Todos os capítulos de لم اعد ملكك: Capítulo 41 - Capítulo 50

79 Capítulos

"أخي... جاء متأخرًا" ⭐

ساد صمت ثقيل في أرجاء المنزل.لم يجرؤ أحد على النطق بكلمة.كانت الأنظار تتنقل بين ملاك الواقفة في حضن أمها، ومالك الذي وقف في مكانه شاحب الوجه، بينما بقيت آثار الفوضى تملأ المكان.وفجأة...انفتح باب المنزل من جديد.التفتت جميع الرؤوس نحو المدخل.دخل شاب طويل القامة، عريض المنكبين، وقد ارتسمت على وجهه علامات الدهشة وهو يتأمل الوجوه المتجهمة والدموع والخراب الذي يملأ الصالة.توقف في مكانه.قطب حاجبيه.وقال باستغراب:ـ ما الذي يحدث هنا؟لم يجبه أحد.جال ببصره بين الحاضرين حتى وقعت عيناه على ملاك.وفي اللحظة التي رآها فيها...تغير كل شيء.اختفى الاستغراب من وجهه، وحل محله ذهول لم يستطع إخفاءه.تقدم نحوها بخطوات متسارعة.كانت أخته الصغرى...لكنها لم تبدُ كما تركها.وجه شاحب.عينان غارقتان في البكاء.وشخصية اعتاد أن يراها صامدة، تقف اليوم منهارة بين ذراعي أمها.توقف أمامها مباشرة.وقال بصوت خافت امتزج بالقلق:ـ ملاك...من فعل بك هذا؟لم ترفع رأسها.بل تشبثت بأمها أكثر، وكأنها لم تعد تملك القدرة حتى على الكلام.رفع إبراهيم نظره إلى والدته.كانت دموعها لا تتوقف.اقترب منها خطوة وقال بلهجة أكث
Ler mais

النهاية التي لم تتوقعها

ساد الصمت في أرجاء المنزل.لم يعد أحد يجرؤ على الكلام.كانت الأنظار معلقة بمالك، الذي وقف في مكانه والدم يسيل من زاوية فمه، بينما بقي إبراهيم أمامه كالجدار، وصدى كلماته الأخيرة ما يزال يتردد في المكان."طلق أختي."ظل مالك ينظر إلى ملاك.كانت تقف خلف والدتها، شاحبة الوجه، بعينين مطفأتين، وكأن كل ما فيها قد مات قبل لحظات.طال الصمت...حتى بدأ الجميع يظن أنه سيرفض.لكن مالك أغلق عينيه لثوانٍ، ثم فتحهما من جديد، وقال بصوت خافت أنهكه التعب:"حسنًا..."تجمدت الوجوه.لم يصدق أحد ما سمع.رفع إبراهيم حاجبيه بدهشة، بينما شهقت والدته دون إرادة.أما ملاك...فلم تتحرك.لم تنظر إليه حتى.تابع مالك بصوت مكسور:"سأطلقها."ساد صمت أشد قسوة من السابق.حتى الهواء بدا وكأنه توقف عن الحركة.كانت تلك الكلمات هي كل ما انتظرته ملاك طوال سنوات...ومع ذلك...لم تشعر بالراحة.لم تشعر بالانتصار.بل شعرت أن شيئًا في داخلها انكسر إلى الأبد.نظر إليها مالك طويلًا.كان ينتظر منها أي رد...أي كلمة...أي نظرة...لكنها بقيت تحدق في الفراغ، وكأنها لم تعد تراه أصلًا.تنفس إبراهيم بعمق، ثم أخرج هاتفه واتصل بمحاميه.وما إن
Ler mais

