Tous les chapitres de : Chapitre 1 - Chapitre 10

79

حين فتحت عيني

"صفيرٌ حادٌّ مزق السكون. أجهزةُ المراقبة الطبية تصدر أصواتًا متسارعة، وأطباءٌ وممرضون يحيطون بجسد فتاةٍ فاقدة للوعي. - اضغطوا أكثر... نبضها يهبط! - جهّزوا الحقنة... بسرعة! في الخارج، كانت امرأةٌ تبكي وهي تضم كفيها المرتجفتين، تردد بين شهقاتها: - يا رب... لا تحرمني منها... ثم... حلّ الظلام. عينان مغمضتان، وجسمٌ ثقيل لا يستطيع الحركة. أحسُّ بتخديرٍ كاملٍ في جسدي كله. رائحةُ المستشفى القوية تعبث بأنفاسي بقوة. حاولتُ فتح عينيَّ، فرأيتُ رؤيةً ضبابية، ثم بدأت الصورة تتضح شيئًا فشيئًا. كانت أمي تجلس على أريكة، ويبدو على ملامحها التعب والإرهاق الشديدان. حاولتُ مناداتها: أ... أ... لكن الحروف أبت الخروج. في المحاولة الثالثة قلتُ بصوتٍ مرهق: أمي... قفزت أمي من مكانها، وقالت: ابنتي العزيزة! آه ياإبنتي، ماذا فعلتِ بنفسك؟! هل ستصيبينني بجلطة في كل مرة بسبب تصرفاتك؟ قلتُ بحيرة: أنا لا أتذكر شيئًا أصلًا، لا أتذكر كيف أتيتُ إلى المستشفى، ماذا حدث لي؟! وكأنني في عالمٍ آخر. أيقظني من تفكيري صوت أمي وهي تقول: أنتِ تريدين قتل نفسك! ألا تستطيعين كبح نفسك؟ قلتُ بصوتٍ مرهق: ماذا فعلتُ يا
Read More

الوصية التي غيرت قدري

جملةٌ لم تغيّر مسار الحديث فحسب، بل كانت الجملة التي قلبت حياتي كلها رأسًا على عقب. – بماذا اتفقنا يا عمي؟ لا أتذكر أي اتفاق. ابتسم وقال: – أن تصبحي كَنَّتي، كان ذلك اتفاقنا منذ كنتِ طفلة، أما نسيتِ؟ – آه... تقصد ذلك. ارتسمت على شفتي ابتسامة إعجاب بما قاله، وفي الوقت نفسه مازحته قائلة: – لكن يا عمي، أنت لم تأتِ لخطبتي بعد، أم تتوقع أن آتي أنا لأخطب ابنك؟ وانفجرت ضاحكة. ضحك وقال: – هاهاها... لن تتغيري أبدًا، سيبقى هذا الجنون يسكنك. ابتسمت وقلت: – أوَلم يعجبك جنوني؟ قال وهو يبتسم: – كلنا عقلاء، ولو لم يأتِ شخص مجنون مثلك ليضيف إلى حياتنا البهجة، فكيف ستمضي الحياة؟ ضحكت وقلت: – إذًا استعد يا عمي، لأنني سأختطف ابنك العزيز منك. لم أكمل جملتي حتى هزت أمي كتفي قائلة: – اصمتي يا فتاة، أنتِ لا تعرفين الخجل أبدًا. لقد أصبحتِ كبيرة، وفي هذا العمر، ومع ذلك لم تنضجي بعد. قاطعها عمي قائلًا: – اتركيها يا كريمة، يعجبني حديثها، ولا أعدّه إهانة ولا وقاحة. نظرت إلى أمي، وعقدت حاجبيّ بملامح طفولية، ثم قلت: – أرأيتِ؟ عمي يفهمني، على عكسك. فضربتني ضربة خفيفة على كتفي وقالت: – انتظري ح
Read More

