All Chapters of عروس أخي المفقود : Chapter 61 - Chapter 70

70 Chapters

حين تبدأ الأقنعة بالسقوط

الفصل الحادي والستون : بعد مرور عدة أيام…عادت الشركة إلى إيقاعها المعتاد.بدأ تنفيذ المشروع الجديد.وامتلأت المكاتب بالاجتماعات والملفات والخطط.أما ريان…فكان يقضي معظم وقته متنقلًا بين الأقسام.يحاول الإشراف على كل صغيرة وكبيرة.وفي صباح أحد الأيام…اجتمع بالفريق لمراجعة خطة العمل.انتهى الاجتماع سريعًا.وبقيت ليان ترتب الأوراق فوق الطاولة.اقترب منها ريان.وقال بابتسامة هادئة:“أنتِ تعملين أكثر من اللازم.”رفعت رأسها إليه.ثم ابتسمت.“وأنت لا تترك لنا خيارًا آخر.”ضحك بخفة.ثم قال:“إذن سأعتبرها شكوى رسمية.”هزت رأسها وهي تضحك.“ليست شكوى…”“مجرد حقيقة.”كانت لحظة بسيطة…لكنها كانت كافية لتلتقطها عينان تراقبان من بعيد.وقفت لارا عند آخر الممر.تراقبهما بصمت.ثم التفتت وغادرت دون أن يشعر بها أحد.في مكتبها…أغلقت الباب.وأخرجت الظرف البني مرة أخرى.لكن هذه المرة…لم تخرج الصور.بل أخرجت ورقة واحدة فقط.كانت نسخة من رسالة قديمة.تأملت الكلمات طويلًا.ثم ابتسمت ابتسامة غامضة.وقالت:“إذا لم أستطع إبعاده عنها…”“فسأجعلها هي تبتعد.”وضعت الرسالة داخل ظرف أبيض جديد.ثم كتبت على وجهه بخ
Read more

حين يصبح الهروب مستحيلًا

الفصل الثاني والستون : أمسك ريان بيد ليان.وشق طريقه بين الموظفين.كانت صفارات الإنذار تملأ المكان.وأصوات الجميع تختلط في الممرات.قال لها بهدوء:“لا تبتعدي عني.”أومأت برأسها.وقلبها يخفق بسرعة.لم تكن خائفة من الحريق…بل من الطريقة التي أمسك بها يدها دون تردد.نزلا مع بقية الموظفين إلى الساحة الخارجية.وبدأ مسؤولو الأمن بالتأكد من خروج الجميع.وقف ريان ينظر حوله.ثم قال بصوت مرتفع:“هل خرج جميع الموظفين؟”أجابه أحد رجال الأمن:“ما زلنا نتأكد.”وفي تلك اللحظة…وصل سامي.كانت أنفاسه متسارعة.وقال:“هناء ليست هنا.”تغيرت ملامح ريان فورًا.وسأل:“ماذا تقصد؟”قال سامي:“كنت أبحث عنها.”“ولم أجدها بين الخارجين.”وقبل أن يتحرك أحد…سمعوا صوت هناء من خلفهم.“أنا هنا.”التفت الجميع إليها.كانت تخرج من الباب الرئيسي.وهي تسعل بخفة.اقترب منها سامي بسرعة.وقال بقلق:“أين كنتِ؟”ابتسمت رغم تعبها.وقالت:“كنت في دورة المياه.”“ولم أسمع الإنذار إلا متأخرًا.”تنفس سامي براحة.ثم ابتعد خطوة.وكأنه تذكر وجود الجميع حوله.ابتسمت هناء وهي تنظر إليه.وقالت مازحة:“كل هذا القلق من أجلي؟”ارتبك قليلًا.
Read more

