共有

الرابع

last update 公開日: 2026-06-03 16:57:23

استيقظت رؤيا في الصباح الباكر قبل أن تفتح شمس المدينة عينيها بالكامل. تحركت بنعومة فائقة، متفادية إحداث أي صوت قد يوقظ إيان المستغرق في نومه العميق. تطلعت إلى ملامحه الوداعة وهو نائم؛ كان يبدو كطفل نسي معارك العالم خارج هذه الغرفة، خالياً من ذلك التشنج والصرامة التي تلازمه طوال النهار في أروقة مديرية الأمن.

انحنت برفق، وطبعت قبلة خفيفة كالنسمة على جبينه، وشعرت بغصة مريرة؛ الدفتر الصغير المستقر في جيب معطفه كان بمثابة قنبلة موقوتة. إيان لم يعد يبحث في الفراغ، لقد وضع يده على أول الخيط: القاتل امرأة، ولها غطاء سيادي.

ارتدت ملابسها بسرعة، وغادرت الشقة تحت جنح الضباب، وانطلقت نحو المقر السري للاستخبارات. هناك، واجهت القائد أمجد الذي كان يراجع خريطة رقمية تفاعلية للمدينة.

"الهدف الجديد خلال 48 ساعة،" قالت برسمية جافة، محاولة إخفاء التوتر.

أجاب أمجد بنبرة صارمة: "الهدف هو 'رائف حمدان'. مستشار مالي سابق، يبيع شفرات الرادارات الدفاعية للأجانب. موعد التسليم غداً ليلاً في ميناء الحاويات القديم."

حاولت رؤيا تحذيره من أن إيان بدأ يربط الخيوط حول "امرأة في جهاز سيادي"، لكن رد أمجد جعل الدماء تتجمد في عروقها: "إيان محقق عبقري، لكن عبقريته بدأت تقترب من الخطوط الحمراء. إذا استمر في هذا الاتجاه، سيتعين علينا التدخل.. ليس لمسح شريط، بل لإزاحته عن القضية تماماً، أو... إزاحته هو شخصياً."

"أنا من يتولى أمر إيان، أيها القائد،" قالتها بسرعة وقناع الجليد يغطي وجهها، بينما كان قلبها يصرخ رعباً عليه. "سأضمن بقاءه بعيداً."

في المساء، التقى الحبيبان مجدداً في شقة إيان. كان الجو عاصفاً في الخارج، وصوت الرعد يدوي بين الحين والآخر، ليزيد من وحشة العالم.

كان إيان يقف عند النافذة الكبيرة، يتأمل المطر بهالاته السوداء المحيطة بعينيه، مرتدياً كنزته السوداء ذات الياقة العالية. بدت كتفاه مثقلتين بهوم المدينة. لم تحتمل رؤيا رؤيته هكذا؛ اقتربت منه بخطوات صامتة من الخلف، ولفّت ذراعيها حول خصره العريض، دافنةً وجهها في ظهره الدافئ، مستنشقةً رائحته المألوفة من التبغ والمطر.

"أنت هنا بجسدك فقط يا إيان،" همست بصوت مخنوق بحزن حقيقي. "عقلك لا يزال في مسارح الجريمة.. هلا التفتّ إليّ؟"

التفت إيان إليها ببطء، وما إن رأى عينيها الواسعتين المليئتين بالقلق حتى تلاشت حدته. تنهد بعمق، وأمسك وجهها الرقيق بين كفيه الدافئين، يداعب وجنتيها بإبهاميه بحنان جارف، وكأنه يغسل روحه بلمسها.

"رؤيا.. أنا أقترب،" قالها بصوت منخفض ومشحون. "القاتل امرأة مدربة في أجهزة الدولة السرية. شخص يقتل بدم بارد."

