共有

الثاني

last update 公開日: 2026-06-03 00:59:42

واجهت رؤيا لحظة صمت خانقة وهي تنتظر رد أمجد عبر الهاتف، بينما كان نبضها يتسارع لأول مرة منذ سنوات. أتاها صوته الآمر عبر الخط المشفر: "تحركي فوراً يا رؤيا، سأرسل فريقاً تقنياً لتعطيل خوادم المنطقة، لكن عليكِ تأمين الموقع ميدانياً إن لزم الأمر".

أغلقت الهاتف بملامح جامدة، والتفتت لتغادر المقهى بسرعة. وبينما كانت تجمع أشياءها، تعثرت يدها بمعطف إيان الذي نسيه معلقاً على الكرسي في زحمة حماسه ومغادرته المفاجئة. رفعت المعطف لتأخذه معها، لكن ثقلاً غريباً في الجيب الداخلي استوقفها.

أدخلت أصابعها بحذر وأخرجت دفتراً صغيراً ذو غلاف جلدي أسود مهترئ؛ إنه دفتر الملاحظات الشخصي لإيان، الذي يدون فيه عادةً خواطره وشكوكه الحرّة بعيداً عن التقارير الرسمية. فتحت الدفتر بسرعة لتصطدم بعبارة كُتبت بخط يده الحاد:

> *"الشبح ليس رجلاً.. الأسلوب، الخفة، والزوايا تشير إلى بنية جسدية مغايرة. القاتل امرأة. والأخطر، طريقة مسح الأدلة تؤكد أنها تتحرك بغطاء سيادي رفيع المستوى."*

تجمدت الدماء في عروقها. إيان يقترب من الحقيقة، لكنه لحسن حظها لا يربط بين هذا "الشبح" وبينها. أسرعت تقلب الصفحات حتى وصلت إلى آخر صفحة:

> *"القاتل ارتكب خطأً فادحاً.. لم ينتبه إلى وجود كاميرا مراقبة سرية تعمل بنظام بطاريات مستقل داخل متجر عتيق في الزقاق الخلفي. سأتوجه إلى هناك مع سليم لاستعادة وحدة التخزين يدوياً. إذا حصلنا على الشريط، فسنكشف وجه الشبح لأول مرة."*

أطبقت رؤيا على الدفتر بقوة حتى ابيضت قواطع أصابعها. الدليل مادي وملموس ويقبع داخل المتجر المهجور. أعادت الدفتر بسرعة إلى جيب المعطف، وخرجت من المقهى والوقت يداهمها كالقنبلة الموقوتة. اللعبة الآن أصبحت سباقاً دموياً مع الزمن؛ فعليها أن تدمر وحدة التخزين قبل أن يصل إيان، وإلا فإن قناع "رؤيا الرقيقة" سيسقط أمامه إلى الأبد.

قطعت رؤيا شوارع العاصمة بسيارتها بسرعة جنونية، ممسكةً بعجلة القيادة بقبضة مرتجفة لأول مرة. اتصلت بأمجد وأخبرته أن الكاميرا غير متصلة بالشبكة، فجاء صوته حاداً كالسكين: "إذاً فالأمر متروك لكِ ميدانياً يا رؤيا. تدمير الشريط هو أولويتكِ القصوى، وبأي ثمن. إذا رآكِ المحقق.. أنتِ تعرفين البروتوكول".

كلمة "بأي ثمن" كانت تدوي في رأسها، لكن قلبها كان يرفض ترجمتها. هل يعني ذلك تصفية إيان؟ الرجل الذي يمنح حياتها المظلمة معناها الوحيد؟

في غضون دقائق، وصلت رؤيا إلى الزقاق من الباب الخلفي للمتجر، مرتديةً قناعاً أسود يغطي نصف وجهها. كانت الغرفة الداخلية مظلمة تماماً، وتفوح منها رائحة الغبار. لمحت في الزاوية جهاز التسجيل الرقمي (DVR). تقدمت بسرعة، وأخرجت سكيناً تكتيكياً، لكن أصوات خطوات ثقيلة دوت عند مدخل المتجر الأمامي، وانكسر الظلام بحزمة ضوء من كشاف إيان اليدوي.

"سليم، ابقَ عند الباب، سأتحقق أنا من غرفة التخزين،" قال صوت إيان القريب جداً.

