عروس أخي المفقود

عروس أخي المفقود

last updateآخر تحديث : 2026-06-12
بواسطة:  Shتم تحديثه الآن
لغة: Arab
goodnovel16goodnovel
لا يكفي التصنيفات
18فصول
22وجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

قبل خمس سنوات، كانت ليان على بعد أيام من الزواج من حب حياتها، لكن كل شيء انهار عندما اختفى خطيبها دون أثر في ليلة غامضة غيّرت حياتها إلى الأبد. تحاول ليان المضي قدماً ونسيان الماضي، لكن القدر يضعها وجهاً لوجه مع ريان، شقيق خطيبها المفقود. رجل أعمال ناجح، بارد الطباع، ويحمل في عينيه اتهاماً لم تستطع فهمه يوماً. بين أسرار عائلية دفنت لسنوات، ورسائل غامضة تبدأ بالظهور، تكتشف ليان أن اختفاء خطيبها لم يكن مجرد حادث عابر، وأن الحقيقة أخطر مما تخيلت. ومع اقترابها من كشف السر، تجد نفسها عالقة بين حب قديم لم تحصل على وداعه أبداً، ورجل جديد لا ينبغي لها أن تقع في حبه. فهل ستكشف الحقيقة أخيراً؟ أم أن بعض الأسرار كان من الأفضل أن تبقى؟

عرض المزيد

الفصل الأول

ليلة لم تكتمل

الفصل الأول

لطالما اعتقدت ليان أن أسعد أيام العمر لا بد أن تكون مغمورة بالطمأنينة.

لكنها في تلك الليلة، وقبل ساعات قليلة من زفافها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا.

وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاس صورتها بصمت. كان الفستان الأبيض ينسدل حولها برقة، وتحيط بها باقات الورود التي اختارتها بنفسها قبل أسابيع. كل شيء بدا كما حلمت به منذ سنوات طويلة، ومع ذلك كان قلبها مثقلًا بقلق لم تستطع تفسيره.

أغمضت عينيها للحظة وأخذت نفسًا عميقًا.

غدًا ستصبح زوجة سامي.

الرجل الذي أحبته منذ أن كانت طالبة في الجامعة، والرجل الذي أقسم لها مرارًا أنه لن يسمح لأي شيء أن يفرقهما.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها وهي تتذكر آخر مكالمة بينهما قبل ساعات.

كان صوته مليئًا بالحماس والسعادة.

“هل تشعرين بالتوتر؟”

ضحكت يومها قائلة:

“أظن أنني سأمضي الليلة كلها دون نوم.”

فأجابها بصوته الدافئ:

“إذن نحن متشابهان. لا أصدق أن انتظار السنوات سينتهي أخيرًا.”

أغمضت عينيها مجددًا وهي تستعيد كلماته.

كم بدا سعيدًا.

وكم بدا مطمئنًا.

ولهذا السبب تحديدًا لم تستطع فهم ذلك الشعور الثقيل الذي يضغط على صدرها منذ الصباح.

قطع أفكارها طرقٌ خفيف على الباب.

دخلت والدتها مبتسمة وهي تحمل كوبًا من الشاي.

قالت بحنان:

“ما زلتِ واقفة أمام المرآة؟ ستصيبكِ الدوخة من كثرة التفكير.”

ابتسمت ليان وجلست قربها.

“لا أعلم لماذا أشعر بالقلق.”

ربتت والدتها على يدها.

“كل عروس تشعر بذلك.”

هزت رأسها محاولة إقناع نفسها.

ربما كانت والدتها محقة.

ربما لم يكن الأمر أكثر من رهبة البدايات الجديدة.

لكن هاتفها الموضوع فوق الطاولة اهتز فجأة.

اتسعت ابتسامتها فورًا.

لا بد أنه سامي.

تناولت الهاتف بسرعة دون أن تنظر حتى إلى الشاشة.

“أخيرًا اتصلت.”

إلا أن الصمت الذي استقبلها جعل ابتسامتها تتلاشى.