بين الرفض والتحدي ⭐

في لحظةٍ ظننتها انتصارًا لي... خرج مالك. شعرت بأن قلبي سيخرج من بين ضلوعي، وكانت دقاته تكاد تُسمع. رجل أحلامي يقف أمامي. لكن نظرته المليئة بالاشمئزاز أيقظتني من أحلامي. ماذا يحدث هنا؟ شعرت بأن أمه تقول في داخلها: ها قد أتى منقذي، الذي سينتقم منكم. قال عمي: لا شيء يا مالك، كنا فقط نناقش بماذا ستنادي أمَّ ملاك بعد الزواج. عقد حاجبيه وقال بدهشة: زواج؟! أيُّ زواجٍ تتحدث عنه؟ أجاب عمي: يبدو أنني سأذكركم واحدًا تلو الآخر، فأنا الوحيد الذي ما زال محافظًا على هذه الوصية. ثم أضاف: طبعًا، زواجك من ملاك. اتسعت عيناه، وفتح فمه بصدمة، ثم أشار إليَّ باحتقار من أعلى إلى أسفل وقال: ملاك؟! أنت تمزح بالتأكيد! أتريدني أن أتزوج هذه؟ ثم أردف بغضب: لست في كامل عقلك. تجمد الدم في عروقي، واحمر وجهي خجلًا. ارتبكت، وسقطت دمعة ساخنة، وأنا أردد في داخلي: لا يا ملاك... أرجوكِ، كوني قوية. لا تضعفي أمامهم. لكن كلماته حطمت كياني، ولم أستطع أن ألملم شتات نفسي. أفاقني صوت عمي وهو يصرخ: هيا، كفى! كلٌّ إلى منزله، ليس هذا وقت النقاش. دخلت غرفتي. لم أعد أشعر بشيء سوى بثقل كلمات مالك. ارتميت فوق سر
Read More

امرأةٌ أخرى ⭐⭐⭐⭐⭐

عندي امرأة في حياتي، هي التي سأكون ملكًا لها وحدها. كانت عيناه تلمعان ببريق الانتصار. لقد انتصر فعلًا. كانت تلك الجملة وحدها كافية لتطفئ كل ما بداخلي. قطع شرودي صوت مريم وهي تناديني: ملاك، هيا تعالي. نظرت إليه نظرة أخيرة، نظرة مكسورة. أما هو، فوقف مستمتعًا بحالتي. أدرت ظهري ورحلت، ورحل معي حماسي وجنوني، وكأنني ملاك أخرى. قالت مريم بقلق: ما بك؟ شعرت أن مصيبة ستحدث من نظراتك، لذلك ناديتك. لم أجبها. قالت وهي تسندني: اجلسي يا فتاة، تكادين تسقطين. ثم ابتسمت بخفة وقالت: لم أكن أعلم أن لابن خالتك هذا التأثير عليك إلى هذه الدرجة. همست بصوت منكسر: مريم... لديه امرأة أخرى في حياته. كنت أحارب غروره. وكنت أحارب رفضه. لكن... كيف أحارب الآن من أجل قلبٍ ليس لي أصلًا؟ تنهدت مريم وقالت: آه يا فتاة، وأنتِ تصدقين بهذه السرعة؟ لم أره يومًا يتحدث مع فتاة أو يلتقي بإحداهن. بالتأكيد قال ذلك ليستفزك فقط، وليحطم جنونك. كنت أعلم أنها مجرد كلمات، لكنني تمسكت بها، وحاولت تصديقها. قلت: معك حق يا مريم... كم أنا غبية. لقد قال ذلك فقط لينتصر علي، وأنا أعرف هذا. عادت ابتسامتي أخيرًا... لكن،
Read More

اتصال لم يكن في الحسبان

دخلتُ في لعبة، لكنني تفاجأتُ بأنني في لعبةٍ أخرى. يا رب، من الذي أرسل هذه الرسالة؟ وقعتُ بين نارين: أردّ أم لا أردّ؟ نسيتُ أصلًا أنني أرسلتُ إلى مالك. لقد أفقدتني هذه الرسالة صوابي. قررتُ ألا أردّ، فربما يكون هذا اختبارًا من مالك. بقيتُ مستيقظةً حتى طلوع الفجر، ثم أغمضتُ عينيّ قليلًا. استيقظتُ على أصوات أشخاصٍ كُثر في الطابق السفلي، ورأسي الذي شعرتُ أنه يزن أكثر من أربعة كيلوغرامات. يا إلهي، ما هذا الصداع؟ كله بسبب سهري وتفكيري الطويل. نهضتُ مثقلةً، أجرّ قدميّ نحو الحمّام. استحممتُ، ثم نظرتُ إلى المرآة. هالاتٌ سوداء، وعينان متعبتان، وجسدٌ ممتلئ. قلتُ في نفسي: ـ ما هذا يا فتاة؟ لقد أصبحتِ كشبحٍ يخيف الأطفال. صففتُ شعري، وارتديتُ ملابسي، ثم نزلتُ الدرج خطوةً خطوة. تفاجأتُ بعمي وخالتي حورية في الصالون. أدارت وجهها نحوي، ورمقتني بنظرة، ثم قالت ساخرةً: ـ إلى الآن لم تستيقظي؟ أدرتُ عينيّ، وكأن كلامها لا يعنيني. لم أكن أتحمل أي شجارٍ أو كلام. تكفيني الأسئلة التي تكاد تخترق رأسي. أحضرت أمي صينية القهوة، ولم ألقِ أي اهتمام، فقد ظننتُ أنها زيارةٌ عادية. تكلم عمي: ـ جئنا اليوم ل
Read More

