All Chapters of عروس أخي المفقود : Chapter 31 - Chapter 40

70 Chapters

الحقيقة الاخيرة

الفصل الحادي والثلاثون :“فارس لم يكن يومًا عدونا الحقيقي.”بقيت كلمات والدتها تتردد داخل المنزل.أما ليان…فشعرت بأن صبرها نفد أخيرًا.قالت بسرعة:“إذن من هو؟”ساد الصمت.هذه المرة أطول من أي صمت سبقها.أما والدتها…فأغمضت عينيها للحظة.وكأنها تستجمع شجاعة احتاجت إليها سنوات طويلة.ثم قالت:“الرجل الذي أسس المشروع رقم ١٧.”عقدت ليان حاجبيها.أما يوسف فخفض رأسه.بينما تنهد عادل ببطء.وكأنه يعرف ما سيأتي.قالت ليان:“ومن يكون؟”لكن والدتها لم تجب فورًا.بل نهضت من مكانها.واتجهت نحو إحدى الخزائن القديمة.ثم أخرجت ملفًا بني اللون.بدا قديمًا جدًا.ومتآكل الأطراف.وضعته فوق الطاولة.وقالت:“كل ما حدث بدأ هنا.”شعرت ليان بأن قلبها تسارع.أما سامي فبقي يراقب الملف بصمت.فتحت والدتها الصفحة الأولى.ثم دفعت الملف نحو ليان.ترددت للحظة.قبل أن تنظر إلى الصورة المثبتة في الأعلى.وتجمدت.لأنها تعرف ذلك الوجه.تعرفه جيدًا.بل إنها رأته أكثر من مرة.همست:“مستحيل…”أما والدتها فأجابت بصوت هادئ:“بل الحقيقة.”ارتجفت أنامل ليان.وأعادت النظر إلى الصورة.ثم رفعت رأسها ببطء.غير قادرة على استيعاب ما
Read more

وجهًا لوجه

الفصل الثاني والثلاثون : لكنها كانت تعلم في أعماقها…أن مواجهة فارس ستحدد كل شيء.مرّت ساعات قليلة.لكن التوتر داخل المنزل لم يختفِ.بل ازداد.وكأن الجميع يشعر بأن شيئًا كبيرًا يقترب.كانت ليان تجلس قرب النافذة.تقلب إحدى رسائل والدها بين يديها.بينما كانت والدتها تتحدث مع يوسف وعادل في الغرفة المجاورة.أما ريان…فجلس بالقرب منها.دون أن يتكلم.كما اعتاد دائمًا.قالت ليان فجأة:“هل تعتقد أن أبي ما زال حيًا؟”نظر إليها ريان للحظات.ثم قال:“نعم.”عقدت حاجبيها.“وأنت متأكد هكذا؟”ابتسم ابتسامة خفيفة.ثم قال:“لأنني لو كنت مكانه…”“لفعلت المستحيل لأعود إليك.”شعرت ليان بأن قلبها ارتبك قليلًا.أما ريان فحول نظره بعيدًا.وكأنه لم يقصد أن يقولها بتلك الطريقة.وفي الجهة الأخرى من الغرفة…كان سامي يراقبهما بصمت.وشعر بذلك الانقباض يعود من جديد.أقوى من السابق.لكن قبل أن يتكلم أحد…دخل عادل بسرعة.وكان وجهه شاحبًا.نهض الجميع فورًا.أما يوسف فقال:“ماذا حدث؟”رفع عادل هاتفه.ثم قال:“لدينا مشكلة.”ساد الصمت.أما عادل فأكمل:“فارس ليس في الطريق إلينا.”عقدت ليان حاجبيها.“إذن أين هو؟”نظر إلي
Read more