ثم جاءها صوت رجل غريب.

صوت منخفض وخشن لم تسمعه من قبل.

“هل هذه الآنسة ليان؟”

انعقد حاجباها في دهشة.

“نعم. من المتحدث؟”

ساد صمت قصير.

ثم قال الرجل:

“أعتذر لإزعاجك.”

تسارعت نبضات قلبها دون سبب واضح.

“أين سامي؟”

جاءها الجواب ببطء شديد.

“لا تنتظريه الليلة.”

تجمدت في مكانها.

شعرت وكأن الزمن توقف للحظة.

“ماذا تقصد؟”

لكن الخط انقطع.

أبعدت الهاتف عن أذنها وحدقت في الشاشة غير مصدقة.

انتهت المكالمة.

حاولت الاتصال فورًا بسامي.

مرة.

ومرتين.

وثلاثًا.

لكن دون إجابة.

بدأ القلق يتسلل إلى قلبها كالماء البارد.

نهضت من مكانها واتجهت نحو النافذة.

ربما كان هاتفه بعيدًا عنه.

ربما نفدت بطاريته.

ربما…

لكنها كانت تعلم في أعماقها أن شيئًا ما ليس على ما يرام.

بعد ساعة كاملة لم يصل أي خبر.

وبعد ساعتين بدأ أفراد العائلتين يتبادلون النظرات القلقة.

أما بعد منتصف الليل، فقد اختفت كل محاولات التظاهر بأن الأمور بخير.

كان سامي قد اختفى.

لا أحد يعرف أين ذهب.

ولا أحد يعرف لماذا لم يعد.

مرت الأيام الأولى كالكابوس.

مراكز الشرطة.

المستشفيات.

الاتصالات.

التحقيقات.

الأسئلة التي لا تنتهي.

لكن النتيجة كانت واحدة في كل مرة.

لا أثر لسامي.

وكأن الأرض ابتلعته.

وفي اليوم الثالث عُثر على سيارته متوقفة على جانب طريق مهجور خارج المدينة.

كانت الأبواب مغلقة.

ولم تكن هناك أي علامات تدل على وقوع حادث.

أما هو…

فلم يكن هناك أي أثر له.

اختفى الرجل الذي كان يفترض أن يصبح زوجها خلال ساعات.

واختفى معه مستقبل كامل كانت قد رسمته في مخيلتها.

مرت الأسابيع.

ثم الأشهر.

ثم السنوات.

وبمرور الوقت بدأت الحياة تستعيد إيقاعها الطبيعي بالنسبة للجميع.

إلا ليان.

هي وحدها بقيت عالقة في تلك الليلة.

ليلة لم تكتمل.

ليلة سرقت منها شيئًا لم تستطع استعادته أبدًا.

بعد خمس سنوات.

أشرقت شمس الصباح على المدينة بهدوء.

وقفت ليان أمام مبنى زجاجي شاهق الارتفاع وهي تمسك ملف أوراقها بإحكام.

كانت بحاجة إلى هذه الوظيفة.

بل كانت بحاجة إلى بداية جديدة.

رفعت نظرها نحو اسم الشركة المثبت على الواجهة الرئيسية.

فتجمدت للحظة.

شركة المنصور القابضة.

الاسم ذاته الذي حاولت الهروب منه لسنوات طويلة.

اسم العائلة التي ينتمي إليها سامي.

شعرت بانقباض خفيف في صدرها.

لكنها أجبرت نفسها على التقدم.

لقد مضت خمس سنوات.

ولم يعد من المنطقي أن تبقى أسيرة للماضي.

دخلت إلى المبنى بخطوات مترددة.

وبعد سلسلة من الإجراءات والمقابلات القصيرة، تم إبلاغها بقبولها في الوظيفة.

كان الأمر أسرع مما توقعت.

وأغرب مما توقعت.

لكنها لم تطرح الكثير من الأسئلة.

كل ما أرادته هو العمل.

