All Chapters of عروس أخي المفقود : Chapter 51 - Chapter 60

70 Chapters

أول خطوة

الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
Read more

بين السطور

الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
Read more

بداية اللعبة

الفصل الثالث والخمسون : في صباح اليوم التالي…وصلت ليان إلى الشركة وهي تحمل ملف الاجتماع مع العميل.كان ريان قد أخبرها أن يغادرا في العاشرة صباحًا.لذلك بدأت تراجع آخر الملاحظات قبل الموعد.وفي الجهة الأخرى…كانت لارا تدخل مكتب ريان بعد أن استأذنت.وضعت بعض الأوراق أمامه.وقالت:“العميل أرسل تحديثًا جديدًا.”أخذ ريان الأوراق.وبدأ يراجعها بسرعة.ثم قال:“شكرًا.”وقبل أن تخرج…قال:“إذا رأيتِ ليان، أخبريها أن الاجتماع تأجل إلى الحادية عشرة.”ابتسمت لارا.“حسنًا.”وأغلقت الباب خلفها.لكنها لم تتجه إلى مكتب ليان.بل عادت إلى مكتبها.وجلست بهدوء وكأن شيئًا لم يحدث.وفي تمام العاشرة…وقفت ليان أمام غرفة الاجتماعات.نظرت إلى الساعة.ثم إلى هاتفها.استغربت تأخر ريان.انتظرت خمس دقائق.ثم عشر دقائق.لكن أحدًا لم يأتِ.شعرت بالحرج.خصوصًا بعدما اعتذر العميل عن الانتظار وغادر على أن يعود لاحقًا.عادت إلى مكتبها وهي تشعر بالضيق.وبعد نصف ساعة…دخل ريان الشركة بخطوات سريعة.كان يتجه مباشرة إلى غرفة الاجتماعات.لكنه لم يجد أحدًا.فعاد يبحث عن ليان.وما إن وصل إلى مكتبها…قال باستغراب:“لماذا لم ت
Read more

أول شك

الفصل الرابع والخمسون : بدأت الأيام تمضي بوتيرة سريعة.وكان المشروع يحقق تقدمًا واضحًا.الأمر الذي جعل ريان أكثر ارتياحًا.وفي المقابل…كانت لارا أكثر هدوءًا.حتى إن الجميع بدأ ينسى ما حدث في الاجتماع السابق.الجميع…إلا سامي.ففي صباح ذلك اليوم…كان يبحث عن أحد الملفات في غرفة الطباعة.وبينما كان يقف أمام آلة النسخ…سمع صوت لارا تتحدث عبر الهاتف في الغرفة المجاورة.لم يكن يقصد التنصت.لكنه سمع اسمه واسم ليان.فتوقف مكانه دون أن يصدر أي صوت.قالت لارا بهدوء:“لا تقلق…”“كل شيء يسير كما خططت.”صمتت للحظات وهي تستمع للطرف الآخر.ثم أضافت:“لا…”“ما زالا لا يشكان في شيء.”عقد سامي حاجبيه.وحاول أن يسمع أكثر.لكن لارا أنهت المكالمة بسرعة.وبعد ثوانٍ…خرجت من الغرفة.وما إن رأت سامي…ابتسمت بثقة.وقالت:“صباح الخير.”بادلها التحية.وكأنه لم يسمع شيئًا.لكنها، بعد أن ابتعدت، التفتت إليه للحظة.وكأنها تحاول التأكد…هل سمع حديثها أم لا؟أما سامي…فظل واقفًا مكانه.يفكر في كلماتها.ثم همس لنفسه:“إذن…”“لم يكن حدسي مخطئًا.”وفي الجهة الأخرى من الشركة…كانت ليان تعمل مع ريان على مراجعة العرض ا
Read more

حين لا تكفي الحقيقة

الفصل الخامس والخمسون : استيقظت ليان في ذلك الصباح وهي تشعر براحة غريبة.لم تكن تعرف سببها.لكنها كانت تشعر أن الأيام القادمة ستحمل تغييرًا ما.ارتدت ملابسها.ثم غادرت المنزل متجهة إلى الشركة.وعندما وصلت…تفاجأت بوجود باقة زهور موضوعة على مكتبها.توقفت مكانها.ونظرت إليها باستغراب.اقتربت هناء وهي تبتسم بخبث.وقالت:“يبدو أن أحدهم قرر أخيرًا أن يعترف.”شهقت ليان.وأخذت البطاقة الصغيرة المرفقة بالباقة.لكنها لم تجد اسم المرسل.فقط عبارة قصيرة.“إلى صاحبة النجاح الذي يستحق الاحتفال.”عقدت حاجبيها.وقالت:“من أرسلها؟”هزت هناء كتفيها.“لا أعلم.”“لكن لو كان مني…”“لكتبت اسمي بكل فخر.”ضحكت ليان.وفي تلك اللحظة…مر ريان بجوار مكتبها.لاحظ الباقة.فتوقف.وقال باستغراب:“هل لدينا مناسبة اليوم؟”ابتسمت ليان بحيرة.“لا أعرف من أرسلها.”نظر إلى البطاقة.ثم قال بهدوء:“على أي حال…”“يبدو أنك أصبحتِ محط اهتمام.”ضحكت بخفة.لكنها لاحظت أن ملامحه تغيرت للحظة.وكأنه لم يعجبه الأمر.إلا أنه أخفى ذلك سريعًا.وأكمل طريقه.كانت تلك أول مرة…تشعر ليان بأن ريان يغار.أما في الجهة الأخرى…فكانت لارا ترا
Read more

