LOGINقبل خمس سنوات، كانت ليان على بعد أيام من الزواج من حب حياتها، لكن كل شيء انهار عندما اختفى خطيبها دون أثر في ليلة غامضة غيّرت حياتها إلى الأبد. تحاول ليان المضي قدماً ونسيان الماضي، لكن القدر يضعها وجهاً لوجه مع ريان، شقيق خطيبها المفقود. رجل أعمال ناجح، بارد الطباع، ويحمل في عينيه اتهاماً لم تستطع فهمه يوماً. بين أسرار عائلية دفنت لسنوات، ورسائل غامضة تبدأ بالظهور، تكتشف ليان أن اختفاء خطيبها لم يكن مجرد حادث عابر، وأن الحقيقة أخطر مما تخيلت. ومع اقترابها من كشف السر، تجد نفسها عالقة بين حب قديم لم تحصل على وداعه أبداً، ورجل جديد لا ينبغي لها أن تقع في حبه. فهل ستكشف الحقيقة أخيراً؟ أم أن بعض الأسرار كان من الأفضل أن تبقى؟
View Moreالفصل السبعون والأخير :مرّت ستة أشهر…وكانت كافية لتغيّر أشياء كثيرة.الشركة التي كادت أن تنهار بسبب المؤامرات…أصبحت اليوم واحدة من أنجح الشركات في مجالها.ازدادت المشاريع.وارتفعت الأرباح.وأصبح اسم شركة الأفق يتردد في كل مؤتمر واجتماع.أما داخل الشركة…فلم يعد هناك مكان للخوف.بل امتلأت المكاتب بالحياة من جديد.في الثامنة صباحًا…توقفت سيارة ريان أمام الشركة.نزل منها بهدوء.وبمجرد دخوله…بدأ الموظفون يلقون عليه التحية بابتسامات صادقة.كان يبادلهم التحية بابتسامته المعتادة.لكن الجميع لاحظ…أن ابتسامته أصبحت مختلفة.أكثر دفئًا.وأكثر راحة.صعد إلى الطابق العاشر.وقبل أن يدخل مكتبه…توقف أمام باب يحمل لوحة جديدة.ليان السالممديرة إدارة المشاريعابتسم دون أن يشعر.ثم طرق الباب.“تفضل.”دخل.كانت ليان تقف أمام الشاشة تعرض مخططًا جديدًا للمشروع القادم.التفتت إليه.وابتسمت.“صباح الخير.”رد بابتسامة واسعة.“صباح الخير يا مديرة.”ضحكت وهي تهز رأسها.وقالت:“لن تتوقف عن مناداتي بهذا اللقب، أليس كذلك؟”اقترب منها.ووضع كوب قهوة أمامها.وقال:“بعد كل التعب الذي بذلته…”“أقل شيء أفعله هو
الفصل التاسع والستون : مرّت عدة أيام…وعادت الحياة داخل الشركة تدريجيًا.اختفت الهمسات.وانتهت التحقيقات.وأصبحت الممرات التي كانت تمتلئ بالتوتر…تعود شيئًا فشيئًا إلى ضحكات الموظفين وأحاديثهم اليومية.أما ليان…فكانت تدخل الشركة كل صباح بابتسامة مختلفة.ابتسامة لم تكن مرهقة كما كانت سابقًا.ولأول مرة منذ انضمامها إلى الشركة…شعرت بأنها تعمل دون أن تلتفت خلفها خوفًا من رسالة مجهولة أو مؤامرة جديدة.دخلت من الباب الرئيسي.وألقت التحية على موظفي الاستقبال.ثم اتجهت نحو المصعد.وقبل أن تضغط الزر…وصل ريان.ابتسم عندما رآها.وقال:“صباح الخير.”ابتسمت وهي تنظر إليه.“صباح النور.”وقفا بجانب بعضهما.لكن هذه المرة…لم يكن بينهما ذلك الحاجز الذي كان يفصل مشاعرهما.نظر إليها ريان مبتسمًا.وقال مازحًا:“الغريب…”“أن المصعد لم يتعطل اليوم.”ضحكت ليان.وقالت:“ولا يوجد إنذار حريق.”أجاب وهو يبتسم:“ولا أحد سيقاطع حديثنا.”ضحكت أكثر.فنظر إليها للحظة.وقال في نفسه:“كم اشتقت لهذه الضحكة.”في الطابق العاشر…دخل سامي إلى مكتبه.وهو يحمل كوب قهوته المعتاد.وقبل أن يجلس…طرق الباب.“ادخل.”دخلت هناء