وفي صباح اليوم التالي، وصلت إلى مقر الشركة قبل موعد الدوام بنصف ساعة.

كانت تراجع بعض الملفات أثناء سيرها في الممر المؤدي إلى المصاعد.

لكنها توقفت فجأة.

شعور غريب اجتاحها.

شعور بأنها مراقبة.

رفعت رأسها ببطء.

وعند نهاية الممر رأت رجلًا يقف هناك.

طويل القامة.

يرتدي بدلة سوداء أنيقة.

ملامحه حادة وصارمة.

وعيناه ثابتتان عليها.

عرفته فورًا.

ريان المنصور.

شقيق سامي الأكبر.

آخر شخص كانت ترغب في رؤيته.

مرت خمس سنوات منذ لقائهما الأخير.

لكنها لم تنسَ تلك النظرة التي رأتها في عينيه ليلة اختفاء أخيه.

نظرة اتهام صامتة.

بدأ يقترب منها بخطوات هادئة.

أما هي فبقيت واقفة في مكانها.

حتى توقف أمامها مباشرة.

حدق بها طويلًا قبل أن يقول:

“ليان.”

كان نطقه لاسمها كافيًا ليوقظ كل ذكريات الماضي.

حاولت الحفاظ على هدوئها.

وقالت بصوت ثابت:

“سيد ريان.”

ظل ينظر إليها للحظات.

ثم قال:

“لم أتوقع أن أراكِ هنا.”

رفعت ذقنها قليلًا.

“وأنا لم أتوقع أن أعمل في شركتكم.”

ارتسمت على شفتيه ابتسامة باهتة لم تصل إلى عينيه.

ثم قال بصوت منخفض:

“يبدو أن القدر لا يزال يصر على جمعنا.”

لم يعجبها أسلوبه.

ولا طريقته في النظر إليها.

لكن أكثر ما أزعجها هو شعورها المفاجئ بأن هذه الوظيفة لم تكن مصادفة كما ظنت.

وأن دخولها إلى هذا المبنى قد يكون بداية لشيء أكبر بكثير مما تتخيل.

شيء سيعيد فتح أبواب الماضي التي حاولت إغلاقها منذ خمس سنوات.

