Todos os capítulos de لم اعد ملكك: Capítulo 31 - Capítulo 40

79 Capítulos

عودة ...... لم اتمنها

كنت لا أزال واقفة عند مدخل غرفة الجلوس. أنظر إليه دون أن أشعر بمن حولي. مالك... عاد أخيرًا. بعد عامين كاملين. تغيرت ملامحه قليلًا. وأصبح أكثر هيبة. لكنه بقي كما هو... هادئًا. باردًا. اقترب من والده. وصافحه. ثم احتضنه. بعدها اتجه إلى والدته. واحتضنها هي الأخرى. كانت السعادة واضحة على وجهها. وبدأت تردد: الحمد لله على سلامتك يا بني. ابتسم لها ابتسامة خفيفة. ثم جلس إلى جانبها. أما أنا... فبقيت واقفة في مكاني. أنظر إليه فقط. كنت أظن... أنه ما إن يراني حتى يتجه نحوي. أو على الأقل... يسأل عني. لكن ذلك لم يحدث. لم ينظر إليّ حتى. وكأنني غير موجودة. شعرت بشيء غريب يعتصر قلبي. حاولت أن أقنع نفسي بأنه متعب من السفر. وربما سيتحدث إليّ بعد قليل. لكن الدقائق مرت... ولم يحدث شيء. كان يتحدث مع والديه. ويجيب عن أسئلتهما. أما أنا... فلم أحصل حتى على نظرة واحدة. وفجأة... قال وهو ينهض من مكانه: لدي مفاجأة لكم. نظر الجميع إليه باستغراب. وقالت والدته مبتسمة: أي مفاجأة؟ لكنه لم يجب. واكتفى بالقول: سأعود بعد دقائق. ثم خرج من المنزل. بقي الجميع يتبادل النظرات.
Ler mais

بين البقاء والرحيل

كنت لا أزال جالسة على الأرض.أبكي دون توقف.لم أعد أشعر بما حولي.كل ما كنت أراه أمامي...هو وجه مالك.وكلمته التي مزقتني.هذه حياة... زوجتي.كنت أرددها في داخلي مرارًا.وكأنني أعذب نفسي بها.وفجأة...سمعت طرقًا على باب غرفتي.ثم جاءني صوت أمي.كانت تقول بقلق:ملاك...يا ملاك...افتحي الباب يا ابنتي.أرجوك.لم أجبها.عدت أبكي أكثر.فعادت تطرق الباب بقوة.وقالت:لا تخيفيني عليك.افتحي الباب.مسحت دموعي بطرف يدي.ثم نهضت بصعوبة.كانت قدماي ترتجفان.تقدمت نحو الباب.وأدرت المفتاح.وما إن فُتح الباب...حتى ارتميت في أحضان أمي.احتضنتها بكل قوتي.وانفجرت في البكاء.كنت أبكي بطريقة لم أبكِ بها من قبل.حتى إنني لم أعد أستطيع الكلام.كانت أمي تمسح على رأسي.وتحاول تهدئتي.لكنني بقيت أردد بين دموعي:يا أمي...خذيني من هنا.أرجوك...خذيني من هنا.لا أستطيع البقاء.والله لا أستطيع.كانت هي أيضًا تبكي.وقالت وهي تحتضنني:اهدئي يا ابنتي.كل شيء سيصبح بخير.لكنني هززت رأسي بسرعة.وقلت:لا...لن يصبح بخير.لقد انتهى كل شيء.أمسكت أمي بيدي.وقالت:هيا...انزلي معي.نزلنا إلى الطابق السفلي.وما إن دخل
Ler mais

