث.. فقد ترجل من حصانه ببطء، وتلفت حوله بنظرات حادة تشع بخباثة مألوفة؛ وكان هناك اثنان اخرين تتشابك اذرعهم مع امرائتان

دخل الحشد إلى الصالة الكبرى حيث كان فارس بانتظارهم.أمرت السيدة عثمان ليان فوراً بنقل صينية الكؤوس الفضية الفاخرة و تقديمها للضيوف تنفسّت ليان بعمق.و ثبتت خطواتها لتدخل الغرفة بقناع الخادمة المطيعة.

تنقلت بين الضيوف بصمت.قدمت الكأس الأولى للشاب الوقور، الذي أومأ لها بابتسامة مهذبة و عابرة.ثم قدمت للبقية و النساء اللواتي كن يتبادلن همسات ساخرة.

حتى وصلت إلى الشاب صاحب النظرات الخبيثة.مد يده ليأخذ الكأس،

لكن عيناه لم تقعا على الفضة.بل سقطتا مباشرة على وجه ليان الصافي

.تأمل ملامحها بنظرة جائعة و وقحة جعلت الدماء تتجمد في عروق الفتاة

.و تعمدت أصابعه الخشنة أن تلمس أناملها برغبة واضحة و هو يأخذ الكأس.ضغط على يدها بخفة،

قالت إحدى السيدتين فجأة:— من هذه؟

التفتت الأنظار نحوها.

شعرت ليان بالتوتر فورًا.

كانت المرأة شابة جميلة ترتدي ثوبًا أحمر فخمًا.

لكن عينيها امتلأتا بشيء لم تحبه ليان الغيرة.

نظرت المرأة إليها من رأسها حتى قدميها.

ثم قالت بابتسامة باردة:— خادمة؟ حقا ؟

أجاب أحد الرجال المرافق لها ضاحكًا:— على ما يبدو.

اقتربت المرأة أكثر.

و أمسكت بذقن ليان دون استئذان امسكت ذقن ليان و حركت وجهها يمينا و شمالا بنظره ازدراء

و قالت وهي تمط شفتيها — غريب.

تصلبت ليان في مكانها.

بينما تابعت المرأة:— في العادة تكون الخادمات أقل جمالًا.

انطلقت ضحكات خافتة من بعض الحاضرين.

و أرادت ليان أن تتراجع.

لكنها أجبرت نفسها على الثبات.

فقالت المرأة أخيرًا:— احرصي على البقاء في المطبخ يا صغيرة.

لدينا هنا ذئاب جائعه و انطلقت الضحكات

توترت ليان و التفتت لتري نظرات فارس منصبه عليها لم يشارك الآخرين الضحك لكنه نظر اليها ببرود

مشت بخطوات واسعه الي المطبخ وقفت لاهثه حتي لمحتها السيده عثمان التي سمعت ما حدث و قالت لا تفزعي يا صغيرتي أصدقاء السيد فارس صاخبين لكنهم ليس لديهم سوء.

علمت ليان من السيده عثمان ان السيدتان هما مجرد محظيتان اتا بهم رفاق السيد فارس و ان الشاب الخبيث ذو النظرات الجائعه و الخبيثه هو فهد الراوي اما الشاب المهذب هو السيد رائد التهامي اقرب أصدقاء السيد فارس

ابتسمت السيده عثمان و قالت لا تقلقي يا ابنتي طالما نحن هنا

أومأت ليان للسيدة عثمان محاولة إخفاء ارتجافها.

— اشكرك يا سيدتي.

لكنها لم تكن بخير.

عادت إلى عملها بعد ذلك، إلا أن كلمات المرأة ذات الثوب الأحمر ظلت تتردد داخل رأسها.

"لدينا هنا ذئاب جائعة."و الأسوأ من الكلمات...أنها كانت صادقة.

لم تكن بحاجة إلى خبرة طويلة لتفهم النظرات التي رأتها في عيني فهد الراوي.

كانت قد رأت مثلها من قبل... في الأزقة المظلمة... و في الحانات.

و في عيون رجال كانوا ينظرون إليها كأنها شيء يمكن شراؤه.

لكنها لم تتوقع أن تجد النظرات نفسها هنا ايضا وبين النبلاء.

بعد ساعة تقريبًا، حملت ليان إبريقًا من الشاي و صعدت إلى الطابق العلوي حيث خُصصت غرف الضيوف.

كان الممر هادئًا.