ما بعد الانهيار

امتد الطريق طويلًا أمامهم.كانت السيارة تشق المسافات بصمت ثقيل، لا يقطعه سوى صوت المحرك.جلس إبراهيم خلف المقود، يرمق أخته بين الحين والآخر عبر المرآة الداخلية.أما ملاك...فكانت تحدق من نافذة السيارة.لا تلتفت.لا تتكلم.ولا حتى تبكي.كانت عيناها مثبتتين على الطريق، وكأن روحها بقيت في ذلك المنزل الذي غادرته قبل قليل.تنهدت الأم بحزن.ثم مدت يدها وربتت برفق على يد ابنتها.همست بصوت مكسور:"يا ابنتي...""تكلمي...""أخرجي ما في قلبك."لكن ملاك لم تستجب.بقيت جامدة في مكانها.كأن الكلمات هجرتها.ابتلع إبراهيم غصته.وحاول أن يخفف عنها.قال وهو يرسم ابتسامة لم تصل إلى عينيه:"أتتذكرين يا ملاك عندما كنت صغيرة وكسرتِ زجاج سيارة أبي؟""وأقسمتِ أن القطة هي من فعلتها؟"التفت إلى المرآة ينتظر أن يراها تبتسم...لكنها لم تتحرك.تابع يحاول كسر ذلك الصمت:"وأتذكرين عندما أصررتِ على ركوب الدراجة، ثم سقطتِ وقلتِ إن الأرض هي التي دفعتك؟"ظل ينتظر...ولو ابتسامة صغيرة.لكن لا شيء.كانت ملامحها خالية من أي شعور.خفض إبراهيم رأسه بحزن.أما الأم...فكانت تمسح دموعها بصمت.وفجأة...عادت الذكريات لتهاجم ملاك
Ler mais

الصدمة

ما إن اندفع إبراهيم ودفع باب الغرفة بقوة...حتى تجمد في مكانه.اتسعت عيناه بصدمة لم يعرفها في حياته.وسقطت الكلمات من حلقه.كانت ملاك ممددة على الأرض.جسدها ساكن...وشحوب وجهها كان أشد رعبًا من أي منظر آخر.تناثرت شظايا الزجاج حولها في كل اتجاه.أما الأرض...فقد تلطخت بدمائها.شعر إبراهيم بأن قلبه توقف عن النبض.همس بصوت مرتجف، وكأنه لا يصدق ما يراه:"م... ملاك..."لكنها لم تجب.لم تتحرك.ولم تفتح عينيها.وصلت والدته خلفه.وما إن وقع بصرها على ابنتها...حتى وضعت يدها على فمها، وأطلقت صرخة مزقت أرجاء المنزل."مــــلاك!"لم يشعر إبراهيم بنفسه.ركض نحو أخته، وجثا على ركبتيه بجانبها.رفع رأسها برفق، بينما كانت يداه ترتجفان بصورة لم يعهدها من قبل.ربت على خدها عدة مرات وهو يهتف بصوت اختلط بالبكاء:"ملاك... افتحي عينيك.""يا أختي... اسمعيني.""أنا إبراهيم...""تكلمي معي... أرجوك."لكنها بقيت ساكنة.كانت أنفاسها ضعيفة بالكاد تُسمع.نظر إبراهيم إلى يدها...فشعر وكأن الأرض انشقت تحت قدميه.الدم ما زال ينزف.فأسرع يضغط على جرحها بيده، غير آبه بأن الدم بدأ يغطي كفيه.كانت عيناه تمتلئان بالدموع و
Ler mais

بين الحياة والموت

ما إن توقفت السيارة أمام قسم الاستعجالات...حتى اندفع إبراهيم خارجها دون أن ينتظر أحدًا.فتح الباب الخلفي بسرعة، وحمل ملاك بين ذراعيه.كانت رأسها تتدلى إلى الخلف، ووجهها يزداد شحوبًا مع كل لحظة تمر.ركض بها نحو المدخل وهو يصرخ بأعلى صوته:"النجدة!""أختي تنزف!""ساعدونا!"انتفض الطاقم الطبي فور رؤيته.أسرعت ممرضتان بدفع سرير متنقل نحوه.ساعدتاه على وضع ملاك فوقه، ثم اندفع الجميع بها نحو الداخل.حاول إبراهيم اللحاق بها.لكن أحد الممرضين أوقفه عند الباب.قال بجدية:"لا يمكنك الدخول."نظر إليه إبراهيم بصدمة.ثم حاول إبعاده."ابتعد!""هذه أختي!""دعني أدخل معها!"لكن الممرض تمسك به أكثر.وقال بحزم:"دعنا نقوم بعملنا.""وجودك في الداخل سيعيق الفريق الطبي."كان إبراهيم يحاول الإفلات من بين يديه، وعيناه لا تفارقان أخته وهي تختفي خلف أبواب غرفة العلاج.ظل يردد بصوت مرتجف:"ملاك...""لا تتركيني...""أرجوك..."ثم أُغلقت الأبواب.واختفت خلفها.في تلك اللحظة...شعر إبراهيم وكأن قلبه أُغلق معها.وصلت والدته بعد لحظات، وهي تلهث من شدة البكاء.ما إن رأت الباب المغلق...حتى انهارت على أحد المقاعد.رف
Ler mais

