تصلبت أنامل سو-آه وهي تلتقط القطعة المعدنية من تحت إطار الباب. لم تكن مجرد قطعة عادية، بل كانت "قرطاً" ذهبياً قديماً؛ قرطاً يحمل نقشاً لزهرة لوتس باهتة. شهقت سو-آه وكأن أحدهم سحب الأكسجين من رئتيها. هذا القرط... لقد فقدته قبل سنوات في دار الأيتام، في تلك الليلة التي احترقت فيها كل شيء. كيف وصل إلى هنا؟ وتحت باب غرفة هيتشول تحديداً؟ نظرت بسرعة إلى هيتشول الذي كان لا يزال يراقب النافذة، وكأنه يرى شيئاً في الخارج. لم تجرؤ على سؤاله؛ فالإجابة قد تكون أرعب من السؤال نفسه. دست القرط في جيب سترتها بقوة حتى جرحت أطراف أصابعها، واندفعت خارجة من الجناح القديم دون أن تلتفت خلفها. كان الممر طويلاً ومظلماً، ووقع خطواتها يتردد كأنه دقات ساعة موقوتة. لم تعد تشعر بأنها سو-آه التي دخلت قبل قليل؛ لقد أصبحت فريسة لذكرى اعتقدت أنها دُفنت تحت الرماد. وبينما كانت تركض نحو المخرج، لمحت من طرف عينها ظلاً يتحرك في نهاية الممر. لم يكن ممرضاً، ولا حارساً؛ كان شخصاً يرتدي ملابس داكنة، يراقبها ببرود، ثم اختفى خلف زاوية الجدار. خرجت سو-آه إلى باحة المستشفى، الهواء البارد صفع وجهها، لكنه لم يطفئ النار التي
Read more