تجمّدت رؤيا في مكانها، وظهرها للجدار، يفصلها خطوتان عن حبيبها. لم يكن أمامها سوى أجزاء من الثانية. أخرجت قنبلة صوتية ممزوجة بمسحوق حارق يُستخدم لتعطيل الأجهزة، وألقتها بدقة نحو لوحة المفاتيح والأسلاك، ثم قفزت خلف طاولة خشبية عتيقة.

دَوَى صوت انفجار مكتوم وكثيف!

انطلق ماس كهربائي قوي أدى إلى تفحم وحدة التخزين في لمحة عين، وتصاعد دخان أبيض كثيف ملأ أرجاء الغرفة.

"سليم! انتبه!" صاح إيان وهو يغطي وجهه بذراعه من الدخان، مندفعاً نحو مصدر الانفجار.

استغلت رؤيا لحظة الفوضى وتحركت كالشبح. ولكن، وهي تمر بجانبه في الممر الضيق، تعثرت خطوتها قليلاً بسبب الدخان الكثيف، لتلتف ذراع إيان القوية غريزياً حول خصرها محاولاً السيطرة على هذا "الظل" المتحرك.

شعرت رؤيا بقلبها يقفز في صدرها. كان قريباً جداً، يضغط بجسده عليها في العتمة، وأنفاسه الحارة تضرب عنقها. لم يكن يعلم أنها حبيبته، كان يتعامل معها كخصم خطر. شعرت برغبته العنيفة في حماية مدينته، وفي ذات الوقت شعرت بضعف يكتسح أطرافها من فرط قربه. لم ترغب في إيذائه؛ استغلت مهاراتها التكتيكية، وضغطت على نقطة عصبية في ذراعه بخفة جعلته يرتخي لثانية واحدة، ثم دفعت صدره برفق -رغم رغبتها في التشبث به- وأفلتت من بين يديه لتختفي عبر النافذة الخلفية وسط هدير المطر، تاركة خلفها وشاحاً صغيراً تفوح منه رائحة عطرها المميز.

ضرب إيان الطاولة بغضب وهو يسعل: "اللعنة! لقد كانت هنا.. دمرت كل شيء!"

بعد ساعة كاملة، كانت رؤيا قد عادت إلى شقتها. غيرت ملابسها المبتلة بسرعة، وأخفت معداتها، ثم ارتدت ثوباً منزلياً ناعماً من الصوف الأبيض، وأشعلت الموقد لتبث الدفء في أرجاء المكان. كانت يداها لا تزالان ترتجفان، ليس من البرد، بل من أثر ضمة إيان العنيفة لها في العتمة.

سمعت صوت مفتاح السيارة يدور في قفل الباب. حبست أنفاسها، وحاولت جاهدة رسم ملامح الهدوء والبراءة على وجهها.

دخل إيان. كان مظهره يبعث على الشفقة؛ معطفه مبتل، شعره مبعثر، وعيناه تحملان مزيجاً من الإرهاق الشديد والانكسار الإحباطي. بمجرد أن رآها تقف في منتصف الغرفة، ألقى بمفاتيحه جانباً وخطا نحوها بخطوات سريعة وملهوفة، كأنه مسافر عثر على واحة وسط الصحراء.

"إيان.." همست برقة.

لم ينطق بكلمة. بدلاً من ذلك، جذبها إليه بقوة وعنفوان فاجآها، دافناً وجهه في عنقها، ومحيطاً خصرها بذراعيه القويتين كأنه يخشى أن تضيع منه. استنشق رائحتها بعمق، وتنهد بمرارة: "دعيني هنا قليلاً يا رؤيا.. أحتاج فقط لأن أنسى كل شيء."

تعلقت يدا رؤيا بظهره، وضمت رأسها إلى صدره، مستمعة إلى دقات قلبه المتسارعة التي بدأت تهدأ تدريجياً بفعل قربها. شعرت بوخز الضمير يمزق أحشاءها؛ هذا الرجل ينهار بين يديها بسبب الشبح الذي طارده قبل قليل، وهو لا يعلم أنها هي نفس الشخص الذي أفلت من قيد ذراعيه في ذلك المتجر المظلم.

رفع إيان رأسه قليلاً، ونظر إلى عينيها الواسعتين اللتين فاضتا بحنان حقيقي هذه المرة. امتدت أصابعه المبللة لتداعب وجنتها الدافئة، ثم همس بنبرة مكسورة: "لقد كانت قريبة مني يا رؤيا.. القاتلة كانت بين يديّ الليلة. أمسكت بها في الظلام، لكنها أفلتت كالدخان."