شاهدة على انهياري

جلست على طرف السرير...لم أتحرك.ظللت أحدق في الفراغ...دون أن أرى شيئًا.كانت كلمات أبي لا تزال تتردد في أذني."هذا بيت زوجك..."أغمضت عيني بقوة.ثم خرجت مني شهقة مكتومة.كيف أصبح هذا المكان بيتي...وأنا أشعر فيه بأنني غريبة؟كيف سأعيش تحت سقف واحد...مع المرأة التي جاءت لتأخذ مكاني؟مددت يدي ببطء...ونزعت خاتم زواجي.ظللت أحدق فيه طويلًا.ذلك الخاتم الذي كنت أنظر إليه يومًا بكل فخر...أصبح اليوم أثقل من جبل فوق إصبعي.قبضت عليه بقوة...حتى شعرت بحوافه تؤلم كفي.لكن ذلك الألم...لم يكن شيئًا أمام ما أشعر به في داخلي.وضعت الخاتم على الطاولة.ثم أسندت رأسي إلى حافة السرير.وأطلقت العنان لدموعي من جديد.لا أعلم كم مضى من الوقت.ربما دقائق...وربما ساعة.فقدت الإحساس بكل شيء.وفجأة...وصلت إلى سمعي ضحكات من الطابق السفلي.توقفت عن البكاء.ورفعت رأسي ببطء.أنصت جيدًا...لم أكن أتوهم.كانوا يضحكون.وكأن شيئًا لم يحدث.وكأن فتاة لم تُكسر روحها قبل لحظات.عضضت شفتي بقوة.وأغمضت عيني.كنت أحاول أن أمنع نفسي من التفكير.لكن كل ضحكة كانت تصل إلى مسامعي...كانت تغرس خنجرًا جديدًا في قلبي.وبعد
Ler mais

بلا رحمة ⭐⭐

دخلت الغرفة...وأغلقت الباب خلفي بهدوء.استندت بظهري إليه.ثم أغمضت عيني.كنت أشعر أن قدمي لم تعودا تقويان على حملي.كل ما رأيته في الأسفل...كان كافيًا ليحطم آخر جزء من قلبي.تقدمت بخطوات بطيئة.وجلست على طرف السرير.حدقت في الأرض طويلًا.كنت أحاول أن أفهم...كيف تبدلت حياتي بهذه السرعة.قبل أيام...كنت زوجة مالك الوحيدة.أما اليوم...فأصبحت أشاهد امرأة أخرى تتلقى التهاني والهدايا باسمه...وأقف أنا بعيدة، وكأنني غريبة عن هذا البيت.مسحت دموعي.ثم رفعت رأسي نحو الباب.لماذا طلب مني أن أصعد؟ماذا يريد؟هل أغضبه أنني رأيت ما حدث في الأسفل؟أم أنه يريد أن يبرر ما فعله؟تنهدت بمرارة.لا...مالك لم يكن يومًا من النوع الذي يبرر أفعاله.مرّت دقائق...بدت لي أطول من ساعات.كان الصمت يملأ الغرفة.لكن داخلي...كان يعج بألف سؤال.وفجأة...سمعت وقع خطوات في الممر.تسارعت دقات قلبي.كانت الخطوات تقترب.حتى توقفت أمام باب الغرفة.ساد الصمت لثوانٍ.ثم فُتح الباب.دخل مالك.وأغلقه خلفه.لم ينظر إليّ.خلع ساعته ووضعها فوق الطاولة.ثم فك أزرار كُمَّي قميصه بهدوء.وكأن شيئًا لم يحدث.أما أنا...فكنت أرا
Ler mais

لم أعد أخاف

فتحت عيني بصعوبة...كانت رؤيتي مشوشة.شعرت وكأن رأسي يدور من حولي.حاولت أن أستوعب أين أنا...لكنني لم أستطع.كل شيء كان ضبابيًا.رفعت يدي إلى رأسي.أغمضت عيني للحظات.ثم بدأت الصور تعود إليّ واحدة تلو الأخرى...صوت مالك...تهديده...يده وهي تجذب شعري بعنف...وصوت حياة وهي تناديه بعد خروجه من الغرفة.شهقت فجأة.واتسعت عيناي.التفت حولي بسرعة.كنت لا أزال في غرفتي.ملقاة على الأرض.حاولت النهوض...لكن جسدي لم يستجب.كان مخدرًا بالكامل.حتى أصابع يدي شعرت بأنها لا تنتمي إلي.استندت بكفي إلى الأرض.وحاولت الوقوف.لكن قدمي ارتجفتا بشدة.وسقطت مرة أخرى.أغمضت عيني من شدة الدوار.وبقيت على تلك الحال لدقائق.أتنفس بصعوبة...وأحاول أن أستجمع ما بقي لدي من قوة.بعد عدة محاولات...تمكنت أخيرًا من الإمساك بحافة السرير.وشددت قبضتي عليها.ثم رفعت جسدي ببطء.حتى وقفت.لكنني بقيت متشبثة بالسرير.لأنني كنت أشعر أن الأرض تميد بي.جلست على طرف السرير.وضممت ركبتي إلى صدري.وأخذت أحدق في الفراغ.لم أبكِ.لأول مرة...لم تخرج دمعة واحدة.بل كان هناك شعور آخر...شعور لم أعرفه من قبل.كره...كره كبير يسكن
Ler mais