أغمضت رؤيا عينيها، وتلذذت بدفء كفيه وهي تهمس: "وإذا كانت تحمي البلد من الخونة؟ ألا يجعلها ذلك بطلة في الظل؟ ربما تفعل ذلك لتنام أنت بأمان؟"

انحنى إيان، وطبع قبلة رقيقة على أرنبة أنفها، ثم نظر في عمق عينيها بقسم لا يلين: "لا وجود لأبطال يختبئون في الظلام يا ملاكي. القانون هو الحصن الأخير. سأقبض عليها.. حتى لو اضطررتُ لمواجهة العالم بأكمله، لأنني أريد بناء عالم آمن لكِ ولأولادنا مستقبلاً."

نزلت كلماته كالسياط على قلبها المحترق. في تلك اللحظة، رن هاتف رؤيا السري في حقيبتها بنغمة اهتزاز صامتة. كانت الإشارة تعني: *الهدف "رائف حمدان" يتحرك نحو الميناء الآن. تم تقديم الموعد.*

نظرت رؤيا إلى إيان بنظرة مليئة بالحب الوداعي الشديد، والوعود المكسورة. رفعت جسدها على أطراف أصابعها، وأحاطت عنقه بذراعيها، وجذبت شفتيه إليها في قبلة عميقة، طويلة، وعنيفة.. قبلة حملت كل مشاعر الخوف العاصف، وكأنها تحاول حفر ملمس شفتيه في ذاكرتها قبل أن تبدأ اللعبة الدموية.

"يجب أن أغادر الآن يا حبيبي،" همست وهي تبتعد بصعوبة، متشبثة بآخر خيوط الدفء. "لدي عمل طارئ في المعرض الفني."

"انتبهي لنفسكِ، المطر غزير،" قالها بحنان وهو يمسح شفتيه، دون أن يدري أنها تمهد للوحات ستُرسم بالدم

في تلك الليلة العاصفة، لم تتجه رؤيا إلى الميناء مباشرة؛ بل توقفت بسيارتها في بقعة مظلمة تحت جسر الطريق السريع، حيث يضرب المطر الهيكل الخرساني بعنف.

كلمات إيان وثقته المطلقة في القانون كانت تتردد في ذهنها. أدركت أن أسلوبها بحاجة إلى تعديل فوري؛ فإذا مات الهدف برصاصة في القلب، ستتأكد فرضية إيان ويسقط قناعها.

أخرجت هاتفها المشفر واتصلت بالقائد أمجد: "أيها القائد، المحقق إيان وضع فرضية قريبة جداً. يجب أن نغير أسلوب التصفية الليلة. هدف 'رائف حمدان' لن يموت برصاصة في القلب. سأجعل الأمر يبدو كأنه حادث سير، أو تصفية حسابات بين عصابات المهرِّبين، لأبعد الشبهة تماماً عن الأجهزة السيادية."

صمت أمجد ثم أجاب ببرود: "تذكري.. تدمير شفرات الرادار هو الأولوية، وبأي ثمن."

أغلقت الخط، ونظرت إلى مرآة السيارة، تمسح بقايا أحمر الشفاه الذي تركته قبلة إيان الدافئة، واستبدلته بقناعها الأسود. تحول العشق في عينيها إلى صقيع لا يرحم

كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل عندما وصلت رؤيا إلى ميناء الحاويات القديم. المطر ينهمر كالسياط، والرؤية شبه معدومة وسط ضباب البحر البارد.

تسللت بين الحاويات الحديدية الضخمة بخفة قطة برية، مرتدية قناعها الأسود، حتى رصدت "رائف حمدان" يقف تحت مظلة معدنية ممسكاً بحقيبته الديبلوماسية. تقدمت بخطوات صامتة، وسحبت مسدسها الكاتم للصوت، ووجهته نحو رأسه هذه المرة لتغيير الأسلوب.

وضعت إصبعها على الزناد، واستعدت لإنهاء المهمة...

فجأة!

دوى صوت قفل مسدس يُسحب من خلفها مباشرة في الظلام، واخترق صوت جهوري مألوف، هزّ كيانها أكثر من الرعد:

"ارفعي يديكِ إلى الأعلى وضعي السلاح أرضاً! المكان محاصر.. لقد انتهت لعبتكِ أيتها الشبح!"