لقاء بعد عشرين عامًا

الفصل الثالث والثلاثون : “خذني إليه.”بقيت كلمات ليان تتردد داخل المنزل.أما سليم…فبقي ينظر إليها بصمت.ثم أومأ برأسه ببطء.لم يحاول أحد الاعتراض.لم يحاول أحد إيقافها.لأن الجميع كان يعلم أن هذه اللحظة لا يمكن تأجيلها أكثر.بعد أقل من ساعة…كانت السيارة تشق طريقًا جبليًا ضيقًا.أما ليان فكانت تجلس بصمت.تضم الصورة القديمة إلى صدرها.وكأنها تخشى أن تختفي.لم تكن قادرة على التفكير.كل ما كانت تعرفه…أنها على وشك رؤية والدها.الرجل الذي بحثت عنه سنوات طويلة.الرجل الذي ظنت يومًا أنه مات.أما والدتها…فكانت تجلس بجانبها.تمسك يدها بصمت.وكأنها تخشى فقدانها مرة أخرى.مر الوقت ببطء.حتى توقفت السيارة أخيرًا.رفع سليم يده.وأشار إلى منزل خشبي صغير.يقع بين الأشجار.بعيدًا عن كل شيء.شعرت ليان بأن أنفاسها اختفت.أما قلبها…فكان يخفق بعنف حتى شعرت أنه سيسمعه الجميع.قال سليم بهدوء:“إنه هنا.”لم تسمع ما قيل بعدها.نزلت من السيارة.وركضت.ركضت دون تفكير.دون خوف.دون أن تنظر خلفها.حتى وصلت إلى باب المنزل.ثم توقفت.لأنها فجأة…لم تعد تملك الشجاعة لفتحه.ارتجفت أناملها.أما الدموع فبدأت تملأ
Read more

السر الذي داخل القلادة

الفصل الرابع والثلاثون : “حان الوقت لتفتحيها أخيرًا.”بقيت كلمات والدها تتردد داخل الغرفة.أما ليان…فكانت تحدق في القلادة بين يديها.تلك القلادة التي رافقتها طوال حياتها.والتي لم تفكر يومًا أن بداخلها سرًا.ارتجفت أناملها.ثم نظرت نحو والدها.وقالت:“أنت من وضعها لي؟”أومأ برأسه.وقال:“في الليلة الأخيرة.”“قبل أن نفترق.”شعرت ليان بأن قلبها انقبض.أما والدتها فكانت تنظر إلى القلادة بعيون دامعة.وكأنها هي الأخرى تراها للمرة الأولى.أخذت ليان نفسًا عميقًا.ثم بدأت تتفحص القلادة.كانت قديمة.وبسيطة.ولا تختلف عن أي قلادة عادية.لكن والدها قال:“اقلبيها.”فعلت ما طلبه.وبعد لحظات…لاحظت شيئًا صغيرًا جدًا.خطًا دقيقًا عند الحافة المعدنية.عقدت حاجبيها.ثم ضغطت عليه بحذر.صدر صوت خافت.وتوقفت القلادة عن كونها قطعة واحدة.انفتحت.شهقت ليان.أما الجميع فتقدموا نحوها.كان داخل القلادة تجويف صغير جدًا.وفي داخله…قطعة معدنية دقيقة.أصغر من ظفر الإصبع.شحب وجه يوسف فور رؤيتها.أما عادل فتنهد ببطء.وكأنه أدرك أن النهاية اقتربت.قالت ليان:“ما هذا؟”أجاب والدها:“الدليل.”ساد الصمت داخل الغرفة
Read more

المواجهة الأخيرة

الفصل الخامس والثلاثون : ساد الصمت داخل المنزل.أما في الخارج…فكانت الخطوات تقترب أكثر فأكثر.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.أما والدها…فبقي واقفًا أمام الباب.هادئًا.بشكل أثار دهشتها.بعد كل هذه السنوات.وبعد كل ما خسره.لم يعد يخشى شيئًا.دوى طرق جديد على الباب.أقوى من السابق.ثم جاء صوت فارس.غاضبًا.ومتوترًا.“انتهى الأمر!”“أعطني الشريحة وسينتهي كل شيء!”ابتسم والدها بسخرية.لأول مرة.وقال بصوت مرتفع:“لو كان الأمر يتعلق بالشريحة فقط…لانتهى منذ عشرين عامًا.”ساد الصمت في الخارج.ثم انفتح الباب فجأة.ودخل فارس السالم.تجمدت ليان في مكانها.لأنها لأول مرة تراه عن قرب.لم يكن كما تخيلته.لم يكن عملاقًا.ولا وحشًا.بل رجلًا متعبًا.يحمل فوق كتفيه سنوات طويلة من الهوس والخسارة.لكن عينيه…كانتا مليئتين بالغضب.توقفت عيناه على والد ليان.ثم ابتسم بسخرية.وقال:“أخيرًا.”أما والدها…فنظر إليه بهدوء.وقال:“تأخرت.”اشتعل الغضب في وجه فارس.“بسببك ضاع كل شيء.”ضحك والدها.لكن ضحكته كانت حزينة.وقال:“بل بسبب جشعك.”ساد الصمت.أما ليان…فشعرت أنها تشاهد نهاية حرب بدأت قبل أن تولد.تق
Read more

