All Chapters of لم اعد ملكك: Chapter 101 - Chapter 110

163 Chapters

«قلبي لا يتصرف طبيعيًا»

بقيت ملاك واقفة في مكانها.كانت تنظر إلى السرير.ثم إلى الأريكة.ثم إلى سعد.لم تعرف أي شيء تقوله.أما هو، فكان قد وضع حقيبته بجانب الأريكة وكأنه يتعامل مع الأمر ببساطة شديدة.قال:ـ لا تقلقي.رفعت حاجبها.ـ أنا لا أقلق.ابتسم.ـ بدأتِ تستخدمين جملتي.ـ لأنك تكررها كثيرًا.ـ ربما لأنك تقلقين كثيرًا.ـ وأنا بدأت أندم على موافقتي على هذه الرحلة.ضحك.ـ ما زال بإمكانك العودة.نظرت إليه.ـ في هذه الساعة؟ـ كنت أمزح.جلست على طرف السرير.ثم قالت:ـ وماذا سنفعل الآن؟جلس سعد على الأريكة.ـ سنرتاح.ـ وبعدها؟ـ سنتناول العشاء.ـ وبعدها؟ـ سنراجع تفاصيل الاجتماع.ـ وبعدها؟نظر إليها.ـ سننام.صمتت.ثم قالت:ـ بهذه السهولة؟ـ ماذا كنتِ تتوقعين؟احمر وجهها قليلًا.ـ لا شيء.ابتسم.ـ جيد.فتحت حقيبتها وبدأت بإخراج بعض ملابسها.حاولت أن تتجاهل وجوده.لكنها كانت تشعر بنظراته بين الحين والآخر.التفتت فجأة.ـ ماذا؟رفع حاجبه.ـ ماذا؟ـ أنت تنظر إليّ.ـ كنت أنظر إلى الساعة خلفك.نظرت إلى الساعة.ثم عادت إليه.ـ الساعة ليست خلفي.نظر إلى المكان الذي أشارت إليه.ثم ابتسم.ـ يبدو أنكِ أمسكتِ بي.ـ سعد!ض
Read more

«لحظة لم تكتمل»

في الصباح...استيقظت ملاك على صوت المنبه.فتحت عينيها ببطء.ثم اعتدلت في جلستها.كان أول ما وقعت عليه عيناها هو الأريكة.كان سعد لا يزال نائمًا.بدت ملامحه متعبة.تذكرت كيف أصرّ على النوم هناك طوال الليل.تنهدت.ثم نهضت من السرير واقتربت منه بهدوء.توقفت أمامه.كان رأسه مائلًا إلى الجانب، ويبدو أنه لم ينم جيدًا.رفعت يدها لتوقظه.لكنها توقفت قبل أن تلمسه.ظلت تنظر إليه للحظات.ثم ابتسمت دون أن تشعر.وعادت إلى السرير.بعد دقائق...فتح سعد عينيه.نظر حوله للحظات، ثم وقعت عيناه عليها.كانت تقف أمام المرآة وتعدل شعرها.قال بصوت ناعس:ـ صباح الخير.التفتت إليه.ـ صباح الخير.جلس على الأريكة، ثم وضع يده على رقبته.ـ كنتِ محقة.ابتسمت.ـ ماذا قلت لك؟ـ الأريكة غير مريحة.ضحكت.ـ أخبرتك.نهض ببطء.ـ لكنني لا أندم.نظرت إليه.ـ لماذا؟توقف لحظة.ثم قال:ـ لأنك كنتِ مرتاحة.توقفت عن الحركة.ـ سعد...ـ نعم؟ـ شكرًا.ابتسم.ـ لا تشكريني.بعد ساعة...كانا في طريقهما إلى مقر الشركة التي سيعقدان معها الاجتماع.جلست ملاك إلى جواره، وكانت تحمل الملف بين يديها.قال سعد:ـ متوترة؟ـ قليلًا.ـ لا داعي لذ
Read more

