All Chapters of عروس أخي المفقود : Chapter 21 - Chapter 30

70 Chapters

المشروع رقم ١٧

الفصل الحادي والعشرون :"استعدوا…”“لأن كل شيء سيتغير بعد هذه الليلة.”ترددت كلمات سامي داخل الغرفة.وفي اللحظة نفسها…دوى صوت ارتطام عنيف بالباب الحديدي.ثم تبعه صوت آخر.أقوى.وأقرب.شعرت ليان بأن الوقت ينفد.لكنها لم تستطع إبعاد عينيها عن الدفتر.كان هناك شيء ما في صفحاته.شيء جعل الجميع يخاطرون بحياتهم من أجله.اقتربت من إحدى الطاولات القديمة.وفتحت الدفتر من جديد.ثم بدأت تقلب الصفحات بسرعة.حتى توقفت عند صفحة مختلفة.صفحة لم تحتوِ على صور.ولا على أسماء.بل على خريطة.عقدت حاجبيها.أما يوسف فتغير وجهه فور رؤيتها.وقال:“لا…”رفعت رأسها نحوه.“ماذا؟”اقترب بسرعة.ونظر إلى الخريطة.ثم همس:“كنت أظن أنها دُمِّرت.”شعرت ليان بالارتباك.أما نادر فأخذ الدفتر من يدها.وتفحص الصفحة بدقة.ثم قال:“لهذا السبب ما زالوا يطاردوننا.”ساد الصمت.بينما كانت عينا سامي مثبتتين على الخريطة.وكأنه يرى شبحًا من الماضي.قالت ليان بانفعال:“هل سيخبرني أحد بما يحدث؟”تنهد سامي.ثم قال:“المشروع رقم ١٧ لم يكن اسم قضية.”“ولا اسم شخص.”“كان اسم مكان.”شعرت ليان بأن قلبها تسارع.“أي مكان؟”لكن سامي لم يجب
Read more

الرجل الذي عاد من الموت

الفصل الثاني والعشرون : توقفت أنفاس ليان.ولثوانٍ طويلة…لم تستطع الحركة.كانت تحدق في الصورة المعلقة على الجدار المقابل.غير قادرة على استيعاب ما تراه.أما سامي فبقي صامتًا.بينما أشاح يوسف بنظره بعيدًا.وكأنه كان يخشى هذه اللحظة منذ سنوات.تقدمت ليان ببطء.خطوة.ثم أخرى.حتى أصبحت أمام الصورة مباشرة.كان الرجل يبتسم.ويقف أمام مبنى لم تره من قبل.لكنها كانت تعرف ذلك الوجه.تعرفه جيدًا.رغم أن السنوات مرت.ورغم أن ذكرياتها عنه كانت قليلة.همست:“أبي…”شعرت بأن الدموع تجمعت في عينيها.لكنها لم تسقط.ليس بعد.لأن الصدمة كانت أكبر من أن تسمح لها بالبكاء.التفتت نحو يوسف.وقالت:“لماذا توجد صورته هنا؟”ساد الصمت.ثم أجاب سامي:“لأن هذا المكان كان له.”اتسعت عيناها.“ماذا؟”أشار إلى الجدران المحيطة بهم.ثم قال:“كل ما ترينه هنا…”“بناه والدك.”شعرت ليان بأن الأرض تميد تحت قدميها.كيف لرجل قيل لها إنه مات منذ سنوات…أن يترك وراءه كل هذا؟اقتربت أكثر من الصورة.ثم لاحظت شيئًا غريبًا.في الزاوية السفلية منها.كانت هناك كتابة صغيرة.كادت ألا تُرى.مدت يدها.وأزالت طبقة من الغبار عنها.ثم قرأ
Read more

