تسجيل الدخولقبل خمس سنوات، كانت ليان على بعد أيام من الزواج من حب حياتها، لكن كل شيء انهار عندما اختفى خطيبها دون أثر في ليلة غامضة غيّرت حياتها إلى الأبد. تحاول ليان المضي قدماً ونسيان الماضي، لكن القدر يضعها وجهاً لوجه مع ريان، شقيق خطيبها المفقود. رجل أعمال ناجح، بارد الطباع، ويحمل في عينيه اتهاماً لم تستطع فهمه يوماً. بين أسرار عائلية دفنت لسنوات، ورسائل غامضة تبدأ بالظهور، تكتشف ليان أن اختفاء خطيبها لم يكن مجرد حادث عابر، وأن الحقيقة أخطر مما تخيلت. ومع اقترابها من كشف السر، تجد نفسها عالقة بين حب قديم لم تحصل على وداعه أبداً، ورجل جديد لا ينبغي لها أن تقع في حبه. فهل ستكشف الحقيقة أخيراً؟ أم أن بعض الأسرار كان من الأفضل أن تبقى؟
عرض المزيدالفصل التاسع عشر :أدركت أن الحقيقة لم تكن قريبة كما ظنت.بل كانت أكثر تعقيدًا مما تخيل الجميع.بقيت ليان تحدق في نادر.تحاول قراءة ملامحه.تحاول أن تجد فيه شيئًا يثبت أنه يكذب.لكنها لم تجد.كان يقف بهدوء.هادئًا أكثر مما ينبغي.وكأن الاتهامات التي تحاصره ليست جديدة عليه.انخفضت يد ليان ببطء.ولا تزال الرسالة بين أصابعها.ثم قالت:“لماذا حذرتني أمي منك؟”ساد الصمت.أما نادر فلم يجب فورًا.بل نظر إلى يوسف.ثم إلى سامي.وكأنهما يعرفان الإجابة مسبقًا.وأخيرًا قال:“لأنني خذلتها.”شعرت ليان بأن قلبها انقبض.لكنها لم تقاطعه.وأكمل:“في ذلك الوقت كنت أظن أنني أفعل الصواب.”“لكنني كنت مخطئًا.”عقد ريان حاجبيه.وقال:“تكلم بوضوح.”تنهد نادر.ثم جلس على أحد الصناديق القديمة.وقال:“قبل سنوات…”“كانت والدتك تملك شيئًا يبحث عنه كثير من الناس.”ارتجفت أنامل يوسف فورًا.أما سامي فخفض نظره نحو الأرض.وكأن الذكرى ما زالت تؤلمه.لاحظت ليان ذلك.فازداد قلقها أكثر.وقالت:“ماذا كانت تملك؟”رفع نادر عينيه إليها.وقال:“دليلًا.”“دليلًا كان قادرًا على تدمير أشخاص نافذين.”ساد الصمت داخل الممر.ولم يعد ي
الفصل الثامن عشر : اتسعت عينا ليان بصدمة.أما يوسف فبقي يحدق في نهاية الممر وكأنه رأى شبحًا.توقفت الخطوات.ثم ظهر ظل رجل وسط الظلام.شعرت ليان بأن أنفاسها اختنقت.ولثوانٍ طويلة…لم تستطع التحرك.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.وهي تقترب من الانفجار.ثم تقدم الرجل خطوة إلى الأمام.وسقط ضوء المصباح على وجهه.شهقت ليان بقوة.كان هو.سامي.كما تتذكره تمامًا.نفس الملامح.نفس العينين.ونفس النظرة التي كانت تجعلها تشعر بالأمان يومًا ما.لكن شيئًا فيه كان مختلفًا.بدا أكثر تعبًا.وأكثر قسوة.وكأن السنوات الماضية سرقت جزءًا من روحه.لم يتحدث أحد.أما سامي فكانت عيناه مثبتتين على ليان.وكأنه نسي وجود الجميع.قالت بصوت مرتجف:“أنت حي…”ارتجفت شفتاها وهي تنطق الكلمات.لأن جزءًا منها لم يصدق ما تراه حتى الآن.أما سامي فاكتفى بالنظر إليها.ثم قال بهدوء:“كنت أعلم أنك ستصلين إلى هنا.”شعرت ليان بصدمة جديدة.لم يكن متفاجئًا.لم يكن مرتبكًا.بل وكأنه كان ينتظرها منذ البداية.اقتربت منه خطوة.ثم أخرى.حتى أصبحت على بعد أمتار قليلة منه.وقالت:“لماذا؟”عقد حاجبيه.لكنها أكملت قبل أن يجيب:“لماذا اختف
