في اليوم التالي، توجه كرم بخطوات هادئة نحو المخزن حيث كانت ليان بانتظاره، وبدا الحرج واضحاً على ملامحه وهو ينظر إليها قائلاً:"— ليان... لقد وضعتُ حقائبكِ وأمتعتكِ بالكامل في العربة بالخارج.. هل أنتِ مستعدة للرحيل الان ؟" أجابته ليان بهدوء وثبات تام: "— نعم... أنا مستعدة لنذهب ." خرجت ليان ومشيت بجوار كرم عبر أروقة القصر الطويلة حتى وصلا إلى الحديقة الكبرى المؤدية للبوابة الرئيسية. التفت كرم نحوها، وقال بنبرة متهدجة تملأها الشفقة: "— لا تحزني يا ليان... أنتِ فتاة جيدة حقاً ، وتستحقين الأفضل ، وستجدين حتماً..." قبل أن يكمل كلماته ، رفعت ليان رأسها ببطء نحو الطابق العلوي للقصر ؛ حيث كانت النوافذ الزجاجية الكبرى لجناح المكتبة تلوح في الأفق. كان هناك... يقف في عتمة الظلال خلف الستائر ، يراقب رحيلها صامتاً من بعيد. لمحت ظله ، ارتسمت على شفتيها ابتسامة دافئة وصافية ، وقالت لكرم بيقين : "— لستُ حزينة يا كرم... لا تقلق بشأني أبداً ." مد كرم يده نحوها بظرف سميك ممتلئ بالنقد ، وقال بتردد: "— السيد فارس أمرني شخصياً أن أمنحكِ هذا المال فور خروجكِ ، لتستأج
Read more