سجينة عندي

لم تستطع ملاك إخفاء قلقها.ـ ملف الصفقة اختفى؟أومأ سعد.ـ نعم.ـ وهل تعرف كيف؟ـ لا بعد.ثم أخذ هاتفه واتصل بأحد موظفيه.ـ أريد تقريرًا كاملًا عن كل من دخل إلى النظام خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.صمت يستمع.ـ وأريد مراجعة صلاحيات الموظفين واحدًا واحدًا.أنهى الاتصال.نظرت إليه ملاك.ـ هل الأمر خطير إلى هذه الدرجة؟ـ أكثر مما تتخيلين.ثم أضاف:ـ إذا وصل الملف إلى شخص خارج الشركة، فقد نخسر الصفقة بالكامل.تنهدت.ـ وماذا سنفعل؟نظر إليها.ـ أولًا، ستعودين معي إلى المدينة.ـ حسنًا.ـ وثانيًا...توقف.ـ لن تذهبي إلى منزلك.رفعت حاجبها.ـ لماذا؟ـ لأنني سأزيد الحراسة حول الشركة وحول منزلي.ـ وما علاقتي بمنزلك؟اقترب منها.ـ علاقتك أنك ستبقين فيه.حدقت فيه.ـ ماذا؟ـ يومان.ـ سعد!ابتسم.ـ ماذا؟ـ لا يمكنني أن أبقى عندك.ـ بل يمكنك.ـ ولِمَ أبقى؟نظر إليها بثبات.ـ لأنني أريد أن أطمئن عليكِ.ـ أنا بخير.ـ أعرف.ثم اقترب أكثر.ـ لكنني لن أتركك وحدك الآن.بعد ساعات...توقفت سيارة سعد أمام منزله.نظرت ملاك إلى المبنى من خلف زجاج السيارة.ثم التفتت إليه.ـ سعد، كنت أظن أننا سنذهب إلى الشر
Read more

بدأت افقد السيطرة

لم تستطع ملاك النوم.تقلبت في فراشها أكثر من مرة، ثم فتحت عينيها بضيق.كانت تشعر بالعطش.تنهدت، ونهضت من سريرها.خرجت من الغرفة بخطوات هادئة، وهي تحاول ألا تصدر أي صوت.كان المنزل ساكنًا تمامًا.اتجهت نحو المطبخ.لكنها توقفت قبل أن تدخل.كان الضوء مضاءً.رفعت حاجبها باستغراب.هل استيقظ سعد؟دفعت الباب قليلًا.وجدته واقفًا أمام النافذة، يحمل كوبًا من الماء، وقد بدا غارقًا في أفكاره.التفت إليها.تغيرت ملامحه فورًا.ـ ماذا تفعلين هنا؟ـ جئت لأشرب الماء.نظر إلى الساعة.ـ في الثانية صباحًا؟ـ وهل هناك وقت محدد لشرب الماء؟ابتسم.ـ لا.دخلت ملاك المطبخ واتجهت نحو الثلاجة.أخرجت زجاجة الماء.وحين استدارت، وجدته واقفًا بالقرب منها.توقفت.ـ لماذا تقف هنا؟ـ لأنك أخذتِ مكاني.نظرت حولها.ـ المطبخ كله لك؟ـ منذ أن دخلتِ حياتي، لم يعد شيء لي وحدي.توقفت يدها.نظرت إليه.أما هو، فبدا وكأنه لم يدرك حتى أنه قالها بصوت مسموع.ساد صمت قصير.خفضت ملاك عينيها، ثم حاولت المرور من جانبه.لكن سعد تحرك في الاتجاه نفسه.اصطدمت كتفها بصدره.تراجعت بسرعة.ـ آسفة.ـ لا بأس.أرادت أن تبتعد.لكنها توقفت عندما
Read more

لم أعد اطيق فراقك

قادها سعد إلى غرفة صغيرة في الطابق الأرضي.فتحت ملاك الباب.ثم نظرت إليه باستغراب.كانت الغرفة مجهزة بالكامل.أريكة مريحة، مكتب صغير، ورفوف مليئة بالكتب.ـ ما هذا؟ـ غرفة العمل.ـ ولماذا أحضرتني إليها؟ـ لأنك ستعملين من هنا اليوم.ـ ماذا؟ـ لديك ملفات تحتاجين إلى مراجعتها.ـ وأين الشركة؟ـ لا داعي للذهاب إليها.ضيقت عينيها.ـ سعد...ـ نعم؟ـ هل تخطط لإبقائي هنا فعلًا؟ابتسم.ـ بدأتِ تفهمين.ـ إذن اعترفت!ـ لم أنكر.ـ أنت مجنون.ـ ربما.استدارت لتغادر.لكنه أمسك بيدها.ـ إلى أين؟ـ سأذهب إلى الشركة.ـ لا.ـ لماذا؟ـ لأنني أريدك هنا.سكتت.قالها ببساطة جعلتها عاجزة عن الرد.ثم أضاف:ـ وليس بسبب العمل هذه المرة.رفعت عينيها إليه.ـ إذن لماذا؟اقترب منها.ـ لأنني أريد أن أقضي وقتًا معك.تغيرت ملامحها.لم تجد في صوته أي مزاح.كان صادقًا.قالت بهدوء:ـ أنت تجعل الأمر صعبًا.ـ ماذا؟ـ أن أبقى غاضبة منك.ابتسم.ـ هذا هدفي.ضحكت رغماً عنها.ـ فاشل.ـ لماذا؟ـ لأنني ما زلت غاضبة.ـ لكنك تضحكين.ـ لا علاقة لهذا بالأمر.اقترب منها أكثر.ثم مد يده نحو وجهها.توقفت.مرر أصابعه برفق على خدها.ـ عندم
Read more

