Todos os capítulos de لم اعد ملكك: Capítulo 51 - Capítulo 60

79 Capítulos

بين القبلة والرسالة

تجمدت ملاك في مكانها لثوانٍ، وهي تنظر إلى المكان الذي كان يقف فيه الشاب. لكنها لم تجد أحدًا. كان قد غادر قبل أن تتمكن من رؤية وجهه بوضوح. حولت نظرها إلى مريم، ثم تقدمت نحوها بخطوات سريعة. وقبل أن تنطق بكلمة، ضربتها بخفة على كتفها. ـ أأنتِ فخورة بنفسك؟ فركت مريم كتفها وهي تضحك. ـ أوه... يبدو أنك رأيتِ كل شيء. عقدت ملاك ذراعيها أمام صدرها وقالت بجدية: ـ كيف تفعلين ذلك أمام الناس؟ ابتسمت مريم وهي تتظاهر بعدم الفهم. ـ أفعل ماذا؟ ـ لا تتظاهري بأنك لا تفهمين. تنهدت مريم وهي تبتسم. ـ تقصدين القبلة؟ عقدت ملاك حاجبيها وقالت: ـ نعم، القبلة! كيف قبلته أمام الناس؟ ضحكت مريم بخفة، بينما بقيت ملاك تنظر إليها باستنكار. ـ أخبريني... أهذا حبيبك الجديد؟ هزت مريم كتفيها بلا مبالاة. ـ لا أعلم. رمشت ملاك عدة مرات. ـ ماذا تقصدين بـ"لا أعلم"؟ ـ ما زلت أفكر... لم أقرر بعد. حدقت فيها ملاك وكأنها لم تسمع جيدًا. ـ لم تقرري بعد؟! ومع ذلك تقبلينه؟ أومأت مريم بكل هدوء. ـ نعم. ـ لكن... لماذا؟ ابتسمت مريم ابتسامة واسعة، ثم قالت وكأن الأمر في غاية البساطة: ـ كان عليّ أن أعرف إن كان يجيد
Ler mais

خيبة انتظار ⭐

بقيت ملاك تحدق في اسم المرسل للحظات. شاهين... كانت تشعر أن الاسم ليس غريبًا كما ظنت في البداية. وكأنها سمعته من قبل... لكن أين؟ عقدت حاجبيها وهي تحاول استرجاع أي ذكرى. وفجأة... اتسعت عيناها. وضعت يدها على فمها دون أن تشعر. ـ معقول...؟ همست بها بصوت خافت، ثم سارعت إلى فتح الرسالة. كانت قصيرة. "مضى زمن طويل... هل ما زلتِ تتذكرينني؟ سأعود إلى الوطن قريبًا، فلنلتقِ إن سمح الوقت." بقيت تحدق في الكلمات. ثم أعادت قراءتها مرة ثانية. وثالثة. كانت دقات قلبها تتسارع. تمتمت بعدم تصديق: ـ هل... هو حقًا؟ لاحظت مريم تغير ملامحها، فاقتربت منها. ـ ماذا هناك؟ رفعت ملاك رأسها ببطء. ما زالت الصدمة واضحة على وجهها. ـ أظنني تذكرت من يكون شاهين. عقدت مريم حاجبيها. ـ من؟ ابتسمت ملاك لأول مرة منذ أيام. ـ صديق طفولتي. ظلت مريم تحاول التذكر. ثم قالت بعد لحظات: ـ آه... ذلك الطفل الذي كان يزوركم أحيانًا؟ أومأت ملاك برأسها. ـ نعم. ضحكت مريم وهي تقول: ـ تقصدين ذلك الشاب السمين والقبيح؟ لم تتمالك ملاك نفسها فضحكت. ـ نعم... هو نفسه. ثم أعادت نظرها إلى الرسالة. ـ لم أتوقع أن يراس
Ler mais

لقاء لم يكتمل ⭐

وقف شاهين أمام الفتاة التي كانت تقف بالقرب من النافورة. ابتسم لها بأدب، ثم قال: "عذرًا... ملاك؟" نظرت إليه الفتاة باستغراب، ثم هزت رأسها معتذرة. "لا... أظنك أخطأت بالشخص." ساد الصمت لثوانٍ. ثم ابتسم شاهين بخجل وقال: "أعتذر، يبدو أنني أخطأت." ابتعد عنها بخطوات هادئة، وأخرج هاتفه من جيبه. ضغط على الرقم الذي أرسلت منه ملاك رسالتها قبل قليل. في الجهة الأخرى... اهتز الهاتف بين يدي ملاك. نظرت إلى الشاشة. كان اسمه يملأها. شاهين يتصل... ارتجفت أصابعها. رفعت رأسها نحوه. كان يقف في المكان نفسه، يدير بصره بين المارة، وكأنه يبحث عنها في كل وجه يمر أمامه. شعرت بقلبها ينقبض. تراجعت خطوة إلى الخلف. ثم أخرى. حتى اختبأت خلف لوحة إعلانية كبيرة، ولم يبق ظاهرًا منها سوى جزء صغير تستطيع من خلاله مراقبته. استمر الهاتف في الرنين. لكنها لم تجب. انقطع الاتصال. تنفست ببطء، وظنت أنه سيغادر. إلا أنه أعاد الاتصال مرة أخرى. اهتز الهاتف من جديد. أغمضت عينيها بقوة. كانت تتمنى أن تمتلك الشجاعة للرد. لكنها لم تستطع. انقطع الاتصال للمرة الثانية. رفع شاهين رأسه، وأخذ يتلفت حوله من جديد.
Ler mais