على عكس الصالة المليئة بالضحكات الصاخبة.

سارت بخفة و هي تحاول إنهاء مهمتها سريعًا.

ثم توقفت كان باب إحدى الشرفات مفتوحًا و الهواء الليلي البارد يتسلل إلى الداخل.

و هناك...وقف فارس الكيلاني وحده بهيبته المعهوده

كان يطل على التلال المظلمة بصمت كعادته.

لم تشعر بوجوده إلا بعد فوات الأوان.

التفتت لتغادر فورًا.

لكن صوته الذي جاء حازما و حادا أوقفها— توقفي.

تجمدت في مكانها.

استدار نحوها ببطء.

و عيناه الثابتتان استقرتا على وجهها.

للحظة ظنت أنه سيتحدث عما حدث في الصالة.

أو عن فهد أو عن الإهانة التي تعرضت لها.

لكن فارس قال بهدوء:— لماذا لم تسكبي الكأس على رأسها؟

حدقت فيه بدهشة.

حتى إنها ظنت أنها لم تسمع جيدًا.

قالت — ماذا؟

اقترب خطوة واحدة.

ثم قال بنفس النبره البارده :— المرأة ذات الثوب الأحمر لو كنت مكانك لفعلت.

شعرت ليان بالصدمة ثم بالغضب.

غضب لم تستطع إخفاءه هذه المرة.

قالت بحده — لكنك لست مكاني يا سيدي.

ساد الصمت. وقد تراجعت عن حدتها

وأضافت بصوت خافت:— لو فعلت ذلك لخسرت عملي.

راقبها فارس طويلًا.

دون أن يجيب.

ثم عادت الكلمات التي كانت تخنقها منذ المساء لتخرج أخيرًا:

— ثم إنك كنت هناك.

ارتفع أحد حاجبيه.— و؟

قالت — ولم تفعل شيئًا.

التقت عيناهما.

وتوتر الهواء بينهما فجأة.

تمتم فارس بسخريه ثم قال :هل أصبح خطائي الان

ثم قال ببرود:

— العالم لن يفعل شيئًا في كل مرة يعاملك فيها أحد بقسوة .

شعرت وكأن كلماته صفعة.

إلا أنه أكمل:

— لذلك من الأفضل أن تتعلمي كيف تواجهينهم بنفسك.

ثم استدار عائدًا إلى الشرفة.

في إشارة واضحة لانتهاء الحديث.

بقيت ليان تحدق في ظهره لثوانٍ.

لا تعرف إن كانت تكرهه أكثر الآن...

وفي الأسفل، كانت أصوات الضحكات القادمة من الصالة ما تزال تتردد في أرجاء المنزل.

.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (3)
goodnovel comment avatar
Zamzam Elbeshbeshy
...............
goodnovel comment avatar
رغد الشيباني
اشكرك جدا اسعدتيني
goodnovel comment avatar
‏مرفت
جميلة القصة كبداية ومشوقة بانتظار التكملة ...
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • خلف اسوار اوزبروك    انفاس حاره

    انفاس حاره في عتمه الليل حلّ منتصف الليل و أخيراً فوق قصر آشبورن. ساد السكون التام و العميق في كل زاوية من اركان القصر تسللت ليان من جناح الخدم السفلي بخطوات خفيفة كالهواء تلتفت حولها بسريه كانت تسير بحذر، ممسكة بأطراف ثوبها لكي لا تصدر صوتاً. كانت متجهة نحو الطابق الثاني.. نحو غرفة الدراسة.أرادت لقاء ميس وعد لبدء درسهما السري في فك الحروف.كانت تعتقد، بيقين تام، أن الجميع قد ذهبوا للنوم.الممرات الطويلة الفسيحة كانت غارقة في الظلام و الظلال الممتدة.لم يكن هناك سوى ضوء القمر الشاحب و حفيف ورق الأشجار بالخارج يخترق النوافذ.ضمت ليان كتابها القديم إلى صدرها بقوة، و تنفسّت براحة و سعاده فقد كان وقت الدراسه هو الوقت المفضل لديها خلال اليوم .فجأة.انشق الظلام عن حركة مباغتة و مخيفة. قبل أن تستوعب ما يحدث، و قبل أن تنطق بحرف واحد..امتدت من بين الزوايا المظلمة يدان كبيرتان، عريضتان، و قويتان.قبضت عليها الذراعان من خصرها النحيل ب حزم حديدي لا يلين.ا فلتت منها اها ضعيفه و بحركة سريعة، مباغتة، و عاصفة.. سحبت اليدين جسدها بالكامل إلى الداخل.الي إحدى الغرف الجانبية المه