اللعبة الأولى

الفصل السادس والخمسون : طرقت لارا باب مكتب ريان بهدوء.رفع رأسه عن الأوراق أمامه.وقال:“تفضلي.”دخلت وهي تحمل ملفًا أزرق بين يديها.وأغلقت الباب خلفها.ابتسمت ابتسامتها المعتادة.وقالت:“هل لديك بضع دقائق؟”أشار إلى المقعد المقابل.“بالطبع.”جلست.ووضعت الملف أمامه.ثم بدأت تشرح بعض الملاحظات المتعلقة بالمشروع.استمع إليها ريان باهتمام.وطرح عليها بعض الأسئلة.وكان الحديث بينهما عمليًا بحتًا.لكن لارا…لم تكن هنا من أجل المشروع فقط.وبعد أن انتهيا من مناقشة الملف…قالت وكأنها تذكرت أمرًا عابرًا:“بالمناسبة…”“التقيت ليان قبل قليل.”رفع ريان نظره إليها.“هل حدث شيء؟”ابتسمت ابتسامة هادئة.“لا شيء مهم.”“لكنها بدت متعبة جدًا.”“وأظن أن ضغط العمل بدأ يؤثر عليها.”عقد ريان حاجبيه.وقال بقلق:“لاحظت ذلك.”تابعت لارا بنبرة مليئة بالاهتمام المصطنع:“ربما من الأفضل أن تخفف عنها بعض المسؤوليات.”“لا أريد أن تنهار بسبب المشروع.”صمت ريان للحظة.ثم قال بثقة:“ليان إذا شعرت أنها لا تستطيع الاستمرار…”“ستخبرني بنفسها.”ابتسمت لارا.لكن ابتسامتها لم تصل إلى عينيها.لقد كانت تتوقع أن يبدأ ريان بال
Read more

خيوط لا ترى

الفصل السابع والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة تستعد للاجتماع الأخير قبل تقديم العرض النهائي للعميل.الجميع منشغل.والتوتر واضح على الوجوه.أما سامي…فلم يكن يفكر في المشروع بقدر ما كان يفكر في الملف الذي رآه بالأمس.جلس أمام حاسوبه.وحاول إقناع نفسه بأن ينسى الأمر.لكنه لم يستطع.ظل ذلك السطر يتردد في ذهنه…“تم نقل السيد ريان إلى فريق آخر بناءً على طلب الآنسة لارا.”تنهد.ثم أغلق الحاسوب.وقال في نفسه:“لن أتهم أحدًا…”“لكنني سأعرف الحقيقة كاملة.”وفي تلك اللحظة…دخلت ليان إلى القسم.كانت تحمل عدة ملفات بين يديها.وما إن رآها سامي…ابتسم.وقالت ليان:“صباح الخير.”أجابها بابتسامة هادئة:“صباح النجاح.”ضحكت.وقالت:“واضح أن مزاجك جيد اليوم.”رد مبتسمًا:“أحاول.”ثم نظر إلى الملفات التي تحملها.وأضاف:“هل تحتاجين مساعدة؟”هزت رأسها.“لا، هذه آخر نسخة من العرض.”مد يده وأخذ جزءًا من الملفات.وقال:“إذن سأساعدك حتى لو رفضتِ.”ابتسمت وهي تشكره.وفي أثناء سيرهما نحو قاعة الاجتماعات…كانت لارا تراقبهما من بعيد.ولاحظت شيئًا مهمًا.ليان تثق بسامي.وهذا يعني…أن أي كلمة يقولها لها
Read more