تجمّد إصبع رؤيا على الزناد. تلاقت دقات قلبها المتسارعة مع صوت المطر. لم تكن بحاجة للالتفات لتعرف صاحب الصوت؛ إنها النبرة ذاتها التي همست لها بالحب قبل ساعات، النبرة التي تلجأ إليها لتموت تعبها. إنه إيان... لقد نجح بعبقريته في توقع خطوة الضحية، وسبقها إلى المكان.

وقفت رؤيا مشلولة في منتصف الممر الضيق بين الحاويات. مسدسها موجه نحو الجاسوس، وإيان يقف خلفها تماماً، يوجه مسدسه نحو منتصف ظهرها، يفصلهما متران فقط.

"ضعي السلاح أرضاً.. والملتفتي ببطء،" قال إيان بصوت حازم، لكن نبرته حملت تردداً غريباً لم يفهمه هو نفسه، وكأن حاسته السادسة ترفض إطلاق النار على هذا الجسد النحيل.

أنفاس رؤيا الحارة تصاعدت كالدخان في الهواء البارد. شعرت برغبة عارمة في البكاء، ليس خوفاً من الموت، بل رعباً من اللحظة التي سيلتفت فيها ليرى وجه حبيبتي خلف القناع الأسود. كيف سينظر إليها؟ هل سيموت الحب في عينيه ويحل محله الازدراء؟

تلاقت أمواج البحر الهائجة مع أمواج مشاعرهما. كان المطر يغسلهما معاً، بينما وقف المحقق والشبح فوق حافة الحقيقة المطلقة، ولم يعد يفصلهما عن الدمار الكامل... سوى التفاتة واحدة.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • ما خلف القناع   ٤٢

    لم تترك المؤامرات والحروب متسعاً لالتقاط الأنفاس؛ فبمجرد أن سقط التقرير الطبي من يد ياسمين المرتجفة وتجمدت الدماء في عروقها جراء المشهد الجريء لعشق إيان ورؤيا فوق المكتب، تحركت الأجساد بغريزة عاصفة. سحب إيان الستار المخملي الضخم بجانب المكتب ليدثر به جسد رؤيا العاري تماماً، والتفت نحو الباب وعيناه تشتعلان ببريق مرعب كادت تودي بحياة ياسمين.في تلك الثواني الحرجة، تدخل الرائد مراد فجأة في الممر؛ وقبض على معصم ياسمين وسحبها بعنف إلى الخارج قبل أن يقتلها إيان بغضبه المتوحش، مغلقاً الباب الفولاذي ليعيد للجناح خصوصيته. اقتيدت ياسمين فوراً إلى مكتب التحقيق بتهمة خرق الأمن واستخدام رمز تخطٍّ طارئ دون إذن.في الممر المؤدي للأجنحة، التقت ميرا ورؤيا بعد أن ارتدت كل منهما ملابسها على عجل. كانت نيران الغيرة الأنثوية تحرق صدريهما؛ ياسمين وضابطات النخبة يحلّقن حول أزواجهن الضباط بحجة الحرب والتقارير. اتفقت الأنثيان في جلسة عتاب ونظرات متبادلة على أمر واحد: "الليلة، سيكون الحساب داخل غرف النوم، والعقاب بطريقة العشاق المشتعلة".دخل مراد إلى جناحه الخاص ليجد ميرا تنتظره. كانت ترتدي قميصه العسكري الأسود