الفصل السادس عشر :توقفت السيارة أمام المحطة القديمة.ولثوانٍ طويلة لم يتحرك أحد.كانت البناية تقف وسط الظلام كأنها شبح من الماضي.نوافذها المحطمة.وجدرانها المتآكلة.وهدوءها المخيف.كل شيء فيها كان يبعث على القلق.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت خافت:“هل أنت متأكد أنها هنا؟”أخرج فارس المفتاح من جيبه.ونظر إليه طويلًا.ثم أومأ برأسه.“يوسف لم يكن ليخفيه في مكان آخر.”دخل الثلاثة إلى المحطة بحذر.كانت خطواتهم تتردد في الممرات الفارغة.أما ليان فكانت تشعر بأن كل شيء حولها يراقبها.تقدمت خلف فارس.حتى وصلوا إلى ممر ضيق في آخر المبنى.وهناك…ظهرت الخزائن المعدنية القديمة.صف طويل من الأبواب الصدئة.بعضها مفتوح.وبعضها محطم.لكن واحدة فقط بقيت مغلقة.رقمها:٢٧توقفت أنفاس ليان.أما فارس فتقدم ببطء.وأدخل المفتاح في القفل.دار المفتاح بسهولة.ثم صدر صوت خافت.وكأن الخزانة كانت تنتظرهم منذ سنوات.فتح ريان الباب أولًا.ثم تجمد مكانه.شعرت ليان بأن الخوف يزحف إلى قلبها.وقالت بسرعة:“ماذا يوجد؟”لكن ريان لم يجب.بل ظل يحدق في الداخل.اقتربت منه.ثم نظرت هي الأخرى.وفي اللحظة التالي
الفصل الخامس عشر :أسرعت ليان نحو النافذة .ورأت بنفسها الرجال الذين كانوا يقتربون من المبنى.لم يكونوا يركضون.بل كانوا يتحركون بثقة.وكأنهم يعرفون تمامًا ما يبحثون عنه.قال فارس بصوت حاد:“يجب أن نغادر حالًا.”لكن ريان لم يتحرك.بل ظل يراقب الخارج.ثم قال:“فات الأوان.”في تلك اللحظة دوى صوت ارتطام قوي في الطابق السفلي.تلاه صوت زجاج يتحطم.ثم خطوات متعددة داخل المبنى.شعرت ليان بأن قلبها يكاد يتوقف.أما فارس فأمسك بالمفتاح بسرعة.ودسه في جيبه.ثم التفت إليهما وقال :" هناك مخرج خلفي " أمسك ريان بيد ليان بسرعة.ثم اندفع الثلاثة نحو الممر الخلفي.كانت أصوات الخطوات تقترب أكثر فأكثر.وأصبح واضحًا أن الرجال دخلوا المبنى بالفعل.شعرت ليان بأن أنفاسها تتسارع.ولم تعد تسمع سوى دقات قلبها.وفجأة…دوى صوت رجل من الطابق السفلي.“فتشوا المكان كله!”تجمدت للحظة.لكن فارس دفعها للأمام.وقال بصوت منخفض:“لا تتوقفي.”وصلوا إلى باب حديدي قديم في نهاية الممر.حاول ريان فتحه.لكنه كان عالقًا.قالت ليان بقلق:“لا يفتح!”وفي تلك اللحظة بالذات…سمعوا صوت خطوات تقترب من الدرج.كانت قريبة جدًا.قريبة لد




![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)