بداية الانكسار ⭐

ـ ملاك! تكلمي. أيقظني صوته من دوامة أسئلتي. قلت بسرعة: ـ حسنًا... أنا قادمة. أغلق المكالمة دون أن يقول كلمةً أخرى. نظرتُ إلى المرآة، وعدلتُ ملابسي وشعري، ثم نزلتُ بخطواتٍ مترددة، وألف سؤالٍ يدور في رأسي، لن يجيب عنه سوى هو. خرجتُ من باب المنزل، واتجهتُ نحو الحديقة خطوةً خطوة، بينما كانت عيناي تبحثان عنه. أين هو؟ أين؟ تكلم من خلفي: ـ أنا هنا. كان صوته وحده كافيًا ليزعزع كياني. أدرتُ وجهي نحوه وأنا أرتجف. قال بصوتٍ حاد: ـ انظري إليّ. خفضتُ رأسي خجلًا، وقلت: ـ تكلم... ماذا تريد؟ أمسك وجهي بكلتا يديه. في تلك اللحظة شعرتُ أنني أذوب بين أصابعه كقطعة زبدة فوق النار. كانت تلك أول مرة يلمسني. يا رب... مفاجآت هذا اليوم لا تكاد تنتهي. شعرتُ أن لقلبي جناحين يرفرفان من شدة السعادة. رفع رأسي، فوضعتُ عيني في عينيه، وظننتُ أنها بداية لحظةٍ رومانسية بيني وبينه. لكن صدمتي بدأت حين حدق في وجهي، وقال: ـ هكذا أفضل. عندما تستفزينني، تنظرين في عيني مباشرة، أما الآن فيراودك الخجل. لم أستوعب صدمتي، واكتفيتُ بانتظار كلماته القادمة، وأنا أقول في داخلي: يا رب، أعطني زبدة الموضوع... ماذا ي
Read More

مفاجأة لم تكن متوقعة ⭐

ما زلتِ ملاك... طفلتي الصغيرة. هكذا كانت الرسالة أمامي. صدمة! لم أتوقعها. من يكون هذا؟ إنه يعرفني جيدًا، ما دام ذكر اسمي. أمسكتُ الهاتف، أكتب ثم أحذف، وأعيد الكرة. كانت كل رسالةٍ أريد إرسالها لن تكون جوابًا عن كل أسئلتي. بعثت: ـ من تكون؟ أرسل وجهًا ضاحكًا. استفزني أكثر. آه يا إلهي، من يكون هذا المجنون؟ كتبت بعصبية: ـ وهل الآن وقت الضحك؟ أجاب: ـ ووقت ماذا؟ قلت بعصبيةٍ أكبر: ـ أففف... أجبني عن سؤالي. من تكون؟ قل لي. أجاب: ـ عاشقٌ ولهان، رضي أن يدخل حياتك غريبًا؛ ليلفت انتباهك. لم تعجبني إجابته. وقلت في نفسي: ليت هذا الكلام يأتي من الشخص الذي أريده. أجبته: ـ قلبي، وكل شيءٍ فيَّ، لشخصٍ غيرك، فلا تحاول. أجاب: ـ وما المشكلة في المحاولة؟ أففف... كم هو لا يفهم! أنا أقول له إنني لا أحبه، وهو يكرر الكلام نفسه. في تلك اللحظة، جاءتني لحظة إدراك. يا إلهي... أنا أفعل الشيء نفسه مع مالك! هل يشعر بالانزعاج الذي أشعر به الآن؟ ثم أكملت، وأنا أحاول مواساة نفسي: أكيد لا... أنا أحبه بجنون. لكن هو لا يحب اي فتاة. هكذا قالت مريم، وأن
Read More

بين الحلم والرفض ⭐

"سأسجلك في الجامعة." "الجامعة؟!" ــ أعلم أن حلمك هو إكمال دراستك. اغرورقت عيناي بالدموع، وقفزت نحوه أضمه إلى صدري، وكأنه الأمان كله، حتى كادت أضلعي تنكسر من شدة احتضاني له. في تلك اللحظة، دخل أبي وقال باستغراب: ــ ماذا يحدث هنا؟ ابتعدت عنه بسرعة، وعدت إلى مكاني. قلت بحماس: ــ لقد عاد مراد يا أبي. ابتسم أبي وقال: ــ مرحبًا بك يا بني. وما كل هذه الفرحة؟ هل هي فقط بسبب عودة مراد؟ ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن يكسره مراد قائلًا: ــ هناك خبر سيفرح صغيرتنا. نظر إليه أبي متسائلًا: ــ وما هو؟ ابتسم مراد وقال: ــ قررت أن أسجلها في الجامعة. اتسعت عينا أبي بدهشة. ــ ماذا؟ جامعة؟! ثم أردف بحزم: ــ الفتاة ستتزوج، وتنجب أطفالًا، وتبني منزلًا، وليس لديها وقت للجامعة. نهضت مسرعة، ولم أنظر إلى أحد. صعدت الدرج بسرعة، وأغلقت باب غرفتي بقوة. ماذا يريدون مني؟ زواجي أم حبسي؟ لا أفهم. رددت جملتي المعتادة: ليتني لم أفرح إلى هذه الدرجة... فأنا أعرف أن حظي سيئ. في الجهة الأخرى، كان يدور نقاش بين أبي ومراد. قال مراد: ــ أبي، اسمعني. أنا لم أردّ لك طلبًا يومًا، لكن فيما يخص أحلام ملاك، سأقف
Read More