الليلة التي ولدتُ فيها

الفصل السادس والثلاثون : “أبي أرجوك… أخبرني ماذا حدث؟”خرجت الكلمات من فم ليان بصعوبة.أما والدها…فبقي ينظر إليها بصمت.كانت هذه اللحظة التي هرب منها سنوات طويلة.اللحظة التي كان يعلم أنها ستأتي يومًا ما.تنهد ببطء.ثم جلس أمامها.وقال:“في الليلة التي وُلدتِ فيها…”“لم يكن من المفترض أن تعيشي.”ساد الصمت داخل المنزل.أما ليان…فشعرت بأن الدم انسحب من وجهها.قالت والدتها بسرعة:“لا تقلها بهذه الطريقة.”لكن والدها أكمل.“كانت الولادة صعبة.”“وأصيبت أمك بنزيف حاد.”“أما أنتِ…”“فكنتِ بين الحياة والموت.”شعرت ليان بأن قلبها بدأ يخفق بعنف.أما والدتها…فأغمضت عينيها.وكأنها تعيش تلك الليلة من جديد.قال والدها:“الأطباء أخبرونا أن احتمال نجاتك ضعيف.”“وأن علينا الاستعداد للأسوأ.”ساد الصمت.أما ليان…فلم تستطع إبعاد عينيها عنه.ثم أكمل:“وفي تلك الليلة…”“وصلني أول ملف.”عقدت حاجبيها.“ملف المشروع.”شعرت بالحيرة.أما والدها فأكمل:“في الليلة نفسها التي كنتِ تقاتلين فيها من أجل الحياة…”كنت أنا أكتشف الحقيقة للمرة الأولى.”قال فارس بسخرية:“ومنذ ذلك اليوم بدأ كل شيء.”لكن أحدًا لم ينظر إل
Read more

الملف الذي يحمل اسمي

الفصل السابع والثلاثون :لكن الشريحة لم تكن الشيء الوحيد الذي أخفاه والدك.والحقيقة الموجودة داخل هذا الملف…ستغير كل شيء تعرفينه عن نفسك.ساد الصمت داخل المنزل.أما ليان…فكانت تنظر إلى فارس.غير قادرة على إبعاد عينيها عنه.لأول مرة منذ عرفته…لم تشعر أنه يكذب.بل بدا وكأنه يحمل عبئًا ثقيلًا هو الآخر.قالت بصوت مرتجف:“افتح الملف.”شحب وجه والدها فورًا.أما والدتها…فأغلقت عينيها.لكن ليان أعادت كلامها.هذه المرة بقوة أكبر.“افتح الملف.”تنهد فارس.ثم أعاد تشغيل الهاتف.ظهر الملف على الشاشة مجددًا.وفي أعلاه تاريخ قديم.تاريخ يعود إلى يوم ولادة ليان.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.أما والدها…فأخفض رأسه.بدأ فارس يقرأ.“تقرير الحالة رقم ١٧.”“الاسم: ليان المنصور.”ارتجفت أنامل ليان.أما يوسف…فشحب وجهه بالكامل.وأدركت أن الأمر أخطر مما توقعت.تابع فارس القراءة.“الحالة الوحيدة الناجحة.”تجمدت الغرفة.أما ليان…فشعرت بأن قلبها توقف.“ماذا يعني ذلك؟”لكن لم يجبها أحد.لأن الصدمة كانت واضحة على وجوه الجميع.رفع فارس رأسه.ثم نظر إليها مباشرة.وقال:“أنتِ لم تكوني جزءًا من القصة يا ليان.”
Read more