دعني اشبع من انفاسك

مرّ اليوم ببطء.كانت ملاك تجلس في غرفة العمل، تحاول التركيز في الملفات الموضوعة أمامها، لكن عقلها كان يعود كل بضع دقائق إلى ما حدث بينها وبين سعد.كلما تذكرت احتضانه، شعرت بحرارة تصعد إلى وجهها.رفعت يدها إلى خدها بضيق.ـ لماذا أفكر في الأمر أصلًا؟سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.رفعت رأسها.كان سعد يقف عند المدخل.ـ انتهيتِ؟ـ تقريبًا.دخل وأغلق الباب خلفه.ـ إذن تعالي.ـ إلى أين؟ـ لا تسألي كثيرًا.نهضت وهي تتمتم:ـ منذ جئت إلى هنا وأنت تعطيني الأوامر.ابتسم.ـ وأنت منذ جئتِ إلى هنا وأنت تشتكين.خرجت معه.كان يريد أن يريها شيئًا في الحديقة.لكن حين وصلا إلى الباب الزجاجي، توقفت ملاك.ـ الجو بارد.خلع سعد سترته دون تردد ووضعها على كتفيها.نظرت إليه.ـ ستشعر بالبرد.ـ أنا بخير.ـ لكن...ـ ملاك.صمتت.ابتسم.ـ اتركي عنك العناد مرة واحدة.مشت بجانبه.كانا يتحدثان عن أشياء بسيطة، حتى توقفت فجأة عندما علقت قدمها بحافة صغيرة في الأرض.مد سعد يده بسرعة وأمسك بخصرها.ـ انتبهي.رفعت عينيها إليه.كانت قريبة جدًا منه.هذه المرة لم تكن هناك طاولة تفصل بينهما.ولا جدار.ولا أي شيء.كانت يده حول خصره
Read more

قبلة الانقاذ

كان المساء هادئًا في الفندق الذي تعمل فيه مريم. جلست خلف مكتبها تراجع بعض الملفات، بينما كان شاهين يجلس أمامها، منشغلًا بهاتفه. كان وجوده إلى جانبها قد أصبح أمرًا مألوفًا في الأيام الأخيرة. في البداية، لم تسأل مريم نفسها كثيرًا عن سبب اقترابه منها. كان شاهين لطيفًا معها، يهتم بتفاصيلها، ويبحث عن أي فرصة للحديث معها. لكنها لم تكن تعرف أن السبب الحقيقي وراء ذلك كان ملاك. كان يريد أن يبقى قريبًا من مريم حتى يعرف أخبارها، وحتى يجد طريقًا أسهل للعودة إلى حياة ملاك. أما مريم، فكانت تراه صديقًا قريبًا. رفعت عينيها عن الأوراق. ـ تبدو شاردًا اليوم. ـ أنا بخير. ـ متأكد؟ أومأ. ثم عاد إلى هاتفه. مرّت لحظات من الصمت. وفجأة قال وكأنه تذكر أمرًا عابرًا: ـ بالمناسبة... رفعت مريم رأسها. ـ ماذا؟ ـ ألم تسألي عن ملاك منذ فترة؟ توقفت عن الكتابة. ثم ابتسمت. ـ أنت من ذكرني بها الآن. ـ لهذا أسألك. ـ سأطمئن عليها. أمسكت هاتفها. راقب شاهين حركتها دون أن يبدو عليه شيء. ضغطت على اسم ملاك واتصلت بها. بعد لحظات جاءها صوتها. ـ مريم! ابتسمت مريم فورًا. ـ أ
Read more