حين تموت الروح ⭐⭐⭐⭐⭐

ظل إبراهيم واقفًا أمام باب غرفة العلاج، وأنفاسه تتسارع، بينما كانت عيناه معلقتين بذلك الباب الذي ابتلع أخته منذ دقائق.لم يعد يسمع شيئًا حوله.لا صوت الممرضات...ولا حركة المرضى...ولا حتى بكاء والدته التي جلست على أحد المقاعد وهي ترفع يديها إلى السماء، تدعو الله أن يكتب لابنتها عمرًا جديدًا.كان كل ما يدور في رأسه سؤالًا واحدًا...**هل ستعيش ملاك؟**في تلك اللحظة...كانت الطبيبة ما تزال تنظر إليه.رأت يديه الملطختين بدماء أخته.رأت ارتجاف جسده.ورأت ذلك الانهيار الذي حاول أن يخفيه دون جدوى.تنهدت بصمت.ثم التفتت إلى الممرضة وقالت بحزم:"انقلوها إلى غرفة العلاج فورًا."ترددت الممرضة لثوانٍ.وقالت بصوت منخفض:"لكن يا دكتورة... الشرطة..."قاطعتها الطبيبة بحزم أكبر:"أبلغوهم بعد أن تستقر حالتها.""إنقاذ حياتها أولًا."أومأت الممرضة برأسها، ثم أسرعت إلى الداخل.أما إبراهيم...فأغمض عينيه وهو يتمتم:"الحمد لله..."أغلقت الأبواب من جديد.وعادت لحظات الانتظار.كانت كل دقيقة تمر عليه وكأنها عام كامل.جلس مرة...ثم نهض.سار في الممر ذهابًا وإيابًا.ثم عاد يتوقف أمام الباب.كان يشعر بالعجز لأول
Ler mais

بداية الطريق

ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.لم يجرؤ أحد على كسره.ظل إبراهيم ينظر إلى أخته...وكأن الكلمات التي سمعها قبل لحظات ما تزال تتردد في أذنيه."فقدت الرغبة في الحياة."لم يستطع استيعابها.كيف يمكن لإنسان أن يصل إلى مرحلة لا يعود فيها راغبًا في العيش؟التفت نحو الطبيبة، وقال بصوت خافت:"وهل... ستعود كما كانت؟"تنهدت الطبيبة بهدوء.ثم قالت:"لا أستطيع أن أجيبك الآن.""لكن هناك من يستطيع مساعدتها."عقد إبراهيم حاجبيه.فأردفت:"الدكتور يوسف...""إنه الطبيب النفسي المسؤول عن مثل هذه الحالات.""سأطلب منه أن يراها اليوم."أومأ إبراهيم دون تردد.وقال بصوت متعب:"افعلوا أي شيء...""المهم أن تعود أختي."اكتفت الطبيبة بإيماءة بسيطة.ثم خرجت من الغرفة بهدوء.ساد الصمت من جديد.اقتربت الأم من ابنتها.جلست إلى جوارها.وأخذت تمسد على شعرها بحنان، بينما بقيت ملاك تحدق في الفراغ دون أي استجابة.أما إبراهيم...فلم يبعد نظره عنها لحظة.كان يشعر بالعجز...للمرة الثانية في حياته.العجز الأول...حين عجز عن حمايتها.أما اليوم...فعجز حتى عن إعادة الحياة إلى عينيها....بعد نحو نصف ساعة...توقفت خطوات هادئة أمام باب
Ler mais

