انتشر خبر توتر العلاقة بين مالك وحياة بين نساء القرية بسرعة، كما تنتشر كل الأخبار في مكان صغير كهذا.جلست مجموعة من النساء في زاوية بيت صبرينة، يتهامسن فيما بينهن، وكل واحدة منهن تضيف شيئًا إلى الحكاية.قالت إحداهن:ـ سمعت أن مالك وحياة تشاجرا بشدة الليلة الماضية.ردت أخرى وهي تخفض صوتها:ـ لا عجب... الجميع لاحظ كيف ينظر إلى ملاك منذ عودتها.قالت امرأة ثالثة:ـ حتى في العرس، لم تكن عيناه تفارقانها.تنهدت أخرى وقالت:ـ يا حرام على حياة، هي زوجة طيبة.لكن امرأة أخرى قاطعتها:ـ وملاك أيضًا لم تفعل شيئًا. الرجل هو من يلاحقها، وليست هي من تركض خلفه.سمعت صبرينة جزءًا من الحديث، فاقتربت منهن وهي تبتسم، وقالت:ـ اتركن هذا الحديث الآن. لدينا عرس نحضّر له، ولا أريد أن يتحول بيتي إلى مجلس نميمة.ضحكت النساء، وسرعان ما تغير موضوع الحديث إلى تفاصيل الزفاف، والفستان، والضيوف، والطعام.كانت ملاك تجلس على مقربة منهن، تستمع إلى كل شيء بصمت.لم تشعر بالخجل.ولم تشعر حتى بالرغبة في الدفاع عن نفسها.فهي تعرف جيدًا أنها لم تفعل شيئًا.أما مالك، فهو وحده المسؤول عن نظراته، وعن محاولاته المستمرة للاقتراب م
اقرأ المزيد