All Chapters of لم اعد ملكك: Chapter 81 - Chapter 90

163 Chapters

«بين الحب والصداقة»

خرجت ملاك من الشركة وهي لا تزال تحت تأثير الصدمة.كانت كلمات شاهين تتردد في رأسها.لقد عرف الحقيقة.عرف أنها ملاك.عرف أن الفتاة التي كان يبحث عنها طوال تلك السنوات كانت أمامه طوال الوقت.وقفت أمام الشركة، ثم أوقفت سيارة أجرة.صعدت إلى المقعد الخلفي وأعطت السائق عنوان المكان الذي أخبرها شاهين أن تذهب إليه.انطلقت السيارة.أما مريم...فبقيت أمام الشركة للحظات.كانت تراقب سيارة الأجرة وهي تبتعد، ثم نظرت إلى الجهة التي غادر منها شاهين.لم تكن تعرف لماذا شعرت بحاجة إلى اللحاق به.لكنها لم تستطع أن تمنع نفسها.ركبت سيارتها وانطلقت خلفه.كانت تحافظ على مسافة بعيدة، حتى لا يلاحظها.لم تكن تريد أن تقترب.كانت تريد فقط أن تعرف ماذا سيحدث.وبعد دقائق...وصل شاهين إلى المكان الذي اتفق مع ملاك أن يلتقيا فيه.المكان نفسه الذي شهد أول لقاء بينهما في طفولتهما.النافورة.أوقف شاهين سيارته وترجل منها.وبعد دقائق قليلة، وصلت سيارة الأجرة.أوقفت مريم سيارتها بعيدًا.أطفأت المحرك، وبقيت جالسة في مكانها تراقب من خلف الزجاج.نزلت ملاك من سيارة الأجرة.رفعت رأسها، ثم وقعت عيناها على شاهين.توقفت للحظة.كان
Read more

قرار سيغيّر كل شيء

وصلت ملاك إلى المنزل مع اقتراب المساء.طوال الطريق، لم تستطع أن تمنع نفسها من التفكير في شاهين.كانت صورته أمامها منذ أن غادرت النافورة.صوته وهو يناديها باسمها.نظراته التي تغيرت بعدما عرف الحقيقة.والدموع التي لم يستطع إخفاءها عندما أدرك أن الفتاة التي ظل يبحث عنها لسنوات كانت أمامه طوال هذا الوقت.حتى احتضانه لها ظل عالقًا في ذاكرتها.لم تكن تعرف ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى علاقتهما من الآن فصاعدًا، لكنها كانت تشعر بسعادة هادئة.سعادة لأنها أخيرًا لم تعد تحمل السر وحدها.وصلت أمام المنزل.دفعت أجرة سيارة الأجرة، ثم نزلت ودخلت.كانت تتوقع أن تجد مريم في الداخل.فهي كانت تعرف أن مريم غادرت الشركة بعدها، لكنها لم تكن تعرف أين ذهبت، ولا أنها لحقت بها إلى النافورة.كانت ملاك تظن أن مريم عادت إلى المنزل قبلها.فتحت الباب.خطت إلى الداخل، ثم توقفت.كانت مريم أمامها.رفعت ملاك رأسها، وابتسمت تلقائيًا.ــ مريم...لكن مريم لم تبتسم.كانت عيناها حمراوين.بدت وكأنها كانت تبكي منذ وقت طويل.اقتربت ملاك منها بقلق.ــ ماذا بكِ؟لم تجبها مريم.نظرت إليها فقط.كانت نظرة قصيرة، غريبة، لم تستطع ملاك فه
Read more

محاولة للتخلي

في صباح اليوم التالي...استيقظت ملاك مبكرًا.لم تنم جيدًا.كانت ليلة طويلة قضتها وهي تفكر في القرار الذي اتخذته.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة مريم وهي تبكي في الحديقة.ثم تعود صورة أخرى...شاهين.وجهه حين عرف أنها ملاك.احتضانه لها.وصوته وهو يقول لها إنه لن يضيعها مرة أخرى.كانت تشعر بالألم كلما تذكرت ذلك.لكنها كانت قد اتخذت قرارها.مريم أولًا.نهضت من سريرها، ارتدت ملابسها، ثم خرجت من غرفتها.لم تجد مريم.توقفت أمام باب غرفتها للحظات.كانت تريد الدخول والحديث معها.لكنها تراجعت.ربما لم تكن مستعدة بعد.غادرت المنزل.بعد وقت قصير...كانت ملاك في الخارج.وبعد أن انتهت من بعض أعمالها، وصلتها رسالة من شاهين.كان يريد أن يلتقي بها.توقفت وهي تقرأ الرسالة.شعرت بشيء يتحرك في داخلها.قبل يوم واحد فقط، كانت ستفرح لمجرد أن يطلب منها رؤيتها.أما الآن...فكانت تفكر في مريم.أخذت نفسًا عميقًا، ثم وافقت.التقت به بعد وقت قصير.كان شاهين ينتظرها.ما إن رآها حتى ابتسم.اقترب منها.ــ تأخرتِ.ابتسمت ملاك.ــ كان لدي بعض الأمور.جلسا معًا.كان شاهين يتحدث معها بشكل طبيعي.يسألها عن يومها.عن
Read more