اصبح شخص غريب

اتسعت عينا إبراهيم.وركض نحوها بسرعة.ولحق بها قبل أن يسقط جسدها.أحاط كتفيها بذراعيه.وقال وهو يلهث:"ملاك...!""ماذا بك؟""هل تشعرين بشيء؟"فتحت عينيها ببطء.ثم نظرت إليه.رأت الخوف الذي ارتسم على وجهه.والرعب الذي ملأ عينيه.فابتسمت ابتسامة صغيرة...كانت الأولى منذ زمن طويل.وقالت بصوت هادئ:"اهدأ يا أخي...""أنا بخير."لم يطمئن قلب إبراهيم.ظل ممسكًا بها.وكأنه يخشى أن تبتعد عنه للحظة.وقال بقلق:"لقد ظننت...""ظننت أنك ستسقطين."خفضت ملاك رأسها قليلًا.ثم عادت ترفعه نحو السماء.أغمضت عينيها.وأخذت نفسًا طويلًا...وعميقًا.بقيت على تلك الحال لثوانٍ.قبل أن تفتحهما من جديد.وقالت بصوت امتزج بالراحة:"كنت فقط..."توقفت.ثم ابتسمت ابتسامة باهتة.وأكملت:"أتنفس."نظر إليها إبراهيم باستغراب.فقالت وهي ترفع يدها إلى صدرها:"وكأنها...""المرة الأولى التي أتنفس فيها منذ سنوات."ساد الصمت.لم يفهم كلماتها تمامًا.لكن شيئًا واحدًا أدركه...أن أخته...بدأت تعود إلى الحياة.التفتت نحو بوابة المستشفى.حدقت فيها طويلًا.ثم قالت بهدوء:"دخلت هذا المكان...""وأنا أتمنى أن أموت.""أما اليوم...""ف
Ler mais

تجاوز اكبر مرحلة

ساد الهدوء داخل قاعة المحكمة.لم يكن يُسمع سوى همسات الحاضرين، وتقليب الأوراق فوق الطاولة.دخل القاضي.وقف الجميع احترامًا.ثم جلس في مكانه.وأذن لهم بالجلوس.جلست ملاك بهدوء.بينما جلس إبراهيم إلى جوارها.أما مالك...فكان يجلس في الجهة المقابلة.كانت المسافة بينهما لا تتجاوز أمتارًا قليلة...لكنها بدت وكأنها سنوات طويلة.رفع مالك بصره إليها.ظل ينظر إليها بصمت.كانت مختلفة.وجهها ما زال يحمل آثار التعب...لكن عينيها لم تعودا تحملان ذلك الخوف الذي كان يراه كلما رفع صوته عليها.بدت هادئة...هادئة إلى درجة أقلقته.أما ملاك...فلم تنظر إليه إلا مرة واحدة.ثم أشاحت بوجهها.وكأن وجوده لم يعد يعني لها شيئًا.بدأ القاضي يتحدث.يتلو بيانات الدعوى.ثم التفت إليهما.وسأل بعض الأسئلة الروتينية.أجاب كل منهما باقتضاب.لم تحاول ملاك أن تروي ما حدث.ولم تطلب الانتقام.كل ما كانت تريده...أن تنتهي تلك الصفحة إلى الأبد.بعد دقائق...أغلق القاضي الملف أمامه.ثم قال بصوت رسمي:"بعد الاطلاع على ملف القضية...""وحضور الطرفين...""تقرر المحكمة الحكم بالتطليق بين الزوجين."ساد الصمت.كانت كلمات قليلة...لك
Ler mais

بعد مرور سنة

مر عام كامل... عام لم يكن سهلًا على ملاك. عام أمضته بين إرسال السير الذاتية، والانتقال من شركة إلى أخرى، على أمل أن تجد فرصة عمل تمنحها بداية جديدة. لكن في كل مرة، كانت تعود بخيبة أمل أخرى. ... في مكان آخر... كان شاب يجلس داخل غرفة هادئة. وضع أمامه صندوقًا خشبيًا قديمًا، ثم فتحه ببطء. امتلأ الصندوق برسائل قديمة، وصور، وبعض الألعاب الخاصة بفك الأحجيات. مرر أصابعه فوقها واحدة تلو الأخرى، وكأنه يستعيد ذكرى عاشها بالأمس. توقف عند رسالة قديمة. فتحها وأخذ يقرأها بصمت. ثم أغلق عينيه لثوانٍ قبل أن يعيدها إلى مكانها. أغلق الصندوق من جديد، ونهض وهو يزفر ببطء، ثم غادر الغرفة دون أن يظهر وجهه. ... في شقة صغيرة... رن هاتف ملاك. كانت جالسة على الأريكة، تقلب إعلانات الوظائف على هاتفها كعادتها. ابتسمت عندما رأت اسم مريم. أجابت وهي تقول: ـ كل عام وأنت بخير. وصلها صوت مريم وهي تتذمر: ـ لا تحاولي أن تتهربي. ضحكت ملاك. ـ ماذا فعلت هذه المرة؟ ـ ما زلتِ في المنزل، أليس كذلك؟ ابتسمت ملاك دون أن تجيب. لتقول مريم: ـ كنت أعلم... كيف لا تحضرين عيد ميلاد صدي
Ler mais
ANTERIOR
1
...
345678
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status