  • خلف اسوار اوزبروك    ظل اسود

    عادت ليان إلى قصر آشبورن مع تسلل خيوط الصباح الفضية الأولى عبر الضباب كان الهواء بارداً و جافاً يلفح وجهها الشاحب، لكن جسدها كان لا يزال يفيض بدفء أنفاسه الحارقة.تسللت عبر ممر الخدم السفلي بخطوات خفيفة كطيف خفي.دخلت غرفتها الصغيرة، و أغلقت الباب خلفها بجلبة مكتومة أعلنت عودتها إلى السجن الحديدي.نزعت ملابس الخروج النظيفة، و وقفت أمام المرآة الزجاجية الصغيرة المتهالكة.تأملت وجنتيها الصافيتين اللتين صُبغتا بحمرة دافئة لا تخفى، و لمست شفتيها اللتين لا تزالان ترتعدان من فرط قُبلاته العنيفة .أخذت زفيراً طويلاً، و أمسكت بزي الخدمة الكحلي الصارم ذي الياقة البيضاء.ارتدته بسرعة فائقة، و أحكمت إغلاق أزراره حتى العنق لتخفي تحته علامات الليلة الدافئة؛ لتخفي الشامة و الحقيقة و أسرار الشقة السرية.نظفت مئزرها، و نفضت خصلات شعرها الداكن الطويل لتربطه بقسوة وراء ظهرها.لقد عاد القناع؛ و عادت خادمة النهار لتخفي امرأة الليل.بحلول فترة الظهر، كانت ليان تتحرك في الردهة الرئيسية الكبرى للقصر الشاسع.كانت تحمل صينية فضية ثقيلة تمسح بها المزهريات الكريستالية بناءً على أوامر أمينة.فجأة، انفتح الب

  • خلف اسوار اوزبروك    الكمين

    داخل العربة الفاخرة المظلمة.كانت أنفاس الفجر تقترب ببطء.التفتت ليان نحو فارس بتوتر.و قالت بصوت منخفض ومبحوح:— سيد فارس.. أرجوك أوقف العربة هنا.عقد فارس حاجبيه بجفاء.و نظر إليها ببرود صامت.تابعت ليان برعب و ارتباك:— لا يمكننا الدخول معاً أبداً.— الخدم مستيقظون سيعرفون اذا راونا معا نظر إليها فارس وفي عينيه لمحه تسليه و قال : ماذا سيعرفون اتسعت عيون ليان واحمر وجنتها خحلا اجابت .— سأترجل الآن وأكمل الطريق سيراً.ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.وقال بنبرة جافة كالفولاذ:— اتخجلين الآن يا ليان؟— بعد كل ما حدث بيننا الليلة؟أشاح بوجهه عنها بآلية.وتابع ببرود مهيب:— حسناً. انزلي هنا — .توقفت العربة فجأة بحدة.نزلت ليان ممسكة برداءها بسرعة تمشي بهدوء. و انطلقت العربة مسرعة لتسبقها إلى القصر.خيوط الفجر الأولى كانت تشق ضباب أوزبروك الرمادي.البرد القارس يقضم العظام خارج الأسوار الشاهقة.وسط الظلال الكثيفة،لم يكن سالم يعيش الهدوء ذاته.منذ خروجه ذلك اليوم من ملحق قصر الكيلاني و هو يتحول شيئًا فشيئًا إلى رجل آخر.أكثر غضبًا. أكثر حقدًا. وأقل عقلًا.كان يقضي معظم وقته في الحانات

