All Chapters of لم اعد ملكك: Chapter 161 - Chapter 170

171 Chapters

حبيبتي الاولى

لم تتحرك ملاك.بقيت تحدق في سعد، وكأنها تنتظر منه أن ينفي ما سمعته للتو.ـ شخص... كنت تعتقد أنه مات؟لم يجبها.ظل هاتفه بين يديه، وعيناه معلقتين بالصورة القديمة.اقتربت منه ملاك أكثر.ـ سعد، من هي؟رفع عينيه إليها ببطء.كان في نظرته شيء لم تره من قبل.ألم.حنين.وصدمة عميقة.قال بصوت خافت:ـ اسمها أسمهان.توقفت ملاك للحظة.ـ أسمهان؟أومأ.ـ كانت... حبيبتي الأولى.شعرت ملاك بشيء ينقبض داخل صدرها.لم تكن مستعدة لهذه الإجابة.خفضت عينيها، ثم قالت:ـ حبيبتك الأولى؟ـ نعم.ساد صمت ثقيل.كان سعد يعلم أن هذه الكلمة ستؤلمها، لكنه لم يستطع الكذب عليها.ـ وماذا حدث لها؟تنفس ببطء.ـ اختفت منذ سنوات.ـ اختفت فقط؟هز رأسه.ـ لا.نظر إلى الطريق أمامه.ـ كنت معها في تلك الليلة.صمت قليلًا، ثم تابع:ـ كنا عائدين من مكان بعيد عندما اعترضتنا سيارة. حاولت حمايتها، لكن الأمور خرجت عن السيطرة. حدث إطلاق نار... ثم اشتعلت السيارة.شهقت ملاك.ـ وأسمهان؟أغمض سعد عينيه.ـ لم أجدها.ـ لكنك قلت إنك كنت تظن أنها ماتت.ـ لأنني وجدت خاتمها في السيارة.مد يده إلى جيبه، وأخرج شيئًا صغيرًا.كان خاتمًا فضيًا قديمًا.
Read more

اختطاف غير متوقع

لم تستطع ملاك النوم تلك الليلة.كانت مستلقية على السرير، تحدق في السقف، بينما بقيت كلمات أسمهان تدور في رأسها.«أنا أراقبك منذ فترة يا سعد.»كلما تذكرتها، شعرت بانقباض في صدرها.لم تكن تخاف من أسمهان لأنها حبيبته الأولى.كانت تخاف من شيء آخر.من الطريقة التي تحدثت بها.كانت تعرف الكثير.أكثر مما ينبغي.التفتت ملاك نحو الساعة.كان قد مر أكثر من ساعة منذ أن غادر سعد.أمسكت هاتفها واتصلت به.رن الهاتف طويلًا.لكنه لم يجب.اتصلت مرة ثانية.لا شيء.وضعت الهاتف بجانبها، وحاولت إقناع نفسها بأنه بخير.لكنها لم تستطع.وفي مكان آخر، كان سعد يقود سيارته بسرعة نحو العنوان الذي أرسلته أسمهان.لم يخبر أحدًا إلى أين يذهب.ولا حتى ملاك.كان الطريق مظلمًا، والشارع شبه خالٍ.توقف أمام مبنى قديم في منطقة بعيدة عن وسط المدينة.نظر إلى العنوان مرة أخرى.ثم نزل من السيارة.دخل المبنى بحذر.كان المكان هادئًا بشكل غريب.صعد الدرج حتى وصل إلى الطابق الثالث.توقف أمام باب مغلق.طرق مرتين.لم يفتح أحد.طرق مرة أخرى.ثم جاء صوتها من الداخل:ـ ادخل.فتح الباب.وتجمد.كانت امرأة تقف أمام النافذة.شعرها الطويل ينسد
Read more