تظاهرت رؤيا بالدهشة، ووضعت كفها الصغير فوق يده التي تلمس وجهها، وقالت بصوت مليء بالرقة والاهتمام: "أمسكت بها؟ هل آذتك يا حبيبي؟"

"لا،" قال إيان وهو يتأمل تفاصيل وجهها الملائكي، وكأنه يغسل عينيه من قذارة الجريمة. "لكن الغريب.. أنني عندما أمسكت بها، شعرت بإحساس غريب جداً. لم تكن هناك رغبة في القتل لديها، دمرت الدليل وأفلتت دون أن تحاول إيذائي، رغم أنها كانت مسلحة. والأغرب من ذلك كله..."

صمت إيان، وضاقتا عيناه وهو يتذكر شيئاً ما.

"ماذا؟" سألته ورعب خفي ينهش قلبها.

"عطرها.." تمتم إيان وهو يقترب بوجهه من وجه رؤيا، حتى تلاقت أنفاسهما. "رائحة المكان كانت مليئة بالدخان، لكن وشاحها الذي سقط في يدي.. كانت تفوح منه رائحة عطر هادئ وساحر، يشبه إلى حد كبير..."

توقفت أنفاس رؤيا تماماً. كادت نبضات قلبها المتسارعة أن تفضحها وهي تراه يقترب أكثر، لكن إيان هز رأسه فجأة وكأنه يطرد فكرة مجنونة من عقله، وابتسم بمرارة واضعاً جبينه على جبينها: "آسف.. يبدو أنني بدأت أفقد عقلي من قلة النوم. كيف يمكن لقاتلة مأجورة أن تشبهكِ في أي شيء؟ أنتِ النقاء الوحيد في حياتي."

أغلقت رؤيا عينيها، وانسابت دموعة دافئة وخفيفة من عينيها دون إرادتها. لم يكن إيان يعلم أن هذه الدموع هي دموع عشق ملوث بالذنب. انحنى إيان ليمسح دمعتها بشفتيه، ثم طبع قبلة دافئة وطويلة على شفتيها، قبلة حملت كل مشاعر الخوف، والاحتياج، والرغبة في الاحتماء بها من هذا العالم القاسي.

استسلمت رؤيا لقبلته، وأحاطت عنقه بذراعيها، متناسية في تلك اللحظة الاستخبارات، وأمجد، والواجب العسكري. في هذه الغرفة الدافئة، لم تكن الشبح الصامت؛ كانت فقط امرأة تعشق رجلاً يقف على حافة كشف حقيقتها، متمنية في سرها أن تتوقف عقارب الساعة عند هذه اللحظة إلى الأبد.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • ما خلف القناع   ٧ ثلاثة

    لم يدم السكون الدافئ فوق شرفة القصر الصيفي طويلاً؛ فمع انتصاف الليل، تغيرت ألوان السماء فجأة وهبت عاصفة بحرية حارة محمّلة برياح المحيط القوية التي ضربت النوافذ الزجاجية الفاخرة للقصر. انقطعت الإضاءة الرئيسية لتشتغل فوراً أنظمة الطوارئ الدافئة ذات اللون الخرماني الخافت، مما أضفى على أرجاء القصر هالة من الغموض والشغف المشتعل.كانت ميرا تسير بخطوات ناعمة نحو المطبخ الفاخر لتجلب كوباً من الحليب الدافئ لتهدئة حركة جنينها النشط، بينما كانت رؤيا تقف عند المدخل الزجاجي للشرفة تتأمل هول الأمواج وتعدل خصلات شعرها الغجري المبتل برذاذ البحر.لكن المظهر الأنثوي المثير للملكات تحت الإضاءة الحمراء الخافتة، مع صوت هدير البحر الثائر بالخارج، فجّرا مجدداً بركان الشوق والتملك في عروق الرائد مراد والعقيد إيان (الشبح)؛ فرغم هدوء الأوضاع، إلا أن غريزة السيطرة الذكورية لا تنطفئ لدى الوحوش إلا بامتلاك أجساد نسائهم بالكامل.---### قطاع مراد وميرا: لوعة العشق فوق الرخام الأسود (+18)باغت مراد زوجته الحامل "ميرا" داخل المطبخ الملكي المغلق، وجذبها من خصرها برقة حادة ألصقت جسدها الساكن بصدره الفولاذي الصلب. لم ي