بداية النهاية

شعرت بيدٍ قوية تقبض على معصمي...بقوةٍ جعلت الألم يسري في ذراعي.توقفت حركتي تمامًا.والتفت ببطء...وما إن وقعت عيناي على صاحب تلك اليد...حتى وجدته مالك.كان يقف أمامي، وعيناه تشتعلان غضبًا.ملامحه جامدة...لكن ذلك الجمود كان أخطر من أي صراخ.شدني بقوة حتى أجبرني على الوقوف.ثم أبعدني عن حياة بعنف.كاد جسدي يفقد توازنه، لكنني تماسكت في اللحظة الأخيرة.أما حياة...فما إن رأت مالك حتى بدأت تنتحب.وضعت يدها على خدها الذي احمر من الصفعات، وقالت بصوت متقطع:ـ مالك... لقد هاجمتني... كنت فقط أحضر لها الطعام كما طلبت والدتك... لكنها انقضت عليّ فجأة... كادت تقتلني.أسرعت تختبئ خلفه، وأمسكت بذراعه كأنها تبحث عن الأمان.أما أنا...فبقيت واقفة في مكاني.أنظر إليها بصمت.لم أحاول الدفاع عن نفسي.لم أقل إنها هي من بدأت.لم أقل إنها دفعتني وأهانتني.كنت أراقب فقط...أراقب الرجل الذي أحببته يومًا، لأرى إن كان سيختلف هذه المرة.نظر مالك إلى حياة سريعًا.ثم عاد بنظره إليّ.كانت عيناه قاسيتين...خاليتين من أي سؤال.قال بصوت منخفض، لكنه كان مرعبًا:ـ ماذا فعلتِ؟لم أجب.كرر سؤاله بحدة أكبر:ـ أسألك... م
Ler mais

انكسار بعد المواجهة

تجمدت حركتي عندما دوّى صوتها من خلفنا:ـ ما الذي يحدث هنا؟!التفت الجميع نحو الباب.كانت والدة مالك تقف هناك، وقد ارتسمت على وجهها علامات الصدمة.تنقلت نظراتها بيني وبين حياة.رأت شعر حياة المبعثر...ووجهها المحمر...ثم وقعت عيناها عليّ.اقتربت منها بسرعة وهي تقول بلهفة:ـ حياة! ماذا حدث لك؟ما إن أمسكتها حتى انفجرت حياة بالبكاء.ارتمت في أحضانها وهي تنتحب:ـ خالتي... لقد هاجمتني... كدت أموت بين يديها... لم أفعل لها شيئًا، دخلت فقط لأحضر لها الطعام كما طلبتِ مني... لكنها انقضت عليّ فجأة.شهقت والدة مالك، ثم استدارت نحوي ببطء.كانت نظرتها هذه المرة مليئة بالغضب.قالت بصوت مرتفع:ـ أهذا صحيح يا ملاك؟فتحت فمي لأجيب.لكن حياة سبقتني وهي تبكي أكثر:ـ صدقيني يا خالتي... لو لم يدخل مالك في الوقت المناسب... لما كنت واقفة أمامك الآن.اشتعل الغضب في عيني والدة مالك.اقتربت مني حتى أصبحت تقف أمامي مباشرة.ثم قالت باحتقار:ـ ألم يكفك ما فعلته بابني؟الآن تمدين يدك على ضيفتي أيضًا؟رفعت رأسي إليها.وقلت بهدوء:ـ لم تسمعي مني بعد...لكنها صاحت في وجهي:ـ اخرسي!لا أريد سماع كلمة واحدة منك.أنتِ دا
Ler mais

