لم تكن الصدمة التي ارتسمت في عيني تولين وهي تراقب شاشة المراقبة الإلكترونية مجرد ارتياب عابر، بل كانت زلزالاً صامتاً تغلغل في عروقها. رؤية سليم—اليد اليمين والصندوق الأسود لأسرار إمبراطورية الشاهين اللوجستية—وهو يجيب على اتصال محامي عائلتها القديم بابتسامة غامضة، جعلت الدماء تتجمد في عروقها الخمرية الصافية. ورغم أن الجناح الملكي كان محصناً بأنظمة حماية تتحدى الجيوش، إلا أن الأجواء داخل الغرفة تحولت فجأة إلى مرجل يغلي برطوبة ساخنة وخانقة، حيث امتزجت رائحة الفانيليا المثيرة والمسك الداكن المنسكب من مسام بشرتها بعطر الغضب الذكوري الحارق الذي بدأ يتدفق من جسد أوس الشاهين بكامل ضخامته الرياضية الفارهة وعنفوانه الشرس.تطلع أوس نحو الشاشة، وتحولت عيناه الرماديتان الحادتان إلى كتلتين من الجمر المستعر الذي يلتهم تفاصيل المشهد. تشنجت عضلات صدره العريضة المنحوتة وتصلبت قبضته الحديدية الحارة حول بردي العقد القديم حتى كاد يمزقه. التفت نحو تولين التي كانت تقبع فوق الفراش الملكي الفوضوي، تحاول بذهول لاهث ستر قمتيها الثلجيتين ومكتنز صدرها الطري الذي وسمته قبلاته العنيفة بالأمس، وبحركة مباغتة سريعة كا
Read more