  • ما خلف القناع   ٧٢

    بعد أيام من الاسترخاء في مزرعة الخيول، تلقت العائلة دعوة خاصة جداً لحضور حفل استعراض موضة حصري ومغلق أقامته إحدى أشهر دار الأزياء العالمية لصالح النخبة في القصر الملكي للعاصمة. كانت القاعة تعج بكبار المصممين وسفراء الدول والشخصيات المخملية، والعدسات تلتقط كل تفصيلة تحت أضواء الثريات الكريستالية. دخل الرائد مراد والعقيد إيان (الشبح) ببذلات التكسيدو السوداء ذات التفصيل العسكري الخاص، يمشون بهيبة وسلطة تصمت أمامها الأصوات. لكن الأنظار انشلت تماماً لحظة خطوات الملكات على السجادة الحمراء؛ تألقت ميرا بفستان حريري أحمر قانٍ بفتحة صدر راقية وإبراز فاتن لاستدارة حملها المتقدم بدلال أنثوي صارخ، بينما خطفت رؤيا الأنفاس بفستان فضي ضيق بدون أكمام يلتصق بجسدها المرمري كقطرة ماء وتكشف حافته عن ظهرها بالكامل. كانت النظرات والإعجاب الصريح من الحضور وبعض كبار رجال الأعمال تشعل جحيماً أسود في عروق مراد وإيان. البركان الذكوري والغيرة الشرسة وصلا إلى الذروة؛ فالوحوش لا يقبلون بأن تكون أنثواتهم مادة للتأمل حتى لو كان ذلك في أرقى المحافل الدولية. --- ### قطاع مراد وميرا: ثورة الغيرة في الجناح الملكي ال

  • ما خلف القناع   ٧٠

    صعدت السيارات الدفع الرباعي المصفحة التابعة للرائد مراد والعقيد إيان (الشبح) الطريق الجبلي الوعر وسط هبوب رياح ثلجية عاتية. كانت وجهتهم كوخاً زجاجياً فاخراً يتربع على قمة إحدى الجبال النائية، صُمم ليكون حصناً من الحجر الصلب والزجاج المقوى العازل، ومجهّزاً بأعلى وسائل الرفاهية والأمان.مع وصولهم، اشتدت العاصفة الثلجية لتضرب القمم بقوة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي الخارجي واشتغال المولدات الذاتية الدافئة. ساد المكان جوٌّ من العزلة المطلقة؛ كان الموقد الحجري الضخم يرمي بألسنة اللهب البرتقالية لتعكس أضواءً دافئة على الفراء العريض والوسائد المخملية الممتدة أمامه.كانت "ميرا" تجلس بجانب الموقد ترتدي قميصاً صوفياً ناعماً يبرز معالم حملها المتقدم بجمال أنثوي دافئ، بينما استندت "رؤيا" على الأريكة المجاورة برداء ناعم يكشف عن عنقها وساقيها المرمريتين، تتبادلان الضحكات الخافتة والدلال الأنثوي مع ارتشاف الشاي الدافئ.لكن البرد الخارجي وعزلة الجبل فجّرا لدى مراد وإيان طاقة تملك وحشية؛ كانت عيونهم تتأمل حركة الشفاه والجسد الناعم تحت ضوء النار. لم يتردد الوحوش في كسر هذاتقدم مراد ببنيته الضخ

