All Chapters of عروس أخي المفقود : Chapter 41 - Chapter 50

70 Chapters

بين العقل والقلب

الفصل الواحد والأربعون : وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة…نامت وهي مطمئنة.لكن النوم لم يدم طويلًا.استيقظت ليان مع أول خيوط الصباح.فتحت عينيها ببطء.ثم جلست على السرير.لثوانٍ…نسيت كل شيء.ثم تذكرت.والدتها.والدها.والعائلة التي عادت إليها أخيرًا.فابتسمت دون شعور.نهضت من مكانها.ثم فتحت النافذة.كان الصباح هادئًا.على غير عادته.وكأن الحياة منحتها أخيرًا فرصة لالتقاط أنفاسها.لكن شيئًا آخر كان يشغل تفكيرها.شيء حاولت تجاهله طوال الليلة الماضية.ريان.أغمضت عينيها فورًا.ثم تمتمت:“رائع.”وكأنها غاضبة من نفسها.لكن الحقيقة كانت أوضح من أن تنكرها.كلما تذكرت حديثه معها…ابتسمت.وكلما تذكرت نظرته إليها…ارتبك قلبها.تنهدت.ثم هزت رأسها بقوة.“هذا ليس وقت التفكير في الحب.”لكن قلبها لم يكن متعاونًا أبدًا.وخاصة عندما تذكرت كلماته.“اشتقت لرؤيتك تضحكين.”شعرت بالحرارة تصعد إلى وجهها.فأغلقت النافذة بسرعة.وكأن المشكلة كانت في الهواء…وليس في قلبها.وبينما كانت تحاول الهروب من أفكارها…سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.“ليان؟”تجمدت للحظة.لأنها عرفت الصوت فورًا.ريان.تجمدت للحظة.شعرت أن
Read more

ما لا يخفى على الأب

الفصل الثاني والأربعون : بل كانت تتطلع إليه. مرّت الأيام التالية بهدوء لم تعتد عليه ليان. لا مطاردات. ولا ملفات. ولا أسرار جديدة. فقط حياة عادية. أو على الأقل… محاولة للعودة إليها. كانت تجلس في الحديقة الخلفية للمنزل. تقرأ إحدى الرسائل القديمة التي احتفظ بها والدها. بينما كان الجميع منشغلين في الداخل. إلا شخصًا واحدًا. ريان. كان يحاول إصلاح إحدى الطاولات الخشبية القديمة. وبدا مستغرقًا في عمله تمامًا. لكن ليان وجدت نفسها تنظر إليه أكثر مما تنظر إلى الرسالة. تنهدت. ثم أعادت تركيزها على الورقة أمامها. بعد ثوانٍ فقط… عادت لتنظر إليه من جديد. “رائع.” تمتمت بها لنفسها. وفجأة… سمعت ضحكة خلفها. التفتت بسرعة. لتجد والدها. واقفًا وذراعاه متشابكتان. وعلى وجهه ابتسامة صغيرة. مريبة جدًا. عقدت حاجبيها. “ماذا؟” هز رأسه. “لا شيء.” ضيقت عينيها. “أبي.” ابتسم أكثر. وقال: “كنت أراقبك فقط.” شعرت ليان بالتوتر فورًا. أما والدها فأشار برأسه نحو ريان. ثم قال بهدوء: “شاب طيب.” اتسعت عيناها. “من؟” ضحك. “ريان.” شعرت أن ا
Read more

شيء تغير

الفصل الثالث والأربعون :مرت الأيام التالية بهدوء.هدوء لم يعتد عليه أحد منهم.لكن ليان بدأت تلاحظ شيئًا غريبًا.كلما دخل ريان إلى المكان…انتبهت.وكلما ضحك…ابتسمت دون شعور.وكلما تأخر خارج المنزل…بدأ القلق يتسلل إليها.في البداية أقنعت نفسها أن الأمر طبيعي.لكن قلبها كان يعرف الحقيقة.وفي أحد الأيام…اجتمع الجميع لتناول العشاء.كان الحديث يدور بين والدها وعادل.بينما كانت والدتها تحضر الأطباق.أما ريان…فكان متأخرًا.نظرت ليان إلى الساعة.مرة.ثم مرتين.ثم ثلاثًا.لاحظ والدها ذلك فورًا.لكنه لم يقل شيئًا.واكتفى بابتسامة صغيرة.مرت عشر دقائق إضافية.ثم سُمع صوت الباب.دخل ريان أخيرًا.وعلى وجهه علامات التعب.لكن أول شيء لاحظه…أن ليان نهضت من مكانها فورًا.وقالت:“أين كنت؟”ساد الصمت حول الطاولة.أما هي…فأدركت متأخرة ما قالته.رفع ريان حاجبه.وقال:“كنت مع يوسف.”شعرت بالارتياح فور سماع الإجابة.ارتياح لم تستطع إخفاءه.وهنا…لاحظ ريان ذلك.لاحظ كيف تغيرت ملامحها.وكيف اختفى القلق من عينيها.ولأول مرة…شعر أن هناك شيئًا مختلفًا.شيئًا لم يكن موجودًا من قبل.جلس في مكانه.لكن عقله ب
Read more