  • ما خلف القناع   ٤١

    تحت وطأة اللذة الصافية... انقطعت المتعة فجأة بكارثة مرعبة ومباغتة!توقفت الموسيقى الهادئة في الشاليه، واشتغلت شاشات العرض التلفزيونية الصغيرة تلقائياً في الغرفتين لتعرض صورة واضحة للتوأم وهما نائمان في غرفتهما، لكن خط ليزر أحمر رفيع يتحرك فوق سريرهم. وفوق الشاشة، ظهر صوت "الرأس الكبير" لتنظيم الهيكل وهو يضحك بنبرة تشفي باردة ومليئة بالشر:"نعلم أين أنتم يا سيادة العقيد ويا رائد.. والشاليه الذي تمارسون فيه عشقكم العاري الآن ملغم بالكامل تحت أقدامكم وفي غرف أطفالكم.. خطوة واحدة خاطئة، أو محاولة للهروب، وستتحول أجسادكم المشتعلة إلى رماد تتناثر أشلاؤه فوق هذا الثلج!"....لا يرتجف إيان ولم يتراجع مراد؛ بل ابتسم إيان ابتسامة شجاعة مرعبة وهو لا يزال يحتضن رؤيا العارية في الماء، بينما التقط مراد جهازه اللاسلكي بيد واحدة وهو يثبت ساقي ميرا حول خصره أمام المدفأة، وضغط على زر التحدث وقال بصوت هادئ صلد كالفولاذ يقطر سخرية:"أنت غبي جداً يا بقايا الهيكل.. أتعتقد أن الشبح ورجاله يقعون في نفس الفخ مرتين؟ الشاشة التي تخترقها الآن هي مجرد بث لغرفة وهمية صنعناها لتكون طُعماً لك.. أما أطفالي، فهم الآن ف

  • ما خلف القناع   ٤٠

    ما إن دوت صرخة ميرا المرعبة خلف الساتر الإسمنتي، حتى تحركت غريزة إيان (الشبح) في جزيء من الثانية. ومن موقعه على الشرفة العلوية، لم ينظر بل أطلق رصاصة دقيقة من بندقيته التكتيكية، لتخترق رأس القناص المتربص بمراد قبل أن يضغط على زناده.سقط القناص جثة هامدة، وانتهت المعركة الطاحنة في ساحة الحصن بعد تصفية آخر جيوب المرتدّين من تنظيم الهيكل. ساد الهدوء المطبق أرجاء المكان، لكنه كان هدوءاً مغلفاً برائحة البارود والدم.أمر إيان بتفعيل أقصى درجات الحراسة، وتأمين المحيط بالكامل. التفت مراد ونظر إلى ميرا التي كانت لا تزال ترتجف بين يديه، فضمها إلى صدره بقوة تكاد تكسر ضلوعها، طابعاً قبلة حارة ملهوفة على رأسها، وعيناه تشتعلان بوعد رجولي صارم بأن الجحيم قد انتهى، وأن وقت الحساب والتعويض قد حان.في الجناح الخاص بإيان ورؤيا، أُغلق الباب الفولاذي ليعزل العالم الخارجي تماماً. كانت رؤيا تقف في منتصف الغرفة، وجسدها يرتجف من فرط الرعب الذي عاشته على أطفالها وعلي زوجها. بمجرد أن رأته يدخل بجسده الضخم الملطخ بغبار المعركة، ارتمت في أحضانه تبكي بنحيب جارف، وتتحسس صدره وعضلاته لتتأكد أنه حي ولم يغادرها مجدداً

  • ما خلف القناع   تسعه وثلاثون

    بعد انقضاء الاجتماع العسكري المصغر ووضع خطة الطوارئ الأولى، أصدر إيان أمراً صارماً بنقل التوأم إلى الغرفة المحصنة السفلية تحت حراسة مشددة. التفت إلى رؤيا التي كانت تقف شاحبة الوجه، لكن عينيها تفيضان بتحدٍّ أنثوي وعشق يرفض الانصياع. أشار إليها بسبّابته نحو الممر السفلي، وقال بنبرة عسكرية جافة حاول أن يخفي وراءها رعب قلبه عليها: > "رؤيا.. انزلي مع الأطفال فوراً. الغرفة السفلية مؤمنة بالكامل ضد الانفجارات والملجأ مجهز. لا أريد حركاً واحداً خارج تلك الأسوار حتى ينتهي هذا الجحيم." تقدمت رؤيا منه بخطوات بطيئة، وعيناها مثبتتان في عينيه كخنجرين من عتاب دافئ. وقفت أمامه مباشرة، وتلاقت أنفاسهما الحارة، وقالت بنبرة مخملية حاسمة تذيب الفولاذ: > "سنتين يا إيان.. سنتين وأنا أعيش في ملجأ من دموعي ونحيبي وظننتك تحت التراب. والآن، بعد أن عاد لي زوجي وحبيبي، تطلب مني أن أختبئ في قاع الأرض وأتركك تواجه الموت وحدك؟ لن أنزل يا سيادة العقيد.. سأبقى هنا، أطبب جروحك، وأتنفس من أنفاسك، فإما أن نحيا معاً فوق الأرض، أو نموت معاً تحتها." اشتعلت عينا إيان ببريق مرعب؛ امتزج فيه غضب القائد بجنون العاشق الذي حُر