حين ماتت الكلمات

لم تنم ملاك تلك الليلة.كانت مستلقية على طرف السرير، تحدق في السقف بعينين جافتين.لم تعد الدموع تنزل...وكأنها استنفدت كل ما تملكه.كان وجع وجهها أهون بكثير من ذلك الألم الذي استقر في قلبها.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها تلك اللحظة...كف مالك...صوت ارتطام الصفعة...وصراخ والدته وهي تأمره أن يضربها.أغلقت عينيها بقوة.ثم همست بصوت بالكاد يُسمع:"يكفي..."ولأول مرة...لم تفكر في الدفاع عن نفسها.بل فكرت فقط...كيف تنجو من يوم جديد.قبل شروق الشمس بقليل...كانت أول من استيقظ في المنزل.غسلت وجهها بالماء البارد، ثم وقفت أمام المرآة.كان أثر الصفعات ما يزال واضحًا على خدها.والكدمة حول ذراعها ازدادت زرقة.نظرت إلى انعكاسها طويلًا...ثم سحبت وشاحًا خفيفًا وأخفت به معظم آثار الضرب.خرجت من غرفتها بصمت.اتجهت مباشرة إلى المطبخ.أعدت الفطور.ثم بدأت بتنظيف الطاولة، وغسل الأواني، وترتيب الصالة.كانت تتحرك كآلة...دون أن تنطق بكلمة.بعد دقائق...دخلت والدة مالك.توقفت عندما رأت المائدة جاهزة.رفعت حاجبها باستغراب.ثم قالت ببرود:ـ انتهيتِ؟أومأت ملاك برأسها فقط.قالت وهي تشير إلى الأرض:ـ بعد ا
Ler mais

حين احترق كل شيء

كانت خطوات ملاك بطيئة...ثقيلة...تكاد قدماها تعجزان عن حملها.انتهت أخيرًا من آخر عمل كُلِّفت به ذلك اليوم.تنهدت بتعب وهي تصعد الدرج المؤدي إلى غرفتها.لم تكن ترغب في شيء...سوى أن تلقي بجسدها المنهك فوق السرير، ولو لدقائق.اقتربت من باب الغرفة.لكن...توقفت فجأة.قطبت حاجبيها.هناك صوت...همسات خافتة.ثم ضحكة قصيرة.ارتفع خفقان قلبها.ألصقت أذنها بالباب.لا...لم تكن تتوهم.كان هناك شخصان داخل الغرفة.تراجعت خطوة إلى الخلف."من يكون؟"ارتجفت أصابعها وهي تمسك مقبض الباب.ثم...فتحته ببطء....في اللحظة التي انفرج فيها الباب...تجمد الزمن.اتسعت عيناها حتى كادتا تخرجان من محجريهما.لم تستوعب ما تراه أمامها.مالك...وحياة...في موقف لا يترك أي مجال للشك.داخل غرفتها.وفوق سريرها.السرير الذي كانت تبكي عليه كل ليلة...والذي شهد صمتها وانكسارها...تحول أمام عينيها إلى شاهد على أكبر خيانة.حبست أنفاسها.ولم يخرج من شفتيها أي صوت.أما حياة...فما إن وقع بصرها على ملاك حتى شهقت شهقة مرتعبة.اختفى اللون من وجهها.وسارعت إلى ستر نفسها بما استطاعت وهي ترتجف.لم تكن تخاف من ملاك يومًا...أما ا
Ler mais

«بين حضن أم... وصمت أب»

اندفعت ملاك خارج المنزل وهي لا ترى شيئًا أمامها. كانت دموعها تحجب عنها الطريق، وأنفاسها تتلاحق بعنف، بينما ما زالت كلمات الخيانة تتردد داخل رأسها كصدى لا ينتهي. لم تشعر بنفسها إلا وهي تصطدم بجسد امرأة كانت تهم بالدخول. ترنحت إلى الخلف. ورفعت رأسها ببطء. تجمد الزمن. كانت أمها. حدقت الأم في ابنتها، ولم تستطع أن تنطق بحرف واحد. كأنها لم تر ابنتها منذ سنوات، أو كأن المرأة الواقفة أمامها لم تعد تلك الفتاة التي زفتها إلى بيت زوجها يومًا وهي تحلم لها بحياة هانئة. كان وجه ملاك شاحبًا، وعيناها متورمتين من كثرة البكاء، وشعرها مبعثرًا، وثيابها لا توحي إلا بأنها خرجت من قلب عاصفة. ارتجفت شفتا الأم. مدت يدها ببطء نحو وجه ابنتها، ثم توقفت قبل أن تلمسه، وكأنها تخشى أن تكون ترى كابوسًا لا حقيقة. أما ملاك... فما إن التقت عيناها بعيني أمها، حتى انهار آخر ما تبقى من صمودها. أطلقت شهقة ممزوجة بالألم، وارتمت بين ذراعيها بكل ما فيها من انكسار. تشبثت بها بقوة، وكأنها تخشى أن تختفي إن أفلتتها. ثم انفجرت بالبكاء. ذلك البكاء الذي احتجزته طويلًا خلف ابتسامات زائفة وصمتٍ مرير. ضمتها أمها إلى صد
Ler mais
ANTERIOR
1234568
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status