أبواب اختفاء سامي والأسرار التي دفنت معه …

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى
لا توجد تعليقات
18 فصول
ليلة لم تكتمل
الفصل الأول لطالما اعتقدت ليان أن أسعد أيام العمر لا بد أن تكون مغمورة بالطمأنينة. لكنها في تلك الليلة، وقبل ساعات قليلة من زفافها، كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا. وقفت أمام المرآة تتأمل انعكاس صورتها بصمت. كان الفستان الأبيض ينسدل حولها برقة، وتحيط بها باقات الورود التي اختارتها بنفسها قبل أسابيع. كل شيء بدا كما حلمت به منذ سنوات طويلة، ومع ذلك كان قلبها مثقلًا بقلق لم تستطع تفسيره. أغمضت عينيها للحظة وأخذت نفسًا عميقًا. غدًا ستصبح زوجة سامي. الرجل الذي أحبته منذ أن كانت طالبة في الجامعة، والرجل الذي أقسم لها مرارًا أنه لن يسمح لأي شيء أن يفرقهما. ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها وهي تتذكر آخر مكالمة بينهما قبل ساعات. كان صوته مليئًا بالحماس والسعادة. “هل تشعرين بالتوتر؟” ضحكت يومها قائلة: “أظن أنني سأمضي الليلة كلها دون نوم.” فأجابها بصوته الدافئ: “إذن نحن متشابهان. لا أصدق أن انتظار السنوات سينتهي أخيرًا.” أغمضت عينيها مجددًا وهي تستعيد كلماته. كم بدا سعيدًا. وكم بدا مطمئنًا. ولهذا السبب تحديدًا لم تستطع فهم ذلك الشعور الثقيل الذي يضغط على صدرها منذ
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد
خمس سنوات من الصمت
الفصل الثاني :لم تستطع ليان النوم تلك الليلة.كانت مستلقية على سريرها تحدق في سقف الغرفة بينما تتردد كلمات ريان في رأسها بلا توقف.“يبدو أن القدر لا يزال يصر على جمعنا.”أغلقت عينيها بقوة محاولة طرد صوته من أفكارها، لكنها فشلت.منذ خمس سنوات وهي تحاول الهرب من كل ما يذكرها بعائلة المنصور.من اسمهم.من ذكرياتهم.ومن تلك الليلة التي سرقت منها كل شيء.لكن القدر، كما قال ريان، كان يملك رأيًا آخر.نهضت من سريرها واتجهت نحو النافذة.كانت المدينة غارقة في هدوء الليل، بينما انعكست الأضواء البعيدة على زجاج المباني الشاهقة.تنهدت ببطء.كم مرة سألت نفسها السؤال ذاته؟ماذا حدث لسامي؟خلال السنوات الخمس الماضية لم يمر يوم واحد دون أن تفكر فيه.لم يكن غياب شخص تحبه فحسب.بل كان اختفاء بلا إجابة.بلا جثة.بلا رسالة.بلا تفسير.وكأن حياته توقفت فجأة، ثم مُحيت كل آثاره من الوجود.أما هي فبقيت عالقة في منتصف الطريق.لا أرملة تستطيع الحداد.ولا مخطوبة تستطيع الانتظار.ولا امرأة حرة قادرة على البدء من جديد.في صباح اليوم التالي وصلت إلى الشركة مبكرًا.كانت ترغب في الانشغال بالعمل حتى تتجنب التفكير.استق
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد
الصورة التي أعادت الماضي
الفصل الثالث :تجمدت ليان في مكانها.كانت أصابعها ترتجف وهي تحدق في شاشة الهاتف غير قادرة على استيعاب ما تراه.الصورة واضحة.واضحة إلى درجة تجعل إنكارها مستحيلاً.الرجل الواقف أمام المبنى القديم لم يكن يشبه سامي فحسب.بل كان سامي.ملامحه.وقفته.نظرته.حتى الندبة الصغيرة أعلى حاجبه الأيسر كانت ظاهرة بوضوح.شعرت بأنفاسها تتسارع.وكأن قلبها يحاول الهروب من بين ضلوعها.“ليان.”سمعت صوت ريان من بعيد.لكنها لم تستجب.