  • خلف اسوار اوزبروك    لحظات عذبه

    انقشعت ساعات الليل الطويلة الحافلة بالرغبة المشتركة.و حلّ السكون العتيق ليفترش أركان الغرفة الفاخرة المضاءة بخيوط خافتة.تراجع رذاذ المطر في الخارج، تاركاً ضباب الفجر يشق طريقه عبر النوافذ الزجاجية.كان الدفء لا يزال يملأ الفراش الوثير بعد عاصفة عاطفية غيرت مجرى الأقدار بينهما.اعتدل فارس الكيلاني و أخيراً فوق الفراش ببطء شديد.استند بظهره العريض إلى مسند السرير الخشبي المحفور بنبل.كان عاري الصدر، انسدلت بعض من خصلات شعره الداكن فوق جبينه بفوضويه و أنفاسه المنتظمة تهدأ تدريجياً وسط هدوء الغرفة المعتمة.أدار رأسه ببطء، لتستقر نظراته الصقرية القاتمة على ملاءات السرير البيضاء الناصعة.هناك.. في منتصف الفراش، تلمحت عيناه بقعة ذات معنى ملموس و عميق.بقعةٌ حية ناصعة حفرت الحقيقة تصلب فك فارس، و تجمدت حركته لثوانٍ طويلة بدت كأنها دهر.كان يتأمل تلك البقعة التي حملت طهر الفتاة و نقاءها الذي لم يمسه أحد قبله.دار إعصار صامت و مزلزل في عقل فارس .تراجع في ذهنه كل الشَّك القاتل الذي عذبه لليالٍ طوال خلف أسوار آشبورن.و تلاشى صوت فهد اللعين، و ضحكات عوض الجشعة في نادي النبلاء.لكن الصوت الأ

  • خلف اسوار اوزبروك    طوفان الرغبه و الشك

    استقرت عربة آل الكيلاني الفاخرة في عتمة الزقاق المقابل لمنزل زينة.كانت الفوانيس الزيتية بالشارع تكاد تنطفئ.و الضباب يلتف حول العجلات الحديدية كأنه كفن رمادي.في داخل العربه كان فارس الكيلاني يجلس في عمق المقعد المخملي الداكن.كان متخفياً وراء الزجاج الأسود.و عيناه الصقريتان تراقبان البوابة الخشبية بثبات مرعب لا يلين.كان الغضب في صدره يغلي كالحمم البركانية.غضبٌ غدته الغيرة العمياء التي لم يعهدها في نفسه قط.و الشَّك المرير الذي بات يأكل عقله و روحه طوال الساعات الماضية.تذكر كلمات عوض في نادي النبلاء.تذكر ضحكات فهد الشامتة اللعينة.كل حرف نطقوا به كان يغرس خنجراً من النار في كبريائه.انفتحت البوابة الخشبية و أخيراً.و خطت ليان إلى الخارج بحذر شديد.تتلمس الطريق و تلتفت برأسها الصغير خوفاً من أشباح الأزقة و من جابر .لم تكد تخطو خطوتين في الهواء البارد حتى اعترض طريقها كرم.ظهر المعاون من بين الظلال كأنه قدر محتوم لعنه نفسها للمره الالف في هذا اليوم ما هذا الحظ و بنبرة جافة، حازمة، و آمرة أشار نحو باب العربة المفتوح:— اصعدي فوراً يا ليان.. السيد فارس بانتظاركِ في الداخل.انقب

  • خلف اسوار اوزبروك    بركان صامت

    في قاعة نادي النبلاء الفاخرة.كانت الأجواء تفوح برائحة السيجار الفاخر و الوقار الأرستقراطي الجافكان نادي النبلاء يعج بأصوات الموسيقى الخافتة و أحاديث التجارة و السياسة.جلس فارس الكيلاني في ركنه المعتاد مع رائد خلف طاوله خشبيه داكنه امامهم ملفات و عقود و اوراق كان النقاش جاداً و مركزاً.فجأة.. انقطع حبل الحديث التجاري الهادئ.تقدم فهد نحو الطاولة بخطوات لزجة، و بجانبه كان الشاب عوض كان فهد يحمل ابتسامة خبيثة و ساخرة تعلو وجهه الماكر.تبادل فارس و رائد نظرة سريعة.منذ حادثة الريف لم تعد الأمور كما كانت.لم يطردا فهد صراحة من دائرتهم.لكن وجوده بينهم أصبح بارداً و ثقيلاً.اقترب فهد مبتسماً ابتسامة مستفزة.ثم ربت على كتف عوض قائلاً:— أخبرهما بما أخبرتني به قبل قليل.نظر عوض إليهم بحماس واضح.دون أن ينتبه للتوتر الذي خيم على الطاولة.و قال بحماس :—رائد... فارس... لقد رأيت خادمتك الجميلة اليوم.تجمدت ملامح فارس فوراً.اختفى أي أثر للاسترخاء من وجهه.و انعقد فكه بقوة.رفع عينيه ببطء نحو عوض.و قال بصوت منخفض:— ماذا قلت؟ابتسم عوض معتقداً أن الأمر يثير فضولهم فقط و قال بحماس شديد — خادم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status