ساد الهدوء أرجاء الغرفة، ولم يكن يُسمع سوى صوت عقارب الساعة المعلقة على الجدار، وهو صوتٌ بات يمثل لها دقاتٍ تحصي أنفاسها المنهكة. جلست سو-آه على طرف سريرها في دار الرعاية، وأسندت ظهرها إلى الحائط البارد، بينما انعكس ضوء المصباح الخافت على شاشة هاتفها. كانت تعلم جيدًا أنها ترتكب خطأً فادحًا بالنظر إلى تلك الشاشة في ساعة متأخرة، لكن الانجذاب نحو الهاوية كان أقوى من إرادتها. فتحت المقال للمرة الثانية، ثم انتقلت إلى قسم التعليقات الذي تحول إلى ساحة لإعدام سمعتها. "من المستحيل أن تكون مجرد طالبة عادية، الرائحة تفوح من كل جانب"، "ظهرت فجأة إلى جانب وريث الشركة في يوم الحادث، لا بد أن وراءها قصة سوداء"، "كل شيء يبدو مدبَّرًا، إنها تلعب دور الضحية ببراعة". توقفت أصابعها عن التمرير للحظة؛ كانت الكلمات كأنها طعناتٍ موجهة لصدرها مباشرة. ابتلعت ريقها بصعوبة، لكن يدها خانتها وتابعت القراءة: "حتى ماضيها في دار الرعاية أصبح مثيرًا للريبة، لا أحد يصل إلى هذا المكان بالمصادفة، ربما تخفي أكثر مما يعرفه الجميع". أغلقت الهاتف فجأة وكأنها أُصيبت بصعقة كهربائية، ثم وضعته إلى جوارها وه
Read more