صوت من الماضي

الفصل الثالث والعشرون : ساد الصمت داخل الغرفة.أما ليان فكانت تحدق في جهاز التسجيل.كأنها تخشى ما ستسمعه.وكأن جزءًا منها لم يعد متأكدًا من رغبته في معرفة الحقيقة.مرت ثوانٍ طويلة.ثم مدت يدها أخيرًا.وضغطت زر التشغيل.صدر صوت تشويش قديم.تلاه صمت قصير.ثم…تجمدت ليان في مكانها.لأن الصوت الذي خرج من الجهاز…كان صوت والدها.“إذا كنتِ تسمعين هذا التسجيل يا ليان…”“فهذا يعني أنك أصبحتِ أكبر مما كنت أتخيل.”شعرت بأن الدموع تجمعت في عينيها.أما سامي ويوسف فبقيا صامتين.وكأنهما سمعا هذا الصوت ألف مرة في ذاكرتيهما.“أعرف أن لديكِ أسئلة كثيرة.”“وأعرف أن الجميع كذب عليك.”“حتى أنا.”ارتجفت أنامل ليان.بينما تابع الصوت:“لكنني لم أفعل ذلك لأنني أردت الابتعاد عنك.”“بل لأنني أردت أن أراكِ تكبرين.”“حتى لو كنت بعيدًا.”أغمضت ليان عينيها.أما قلبها…فكان ينهار مع كل كلمة.ثم تابع والدها:“والدتك لم تكن مجرمة.”“ولم تكن هاربة.”“كانت تحاول إنقاذ أشخاص كثيرين.”“وأولهم أنتِ.”ساد الصمت لثوانٍ.قبل أن يعود الصوت من جديد.لكن هذه المرة بدا أكثر جدية.“إذا وصلتي إلى المشروع رقم ١٧…”“فهذا يعني أن خط
Read more

الاسم الذي أخفاه الجميع

الفصل الرابع والعشرون : ساد الصمت داخل الغرفة.صمت ثقيل.حتى أن ليان أصبحت تسمع أنفاسها بوضوح.كان جهاز التسجيل أمامها.صامتًا.كأن الصوت الذي خرج منه قبل لحظات لم يكن حقيقيًا.أما هي…فلم تستطع إبعاد عينيها عنه.أخيرًا تكلم يوسف.وقال بصوت منخفض:“انتهى.”لكن ليان هزت رأسها.“لا.”التفت الجميع إليها.أما هي فأكملت:“لم ينتهِ شيء.”“بل بدأ الآن.”وقفت ببطء.ومسحت دموعها.ثم التفتت نحو سامي.“كم كنت تعرف؟”ساد الصمت.أما سامي فبقي ينظر إليها للحظات.قبل أن يجيب:“أقل مما تظنين.”عقدت حاجبيها.“لكنك كنت تعرف والدي.”أومأ.“نعم.”“وكان أقرب شخص لي.”شعرت ليان بأن قلبها انقبض.كلما اكتشفت شيئًا جديدًا…أدركت أن الجميع كانوا يعيشون داخل القصة قبلها بسنوات.أما هي…فكانت آخر من عرف الحقيقة.اقتربت من الطاولة.ثم فتحت الدفتر الأسود من جديد.وبدأت تقلب الصفحات بسرعة.حتى توقفت عند صفحة مطوية في آخر الدفتر.لم تكن موجودة بين الصفحات السابقة.وكأن أحدًا أخفاها عمدًا.فتحتها بحذر.ثم تجمدت.لأن الصفحة احتوت على اسم واحد فقط.اسم كُتب بخط أحمر عريض.أما أسفله…فكانت عشرات الملاحظات والصور.شعرت
Read more

المكان الذي لا يجب أن يكون موجودًا

الفصل الخامس والعشرون : “لا…”خرجت الكلمة من فم ليان كهمسة مرتجفة.أما الجميع فالتفتوا إليها بسرعة.كانت لا تزال تحدق في الصورة.لكن هذه المرة…لم تكن تنظر إلى فارس السالم.ولا إلى الرجل الواقف بجانبه.بل إلى شيء آخر.شيء صغير في الخلفية.اقترب سامي منها.وقال:“ماذا رأيتِ؟”رفعت الصورة ببطء.وأشارت إلى مبنى بعيد يظهر خلف الرجلين.ثم قالت:“هذا المكان…”عقد يوسف حاجبيه.وأخذ الصورة من يدها.لكن ما إن وقعت عيناه على المبنى…حتى شحب وجهه.قال نادر بقلق:“ماذا هناك؟”لكن يوسف لم يجب.بل ظل يحدق في الصورة.وكأنه رأى شبحًا من الماضي.ثم همس:“هذا مستحيل.”شعرت ليان بأن قلبها بدأ يخفق بعنف.وقالت:“أنا أعرف هذا المكان.”التفت الجميع إليها.أما هي فأكملت:“لقد رأيته من قبل.”ساد الصمت داخل الغرفة.ثم قالت:“عندما كنت صغيرة…”“كانت أمي تأخذني إليه.”اتسعت عينا سامي.أما نادر فتراجع خطوة للخلف.وقال:“هذا غير ممكن.”عقدت ليان حاجبيها.“لماذا؟”أجاب يوسف أخيرًا:“لأن ذلك المكان احترق قبل عشرين سنة.”تجمدت في مكانها.أما قلبها…فشعر وكأنه توقف عن النبض.لأنها كانت متأكدة من شيء واحد.إذا كان ال
Read more