الفصل الثامن والستون : ابتسمت ليان ابتسامة هادئة.وقالت مرة أخرى:“لدي كل الوقت.”نظر إليها ريان للحظات.وكأنه لم يصدق أنها قالتها.ثم ابتسم.وقال:“إذن…”“تعالي معي.”سارا معًا خارج الشركة.كانت الشمس تميل إلى الغروب.وألوان السماء تملأ الأفق بدرجات البرتقالي والذهبي.لم يتحدث أيٌ منهما في البداية.كان الصمت بينهما…هادئًا هذه المرة.ليس صمتًا يملؤه التوتر…بل صمتًا يشبه الراحة بعد عاصفة طويلة.وصلا إلى الحديقة الصغيرة المقابلة للشركة.المكان الذي كان الموظفون يقضون فيه استراحة القهوة أحيانًا.لكن في ذلك الوقت…كان شبه خالٍ.جلس ريان على أحد المقاعد.وبقيت ليان واقفة للحظة.ثم جلست بجانبه.التفت إليها.وقال مبتسمًا:“هل تعلمين كم مرة حاولت أن أتحدث معك؟”ضحكت بخفة.وقالت:“أعتقد أنني فقدت العد.”ابتسم.وأضاف:“وأنا أيضًا.”ساد الصمت للحظات.ثم أخذ نفسًا عميقًا.وقال:“في كل مرة…”“كان يحدث شيء.”“رسالة…”“اجتماع…”“مشكلة…”“إنذار حريق…”ضحكت ليان.وقالت وهي تهز رأسها:“حتى أنا بدأت أعتقد أن القدر لا يريدنا أن نتحدث.”ابتسم.ثم نظر إليها مباشرة.وقال:“لكنني اليوم…”“لن أسمح لأي شيء
الفصل السابع والستون : وصل أفراد الشرطة إلى قاعة الاجتماعات خلال دقائق.فتح أحد الضباط الباب.ودخل مع عدد من رجال الأمن.كانت القاعة غارقة في صمت ثقيل.وأشار سامي إلى أكرم.وقال بثبات:“هو الشخص الذي نبحث عنه.”ابتسم أكرم بسخرية.ثم رفع يديه بهدوء.وقال:“تأخرتم.”اقترب منه الضابط.ووضع القيود في يديه.لكن أكرم…لم تبدُ عليه أي علامات خوف.بل ظل ينظر إلى ريان.وقال بابتسامة باردة:“تظن أنك انتصرت؟”لم يرد عليه ريان.فاكتفى أكرم بالضحك.ثم خرج برفقة رجال الشرطة.وقبل أن يغادر القاعة…التفت نحو لارا.وقال بصوت هادئ:“لا تنسي…”“كل ما فعلته…”“كنتِ شريكتي فيه.”أغلقت لارا عينيها.وانهمرت دموعها بصمت.بعد خروج الشرطة…جلس الجميع في أماكنهم.ولم ينطق أحد.قطع سامي الصمت.وقال:“لا تزال هناك أمور يجب أن تُقال.”نظر إلى لارا.وأضاف:“الحقيقة كاملة.”رفعت رأسها ببطء.كانت ملامحها منهكة.وكأنها فقدت القدرة على المقاومة.قالت بصوت مبحوح:“لن أكذب بعد اليوم.”ساد الهدوء في القاعة.ثم بدأت تتحدث.“قبل خمس سنوات…”“كنت أعمل في قسم المشاريع.”“كنت أظن…”“أنني أحب ريان.”خفضت رأسها.وأضافت:“لكن ال
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت ب
الفصل الرابع والثلاثون : “حان الوقت لتفتحيها أخيرًا.”بقيت كلمات والدها تتردد داخل الغرفة.أما ليان…فكانت تحدق في القلادة بين يديها.تلك القلادة التي رافقتها طوال حياتها.والتي لم تفكر يومًا أن بداخلها سرًا.ارتجفت أناملها.ثم نظرت نحو والدها.وقالت:“أنت من وضعها لي؟”أومأ برأسه.وقال:“في الليل
الفصل السادس والعشرون :“إذا كان عادل ما زال حيًا… فلا بد أن فارس وجده بالفعل.”بقيت كلمات يوسف تتردد داخل الغرفة.أما ليان فشعرت بأن رأسها يكاد ينفجر من كثرة الأسرار.عادل.فارس.والدها.والدتها.المشروع رقم ١٧كل شيء أصبح متشابكًا بطريقة لم تعد قادرة على فهمها.أغلقت الدفتر ببطء.ثم ابتعدت عن الط
الفصل التاسع عشر :تقدمت ليان ببطء داخل الغرفة.كانت رائحة الغبار والرطوبة تملأ المكان.وكأن الزمن توقف هنا منذ سنوات طويلة.أما سامي فبقي واقفًا قرب الباب.يراقب الخارج بحذر.بينما اتجه يوسف مباشرة نحو أحد الرفوف القديمة.وكأنه يعرف المكان جيدًا.قالت ليان وهي تنظر حولها:“ما هذا المكان؟”أجاب يوس






reviews