سقوط فارس

الفصل الثامن والثلاثون :لكن الحقيقة الموجودة داخل هذا الملف…ستغير كل شيء تعرفينه عن نفسك.ساد الصمت داخل المنزل.أما ليان…فكانت تنظر إلى الملف.ثم إلى والدها.ثم إلى فارس.شعرت أن الجميع يحاول حمايتها من شيء ما.لكنها تعبت من الحماية.وتعبت من الأسرار.قالت بصوت ثابت:“أريد معرفة الحقيقة.”لكن فارس لم يجب.بل نظر إلى والدها.وقال:“أخبرها أنت.”هذه المرة…لم يهرب والدها.ولم يغير الموضوع.بل تنهد ببطء.وقال:“الحقيقة يا ليان…”“أن هذا الملف لم يُكتب عنك.”عقدت حاجبيها.أما هو فأكمل:“كُتب من أجلك.”ساد الصمت.“كل شخص ورد اسمه فيه…”“كان مسؤولًا عما حدث لعائلتنا.”شعرت ليان بالحيرة.أما والدها فأشار إلى الشاشة.وقال:“افتحه.”تردد فارس للحظة.ثم ضغط على الملف.ظهرت عشرات الأسماء.ومستندات.وحسابات مالية.وصور قديمة.شهقت ليان.أما يوسف…فتجمد في مكانه.لأن بعض الأسماء كانت معروفة.وبعضها اختفى منذ سنوات.قال والدها:“هذه هي الحقيقة التي حاولوا دفنها.”ثم نظر إلى فارس.وأكمل:“وهذه هي الحقيقة التي قتلت حياتنا جميعًا.”ساد الصمت.أما فارس…فنظر إلى الشاشة طويلًا.ثم قال لأول مرة:“لم
Read more

ما بعد العاصفة

الفصل التاسع والثلاثون : لكن فصلًا جديدًا…كان على وشك أن يبدأ.مرّت ساعات طويلة.غادر خلالها الجميع المنزل.واختفت الأصوات.واختفى التوتر.واختفت المطاردة التي استمرت سنوات.أما ليان…فلم تستطع النوم.جلست وحدها على الشرفة الخشبية.تنظر إلى السماء.لأول مرة منذ فترة طويلة…لم يكن هناك سر جديد ينتظرها.ولا شخص مجهول تبحث عنه.ولا حقيقة تخشى سماعها.فقط هدوء.هدوء غريب لم تعتد عليه.سمعت خطوات خلفها.فالتفتت.لتجد ريان.كان يحمل كوبين من القهوة.ابتسم بخفة.ثم جلس بجانبها.وقال:“أعتقد أنك تحتاجين هذا.”ضحكت ليان للمرة الأولى منذ أيام.وأخذت الكوب منه.ساد الصمت بينهما.لكنه لم يكن صمتًا مزعجًا.بل صمت شخصين لا يحتاجان للكثير من الكلمات.قال ريان بعد لحظات:“هل أنت بخير؟”تنهدت.ثم نظرت إلى الأفق.وقالت:“لا أعرف.”“أشعر وكأن حياتي كلها تغيرت في أيام قليلة.”أومأ برأسه.أما هو فقال:“هذا طبيعي.”ثم ابتسم.وأضاف:“لكن على الأقل…”“لم تعودي وحدك.”شعرت ليان بدفء غريب داخل قلبها.لأنها أدركت أن ريان كان موجودًا في أصعب مراحل حياتها.دائمًا.دون أن يطلب شيئًا بالمقابل.ودون أن يجبرها على
Read more

ما الذي تغير ؟

الفصل الأربعون تجنبت النظر إليه. وأخذت تحدق في الأضواء البعيدة. أما ريان… فبقي جالسًا بجانبها. دون أن يضغط عليها. ودون أن يسألها عن شيء. وهذا بالضبط ما أربكها. تنهدت بخفة. ثم قالت: “هل تعلم شيئًا؟” التفت إليها. “ماذا؟” ابتسمت ابتسامة صغيرة. وقالت: “أعتقد أن حياتي أصبحت غريبة جدًا.” ضحك ريان. “أعتقد أن هذا أقل وصف ممكن.” هزت رأسها. “قبل أشهر كنت أبحث عن والدتي.” “ثم اكتشفت أن أمي حية.” “وأبي حي.” “وعندي عائلة لم أكن أعرفها.” تنهدت. “وأشعر وكأنني لا أعرف نفسي أيضًا.” ساد الصمت بينهما. أما ريان… فقال بهدوء: “هذا طبيعي.” عقدت حاجبيها. فأكمل: “عندما تتغير حياتنا فجأة…” “نحتاج وقتًا لنعرف من أصبحنا.” شعرت ليان أن كلماته أصابت شيئًا بداخلها. لأنه لم يحاول إعطاءها حلولًا. بل فهمها فقط. وهذا ما كانت تحتاجه. رفعت عينيها إليه. وقالت: “وكيف تعرف كل هذا؟” ابتسم بخفة. وقال: “لأنني كنت أراقبك.” اتسعت عيناها. فضحك فورًا. “ليس بطريقة مخيفة.” ضحكت رغماً عنها. أما هو فأكمل: “كنت أراك تنهارين.” “ثم تقفين مجدد
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status