عندما سقطت الأقنعة

الفصل السادس والعشرون :“إذا كان عادل ما زال حيًا… فلا بد أن فارس وجده بالفعل.”بقيت كلمات يوسف تتردد داخل الغرفة.أما ليان فشعرت بأن رأسها يكاد ينفجر من كثرة الأسرار.عادل.فارس.والدها.والدتها.المشروع رقم ١٧كل شيء أصبح متشابكًا بطريقة لم تعد قادرة على فهمها.أغلقت الدفتر ببطء.ثم ابتعدت عن الطاولة.كانت تحتاج إلى الهواء.إلى لحظة واحدة لا تسمع فيها اسمًا جديدًا أو سرًا جديدًا.خرجت من الغرفة دون أن تتكلم.ولم تلاحظ أن أحدًا تبعها.سارت في الممر الحجري الطويل.حتى وصلت إلى نهاية النفق.وهناك…جلست على إحدى الدرجات القديمة.وأغمضت عينيها.لأول مرة منذ بدأت رحلتها…شعرت بالتعب.تعب حقيقي.ليس من الخوف.بل من الحقيقة.“أعرف هذا الشعور.”فتحت عينيها بسرعة.فوجدت ريان يقف أمامها.يحمل زجاجة ماء صغيرة.ويمدها نحوها.ابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:“خذي.”ترددت للحظة.ثم أخذتها منه.جلس بجانبها.دون أن يسأل.ودون أن يضغط عليها بالكلام.وهذا بالضبط ما احتاجته.شخص لا يطلب منها أن تكون قوية.ولا يخبرها أن كل شيء سيكون بخير.فهي لم تعد تصدق هذه الجملة أصلًا.قالت بعد صمت طويل:“أشعر أنني لا أعرف
Read more

الحقيقة التي انتظرتها

الفصل السابع والعشرون : شعرت ليان بأن الورقة سقطت من بين أصابعها.أما قلبها…فشعر وكأنه توقف عن النبض.“أمي…”خرجت الكلمة منها كهمسة ضعيفة.غير مصدقة ما تقرأه عيناها.التقط ريان الورقة من الأرض.وأعاد قراءتها بنفسه.ثم رفع رأسه نحو يوسف.وقال:“هل هذا حقيقي؟”لكن يوسف لم يجب.لأن الصدمة كانت واضحة على وجهه هو الآخر.أما نادر…فجلس بصمت.وكأنه كان يخشى هذه اللحظة منذ سنوات طويلة.أمسكت ليان الورقة مجددًا.وأكملت القراءة.كانت هناك كلمات أخرى أسفل الجملة.كلمات لم تلحظها من شدة صدمتها.ارتجفت أناملها وهي تقرأ:“إذا وصلتِ إلى هذه المرحلة…”“فهذا يعني أن سامي نجح.”التفتت فورًا نحو سامي.أما هو فأخفض رأسه.وكأنه لا يريد النظر إلى عينيها.تابعت القراءة.“وأعلم أنكِ غاضبة.”“وأعلم أنكِ تشعرين بأنني تخليت عنك.”“لكنني لم أفعل.”“كنت أراقبك طوال هذه السنوات.”شعرت ليان بأن الدموع بدأت تتجمع في عينيها.أما ريان فبقي إلى جانبها بصمت.دون أن يقاطعها.ثم توقفت عند السطر الأخير.السطر الذي جعل الجميع يتجمد في أماكنهم.“إذا أردتِ العثور عليّ… فابحثي عن عادل.”ساد الصمت داخل الغرفة.أما يوسف…فشحب
Read more