كانت عيناها معلقتين بالصورة.خمس سنوات.خمس سنوات كاملة من الحزن والأسئلة والانتظار.وخلال كل تلك السنوات لم تتخيل يوماً أنها سترى دليلاً كهذا.اقترب ريان منها بخطوة.ثم قال بجدية:“ماذا حدث؟”رفعت رأسها ببطء.كان التردد واضحاً في عينيها.الرسالة قالت بوضوح:“لا تثقي بأحد.”فهل كان المقصود ريان؟هل كان المرسل يحذرها منه؟أم يحاول إبعادها عنه؟سؤال واحد فقط كان يدور داخل عقلها.هل يمكن أن يكون ريان متورطاً؟لاحظ ريان ارتباكها.فقال بنبرة أكثر حدة:“ليان، ما الذي رأيته؟”ابتلعت ريقها.ثم مدت الهاتف نحوه بصمت.أخذ الهاتف من يدها.وعندما وقعت عيناه على الصورة، اختفت ملامحه الهادئة
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد
آثار في الظل
الفصل الرابع…بقيت ليان تحدق في شاشة الهاتف حتى بعد انقطاع المكالمة.كانت يدها ترتجف بينما تردد الكلمات التي سمعتها داخل رأسها.“توقفا عن البحث قبل أن يُقتل أحدكما.”لم يكن تهديدًا عاديًا.بل بدا وكأنه تحذير حقيقي.رفعت نظرها نحو ريان، فوجدته يراقبها بملامح جامدة، لكن عينيه كانتا تخفيان قلقًا واضحًا.قال بهدوء:“أعطني الهاتف.”ناولته الهاتف دون اعتراض.بدأ يفحص الرقم بسرعة، ثم ضغط عدة أزرار قبل أن يزفر بضيق.“الرقم مؤقت.”عقدت حاجبيها.“ماذا يعني ذلك؟”“يعني أن صاحبه لا يريد أن يُعثر عليه.”نظرت حولها إلى الشارع الخالي.شعرت فجأة بأن المكان يراقبها.وكأن أعينًا خفية تتبع كل خطوة تقوم بها.اقتربت من ريان وهمست:“أظن أننا يجب أن نغادر.”وافقها الرأي.لكن قبل أن يتحركا، لفت انتباهه رجل مسن يجلس أمام أحد المنازل القريبة.كان يراقبهما منذ وصولهما.تبادل ريان وليان النظرات.ثم اتجها نحوه.عندما اقتربا، رفع الرجل رأسه ببطء.بدت عليه علامات التردد.لكن ما إن أخرج ريان صورة سامي من هاتفه حتى تغيرت ملامحه.قال الرجل:“رأيت هذا الشاب.”توقفت أنفاس ليان.“متى؟”نظر الرجل إلى الصورة مجددًا.ثم قال
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد
الصوت الذي عاد من الماضي
الفصل الخامس :لم تستطع ليان أن تتكلم.بقي الهاتف ملتصقًا بأذنها، بينما كان الصوت الذي سمعته قبل لحظات يتردد داخلها كأنه قادم من عالم آخر.“مرحبًا يا ليان.”كان صوت سامي.نفس النبرة.نفس الهدوء.نفس الطريقة التي كان ينطق بها اسمها.لكن كيف؟كيف يعود صوت غاب خمس سنوات بهذه البساطة؟ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم قالت بصوت مرتجف:“سامي؟”ساد صمت قصير.ثم جاءها صوته مرة أخرى:“لا تذكري اسمي.”شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.“أين أنت؟ ماذا يحدث؟ لماذا اختفيت؟”لم يجب عن أسئلتها.بدلًا من ذلك قال بنبرة منخفضة:“استمعي إلي جيدًا. ابتعدي عن ريان.”تجمدت ليان.رفعت نظرها نحو الشارع، فوجدت ريان ما زال بعيدًا، يبحث في الزاوية التي اختفت عندها آثار الأقدام.ضغطت على الهاتف بيدها.“لماذا؟”“لأنه ليس كما تظنين.”اهتز قلبها بقوة.كانت هذه الجملة وحدها كافية لإعادة كل الشكوك القديمة إلى عقلها.ريان.نظراته.تدخله في قبولها بالشركة.ظهوره المفاجئ في كل خيط من خيوط القضية.لكن شيئًا داخلها رفض أن يصدقه تمامًا.قالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا:“وأنت؟ هل كنت كما ظننتك؟”ساد صمت ثقيل.ثم قال سامي:“سأشرح لكِ كل شي
