ما إن استدارت ملاك حتى تجمدت في مكانها.اتسعت عيناها بصدمة، وانحبست أنفاسها في صدرها.كان شاهين يقف داخل المصعد بكل هدوء، وكأنه لم يتوقع دخولها المندفع.أما هي...فشعرت وكأن العالم توقف للحظة."يا إلهي...""كيف دخلت إلى هنا؟!"استدارت بسرعة نحو الباب، ومدّت يدها تضغط زر فتحه بجنون.ـ افتح... افتح بسرعة...لكن الأبواب كانت قد أغلقت تمامًا.صدر صوت خافت معلنًا انطلاق المصعد.أغمضت عينيها بيأس."انتهيت...""هذه نهايتي..."تراجعت بخطوات متعثرة حتى التصقت بالجدار المقابل.أنزلت رأسها، وحاولت قدر الإمكان ألا ترفع عينيها إليه.أما شاهين...فاكتفى بالنظر إليها باستغراب، فقد بدا له ارتباكها غير مفهوم.رفع حاجبه قليلًا، لكنه لم يقل شيئًا.تنفست ملاك الصعداء."الحمد لله...""لم يتعرف إليّ."لكن ارتياحها لم يدم طويلًا.فجأة...اهتز المصعد بعنف.ثم توقف في منتصف الطريق.انطفأت الشاشة التي كانت تعرض أرقام الطوابق.ساد الصمت.حدقت ملاك حولها بذهول.ثم ضغطت زر فتح الباب مرة، واثنتين، وثلاثًا.لكن دون جدوى.اتسعت عيناها أكثر.وبدأ الذعر يتسلل إلى قلبها.أخذت تضرب الباب بكفيها وهي تصرخ:ـ هل يوجد أحد؟!
อ่านเพิ่มเติม