لم تنم ملاك تلك الليلة.بقيت مستلقية على سريرها، تحدق في السقف، بينما كانت فكرة واحدة تتكرر في رأسها منذ أن أغلقت حقيبتها:القرية.كانت ستعود.لكنها كلما تخيلت نفسها تدخل من بوابة القرية بالشكل نفسه الذي غادرتها به، شعرت أن شيئًا ما في داخلها يرفض ذلك.لم تكن تريد أن تعود ملاك التي عرفوها.ولا ملاك التي كسروها.ولا حتى ملاك التي هربت ذات يوم وهي تحمل فوق كتفيها كل ما حدث.جلست على السرير فجأة.وأشعلت المصباح.توجهت إلى المرآة، ووقفت أمامها طويلًا.حدقت في انعكاسها.ثم قالت بصوت خافت:لا... لن أعود هكذا.اقتربت من المرآة أكثر.كانت تعرف أن التغيير الحقيقي بدأ داخلها منذ وقت طويل، لكن هذه المرة أرادت أن يكون التغيير واضحًا حتى لمن ينظر إليها للمرة الأولى.أرادت أن تصبح امرأة لا يستطيع أحد أن يربطها بالفتاة القديمة.امرأة لا يتعرف إليها الماضي بسهولة.أخرجت هاتفها.فتحت تطبيق السفر، وبدأت تبحث عن أقرب رحلة إلى بلد آخر.ترددت للحظات.ثم حجزت تذكرتها.لم تخبر سعد.لم تخبر مريم.لم تخبر صبرينة.لم تخبر أي شخص.في اليوم التالي، أخبرت الجميع فقط أنها ستذهب إلى القرية قبل الزفاف ببعض الوقت.أم
اقرأ المزيد