"صفيرٌ حادٌّ مزق السكون. أجهزةُ المراقبة الطبية تصدر أصواتًا متسارعة، وأطباءٌ وممرضون يحيطون بجسد فتاةٍ فاقدة للوعي. - اضغطوا أكثر... نبضها يهبط! - جهّزوا الحقنة... بسرعة! في الخارج، كانت امرأةٌ تبكي وهي تضم كفيها المرتجفتين، تردد بين شهقاتها: - يا رب... لا تحرمني منها... ثم... حلّ الظلام. عينان مغمضتان، وجسمٌ ثقيل لا يستطيع الحركة. أحسُّ بتخديرٍ كاملٍ في جسدي كله. رائحةُ المستشفى القوية تعبث بأنفاسي بقوة. حاولتُ فتح عينيَّ، فرأيتُ رؤيةً ضبابية، ثم بدأت الصورة تتضح شيئًا فشيئًا. كانت أمي تجلس على أريكة، ويبدو على ملامحها التعب والإرهاق الشديدان. حاولتُ مناداتها: أ... أ... لكن الحروف أبت الخروج. في المحاولة الثالثة قلتُ بصوتٍ مرهق: أمي... قفزت أمي من مكانها، وقالت: ابنتي العزيزة! آه ياإبنتي، ماذا فعلتِ بنفسك؟! هل ستصيبينني بجلطة في كل مرة بسبب تصرفاتك؟ قلتُ بحيرة: أنا لا أتذكر شيئًا أصلًا، لا أتذكر كيف أتيتُ إلى المستشفى، ماذا حدث لي؟! وكأنني في عالمٍ آخر. أيقظني من تفكيري صوت أمي وهي تقول: أنتِ تريدين قتل نفسك! ألا تستطيعين كبح نفسك؟ قلتُ بصوتٍ مرهق: ماذا فعلتُ يا
Read More