الطريق إلى أمي

الفصل الثامن والعشرون : “عادل ليس من يجب أن تبحثوا عنه.”بقيت ليان تحدق في الورقة.غير قادرة على فهم المقصود.أما يوسف…فشحب وجهه أكثر.وكأنه فهم شيئًا لم يفهمه الآخرون.قالت ليان بسرعة:“من إذًا؟”لكن يوسف لم يجب.بل أخذ الورقة.وأعاد قراءتها للمرة الثالثة.ثم قال:“كنت أخشى هذا.”شعرت بأن قلبها تسارع.أما سامي فقال بحدة:“تكلم.”رفع يوسف رأسه ببطء.ثم قال:“لأن عادل لم يكن يومًا الهدف.”ساد الصمت.أما ليان فشعرت بأن أعصابها توشك على الانهيار.“إذن من الهدف؟”نظر يوسف إليها مباشرة.ثم قال:“والدتك.”تجمد الجميع.حتى سامي.حتى نادر.شعرت ليان بأن الأرض اختفت من تحت قدميها.“أمي؟”أومأ يوسف.ثم أكمل:“منذ البداية.”“الملف كان مهمًا.”“والمشروع رقم ١٧ كان مهمًا.”“لكن والدتك كانت تملك شيئًا أخطر من كل ذلك.”عقدت ليان حاجبيها.“ماذا كانت تملك؟”تنهد يوسف.ثم قال:“الحقيقة.”ساد الصمت.أما نادر فأخفض رأسه.وكأنه يعرف أن وقت الأسرار انتهى.قال يوسف:“والدك لم يسرق الملف ليحمي نفسه.”“بل سرقه ليحمي والدتك.”ارتجفت أنامل ليان.أما سامي فظل صامتًا.وكأنه يسمح ليوسف بقول كل شيء أخيرًا.“لأن و
Read more

على بعد ساعات

الفصل التاسع والعشرون : لم تنم ليان تلك الليلة.رغم التعب الذي أثقل جسدها.ورغم الساعات الطويلة التي قضتها بين الملفات والحقائق والذكريات.إلا أن فكرة واحدة فقط كانت تسيطر عليها.أمها.كانت تنظر إلى الخريطة الموضوعة أمامها.كل بضع دقائق.وكأن المسافة ستتغير إذا نظرت إليها أكثر.أما البقية…فحاولوا الحصول على بعض الراحة قبل الانطلاق.لكن التوتر كان يملأ المكان.وقفت ليان قرب النافذة الصغيرة.تنظر إلى الظلام في الخارج.وتتساءل:كيف سيكون اللقاء؟هل ستعرفها أمها فورًا؟هل ستبكي؟هل ستعتذر؟أم أن السنوات الطويلة صنعت بينهما مسافة لا يمكن تجاوزها؟“لم تنامي.”التفتت.فوجدت ريان يقف خلفها.يحمل كوبًا من القهوة.ابتسم ابتسامة خفيفة.ثم مد الكوب نحوها.وقال:“أعتقد أنك تحتاجين هذا.”ابتسمت دون أن تشعر.وأخذته منه.جلسا بصمت للحظات.قبل أن تقول:“أخاف.”نظر إليها ريان.ثم قال:“من ماذا؟”تنهدت.وقالت:“من أن أصل إليها…”“وأكتشف أنني لا أعرفها.”ساد الصمت.ثم قال ريان بهدوء:“أحيانًا لا نحتاج إلى معرفة الأشخاص.”“يكفي أن نحبهم.”شعرت ليان بأن قلبها هدأ قليلًا.وأدركت أن وجوده بجانبها أصبح يريح
Read more

ما أخفته أمي

الفصل الثلاثون :لكنها كانت تعلم أيضًا…أن أصعب جزء من الرحلة لم يبدأ بعد.مرّت دقائق طويلة.لم تستطع ليان خلالها الابتعاد عن والدتها.وكأنها تخشى أن تختفي مرة أخرى.أما والدتها…فكانت تنظر إليها وكأنها تحاول تعويض سنوات كاملة من الغياب.جلس الجميع داخل المنزل.وكان المكان بسيطًا.هادئًا.بعيدًا عن كل شيء.وكأنه بُني خصيصًا للاختباء.لكن ليان لم تعد تملك الصبر.التفتت نحو والدتها مباشرة.وقالت:“أريد الحقيقة كاملة.”ساد الصمت.أما عادل فأنزل نظره نحو الأرض.بينما تبادل يوسف وسامي النظرات.تنهدت والدتها ببطء.ثم قالت:“تستحقين ذلك.”شعرت ليان بأن قلبها تسارع.أما والدتها فأكملت:“بعد اختفاء والدك…”“اعتقدت أنه مات.”“مثل الجميع.”ارتجفت أنامل ليان.“لكن بعد ثلاث سنوات…”“وصلتني رسالة.”تجمد الجميع.حتى سامي.قالت ليان بسرعة:“من أبي؟”أومأت والدتها.شعرت ليان بأن أنفاسها توقفت.أما والدتها فأكملت:“كان حيًا.”“ومصابًا.”“ومطاردًا.”ساد الصمت داخل المنزل.أما عادل…فأغمض عينيه.وكأنه عاد إلى تلك الأيام من جديد.قالت والدتها:“أراد أن يعود.”“لكنه لم يستطع.”“لأن الأشخاص الذين كانوا يلاح
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status