الفصل الأول لطالما اعتقدت ليان أن أسعد أيام العمر لا بد أن تكون مغمورة بالطمأنينة. لكنها في تلك الليلة، وقبل ساعات قليلة من زفافها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا. وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاس صورتها بصمت. كان الفستان الأبيض ينسدل حولها برقة، وتحيط بها باقات الورود التي اختارتها بنفسها قبل أسابيع. كل شيء بدا كما حلمت به منذ سنوات طويلة، ومع ذلك كان قلبها مثقلًا بقلق لم تستطع تفسيره. أغمضت عينيها للحظة وأخذت نفسًا عميقًا. غدًا ستصبح زوجة سامي. الرجل الذي أحبته منذ أن كانت طالبة في الجامعة، والرجل الذي أقسم لها مرارًا أنه لن يسمح لأي شيء أن يفرقهما. ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها وهي تتذكر آخر مكالمة بينهما قبل ساعات. كان صوته مليئًا بالحماس والسعادة. “هل تشعرين بالتوتر؟” ضحكت يومها قائلة: “أظن أنني سأمضي الليلة كلها دون نوم.” فأجابها بصوته الدافئ: “إذن نحن متشابهان. لا أصدق أن انتظار السنوات سينتهي أخيرًا.” أغمضت عينيها مجددًا وهي تستعيد كلماته. كم بدا سعيدًا. وكم بدا مطمئنًا. ولهذا السبب تحديدًا لم تستطع فهم ذلك الشعور الثقيل الذي يضغط على صدرها منذ
Última atualização : 2026-06-05 Ler mais