ما لا يقال

الفصل الرابع والأربعون : ولأول مرة منذ زمن طويل…شعرت أن المستقبل لم يعد يخيفها.بل أصبح يحمل شيئًا تنتظر حدوثه.أغلقت ليان حاسوبها بعد انتهاء الدوام.ثم استندت إلى ظهر الكرسي وهي تطلق زفرة طويلة.كان يومًا هادئًا.هادئًا على غير عادتها.لا أسرار.لا مطاردات.لا صدمات جديدة.فقط عمل.واجتماعات.وموظفون يركضون خلف المواعيد النهائية.ابتسمت لنفسها.كم كانت تشتاق إلى هذه الفوضى البسيطة.طرقات خفيفة على باب المكتب قطعت أفكارها.رفعت رأسها.لتجد هناء واقفة عند الباب.وفي يدها كوبان من القهوة.دخلت دون استئذان وجلست أمامها.ثم وضعت أحد الأكواب على المكتب.وقالت:“أشعر أنك تدينين لي بإجابة.”تنهدت ليان.“بدأنا مجددًا.”ضحكت هناء.“بالطبع.”“أنا صديقتك.”“ومن حقي معرفة كل شيء.”هزت ليان رأسها بيأس.لكن هناء لم تتراجع.بل مالت بجسدها إلى الأمام وقالت:“منذ عودتك وأنت مختلفة.”“تبتسمين أكثر.”“وتسرحين أكثر.”“وأحيانًا تنظرين إلى هاتفك وتبتسمين وحدك.”شهقت ليان.“أنت تراقبينني؟”رفعت هناء كتفيها.“أنا ألاحظ فقط.”ثم ابتسمت بخبث.“إذن؟”“من هو؟”ضحكت ليان رغماً عنها.لكنها لم تجب.لأنها لم تكن م
Read more

بين الخوف والأمل

الفصل الخامس والأربعون“لم أكن لأتركك أبدًا.”كانت تلك الجملة تتردد في ذهن ليان طوال طريق عودتها إلى المنزل.وحتى بعد أن دخلت غرفتها.وحتى بعد أن بدلت ملابسها.وحتى بعد أن أغلقت الأنوار واستلقت على سريرها.لم تختفِ.أغمضت عينيها.لكن صوته عاد يتردد داخلها من جديد.“لم أكن لأتركك أبدًا.”تنهدت وهي تخفي وجهها بالوسادة.وكأنها تحاول الهروب من أفكارها.لكنها فشلت.لأن المشكلة لم تكن في الكلمات.بل في تأثيرها عليها.وفي مكانتها داخل قلبها.في صباح اليوم التالي…وصلت ليان إلى الشركة مبكرًا.كانت تحاول إقناع نفسها بأن تعود إلى روتينها المعتاد.وأن تتوقف عن التفكير بكل ما حدث بالأمس.لكن ذلك لم يكن سهلًا.خصوصًا عندما دخلت هناء إلى المكتب.ونظرت إليها لثوانٍ.ثم ابتسمت.تلك الابتسامة المزعجة التي تعني أنها اكتشفت شيئًا جديدًا.قالت ليان فورًا:“لا.”ضحكت هناء.“أنا لم أقل شيئًا.”“لكن وجهك يقول الكثير.”أطلقت ليان زفرة طويلة.ثم جلست خلف مكتبها محاولة تجاهلها.لكن هناء لم تكن تنوي الاستسلام.اقتربت منها وقالت:“إذن؟”“كيف كانت القهوة؟”رفعت ليان رأسها ببطء.“من أخبرك؟”ضحكت هناء بصوت عالٍ.“إ
Read more

المكان الذي لم يدخله أحد

الفصل السادس والأربعون:في صباح اليوم التالي…استيقظت ليان وهي تتذكر وعد ريان.ذلك المكان الذي أراد أن يريها إياه.ابتسمت دون شعور.ثم نهضت من سريرها.كانت تشعر بحماس غريب.حماس لم تختبره منذ وقت طويل.وفي الشركة…حاولت التركيز في عملها.لكن عقلها كان في مكان آخر.ولم تكن الوحيدة.ففي الطابق العلوي…كان ريان ينظر إلى ساعته للمرة الخامسة خلال نصف ساعة.الأمر الذي لم يمر على مساعده دون ملاحظة.قال مازحًا:“هل لدينا اجتماع مهم لا أعرف عنه؟”رفع ريان رأسه.ثم ابتسم بخفة.“لا.”لكنه لم يضف شيئًا آخر.لأن الحقيقة كانت أبسط بكثير.كان ينتظر انتهاء الدوام.وللمرة الأولى منذ سنوات…كان الوقت يمر ببطء شديد.ومع نهاية اليوم…أرسل إليها رسالة قصيرة.“أنا في الأسفل.”لم تستطع منع الابتسامة التي ظهرت على وجهها.فأغلقت حاسوبها.وأخذت حقيبتها.ثم نزلت.وجدته ينتظر قرب السيارة.وما إن رآها حتى فتح لها الباب.ضحكت.وقالت:“منذ متى أصبحت مهذبًا لهذه الدرجة؟”رفع حاجبه.“أنا مهذب دائمًا.”ضحكت أكثر.ثم ركبت السيارة.وبدأ الطريق.في البداية…لم تسأله.لكن بعد عشر دقائق كاملة…لم تعد قادرة على الصمت.التفت
Read more

ما الذي تغير ؟

الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض
Read more

حين يتكلم الصمت

الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة
Read more

خطوة أقرب

الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
Read more

بدايات لا تطمئن

الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status