فتحت ملاك الباب، فوجدت عمها واقفًا هناك بوجه شاحب، يتنفس بسرعة وكأنه أتى راكضًا. لم تبتسم له، ولم تدعُه للدخول بحرارة كما كانت تفعل مع بقية أهل القرية. قالت ببرود لم تخفِه: ـ ماذا تريد في هذا الوقت؟ لاحظ عمها نبرتها الجافة، لكنه تجاهلها ودخل مباشرة، وجلس دون أن يُدعى. ـ القرية كلها تتحدث منذ الصباح يا ملاك، صوت الحادث سمعه نصف السكان، وسيارة الإسعاف رآها الجميع تمر من الشارع الرئيسي، وأحدهم يقول إنه رأى جزءًا مما حدث في الممر الخلفي قبل أن يخرج مالك مسرعًا من الحفل. وقفت أمامه دون أن تجلس، ذراعاها مكتوفتان، ونظرة باردة لا تشبه أي نظرة عرفها منها من قبل. ـ وماذا يقولون بالضبط؟ أريد كل كلمة. ـ يقولون إن حياة خانت مالك مع أحمد، وإن الحادث كان نتيجة صدمته، وإنكِ أنتِ من كشفتِ الأمر، وبعضهم يربط ذلك بمطاردته لكِ في الأسابيع الماضية، ويقول إنكِ ربما دبّرتِ الأمر لتحصلي عليه بعد أن يتخلص من زوجته. ابتسمت ملاك ابتسامة باردة لم يفهم معناها. ـ وهل يزعجك هذا الكلام الظالم يا عمي؟ أم يزعجك فقط أن اسم العائلة سيُذكر في القيل والقال؟ توقف عمها، مندهشًا من حدة كلامها التي لم يعتدها منها
اقرأ المزيد