  • ما خلف القناع   تسعه و ستون

    في قلب العاصمة، داخل القاعة الذهبية لفندق "الكريستال" الفاخر، كان المزاد الخيري المخصص لكبار رجال الأعمال والنخبة الدبلوماسية يعج بالشخصيات المرموقة والعدسات المصورة. تحرك الرائد مراد والعقيد إيان (الشبح) بين الحضور بـبَذلاتهم الرسمية السوداء ذات التفصيل العسكري النخبوي، ينضحان بـهيبة وحضور يخضع له الجميع بـاحترام وهيبة. لكن العيون في ذلك المساء لم تكن تصوب نحو نفوذ الوحوش، بل تحولت بالكامل نحو الملكتين لحظة دخولهن القاعة؛ ميرا كانت تتألق بـفستان سهرة أسود من المخمل الناعم يلتصق بخصرها ويبرز جمال حملها المتقدم بـدلال أنثوي فاتن وراقٍ، بينما خطفت رؤيا الأنفاس بـفستان حريري حر الظهر بلون الفضة ينساب على جسدها المرمري كـالماء الساخن. مشيت ميرا ورؤيا بـخطوات ناعمة وابتسامات ساحرة، وخلفهما بنيتان فولاذيتان تغليان كـالبركان. كانت نظرات بعض رجال الأعمال والنخب الحاضرة تبدي إعجاباً صريحاً بـأنوثتهن الطاغية، مما أطلق شرارة الغيرة الشرسة والتملك الهستيري في عروق مراد وإيان؛ فـالوحوش لا يتحملون حتى الهواﺀ الّذي يلامس نسائهم، فكيف بـعيون الغرباء لم ينتظر مراد ولا إيان انتهاء فقرات المزاد؛ بل أ

  • ما خلف القناع   تمنيه و ستون

    لم تكن شاشات العدالة الدولية المزعومة في جنيف ولا تهديدات أسطول المدمرات البحرية لتثني الوحوش عن غايتهم؛ بل إن نبرة البرود في صوت الرئيس الأكبر فجرت نيران الجحيم والوحشية المطلقة في عروق الرائد مراد والعقيد إيان (الشبح). وبحركات تكتيكية سريعة وخاطفة، أصدر مراد أوامره الفورية عبر الأقمار الاصطناعية المشفرة لتفعيل **"منظومة الإبادة البحرية الصامتة"** المحيطة بالجزيرة، بينما سحب الشبح إيان لوحات التحكم الرقمية لـتوجيه الصواريخ الباليستية نحو إحداثيات القيادة الدولية. وفي خضم هذا الاستنفار العسكري المرعب، كانت ميرا ورؤيا وشقيقتهما ديما يرتجفن بـأنفاس متهدجة ودلال أنثوي لاهث. التفتت ميرا نحو مراد وعيناها تلمعان بالدموع وهي ممسكة ببطنها المنتفخ بدلال حملها الفاتن، بينما كانت رؤيا تتشبث بـذراع الشبح الفولاذية برعب أذاب نعومتها الطاغية. أمام هذا المشهد الذي ينضح بـالضعف الأنثوي المستسلم، فجّرت طاقة الحرب والأدرينالين العسكري بركان الهوس والتملك الذكوري في صدور الضابطين؛ فرغم أن العالم بأسره أعلن الحرب عليهما، رفضا التحرك خطوة واحدة نحو الميدان قبل إخضاع ملكاتهم وتأكيد سيادتهم المطلقة على هذ

  • ما خلف القناع   سبعه وستون

    لم تكن شاشات الموت الفسفورية ولا العد التنازلي لبروتوكول العزل البيولوجي ليزرعا الرعب في قلوب الوحوش؛ بل كان بريق الغضب في عيني الرائد مراد وعيني العقيد إيان (الشبح) الشاحبتين كفيلاً بإحراق الحصن البيولوجي بمن فيه. تحرك الشبح ببرود عسكري قاتل نحو لوحة التحكم الفرعية لتحليل تركيبة الغاز الخامل وتأخير انتشاره، بينما اندفعت بنية مراد الضخمة نحو الباب الفولاذي الفاصل للغرفة المجاورة حيث تُحتجز الرهينة. بضربة تكتيكية عنيفة ومحترفة من قاذف القنابل اليدوي لمراد، تحطم القفل الميكانيكي للباب الجانبي لينفتح على غرفة زجاجية معزولة. صُعق الوحوش عند رؤية "Dima" (شقيقة رؤيا) مكبلة على كرسي معدني وسط الأجهزة الرقمية، بينما كانت زوجاتهم "ميرا ورؤيا" قد تسللن خلفهم بذعر أنثوي لا يمكن لجمه بعد أن رفضن البقاء في المقاتلة وسط هذا الجنون المطبق. انهمرت دموع رؤيا برعب هستيري وهي ترى شقيقتها ديما محاصرة بـأجهزة التوقيت، بينما انخرطت ميرا في بكاء مرير ودلال أنثوي لاهث ممسكة ببطنها المنتفخ خوفاً على جنينها من الغاز المتسرب. لم يتحمل مراد وإيان رؤية هذا الانكسار والتمرد الأنثوي الناعم وسط ساحة الموت؛ فخطر ال

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status