لم يكن مجرد حادث

لم تستطع ملاك أن تصرخ.بقيت تحدق في الرجل أمامها، وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه عيناها.ـ أنت...ابتسم الرجل بهدوء.تلك الابتسامة وحدها كانت كافية لتعيد إلى ذاكرتها أشياء كثيرة.رأت وجهًا قديمًا في صور عائلية.سمعت صوته في مناسبات سابقة.وتذكرت كيف كان الجميع يتحدثون عنه بصيغة الماضي.ـ لكن... أنت مت.اقترب منها خطوة.ـ هذا ما أردت للجميع أن يصدقوه.تراجعت ملاك حتى اصطدم ظهرها بالحائط.ـ لماذا اختطفتني؟لم يجبها مباشرة.انحنى أمامها، ثم فك القيد عن إحدى يديها.لكن قبل أن تتحرك، أمسك بذراعها بقوة.ـ لأنك أصبحتِ نقطة ضعف سعد.نظرت إليه بغضب.ـ أنا لا علاقة لي بكل ما بينك وبينه.ضحك بسخرية.ـ بل أنتِ أهم شيء في حياته الآن.حاولت ملاك سحب يدها.ـ ماذا تريد منه؟تغيرت ملامحه.ـ أريد منه أن يتوقف عن البحث.ـ عن ماذا؟اقترب أكثر.ـ عن الماضي.شعرت ملاك بقشعريرة.ـ أسمهان؟توقف للحظة.ثم نظر إليها باهتمام.ـ إذن أخبرتكِ عنها.ـ ماذا فعلت بها؟لم يجب.ـ لماذا جعلتم سعد يعتقد أنها ماتت؟ظل صامتًا.رفعت ملاك صوتها:ـ أجبني!ضرب بيده على الحائط بجانب رأسها.تجمدت.ـ لا تتحدثي عن أسمهان وكأنك تعرف
Read more

انكشاف الحقيقة

لم يتحرك سعد.بقي واقفًا في مكانه، وعيناه معلقتان بالرجل الذي يقف خلف أسمهان.كان يعرفه.يعرفه جيدًا.اتسعت عيناه وهو يهمس:ـ مستحيل...ابتسم الرجل بمرارة.ـ كنت أعرف أنك ستقولها.شد سعد قبضته.ـ أنت كنت مع والدي في تلك الليلة.أومأ الرجل.ـ نعم.صرخت ملاك:ـ إذن أخبره بالحقيقة!التفت سعد إليها، ثم عاد بنظره إلى الرجل.ـ ماذا حدث لعائلتي؟ساد صمت ثقيل.تقدمت أسمهان خطوة.ـ حان الوقت يا سعد.نظر إليها وكأنه لا يزال غير قادر على استيعاب وجودها أمامه.ـ أنتِ...اقتربت منه.ـ أنا لم أمت.ـ لماذا تركتِني أعيش كل هذه السنوات وأنا أعتقد أنكِ متِ؟خفضت أسمهان عينيها.ـ لأنهم كانوا يراقبونك.ـ ومن هم؟أجابت:ـ الرجل الذي أمامك لم يكن عدونا.نظر سعد إلى الرجل بدهشة.ـ ماذا؟قال الرجل:ـ والدك اكتشف أن شركاءه كانوا يسرقون أموال الشركة ويستخدمون صفقات مشبوهة. عندما حاول فضحهم، قرروا التخلص منه.تجمد سعد.ـ وحادث السيارة؟ـ لم يكن حادثًا.صمت لحظة ثم تابع:ـ تم العبث بالسيارة، لكن والدك لم يكن وحده المستهدف. كانوا يريدون القضاء على كل من يعرف الحقيقة.سأل سعد بصوت متحشرج:ـ وأسمهان؟أجاب الرجل:ـ
Read more

اجواء العرس اخيرا

بعد مرور عامين...كانت الأضواء تملأ المكان، والموسيقى تتعالى في أرجاء القاعة، بينما تحولت الليلة إلى واحدة من أجمل الليالي التي عاشها الجميع.كان عرس مريم وشاهين.القاعة كانت مزينة بالورود البيضاء، والشموع الصغيرة تنتشر فوق الطاولات، بينما امتلأ المكان بالأهل والأصدقاء الذين جاؤوا لمشاركتهما فرحتهما.وفي وسط كل ذلك، كانت مريم تجلس إلى جانب شاهين، وابتسامتها لم تفارق وجهها.كان ينظر إليها بين لحظة وأخرى وكأنه لا يزال غير مصدق أنها أصبحت زوجته.ابتسمت مريم وقالت:ـ ماذا تنظر إليّ هكذا؟اقترب منها قليلًا وقال:ـ أحاول أن أصدق أنكِ أصبحتِ لي أخيرًا.ضحكت بخجل.ـ بعد كل هذه السنوات وما زلت لا تصدق؟ـ لا أريد أن أصدق... أريد أن أعيش هذه اللحظة كل يوم.ابتسمت مريم، بينما ارتفعت الموسيقى من جديد.وفي الجهة الأخرى من القاعة، كانت ملاك تقف إلى جانب سعد.كانت ترتدي فستانًا أنيقًا جعلها تبدو أكثر إشراقًا، بينما كان سعد يراقبها بابتسامة هادئة.مرت سنتان...سنتان تغير فيهما كل شيء.بعد انتهاء القضية، أصبحت حياتهما أكثر هدوءًا.لم يعد هناك خوف من الماضي.لم تعد ملاك تستيقظ كل ليلة وهي تتساءل ماذا سي
Read more