يوم العرض

الفصل الثامن والخمسون:ساد الهدوء في قاعة الاجتماعات…بعد أن أخذ الجميع أماكنهم.جلس العميل وأعضاء مجلس الإدارة في الصف الأول.بينما وقف فريق الشركة في الجهة المقابلة.أطفئت الأنوار.وأضيئت شاشة العرض العملاقة.نظر ريان إلى ليان.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة تحمل كثيرًا من الثقة.وقال بصوت خافت لا يسمعه سواها:“هذا يومك.”أخذت ليان نفسًا عميقًا.وحاولت تهدئة نبضات قلبها.ثم تقدمت بخطوات ثابتة نحو مقدمة القاعة.توقفت أمام الشاشة.ورحبت بالحضور بابتسامة هادئة.وبدأت تقديم العرض.كانت كلماتها واثقة.وحركاتها مدروسة.تتنقل بين الشرائح بسلاسة.وتجيب عن أسئلة الحاضرين دون تردد.ومع مرور الدقائق…بدأت نظرات الإعجاب تظهر على وجوه أعضاء مجلس الإدارة.حتى العميل…كان يدون ملاحظاته وهو يومئ برأسه بين الحين والآخر إعجابًا بما يسمع.أما ريان…فلم يرفع عينيه عنها طوال العرض.لم يكن يتابع الشرائح…بل كان يتابعها هي.وقد أدرك في تلك اللحظة…أنه لم يعد يشعر بالفخر بموظفة متميزة فحسب…بل بامرأة استطاعت أن تحتل مكانًا مختلفًا في قلبه.ومع انتهاء ليان من آخر شريحة…أغلقت جهاز التحكم بهدوء.ونظرت إلى الحضور قائ
Read more

أول أثر

الفصل التاسع والخمسون :بمجرد أن أغلقت لارا باب المصعد خلفها…أخرجت هاتفها بسرعة.وأرسلت رسالة قصيرة.“أوقف كل شيء.”لم يمضِ سوى ثوانٍ…حتى وصلها الرد.“ماذا حدث؟”كتبت بسرعة:“تركنا أثرًا.”ثم حذفت المحادثة كاملة.وأغلقت الهاتف.أخذت نفسًا عميقًا.ثم أعادت ابتسامتها الهادئة قبل أن تعود إلى الطابق نفسه.في الداخل…كان ريان لا يزال يتأمل القلم الفضي.قلبه بين أصابعه أكثر من مرة.ثم قال:“هذا القلم ليس من أدوات الشركة.”اقترب سامي.وقال بهدوء:“أيمكنني رؤيته؟”ناوله ريان القلم.تفحصه سامي بعناية.كان قلمًا فاخرًا.وعلى جانبه حروف صغيرة منقوشة.لكنها كانت ممسوحة جزئيًا بسبب كثرة الاستخدام.قرأ منها بصعوبة:“…RA”رفع رأسه.وقال:“ربما هي الأحرف الأخيرة من اسم صاحبه.”أخذ ريان القلم مرة أخرى.ثم وضعه على مكتبه.وقال:“احتفظوا به.”“قد نحتاج إليه لاحقًا.”في تلك اللحظة…دخل موظف الاستقبال مسرعًا.وقال:“أستاذ ريان…”“وجدنا العقد.”رفع الجميع رؤوسهم في وقت واحد.سأله ريان بسرعة:“أين؟”أجاب الموظف:“كان داخل غرفة الطباعة.”عقد ريان حاجبيه.“كيف وصل إلى هناك؟”هز الرجل كتفيه.“لا نعلم.”تنفس
Read more

ما خلف الهدوء

الفصل الستونانتهى الاجتماع…وغادر الموظفون قاعة الاجتماعات واحدًا تلو الآخر.لكن سامي…لم يغادر.ظل واقفًا أمام النافذة الزجاجية.ينظر إلى انعكاس القاعة أكثر مما ينظر إلى الخارج.كانت الكلمات التي قرأها على الورقة الصفراء…والقلم الفضي…وتسجيل الكاميرات…تدور كلها في رأسه.كل دليل بمفرده…لا يكفي لاتهام أحد.لكن اجتماعها معًا…كان يعني شيئًا واحدًا.هناك شخص داخل الشركة…يحرك الأحداث من خلف الستار.قطع شروده صوت ريان.“سامي.”التفت إليه.فوجد ريان يقف عند الباب.وقال:“هل لديك دقيقة؟”دخل سامي إلى المكتب.وأغلق الباب خلفه.جلس ريان أمامه.وبقي صامتًا للحظات.ثم قال:“أعرفك منذ سنوات.”“وأعرف أن هذا الصمت يعني أنك تفكر في شيء.”ابتسم سامي ابتسامة خفيفة.وقال:“ربما.”نظر إليه ريان مباشرة.وأضاف:“إذا كنت تعرف شيئًا…”“أخبرني.”تردد سامي.كانت الفرصة أمامه.لكنه لم يملك دليلًا حاسمًا بعد.ولو أخطأ…قد يدمر سمعة شخص بريء.لذلك قال بهدوء:“كل ما أملكه حتى الآن…”“هو مجموعة ملاحظات.”عقد ريان حاجبيه.“وماذا تقول ملاحظاتك؟”أجاب سامي بعد لحظة صمت:“أن ما حدث لم يكن صدفة.”ساد الصمت في المك
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status