  • ما خلف القناع   ثامن وثلاثون

    مع آخر كلمة نطق بها إيان، شعر وكأن جدران الحصن تدور به في حلقة مفرغة. الصداع الذي كان يضرب مؤخرة رأسه تحول فجأة إلى ما يشبه شحنات كهربائية متفجرة، كأن هناك فيروساً قديماً كامناً في خلايا دماغه قد تم تفعيله فجأة بصوت الأطفال ونحيب شقيقته.أطلق إيان صرخة هادرة من أعماق صدره، ووضع يديه الضخمتين على رأسه وهو يتراجع للوراء، ليرتطم بالجدار. بدأت الصور تتلاحق في عقله بسرعة الضوء: طلقات رصاص، مروحيات عسكرية، وجه مراد وهو يبتسم له في خندق قتالي، وجه ميرا وهي تبكي في حفل تخرجه، ولمسات رؤيا الحانية تحت ضوء القمر في منزلهما القديم.> "آاااه!!"صرخ مجدداً، وجسده الضخم يرتجف بالكامل وعروق عنقه وأم جبهته تبرز كأوتار مشدودة. اندفعت رؤيا نحوه بلهفة عارمة، وكذلك مراد الذي ترك ميرا وهرع ليسنده. لكن إيان رفع يده فجأة في الهواء بوقار مرعب وحركة عسكرية حاسمة جمدت الجميع في مكانهم.انخفضت أنفاسه تدريجياً، وهدأت الرجفة في جسده، ليرفع رأسه ببطء. النظرة الحائرة، الباهتة، والمستسلمة التي كانت تلازم "آسر" قد اختفت تماماً؛ وحلت مكانها نظرة حادة، ثاقبة، باردة كالفولاذ، تفيض بذكاء وهيمنة **الشبح**.تطلع إلى مراد، و

  • ما خلف القناع   سابعه وثلاثون

    رفع إيان رأسه ونظر إليها بعينين حادتين سادتهما حيرة قاتلة، وقال بصوت منخفض وعميق يزلزل الوجدان: > "كلما أغمضتُ عيني بعد معركة الليلة.. يضرب هذا الوجه مخيلتي وسط النار والدخان. عقلي لا يتذكر اسمكِ، وذاكرتي ممسوحة تماماً.. لكن يدي رسمت تفاصيلكِ غريزياً كأنها محفورة في عظامي منذ زمن طويل. أخبريني بالحق يا رؤى.. هل كنتُ أحبكِ في حياتي الأخرى؟ أم أنكِ كنتِ كابوساً يلاحقني؟" سقطت دموع رؤيا بغزارة على الورقة، واقتربت منه ووضعت يدها المرتجفة فوق يده التي تمسك بالقلم، وقالت بنبرة مخملية تذيب الصخر: > "لم تكن كابوساً يوماً.. بل كنت الأمان الذي أستند عليه في جحيم هذا العالم. يداك لا تكذبان يا سيد آسر.. والروح تذكر دائماً من عاش في ديدانها، حتى لو تآمر العقل ونسي. في صباح اليوم التالي، التقى مراد بالطبيب أمير في مكتب سري خلفي بعيداً عن أعين المديرية وعن الحصن. كان التوتر سيد الموقف؛ فمراد يحمل هم انهيار زوجته ميرا، وأمير يحمل هم الملاحقة الأمنية لجثث المهاجمين. وضع مراد ملفاً أسود على الطاولة وقال بنبرة صارمة وعينين متعبتين: > "لقد قمتُ بفحص بصمات وهوية الملثمين الثلاثة الذين قتلتهم غريزة إ

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status