ساد صمت ثقيل في أرجاء المنزل.لم يجرؤ أحد على النطق بكلمة.كانت الأنظار تتنقل بين ملاك الواقفة في حضن أمها، ومالك الذي وقف في مكانه شاحب الوجه، بينما بقيت آثار الفوضى تملأ المكان.وفجأة...انفتح باب المنزل من جديد.التفتت جميع الرؤوس نحو المدخل.دخل شاب طويل القامة، عريض المنكبين، وقد ارتسمت على وجهه علامات الدهشة وهو يتأمل الوجوه المتجهمة والدموع والخراب الذي يملأ الصالة.توقف في مكانه.قطب حاجبيه.وقال باستغراب:ـ ما الذي يحدث هنا؟لم يجبه أحد.جال ببصره بين الحاضرين حتى وقعت عيناه على ملاك.وفي اللحظة التي رآها فيها...تغير كل شيء.اختفى الاستغراب من وجهه، وحل محله ذهول لم يستطع إخفاءه.تقدم نحوها بخطوات متسارعة.كانت أخته الصغرى...لكنها لم تبدُ كما تركها.وجه شاحب.عينان غارقتان في البكاء.وشخصية اعتاد أن يراها صامدة، تقف اليوم منهارة بين ذراعي أمها.توقف أمامها مباشرة.وقال بصوت خافت امتزج بالقلق:ـ ملاك...من فعل بك هذا؟لم ترفع رأسها.بل تشبثت بأمها أكثر، وكأنها لم تعد تملك القدرة حتى على الكلام.رفع إبراهيم نظره إلى والدته.كانت دموعها لا تتوقف.اقترب منها خطوة وقال بلهجة أكث
Ler mais