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد
المرأة التي بجانبه
الفصل السادس : تجمدت ليان في مكانها.كانت عيناها معلقتين بالصورة على شاشة الهاتف.شعرت وكأن أحدهم سحب الهواء من رئتيها دفعة واحدة.سامي.كان يقف أمام قاعة الزفاف القديمة.لكن هذه المرة لم يكن وحده.كانت هناك امرأة تقف إلى جواره.شابة في أواخر العشرينات تقريبًا.شعرها الداكن ينسدل على كتفيها.وكانت تمسك بيده بكل أريحية.بكل قرب.وكأنها تنتمي إليه.وكأنه ينتمي إليها.ارتجفت أصابع ليان.وأعادت تكبير الصورة مرة تلو الأخرى.كانت تأمل أن تكون مخطئة.أن يكون ما تراه مجرد خداع بصري.لكن الحقيقة كانت واضحة.واضحة إلى درجة مؤلمة.أغلقت الهاتف فجأة.وألقته فوق السرير.ثم وقفت واتجهت نحو النافذة.كانت أنفاسها متسارعة.وقلبها يخفق بعنف.حاولت إقناع نفسها أن الأمر لا يعني شيئًا.ربما كانت شقيقته.أو قريبة له.أو مجرد امرأة صادف وجودها معه.لكنها لم تستطع تصديق ذلك.كان هناك شيء في طريقة وقوفهما.في المسافة القريبة بينهما.في نظرة المرأة إليه.شيء جعل معدتها تنقبض.في صباح اليوم التالي، لم تنم ليان سوى ساعات قليلة.ومع ذلك استيقظت قبل شروق الشمس.كانت تعرف أنها لن تستطيع تجاهل الموعد.مهما حدث.مهم
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد
المرأة التي سرقت الإجابات
الفصل السابع :لم تنم ليان طوال الليل.كانت صورة سامي لا تفارق مخيلتها.كلما أغلقت عينيها، رأته واقفًا أمام قاعة الزفاف.ورأت المرأة التي كانت تمسك بيده.تلك المرأة المجهولة.شعرت بوخزة مؤلمة في قلبها.لم يكن الألم لأنها رأت سامي.بل لأنها رأته سعيدًا.هادئًا.وكأن السنوات الخمس الماضية لم تكن موجودة.وكأنها لم تكن تبكي كل ليلة بسببه.استدارت على سريرها للمرة العاشرة.ثم أمسكت هاتفها من جديد.فتحت الصورة.وكبرتها أكثر.ركزت على وجه المرأة.شعرت أنها رأتها من قبل.لكنها لم تتذكر أين.ظلت تحدق فيها لعدة دقائق.إلى أن رن هاتفها فجأة.كان ريان.نظرت إلى الساعة.السابعة صباحًا.عبست وهي تجيب:“هل تعلم أن الناس الطبيعيين ينامون في هذا الوقت؟”سمعت ضحكة خافتة على الطرف الآخر.وكانت تلك أول مرة تسمع ريان يضحك.قال:“والناس الطبيعيون لا يسهرون حتى الفجر وهم يحدقون في الصور.”جلست فورًا.“كيف عرفت؟”“لأنني أفعل الشيء نفسه.”ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال:“وجدت شيئًا.”تسارعت نبضات قلبها.“ماذا وجدت؟”“المرأة.”بعد أقل من ساعة كانت تجلس أمامه في مكتبه.وضع ريان ملفًا أمامها.ثم دفعه نحوها.فتحت الملف
last updateآخر تحديث : 2026-06-06
اقرأ المزيد
أسئلة لا يريد الإجابة عنها
الفصل الثامن :لم تستطع ليان الانتظار حتى الصباح.طوال طريق العودة إلى منزلها، كانت صورة ريان وسامي وكارمن ويوسف تتكرر أمام عينيها.كلما حاولت إقناع نفسها بوجود تفسير منطقي، ظهرت أمامها أسئلة جديدة.لماذا أخفى ريان معرفته بكارمن؟ولماذا لم يذكر يوسف من قبل؟ولماذا كان موجودًا معهم جميعًا في تلك الصورة؟عندما وصلت إلى منزلها، لم تنم.وبمجرد أن أشرقت الشمس، اتخذت قرارها.لن تنتظر أكثر.ستواجه ريان بالحقيقة.في صباح اليوم التالي، دخلت ليان شركة المنصور بخطوات سريعة.