All Chapters of فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه: Chapter 151 - Chapter 160

167 Chapters

الفصل ١٥١

مرّت الأيام الأولى ببطء مؤلم. كان هيتشول يستيقظ مع شروق الشمس، ويخرج من مخبئه، ويبدأ بالمشي. كان يبحث عن طعام، عن ماء، عن أي شيء يسد رمقه. أحياناً، كان يجد تفاحة مهجورة في سلة مهملات مطعم. أحياناً، كان يجد زجاجة ماء نصف فارغة في حديقة عامة. أحياناً، كان يذهب إلى نوافير الشرب العامة، ويشرب حتى يشبع. لم يكن يأكل كثيراً. لم يكن ينام كثيراً. كان يعيش على الحد الأدنى، كالحيوان البري الذي يبحث عن البقاء. كان يتجنب الناس. كان يتوارى خلف القبعات والنظارات الشمسية الرخيصة التي وجدها في سلة مهملات. كان يمشي بسرعة، رأسه منخفض، يتجنب النظر في عيون الآخرين. كان يعلم أن مظهره يثير الشكوك. شعره الطويل غير المرتب، لحيته التي بدأت تطول، ملابسه المتسخة، رائحته الكريهة. كان يبدو كمتشرد، كلاجئ، كشيء يجب تجنبه. وكان هذا بالضبط ما يريده. أن يكون غير مرئي. أن يكون نكرة. أن يكون شبحاً. --- في أحد الأيام، بينما كان يمشي في سوق شعبي مزدحم، سمع صوتاً مألوفاً. كان صوت اللغة الكورية.
Read more

الفصل ١٥٢

في الزاوية البعيدة من العنبر، حيث كانت الأسرّة الحديدية متلاصقة والجدران أكثر اصفرارًا، جلست تشول. لم تكن تجلس مع أحد. حتى السجينات اللواتي اعتدن رفع أصواتهن في كل مكان، كنّ يخفضنها قليلًا حين يقتربن من زاويتها. كانت امرأة تجاوزت الخمسين، نحيلة إلى حد جعل معصميها يبدوان كأنهما قد ينكسران تحت ضغط بسيط. حفرت السنوات خطوطًا كثيرة في وجهها، لكنها لم تمنحه مظهر الضعف. على العكس. كان في عينيها شيء جعل سو-آه تتجنب النظر إليهما طويلًا. في الشهر الثاني لدخولها السجن، جلست سو-آه وحدها قرب الطاولة الخشبية الصغيرة. لم تعد تحاول الحديث مع أحد. تعلمت بسرعة أن الصمت هنا أقل كلفة من الكلمات. وضعت يديها حول فنجان الماء الشاحب، رغم أن الماء لم يكن دافئًا. بقيت تحدق في سطحه، تراقب اهتزازًا خفيفًا صنعته أصابعها. ثم توقفت يد أمامها. رفعت رأسها. كانت تشول. لم تقل شيئًا في البداية. وضعت قطعة صغيرة من القماش القطني بجانب الفنجان. بدت قديمة، لكنها كانت نظيفة بعناية. نظرت سو-آه إليها. «ما هذا؟» سحبت تشول الكرسي المقابل وجلست ببطء. قالت بصوت منخفض: «ستحتاجين إليه.» عقدت س
Read more

الفصل ١٥٥

لم يعد الزمن يُقاس بالساعات داخل غرفة السكن الجامعي الضيقة. كانت جيني تجلس على حافة سريرها، وظهرها منحني كقوس مشدود، وعيناها مثبتتان على بقعة داكنة من الرطوبة تتسع ببطء على السقف الأبيض المتشقق. لم تكن تسمع ضجيج الطالبات في الممر الخارجي، ولا أصوات الحقائب التي تُسحب على الأرض، ولا حتى رنين الهواتف التي لا تتوقف حولها. كان العالم قد انكمش ليصبح مجرد مساحة صغيرة بين جدران هذه الغرفة، وهواء ثقيل يخنق الأنفاس. في البداية، كانت تحاول المقاومة. كانت تستيقظ مع شروق الشمس، وتلتقط هاتفها بيد مرتجفة، وتتصل بالأرقام المحفوظة في ذاكرتها واحدة تلو الأخرى. كانت تجلس في مكاتب المحامين الباردة، تشم رائحة الورق القديم والقهوة المحروقة، وتنتظر لساعات طويلة بينما تمر الأوراق فوق طاولاتها دون أن تلمسها أحد بعينيه. كانت تبتسم ابتسامات باهتة، تقول "شكرًا"، ثم تخرج لتعود إلى الشارع المزدحم، حيث الرياح الباردة تضرب وجهها وتخترق معطفها الرقيق. «المبلغ كبير جدًا.» «القضية معقدة سياسيًا.» «لا نريد التورط مع عائلة كانغ.»
Read more

الفصل ١٥٦

بعد أيام، طرق أحدهم باب الغرفة رقم 402. لم تتحرك جيني من مكانها على السرير. جاء الطرق مرة أخرى، أكثر هذه المرة. «جيني؟» عرفت الصوت. كانت ليان طالبة تسكن في الغرفة المقابلة. «جيني، هل أنتِ في الداخل؟ لقد رأيت ضوء هاتفكِ يضيء تحت الباب طوال اليوم.» سحبت جيني الغطاء الصوفي فوق رأسها، محاولة الاختباء داخل فقاعة عزلها. «هل أنتِ بخير؟» سألت ليان بصوت خافت يحمل قلقًا حقيقيًا. كان السؤال يزعج جيني أكثر مما ينبغي. كيف يمكن لأحد أن يكون بخير والعالم ينهار؟ أغلقت عينيها بقوة. بقيت ليان خلف الباب قليلًا، تتردد، ثم قالت: «سأترك علبة عصير وبعض البسكويت هنا على الأرض. رجاءً، خذيها.» سمعت جيني صوت الخطوات تبتعد، وصوت العلبة توضع برفق على أرضية الممر الخرسانية. لكن جيني لم تتحرك. بقي الطعام أمام الباب حتى اليوم التالي، عندما أزاحته قدم عابرة بالخطأ. * بدأ الليل يختلط بالنهار بشكل مخيف. لم تعد جيني تعرف في أي ساعة تنام. كانت تغفو أحيانًا وهي جالسة، رأسها يميل على
Read more
PREV
1
...
121314151617
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status