بداية النهاية

الفصل الثالث والستون : عاد ريان إلى مكتبه…وأغلق الباب خلفه بهدوء.وضع الظرف فوق الطاولة.وظل ينظر إليه لثوانٍ طويلة.لم يفتحه مرة أخرى.كان يعرف…أن ما بداخله قد يغير مجرى أمور كثيرة.طرق الباب.فرفع رأسه.“ادخل.”دخلت ليان.وتوقفت عندما رأت ملامحه.وقالت بقلق:“هل كل شيء بخير؟”حاول أن يبدو طبيعيًا.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.“نعم…”“مجرد بعض الأمور القديمة.”اقتربت منه.وقالت:“إذا كان الأمر يزعجك…”“يمكنك أن تخبرني.”نظر إليها طويلًا.وللحظة…كاد يخبرها بكل شيء.لكن كلمات المرأة ما زالت تتردد في رأسه.“لا تثق بكل ما تراه…”خفض نظره.وقال بهدوء:“حين يحين الوقت…”“ستكونين أول من يعرف.”ابتسمت له.رغم أنها شعرت بأن هناك شيئًا يخفيه.ثم غادرت المكتب.في الجهة الأخرى…كانت لارا تراقب خروج ليان.ثم دخلت إلى دورة المياه.وأغلقت الباب.وأخرجت هاتفها.اتصلت بالرقم الذي اعتادت الاتصال به.لكن هذه المرة…جاءها الرد سريعًا.قال الصوت:“هل انتهى الأمر؟”أجابت بانفعال لم تستطع إخفاءه:“لا.”“هناك شخص أفسد الخطة.”ساد الصمت.ثم قال الرجل:“سامي؟”تجمدت للحظة.ثم سألت:“كيف عرفت؟”ضحك بخفة.وقال:
Read more

الملف الذي غيّر كل شيء

الفصل الرابع والستون : وقف سامي مكانه…وعيناه لا تفارقان الورقة الممزقة.رغم أن معظمها قد أُتلف…إلا أن ما بقي منها…كان كافيًا ليؤكد له شيئًا واحدًا.لارا…ليست مجرد موظفة عادت إلى الشركة.بل تخفي ماضيًا…تحاول بكل قوتها ألا يراه أحد.أعاد الورقة إلى الملف.ثم أغلقه بهدوء.وقال في نفسه:“لن أواجهها الآن…”“ما زال ينقصني الدليل الأخير.”ثم غادر قسم الأرشيف.في الطابق العلوي…كان ريان يقلب الملفات القديمة التي وصلته.ورقة تلو الأخرى.وملفًا بعد آخر.حتى توقف عند اسم لارا.فتح الملف.وبدأ يقرأ.كانت جميع تقاريرها ممتازة.وأداؤها من أفضل الموظفين.لكن فجأة…توقف عند صفحة ناقصة.كان واضحًا…أن ورقة كاملة قد أزيلت من الملف.عقد حاجبيه.وضغط زر الاتصال الداخلي.“منى…”جاءه صوت السكرتيرة.“نعم أستاذ ريان.”قال بهدوء:“هل هذه النسخة كاملة؟”أجابت بعد لحظات:“بحسب الأرشيف… نعم.”نظر إلى مكان الورقة المفقودة.ثم قال:“لا…”“هناك صفحة غير موجودة.”ساد الصمت.ثم قالت السكرتيرة:“سأتأكد من الأرشيف.”أغلق الاتصال.لكنه بقي ينظر إلى الملف.كان يشعر…أن هناك من عبث به قبل أن يصل إليه.وفي مكتب ليان…
Read more

اللعبة الأخيرة

الفصل الخامس والستون : في صباح اليوم التالي…وصل سامي إلى الشركة قبل الجميع.كان يحمل حقيبة صغيرة بيده.ودخل مباشرة إلى مكتبه.أغلق الباب.ووضع جميع الأوراق والصور التي جمعها فوق الطاولة.تسجيلات الكاميرات…الورقة الممزقة…صورة القلم…وسجل الدخول.ظل ينظر إليها جميعًا.ثم قال في نفسه:“اليوم…”“إما أن تنتهي هذه اللعبة…”“أو تبدأ من جديد.”في الجهة الأخرى…دخلت لارا الشركة.وكانت تبحث بعينيها عن سامي.لكنها لم تجده.عقدت حاجبيها.ثم اتجهت إلى مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى رن هاتفها.نظرت إلى الرقم.ثم أجابت بسرعة.قال الرجل:“هل حسمت أمرك؟”أجابت بصوت منخفض:“اليوم.”سألها:“هل أنت متأكدة؟”أغمضت عينيها.وقالت:“لم يعد لدي خيار.”أنهت الاتصال.ثم جلست على كرسيها.وأخذت نفسًا طويلًا.كانت تعرف…أن أي خطأ جديد…سيكون النهاية.في مكتب ريان…دخلت ليان تحمل ملفات المشروع.ابتسمت وهي تضعها على الطاولة.وقالت:“هذه النسخة الأخيرة.”رفع ريان رأسه.ثم ابتسم لها.وقال:“هل تعلمين…”“أصبحت أثق في عملك أكثر من ثقتي في نفسي.”ضحكت بخجل.وقالت:“لا تبالغ.”ابتسم.وأضاف:“أنا لا أبالغ.”“بل هذه الحقيق
Read more