لم تلقِ التحية على أحد.ولم تتوقف عند مكتبها.بل اتجهت مباشرة نحو الطابق الأخير.كان الغضب يمنحها شجاعة لم تعرفها من قبل.وصلت إلى مكتب ريان.طرقت الباب مرة واحدة فقط.ثم دخلت قبل أن يأتيها الرد.رفع ريان رأسه عن الأوراق التي أمامه.وبمجرد أن رأى ملامحها، أدرك أن شيئًا ما حدث.قال بهدوء:“صباح الخير.”لكنها لم تجب.وضعت الصورة فوق مكتبه مباشرة.ثم قالت:“أعتقد أن الوقت حان لتخبرني بالحقيقة.”نظر إلى الصورة.وتغيرت ملامحه فورًا.كانت تلك أول مرة تراه يفقد هدوءه بهذا الشكل.رفع عينيه نحوها.“من أين حصلتِ عليها؟”أجابت بحدة:“هذ
last updateآخر تحديث : 2026-06-06
اقرأ المزيد
الصوت الذي يعرف يوسف
الفصل التاسع : لم تستطع ليان النوم.كانت جالسة على طرف سريرها منذ أكثر من ساعة، والهاتف بين يديها.أعادت تشغيل التسجيل للمرة العاشرة.ثم للمرة الحادية عشرة.وفي كل مرة كانت تصل إلى الجزء الأخير منه، تزداد قناعتها بأنها لم تتوهم.كان هناك صوت امرأة بالفعل.صوت خافت جدًا.لكنه موجود.وصوت المرأة لم ينطق سوى كلمة واحدة:“يوسف…”أوقفت التسجيل.وأغمضت عينيها.لماذا يوسف؟ولماذا ظهر اسمه في كل خيط من خيوط القضية؟وكأن اختفاء سامي، واختفاء كارمن، والرسائل المجهولة، جميعها تدور حول رجل واحد.يوسف المنصورفي صباح اليوم التالي، وصلت ليان إلى الشركة وهي تحمل معها عشرات الأسئلة.لكنها هذه المرة لم تتجه إلى مكتبها.بل إلى مكتب ريان مباشرة.كانت تعلم أنه لن يحب ما ستقوله.لكنها لم تعد تملك رفاهية الصمت.طرقت الباب.فأذن لها بالدخول.رفع رأسه من الأوراق التي أمامه.وبمجرد أن رأى وجهها قال:“يبدو أنك لم تنامي.”جلست أمامه مباشرة.“وجدت شيئًا في التسجيل.”اختفت ملامح المزاح من وجهه.“ماذا وجدت؟”أخرجت الهاتف.وشغلت الجزء الأخير من الملف.استمع ريان بصمت.ثم أعادت المقطع مرة أخرى.وثالثة.إلى أن سمع ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-06
اقرأ المزيد
الرجل الذي لم يكن ضحية
الفصل العاشرلم تستطع ليان النوم.كانت كلمات ريان الأخيرة تتردد في رأسها بلا توقف.“ماذا لو لم يكن سامي ضحية كما اعتقد الجميع؟”في البداية رفض عقلها الفكرة.رفضها تمامًا.كيف يمكن للرجل الذي أحبته لسنوات أن يكون جزءًا من كل هذا؟كيف يمكن للرجل الذي وعدها بحياة كاملة أن يتحول فجأة إلى لغز مخيف؟لكن كلما استرجعت الأحداث، شعرت أن شيئًا ما لم يكن منطقيًا منذ البداية.الرسائل.الصور.المكالمات.والتسجيل الذي قال فيه سامي بنفسه:“لا تثقوا حتى بي.”لماذا قال ذلك؟في صباح اليوم التالي، استيقظت ليان على صوت إشعار جديد.التقطت هاتفها بسرعة.لكن هذه المرة لم تكن رسالة من الرقم المجهول.بل رسالة من عنوان بريد إلكتروني مختلف.المرسل غير معروف.ولا توجد أي كلمات.فقط ملف مرفق.شعرت بالتردد.لكن فضولها انتصر في النهاية.ضغطت على الملف.وانفتح أمامها مقطع فيديو قصير.ثلاثون ثانية فقط.لكنها كانت كافية لتقلب يومها بالكامل.ظهر سامي في المقطع.كان يجلس داخل سيارة.وينظر حوله بتوتر.ثم التفت نحو الكاميرا.وللحظة قصيرة جدًا، بدت على وجهه ملامح الخوف.لكن ما لفت انتباه ليان لم يكن سامي.بل الشخص الجالس إل
last updateآخر تحديث : 2026-06-06
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status