«كلمتان أربكتا قلبي»

ظل شاهين ينظر إلى ملاك بعد أن سألها:ــ هل تريدين مني أن أحب مريم؟لم تجبه ملاك فورًا.كانت الكلمات التي قالها قبل لحظات لا تزال عالقة في رأسها، لكنها لم تكن تريد أن يتحول حديثهما إلى شيء آخر.قالت بهدوء:ــ لا.رفع شاهين حاجبه قليلًا.ــ إذن ماذا تريدين مني؟نظرت إليه ملاك للحظات، ثم قالت:ــ لا أريد منك شيئًا.ــ ملاك...ــ أريد فقط أن أكون صريحة معك.سكت شاهين، منتظرًا.قالت:ــ أنت كنت مع مريم لأنك كنت تظن أنها أنا.أومأ.ــ نعم.ــ ولم تكن تحمل لها مشاعر شخصية؟ــ لا.قالها بهدوء، ثم أضاف:ــ لم أكن أراها بالطريقة التي تظنينها.خفضت ملاك عينيها.لم يكن هذا هو الشيء الذي يؤلمها.كانت المشكلة في شيء آخر.في نفسها.في الماضي الذي حاولت دفنه.قالت بصوت منخفض:ــ حتى لو لم تكن لديك مشاعر تجاهها، فهذا لا يغير شيئًا بالنسبة إليّ.ــ لماذا؟سكتت طويلًا.ثم قالت:ــ لأنني لا أستطيع أن أكون معك.تغيرت ملامح شاهين.ــ لماذا؟أخذت ملاك نفسًا عميقًا.كان من الصعب عليها أن تتحدث عن ذلك.ليس لأنها تخجل مما حدث.بل لأنها تعبت من تذكره.قالت:ــ أنا لم أخرج من زواجي بخير يا شاهين.لم يقاطعها.ــ
Read more

ما بين نظرة واشتياق

في صباح اليوم التالي...استيقظت ملاك وهي تشعر بثقل غريب في صدرها.لم تكن ليلة الأمس سهلة.ظل حديثها مع شاهين يعود إلى ذهنها كلما حاولت أن تنام، لكنها لم تكن تفكر فيه وحده.كانت هناك رسالة أخرى تشغلها.الرقم المجهول.ذلك الشخص الذي رافقها برسائله منذ وقت طويل، والذي سبق أن حذرها من الزواج بمالك.«لا تتزوجي مالك.»كانت يومها قد قرأت الرسالة أكثر من مرة، ولم تعرف من أرسلها ولا كيف عرف بما يحدث في حياتها.ومنذ ذلك الوقت، لم تتوقف الرسائل تمامًا.أحيانًا كانت قصيرة.وأحيانًا غامضة.وأحيانًا تجعلها تفكر لساعات في هوية صاحبها.لكن رسالة الأمس كانت مختلفة.«اشتقت إليك.»ظلت ملاك تنظر إليها طويلًا.لم تكن هذه أول رسالة منه.لكنها كانت المرة الأولى التي يكتب لها فيها شيئًا يحمل هذا القدر من المشاعر.أغلقت الهاتف ووضعته جانبًا.ــ من أنت؟همست بها، ثم نهضت.لم تكن تريد أن تجعل هذا الأمر يسيطر على يومها.ارتدت ملابسها وخرجت إلى عملها.وبعد وقت قصير...كانت تسير في أحد الممرات وهي تحمل مجموعة من الملفات، حين اصطدمت بشخص أمامها.كادت الملفات تسقط من يدها، لكنها أمسكت بها في اللحظة الأخيرة.ــ آسفة.
Read more