ليلة ليست ككل الليالي

كانت ليلة هادئة على غير عادة الليالي التي سبقت زفافهما.انتهت أصوات الضحكات والموسيقى، وغادر الجميع القاعة واحدًا تلو الآخر، حتى بقيت مريم وشاهين وحدهما في الجناح الذي أُعد لهما.أغلقت مريم الباب خلفها، ثم بقيت واقفة مكانها للحظات.لم تعرف ماذا تفعل.كانت هذه أول مرة تشعر فيها أن الصمت بينهما مختلف.رفعت عينيها إليه.كان شاهين يقف أمامها، يراقبها بصمت، وعلى وجهه ابتسامة صغيرة جعلت توترها يزداد.قال بهدوء:ـ لماذا تنظرين إليّ هكذا؟ابتسمت بخجل.ـ لا أعرف.اقترب منها خطوة.فتراجعت هي خطوة دون أن تشعر.توقف.نظر إليها طويلًا، ثم قال بنبرة أكثر دفئًا:ـ هل أنتِ خائفة مني؟هزت رأسها بسرعة.ـ لا... فقط أشعر أن كل شيء تغير فجأة.اقترب منها من جديد، لكن هذه المرة ببطء شديد.ـ لأننا أصبحنا زوجين؟خفضت عينيها.ـ ربما.رفع شاهين يده، ثم توقف قبل أن يلمس وجهها، وكأنه يمنحها فرصة للتراجع.رفعت مريم عينيها إليه، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.فلم يتردد.لامست أصابعه خدها برفق.ارتجفت مريم من شدة التوتر، لكنها لم تبتعد.قال وهو ينظر في عينيها:ـ منذ سنوات وأنا أتخيل هذه اللحظة.ابتلعت ريقها.ـ وأنا لم أتخ
Read more

اخيرا اصبحت زوجتي

لم تستطع مريم منع ابتسامتها وهي تنظر إلى شاهين.كان مستلقيًا بجانبها، يراقبها وكأنه اكتشف شيئًا جديدًا فيها هذا الصباح.قالت وهي تشد الغطاء حولها محاولة إخفاء وجهها:ـ توقف عن النظر إليّ.رفع شاهين حاجبه باستغراب مصطنع.ـ لماذا؟ـ لأنك تجعلني أشعر بالخجل.اقترب قليلًا، وقال بابتسامة مستفزة:ـ أعتقد أنك ستحتاجين إلى وقت طويل حتى تعتادي على أنني زوجك.رمقته بنظرة حادة.ـ وأعتقد أنك ستحتاج إلى وقت طويل حتى تتعلم كيف تتوقف عن استفزازي.ضحك شاهين.ـ مستحيل.ثم نهض من السرير واتجه نحو النافذة، وفتح الستائر.دخل ضوء الصباح إلى الغرفة، فوضعت مريم يدها أمام عينيها.ـ شاهين! أغلقها!التفت إليها وهو يضحك.ـ صباح جديد يا زوجتي، والشمس لا تنتظر أحدًا.جلست مريم على السرير، ونظرت إليه بضيق.ـ منذ متى وأنت تحب إزعاجي في الصباح؟ـ منذ أن أصبحتِ زوجتي.تنهدت، لكنها لم تستطع منع ابتسامتها.كان هناك شيء غريب في هذا الصباح.كل شيء بدا مختلفًا.الغرفة نفسها، الضوء نفسه، وحتى صوت شاهين... لكنه لم يعد مجرد الرجل الذي أحبته لسنوات من بعيد، ولا الرجل الذي خافت أن تخسره يومًا.لقد أصبح زوجها.وهذه الكلمة وحدها
Read more

مفاجاة (1)