امرأتان وقلب واحد

بقيت مريم تحدق فيه.لم تتحرك.لم تتكلم.حتى أنفاسها بدت وكأنها توقفت للحظة.أما شاهين، فكان يقف أمامها، ينظر إليها بصمت.لأول مرة منذ عرفته، لم تجد مريم في عينيه الإجابة التي تبحث عنها.كانت عيناه مضطربتين.وكأنه هو نفسه لم يفهم ما فعله.ابتلعت مريم ريقها بصعوبة.ثم قالت بصوت منخفض:ـ لماذا فعلت ذلك؟لم يجب.ـ شاهين... أنا أسألك.خفض عينيه للحظة.ثم رفعهما إليها.ـ لا أعرف.اتسعت عيناها.ـ لا تعرف؟ـ نعم.ـ تقبلني ثم تقول لا أعرف؟تنهد شاهين.ـ لم يكن من المفترض أن يحدث ذلك.شعرت مريم بوخزة في صدرها.لم تكن تعرف ماذا كانت تتوقع منه، لكنها بالتأكيد لم تكن تتوقع هذه الإجابة.ابتعدت عنه خطوة.ـ إذن كان خطأ؟صمت.وكان صمته أقسى من أي جواب.خفضت مريم عينيها.ـ فهمت.استدارت لتعود إلى مكتبها.لكن صوته أوقفها.ـ مريم.توقفت.لم تلتفت.ـ ماذا؟ـ أنا آسف.أغمضت عينيها للحظة.ثم قالت:ـ لا تعتذر.التفتت إليه.ـ فقط لا تفعلها مرة أخرى إذا كنت لا تعرف لماذا فعلتها.شعر شاهين بشيء غريب في صدره.لم يكن يتوقع أن تكون كلماتها بهذه القسوة الهادئة.قال:ـ لن أؤذيك.ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها لم تصل إل
Read more

ملاك الجريئة

بقي شاهين داخل سيارته لدقائق طويلة.كانت رسالتا ملاك ومريم لا تزالان مفتوحتين أمامه.قرأ رسالة ملاك مرة أخرى.ثم نظر إلى رسالة مريم.أغلق الهاتف.فتح عينيه وحدق أمامه.كان يعرف أنه يجب أن يجيب ملاك أولًا.فهي التي كانت السبب في وجوده قرب مريم منذ البداية.لكن يده تحركت تلقائيًا نحو رسالة مريم.توقف.ثم سحب يده.ـ ماذا يحدث لي؟لم يجد جوابًا.وفي صباح اليوم التالي، عاد إلى الفندق.كانت مريم خلف مكتبها كعادتها.رفعت رأسها عندما رأته.لكنها لم تبتسم فورًا.ـ صباح الخير.ـ صباح الخير.جلس أمامها.ساد صمت قصير.ثم قالت:ـ هل فكرت فيما حدث بالأمس؟نظر إليها.ـ كثيرًا.توقفت يدها فوق الأوراق.ـ وماذا قررت؟صمت للحظة.ـ أنني لا أريد أن أكرر خطئي.خفضت عينيها.ـ جيد.لكنه أضاف:ـ لكنني لا أستطيع أن أقول إنني ندمت.رفعت عينيها إليه.لم يكن في صوته تردد هذه المرة.ـ لماذا؟اقترب قليلًا.ـ لأنني عندما قبّلتك... شعرت بشيء لم أفهمه.تسارعت أنفاسها.وقبل أن تجيبه، ظهر الموظف نفسه الذي تحدث معها بالأمس.ـ مريم، صباح الخير.ابتسمت له.ـ صباح الخير.اقترب منها ووضع بعض الملفات على المكتب.ـ هذه الملفات
Read more

اتصال من الماضي

حلّ الليل بهدوءٍ ثقيل.كانت ملاك تجلس إلى جوار سعد، وآثار ما حدث بينهما قبل قليل لا تزال دافئة في قلبها. لم تكن تصدق كيف انقلبت الأمور بهذه السرعة.قبل أيام فقط، كانت تهرب من الاعتراف بمشاعرها. أما الآن، فهي تجلس قربه، ولا تريد للمسافة أن تعود.نظر إليها سعد وابتسم.- تبدين شاردة.التفتت نحوه.- أفكر.- في ماذا؟ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:- في أنك كنت مخطئًا.رفع حاجبه باستغراب.- متى أكون مخطئًا؟ضحكت.- حين قلتَ إنني أخاف الاقتراب منك.صمت قليلاً، ثم سألها بصوتٍ خافت:- وهل لم تعودي تخافين؟هزت رأسها نفياً.- لا.أطال النظر إليها وقال:- هذا أفضل ما سمعته منكِ اليوم.ابتسمت، ولم تجب. ساد بينهما صمتٌ مريح، صمتٌ لم يعد بحاجة إلى كلمات. مدّ سعد يده وأمسك بيدها، فتأملت ملاك أصابعهما المتشابكة، ثم قالت فجأة:- سعد؟- نعم؟- هل تعتقد أن الإنسان يستطيع أن يبدأ من جديد؟تغيرت ملامحه قليلاً.- بالتأكيد.- حتى لو كان خلفه ماضٍ لا يريد تذكره؟أجاب دون تردد:- الماضي لا يملك حق تحديد مستقبلك.رفعت عينيها إليه. كانت كلمات بسيطة، لكنها استقرت في قلبها بشكل غريب.- أتمنى أن يكون كلامك صحيحًا.ضغط
Read more
PREV
1
...
910111213
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status