لم ينتهِ المؤتمر بانتهاء الكلمات، بل بدأ فصله الحقيقي بعد أن انطفأت أضواء الكاميرات، مخلفةً وراءها سكوناً ثقيلاً يلفّ القاعة. انسحب الصحفيون في حالة من الذهول والارتباك، يتدافعون لإيصال الأخبار العاجلة إلى مؤسساتهم، بينما تجمد أعضاء مجلس الإدارة في مقاعدهم، عاجزين عن النطق أو الحركة، وكأنّ صاعقةً ضربت أركان إمبراطوريتهم. وقف رئيس مجلس الإدارة، "كانغ يونغ"، ببطءٍ مهيب. كانت حركاته توحي بوقارٍ مصطنع يخفي خلفه بركاناً من الغضب. نظر إلى ابنه هيتشول للحظاتٍ طويلة، نظرةً كانت أشبه بقرارات إعدامٍ صامتة، ثم استدار مغادراً القاعة بخطواتٍ ثابتة. تنفس الجميع الصعداء، ظنّاً منهم أن العاصفة قد انتهت، لكنهم لم يدركوا أن ما حدث كان مجرد إرهاصاتٍ لزلزالٍ لم يبدأ بعد. في الممر المعقم المؤدي إلى قاعة الاجتماعات الخاصة، كان "كانغ" يسير كأنّه في جنازة طموحه الشخصي. اقترب منه أحد أعضاء المجلس بسرعة، تلهث أنفاسه من الرعب: «سيدي... وسائل الإعلام تضجّ، وتتحدث عن انقسامٍ حادٍ داخل المجموعة، والأسهم بدأت تنهار مع كل دقيقة تمر». توقف "كانغ" فجأة، لكنه لم يلتفت. قال بص
اقرأ المزيد