كان شاهين لا يزال واقفًا أمام مريم، بينما كانت تنتظر منه تفسيرًا واضحًا. قالت بقلق: ـ إلى الفندق؟ لماذا؟ ماذا حدث؟ نظر إليها شاهين للحظات، ثم قال بنبرة جادة: ـ لا أستطيع أن أشرح لك الآن. اتسعت عيناها. ـ شاهين، لقد أخفتني. اقترب منها وأمسك يدها. ـ لا تخافي، لا يوجد شيء يخصك أو يخص عائلتك. ـ إذن ما المشكلة؟ صمت قليلًا، ثم قال: ـ سعد اتصل بي. تغيرت ملامح مريم فورًا. ـ سعد؟ أومأ. ـ نعم. ـ وماذا يريد؟ نظر إليها وكأنه متردد في الإجابة. ـ قال إن الأمر عاجل. ـ هل حدث شيء لملاك؟ بمجرد أن نطق باسم ملاك، لاحظ شاهين القلق في عينيها. قال بهدوء: ـ لا أعرف التفاصيل، ولهذا يجب أن نذهب. لم تنتظر مريم أكثر. ـ هيا إذن. خرج الاثنان من المنزل وركبا السيارة من جديد. لكن بمجرد أن أدارت مريم وجهها نحو النافذة، ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه شاهين. كان يعلم أن الخطة بدأت بالفعل. في مكان آخر، كانت ملاك تجلس بهدوء وهي تقلب هاتفها بين يديها. وصلتها رسالة من سعد. "هل أنتِ متفرغة هذا المساء؟" ابتسمت دون أن تشعر. كتبت: "ربما... لماذا؟" لم تمر سوى ثوانٍ حتى جاء الرد: "أريد أن أراك." ا
Read more

مفاجاة (2)

دخلت ملاك بخطوات مترددة، ومريم بجانبها.كانت ملاك تنظر حولها باستغراب، وكأنها تحاول فهم سبب وجودها في هذا المكان.ـ مريم... أين نحن؟لم تجبها.اكتفت بابتسامة صغيرة، ثم أمسكت يدها.تقدمت ملاك خطوة أخرى.وفجأة أضاءت الأنوار.توقفت في مكانها.اتسعت عيناها.كان المكان مختلفًا تمامًا عما توقعته.أضواء خافتة، ورود منتشرة في كل مكان، وطاولة صغيرة في المنتصف.وفي نهاية الممر وقف سعد.كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وعيناه مثبتتان عليها.حدقت فيه ملاك بعدم تصديق.ـ سعد...؟ابتسم لها.وتقدم نحوها ببطء.نظرت إلى مريم.ـ ماذا يحدث؟ابتسمت مريم، ثم تراجعت خطوة إلى الخلف.ظهر شاهين من الجانب وهو يصفق.ـ مفاجأة!وضعت ملاك يدها على فمها.ـ أنتم...ضحكت مريم.ـ لا تقولي إنك لم تشكي بشيء.ـ كنت أشك فيك منذ الصباح!ضحك شاهين.ـ وأنا كنت متأكدًا أنك لن تكتشفي شيئًا.هزت ملاك رأسها وهي تضحك، لكن عينيها بقيتا معلقتين بسعد.كان يقترب منها حتى وقف أمامها.نظر إلى عينيها طويلًا.ثم قال بصوت هادئ:ـ ملاك...ـ نعم؟مد يده إليها.ترددت لحظة، ثم وضعت يدها في يده.أمسكها برفق.ـ أتذكرين أول مرة شعرت فيها أنك أصبحتِ جز
Read more

غيرةُ خطيبتي ❤️

لم تكن ملاك تعرف كم مضى من الوقت وهي تنظر إلى الخاتم في إصبعها. كانت ترفعه أمام عينيها بين لحظة وأخرى، ثم تبتسم دون أن تشعر. خاتم واحد فقط كان كافيًا ليجعل كل شيء يبدو مختلفًا. التفتت إلى سعد، فوجدته يراقبها بصمت. ابتسمت. ـ ماذا؟ اقترب منها خطوة. ـ لا شيء. ـ إذن لماذا تنظر إليّ هكذا؟ ـ لأنني ما زلت أحاول استيعاب أنك أصبحتِ خطيبتي. ضحكت ملاك بخجل. ـ ألم تكن متأكدًا أنني سأوافق؟ ـ كنت متأكدًا من شيء واحد فقط. ـ ماذا؟ اقترب أكثر، حتى أصبحت المسافة بينهما قصيرة جدًا. ـ أنني لا أريد أن أعود إلى حياتي القديمة بعد أن أصبحتِ فيها. توقفت ابتسامتها للحظة. كان صوته مختلفًا. هادئًا، لكنه يحمل شيئًا جعل قلبها يخفق بقوة. قالت وهي تخفض عينيها: ـ سعد... رفع يده، وأمسك ذقنها برفق، ثم أجبرها على النظر إليه. ـ انظري إليّ. رفعت عينيها. ابتسم. ـ منذ متى وأنتِ تخجلين مني؟ ـ أنا لا أخجل. ـ حقًا؟ ـ حقًا. ـ إذن انظري في عينيّ دون أن تهربي. حاولت أن تفعل، لكنها لم تستطع الصمود طويلًا. ضحك بخفوت. ـ كنت أعرف. ضربته بخفة على صدره. ـ لا تستفزني.
Read more
PREV
1
...
131415161718
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status