حين تكشف الحقيقة أول وجه لها

الفصل السادس والستون : في صباح اليوم التالي…دخل سامي الشركة.لكن هذه المرة…لم يتجه إلى مكتبه.بل صعد مباشرة إلى الطابق الأخير.كان يحمل الصندوق الخشبي تحت ذراعه.وفي داخله…الرسالة…والمفتاح…والدفتر القديم.وقف أمام مكتب ريان.ثم طرق الباب.“ادخل.”دخل سامي.وأغلق الباب خلفه.رفع ريان رأسه.ولاحظ ملامحه الجادة.فقال:“يبدو أنك لم تنم.”ابتسم سامي ابتسامة خفيفة.وقال:“لأنني كنت أبحث عن الحقيقة.”اقترب.ووضع الصندوق فوق المكتب.نظر إليه ريان باستغراب.وسأله:“ما هذا؟”أجاب سامي:“كل ما بقي من الماضي.”فتح الصندوق.وأخرج الرسالة أولًا.ثم ناولها لريان.بدأ ريان يقرأ.وكلما تقدم في السطور…ازدادت ملامحه صدمة.حتى وصل إلى الجملة الأخيرة.أغلق الرسالة ببطء.ثم رفع رأسه.وقال:“إذا كانت لارا ليست العقل المدبر…”“فمن يكون؟”أخرج سامي الدفتر.ووضعه أمامه.وقال:“أظن أن الإجابة هنا.”فتح أول صفحة.كانت عبارة عن ملاحظات كتبها المدير السابق.ثم صفحات أخرى…تحتوي على أسماء مشاريع.وأسماء موظفين.حتى توقف عند صفحة معينة.كانت تحمل عنوانًا واحدًا.“تقرير خاص… سري للغاية.”نظر سامي إلى ريان.ثم
Read more

سقوط الأقنعة

الفصل السابع والستون : وصل أفراد الشرطة إلى قاعة الاجتماعات خلال دقائق.فتح أحد الضباط الباب.ودخل مع عدد من رجال الأمن.كانت القاعة غارقة في صمت ثقيل.وأشار سامي إلى أكرم.وقال بثبات:“هو الشخص الذي نبحث عنه.”ابتسم أكرم بسخرية.ثم رفع يديه بهدوء.وقال:“تأخرتم.”اقترب منه الضابط.ووضع القيود في يديه.لكن أكرم…لم تبدُ عليه أي علامات خوف.بل ظل ينظر إلى ريان.وقال بابتسامة باردة:“تظن أنك انتصرت؟”لم يرد عليه ريان.فاكتفى أكرم بالضحك.ثم خرج برفقة رجال الشرطة.وقبل أن يغادر القاعة…التفت نحو لارا.وقال بصوت هادئ:“لا تنسي…”“كل ما فعلته…”“كنتِ شريكتي فيه.”أغلقت لارا عينيها.وانهمرت دموعها بصمت.بعد خروج الشرطة…جلس الجميع في أماكنهم.ولم ينطق أحد.قطع سامي الصمت.وقال:“لا تزال هناك أمور يجب أن تُقال.”نظر إلى لارا.وأضاف:“الحقيقة كاملة.”رفعت رأسها ببطء.كانت ملامحها منهكة.وكأنها فقدت القدرة على المقاومة.قالت بصوت مبحوح:“لن أكذب بعد اليوم.”ساد الهدوء في القاعة.ثم بدأت تتحدث.“قبل خمس سنوات…”“كنت أعمل في قسم المشاريع.”“كنت أظن…”“أنني أحب ريان.”خفضت رأسها.وأضافت:“لكن ال
Read more