حين يهتم بك أحدهم

في صباح اليوم التالي...استيقظت ملاك وهي تفكر في الرسالة الأخيرة.لم تستطع أن تنساها.كانت تقرأها في ذهنها أكثر من مرة:«أتمنى لو تعرفين كم أحب ابتسامتك.»وضعت هاتفها جانبًا ونهضت.كانت الرسائل من ذلك الرقم جزءًا من حياتها منذ وقت طويل، لكنها لم تعتد يومًا على أن تحمل كلمات صاحبها هذا القدر من المشاعر.منذ الرسالة الأولى التي حذرها فيها من مالك، بقي مجهولًا.أحيانًا كان يكتب شيئًا يجعلها تفكر.وأحيانًا كان يظهر وكأنه يعرف عنها أكثر مما ينبغي.لكن هذه المرة...شعرت أن الأمر أصبح شخصيًا أكثر.حاولت أن تتجاهل الفكرة.ارتدت ملابسها وذهبت إلى الشركة.***عندما وصلت، بدأت يومها كالمعتاد.لكنها لم تكن بكامل تركيزها.كانت تنظر إلى الأوراق أمامها، ثم تعود أفكارها إلى الهاتف.من يكون؟ولماذا يهتم بها إلى هذه الدرجة؟رفعت رأسها عندما سمعت طرقًا على الباب.ــ ادخل.فتح الباب.كان سعد.ــ صباح الخير.ابتسمت.ــ صباح النور.دخل ووضع ملفًا أمامها.ــ أحتاج منك مراجعة هذه الأوراق.أخذت الملف.ــ حسنًا.لكنه لم يغادر.رفعت عينيها إليه.ــ هل هناك شيء آخر؟نظر إليها للحظات.ــ أنتِ شاردة.ابتسمت محاولة
Read more

«سرّ يقترب من الانكشاف»

في صباح اليوم التالي...استيقظت ملاك قبل موعدها بقليل.فتحت عينيها ببطء.وبمجرد أن تذكرت رسائل الليلة الماضية...اختفى النعاس من عينيها.مدت يدها نحو هاتفها.فتحت المحادثة.قرأت الرسالة الأخيرة مرة أخرى:«لا تحكمي عليّ قبل أن تسمعي الحقيقة.»ظلت تحدق في الشاشة.ثم أغلقت المحادثة.منذ أن بدأت تلك الرسائل تصل إليها...لم تفكر يومًا في صاحبها بهذه الطريقة.كان مجهولًا.شخصًا خلف شاشة.لكن الآن...أصبحت تشعر أن وجوده أقرب مما تتخيل.وأنها ربما تعرفه.وضعت الهاتف جانبًا.ثم نهضت.بعد وقت...وصلت ملاك إلى الشركة.دخلت مكتبها وبدأت عملها مباشرة.حاولت أن تشغل نفسها بالملفات.لكنها كانت تفشل كل مرة.رفعت رأسها نحو الساعة.ثم تنهدت.ــ لماذا أشعر أنني أعرفه؟قالتها بصوت منخفض.وفي اللحظة نفسها...سمعت طرقًا على الباب.ــ ادخل.فتح الباب.كان سعد.دخل وهو يحمل ملفًا واحدًا.ــ أريد منكِ مراجعة هذه الأوراق.أخذت الملف.ــ حسنًا.لكنه لم يتحرك.نظرت إليه.ــ هل هناك شيء آخر؟ــ لا.ثم نظر إلى وجهها.ــ لكنكِ شاردة.ابتسمت.ــ لا شيء.ــ متأكدة؟ــ نعم.بقي ينظر إليها لحظة.ثم قال:ــ حسنًا.استدا
Read more

«حين فضحت الغيرة قلبه»

في تلك الليلة...عادت ملاك إلى المنزل.وضعت حقيبتها جانبًا.جلست على سريرها.لكنها لم تستطع أن ترتاح.كانت تحاول ربط الأشياء ببعضها.صاحب الرقم يعرف متى تكون في الشركة.يعرف متى تضحك.يعرف تفاصيل عنها.واليوم...قال إنه رآها.فتحت المحادثة مرة أخرى.كتبت:«أعطني شيئًا واحدًا يجعلني أعرف أنك لا تكذب.»ظهر الرد:«هل تريدين دليلًا؟»كتبت:«نعم.»توقفت الشاشة للحظات.ثم وصلت رسالة:«غدًا ستعرفين.»اتسعت عيناها.«ماذا سأعرف؟»جاء الرد:«من أنا.»وضعت الهاتف على السرير.لأول مرة...شعرت بالخوف بدل الفضول.في مكان آخر...كان شاهين داخل سيارته .كان يفكر في ملاك.في نظراتها.في السؤال الذي طرحته عليه.«الشخص الذي تحبه.»أغمض عينيه.ثم تمتم:ــ كيف أخبركِ؟كان يعرف أن الحقيقة ستغير الكثير.لكنه لم يعد قادرًا على إخفائها إلى الأبد.في اليوم التالي...دخلت ملاك الشركة.لكنها كانت مختلفة.كانت تنتظر شيئًا.شيئًا لا تعرف ما هو.جلست في مكتبها.وبعد دقائق...وصلتها رسالة.فتحتها.«صباح الخير.»كتبت:«قلت إنني سأعرف اليوم.»جاء الرد:«نعم.»«متى؟»«عندما تكونين مستعدة.»تنهدت.ثم كتبت:«أنا مستعدة.»
Read more