اتهام بلا ذنب ⭐⭐⭐⭐⭐

بقي شهر على زواجك. فتحت عيني بصدمة. شهر؟! يا إلهي... كيف ذلك؟! لماذا لم يخبرني أحد؟ قالت مريم وهي تشير إليّ أن أخفض صوتي: ــ اخفضي صوتك يا فتاة، لا أحد يعلم. أنا فقط من عرفت. كنت أمرُّ صدفة أمام غرفة خالتي، فسمعت عمك يحدثها بالأمر. قلت، وما زالت الصدمة تسيطر عليّ: ــ لكن كيف؟ ولماذا كل هذه السرعة؟ قالت مريم: ــ آه، يا لكِ من غبية! أنسيتِ أن مالك نجح بامتياز في شهادة البكالوريا، وحصل على منحة للدراسة في الخارج؟ قلت بسرعة: ــ لكن... لماذا لا يدرس هنا؟ قالت: ــ ألم تري شاهين، ابن عمك؟ لم يعد إلى الآن من الخارج. يقولون إن لديه أموالًا لا تأكلها النيران، إضافة إلى كل الميراث الذي تركه له والده. ثم أكملت: ــ ومالك أيضًا يريد أن يحقق ما حققه شاهين. فهمتِ الآن؟ أطرقت برأسي قليلًا، ثم قلت بصوت خافت: ــ آه... فهمت. ساد الصمت بيننا للحظات، قبل أن أهمس: ــ لكن... ماذا سيحدث لي في غيابه؟ سأشتاق إليه أكثر. ما إن أنهيت كلامي حتى ضربتني مريم بخفة على رأسي، وقالت وهي تضحك: ــ آه، يا غبية! الاشتياق يزيد الحب والشوق. ثم أردفت: ــ لقد خلطتِ كل المواضيع. أخبريني الآن، لماذا ناديتني؟
Read More

قاع الجحيم... أم قاع القلب؟

تسألين وكأنك لا تعلمين!أكملت حديثها بنبرة حادة، وهي تنظر إليّ باحتقار:اسمعيني جيدًا... انزعي من رأسك فكرة أنني سأسمح لك بالذهاب إلى الجامعة. أليس كافيًا أنني تنازلت وقبلتك زوجةً لابني؟! والآن تريدين أيضًا أن تدرسي؟ افعلي ما يحلو لك، لكن لا تلوميني بعد ذلك.اقتربت منها بخطوات هادئة، حتى لم يعد يفصل بيننا سوى مسافة قصيرة.ثبتُّ نظري في عينيها، وقلت بكل ثبات:تسمحين؟ارتسمت الدهشة على وجهها، ثم عقدت حاجبيها بغضب.ماذا قلتِ؟ابتسمت ابتسامة خفيفة، وأعدت كلمتي ببرود:قلت... تسمحين؟ثم أضفت، دون أن أرمش:ومن تكونين أصلًا حتى تسمحي أو تمنعي؟شهقت بغضب، وارتفع صوتها:يا قليلة الحياء! يبدو أنك لن تتأدبي أبدًا!لم تهتز ملامحي.قلت بهدوءٍ زادها غضبًا:هذا القرار اتخذه أبي، وليس أنتِ.ثم أشرت بيدي نحو الباب، وأردفت:وإن كانت لديك الجرأة، فاذهبي وتحدثي معه. لا تأتي إليّ لتفرغي غضبك.ساد الصمت لثوانٍ.كانت تحدق بي بنظرات مشتعلة، حتى أحسست أن النار تتطاير من عينيها.استدارت بعنف، وغادرت وهي تتمتم بكلمات غاضبة لم أفهم منها شيئًا.ما إن اختفت حتى اقتربت مني مريم وهمست وهي تكتم ضحكتها:يا ملاك... أنت
Read More
Dernier
123456
...
8
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status