الكلمات التي تأخرت كثيرًا

الفصل الثامن والستون : ابتسمت ليان ابتسامة هادئة.وقالت مرة أخرى:“لدي كل الوقت.”نظر إليها ريان للحظات.وكأنه لم يصدق أنها قالتها.ثم ابتسم.وقال:“إذن…”“تعالي معي.”سارا معًا خارج الشركة.كانت الشمس تميل إلى الغروب.وألوان السماء تملأ الأفق بدرجات البرتقالي والذهبي.لم يتحدث أيٌ منهما في البداية.كان الصمت بينهما…هادئًا هذه المرة.ليس صمتًا يملؤه التوتر…بل صمتًا يشبه الراحة بعد عاصفة طويلة.وصلا إلى الحديقة الصغيرة المقابلة للشركة.المكان الذي كان الموظفون يقضون فيه استراحة القهوة أحيانًا.لكن في ذلك الوقت…كان شبه خالٍ.جلس ريان على أحد المقاعد.وبقيت ليان واقفة للحظة.ثم جلست بجانبه.التفت إليها.وقال مبتسمًا:“هل تعلمين كم مرة حاولت أن أتحدث معك؟”ضحكت بخفة.وقالت:“أعتقد أنني فقدت العد.”ابتسم.وأضاف:“وأنا أيضًا.”ساد الصمت للحظات.ثم أخذ نفسًا عميقًا.وقال:“في كل مرة…”“كان يحدث شيء.”“رسالة…”“اجتماع…”“مشكلة…”“إنذار حريق…”ضحكت ليان.وقالت وهي تهز رأسها:“حتى أنا بدأت أعتقد أن القدر لا يريدنا أن نتحدث.”ابتسم.ثم نظر إليها مباشرة.وقال:“لكنني اليوم…”“لن أسمح لأي شيء
Read more

ما بعد العاصفة

الفصل التاسع والستون : مرّت عدة أيام…وعادت الحياة داخل الشركة تدريجيًا.اختفت الهمسات.وانتهت التحقيقات.وأصبحت الممرات التي كانت تمتلئ بالتوتر…تعود شيئًا فشيئًا إلى ضحكات الموظفين وأحاديثهم اليومية.أما ليان…فكانت تدخل الشركة كل صباح بابتسامة مختلفة.ابتسامة لم تكن مرهقة كما كانت سابقًا.ولأول مرة منذ انضمامها إلى الشركة…شعرت بأنها تعمل دون أن تلتفت خلفها خوفًا من رسالة مجهولة أو مؤامرة جديدة.دخلت من الباب الرئيسي.وألقت التحية على موظفي الاستقبال.ثم اتجهت نحو المصعد.وقبل أن تضغط الزر…وصل ريان.ابتسم عندما رآها.وقال:“صباح الخير.”ابتسمت وهي تنظر إليه.“صباح النور.”وقفا بجانب بعضهما.لكن هذه المرة…لم يكن بينهما ذلك الحاجز الذي كان يفصل مشاعرهما.نظر إليها ريان مبتسمًا.وقال مازحًا:“الغريب…”“أن المصعد لم يتعطل اليوم.”ضحكت ليان.وقالت:“ولا يوجد إنذار حريق.”أجاب وهو يبتسم:“ولا أحد سيقاطع حديثنا.”ضحكت أكثر.فنظر إليها للحظة.وقال في نفسه:“كم اشتقت لهذه الضحكة.”في الطابق العاشر…دخل سامي إلى مكتبه.وهو يحمل كوب قهوته المعتاد.وقبل أن يجلس…طرق الباب.“ادخل.”دخلت هناء
Read more

بدايات كُتبت بعد كل النهايات

الفصل السبعون والأخير :مرّت ستة أشهر…وكانت كافية لتغيّر أشياء كثيرة.الشركة التي كادت أن تنهار بسبب المؤامرات…أصبحت اليوم واحدة من أنجح الشركات في مجالها.ازدادت المشاريع.وارتفعت الأرباح.وأصبح اسم شركة الأفق يتردد في كل مؤتمر واجتماع.أما داخل الشركة…فلم يعد هناك مكان للخوف.بل امتلأت المكاتب بالحياة من جديد.في الثامنة صباحًا…توقفت سيارة ريان أمام الشركة.نزل منها بهدوء.وبمجرد دخوله…بدأ الموظفون يلقون عليه التحية بابتسامات صادقة.كان يبادلهم التحية بابتسامته المعتادة.لكن الجميع لاحظ…أن ابتسامته أصبحت مختلفة.أكثر دفئًا.وأكثر راحة.صعد إلى الطابق العاشر.وقبل أن يدخل مكتبه…توقف أمام باب يحمل لوحة جديدة.ليان السالممديرة إدارة المشاريعابتسم دون أن يشعر.ثم طرق الباب.“تفضل.”دخل.كانت ليان تقف أمام الشاشة تعرض مخططًا جديدًا للمشروع القادم.التفتت إليه.وابتسمت.“صباح الخير.”رد بابتسامة واسعة.“صباح الخير يا مديرة.”ضحكت وهي تهز رأسها.وقالت:“لن تتوقف عن مناداتي بهذا اللقب، أليس كذلك؟”اقترب منها.ووضع كوب قهوة أمامها.وقال:“بعد كل التعب الذي بذلته…”“أقل شيء أفعله هو
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status