«ما لا يجب أن يعرفه» ❤️

كانت ملاك تخرج من قاعة الاجتماعات وهي تحمل بعض الملفات بين يديها.كان الاجتماع طويلًا.لكنها لم تكن تفكر في تفاصيله.كانت تشعر بالتعب فقط.وضعت الملفات على مكتبها، ثم جلست للحظات.مررت يدها على جبينها.ــ أخيرًا انتهى.وقبل أن تفتح الحاسوب...ظهر سعد عند باب مكتبها.ــ انتهى الاجتماع؟رفعت عينيها إليه.ــ نعم.دخل.ــ وكيف كان؟ــ مملًا.ضحك.ــ هذا كل ما لديكِ؟ــ ماذا تريدني أن أقول؟ــ ربما تقولين إنكِ كدتِ تنامين أثناء الاجتماع.نظرت إليه باستغراب.ــ لم أنم.ــ أعرف.ثم ابتسم.ــ لكنكِ عندما تشعرين بالملل تبدأين بتحريك أصابعك بهذه الطريقة.توقفت ملاك.نظرت إلى يدها.كانت بالفعل تحرك أصابعها دون أن تنتبه.ثم رفعت عينيها إليه.ــ كيف عرفت؟تغيرت ملامح سعد للحظة.ــ ماذا؟ــ هذا.رفعت يدها.ــ كيف عرفت أنني أفعل ذلك عندما أشعر بالملل؟صمت قليلًا.ثم قال:ــ مجرد ملاحظة.ضيقت عينيها.ــ ملاحظة؟ــ نعم.ــ ومتى لاحظت ذلك؟ابتسم.ــ أنتِ تعملين معي منذ فترة طويلة.ــ لكنني لم ألاحظ أنك تنتبه إلى هذه الأشياء.لم يجب.ظل ينظر إليها.ثم قال:ــ ربما أنتِ لا تنتبهين لمن ينتبه إليكِ.توقفت.
Read more

كنت أعرفكِ قبل أن تعرفيني

«إذن أنا لست مستعدًا لمعرفة أنكِ عرفتي.»بقيت ملاك تحدق في هذه الجملة في الماسنجر.الحساب المجهول بدون صورة، نقطة خضراء صغيرة بجانبه.متصل الآن.قلبها بدأ يخفق. كانت متأكدة أن صاحب الحساب موجود معها في نفس المبنى. نفس الجملة التي قالها لها في الماسنجر، سمعتها من سعد قبل ساعة.«لا تبقي وحدكِ في المكتب، تأخر الوقت.»لم تكن صدفة.رفعت هاتفها وكتبت بيد مرتجفة كلمة واحدة فقط في الماسنجر المجهول:«سعد؟»في نفس الثانية التي ضغطت فيها إرسال، سمعت صوت إشعار من خارج مكتبها.من مكتب سعد.ثم رأت على شاشتها:تمت رؤية الرسالة.لم يرد عليها في الماسنجر.لكن باب مكتبها انفتح.كان سعد واقفًا عند الباب، هاتفه في يده، ووجهه شاحب. لم يكن مديرها القوي الآن، كان يشبه تلميذًا تم الإمساك به وهو يغش.نظرت إليه، ثم نظرت إلى هاتفها، ثم إليه مرة أخرى.ــ أنت؟لم يجب فورًا. أغلق الباب خلفه بهدوء، كي لا يسمع أحد في الشركة.ــ ملاك، أستطيع أن أشرح...ــ أنت صاحب الحساب المجهول؟ أنت من يبعث لي منذ أشهر؟صمت. ثم أومأ برأسه ببطء.ــ نعم.شعرت أن الأرض تميل تحتها. لم تكن غاضبة، كانت مصدومة أكثر من الغضب.ــ لماذا؟ لماذ
Read more
PREV
1
...
7891011
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status