لقاء تحت اسمٍ مستعار ⭐

كان شاهين لا يزال واقفًا في المكان نفسه.عيناه تجولان بين المارة.وفي كل مرة يرن فيها الهاتف دون أن يتلقى جوابًا، كان الأمل يخفت قليلًا... ثم يعود من جديد.تنهد بهدوء.وألقى نظرة أخيرة حوله.همس لنفسه:"هل غادرت فعلًا...؟"وفي تلك اللحظة...تقدمت نحوه فتاة بخطوات مترددة.توقفت أمامه مباشرة.ثم مدت يدها إليه وهي تبتسم ابتسامة خفيفة.قالت:"مرحبًا..."رفع شاهين رأسه إليها.نظر إليها لثوانٍ.ثم صافحها بأدب.سألها بهدوء:"هل... أنتِ ملاك؟"أومأت برأسها وهي تحاول إخفاء توترها."نعم... أنا ملاك."ساد الصمت.بقي شاهين يحدق في وجهها وكأنه لا يصدق.اتسعت عيناه شيئًا فشيئًا.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة لم يعرف طريقها إلى وجهه منذ سنوات.همس بصوت اختلط فيه الفرح بالحنين:"أخيرًا...""وجدتك."في تلك اللحظة...عادت به الذاكرة سنوات طويلة إلى الوراء....كان طفلًا صغيرًا.ممتلئ الجسد.هادئًا.يجلس وحده في زاوية ساحة المدرسة.تعالت ضحكات بعض الأطفال من حوله."انظروا إليه...""إنه بدين كالكرة.""لن يستطيع حتى الركض."ازدادت الضحكات.بينما بقي هو مطأطئ الرأس، يحاول كتم دموعه.وفجأة...توقفت الضحكات.ر
Ler mais

هدية من الماضي ⭐

اندفع شاهين خارج المقهى بخطوات سريعة. كان ينظر إلى ساعته بين الحين والآخر، وكأنه يخشى أن تعود فيجدها قد رحلت. عبر الشارع مسرعًا. ثم توقف أمام محل صغير للهدايا. دفع الباب الزجاجي ودخل. استقبله البائع بابتسامة. "مرحبًا، كيف يمكنني مساعدتك؟" أخذ شاهين يجول بعينيه بين الرفوف. كانت الهدايا كثيرة. دببة صغيرة. سلاسل مفاتيح. إطارات للصور. علب موسيقى. لكنه لم يشعر أن أيًا منها يناسبها. ظل يبحث بصمت. حتى وقع بصره على شيء جعله يتوقف. ابتسم دون أن يشعر. ثم تناوله بين يديه وظل يتأمله للحظات. مرت أمام عينيه ذكرى بعيدة... لكنها اختفت سريعًا قبل أن تكتمل. التفت إلى البائع وقال: "أريد هذه." أخذها البائع، ثم وضعها داخل علبة أنيقة ولفها بورق هدايا بلون هادئ. ناولها له بعد دقائق. شكره شاهين، ثم أسرع بالخروج. في الجهة الأخرى... كانت مريم تنظر كل لحظة نحو باب المقهى. أما ملاك... فكانت أكثر توترًا منها. همست: "لقد تأخر..." وقبل أن تكمل... ظهر شاهين من بعيد. كان يركض بخفة، وما إن اقترب منهما حتى توقف يحاول التقاط أنفاسه. ابتسم وهو يقول: "أتمنى... أنني لم أتأخر عليك." ابتسم
Ler mais

بين الحماس والفوضى

تجمدت ملاك في مكانها، وعيناها معلقتان بشاشة الحاسوب.أما مريم...فما إن اقتربت منها حتى قالت بقلق:"ماذا حدث؟"لم تجبها ملاك.كانت لا تزال تشير إلى الشاشة بيد مرتجفة.اقتربت مريم أكثر.ثم ألقت نظرة على ما كُتب أمامها.بدأت تقرأ بصوت مرتفع:"يسر شركة..."توقفت لبرهة.ثم عادت تكمل وعيناها تتسعان شيئًا فشيئًا."...يسر شركة الريادة أن تعلم الآنسة ملاك بقبولها كمتدربة في قسم الإدارة..."ساد الصمت.لم تنطق أي منهما بكلمة.حدقتا في الشاشة.ثم نظرت كل واحدة إلى الأخرى.وفجأة...صرخت مريم بأعلى صوتها:"ملااااك!"وفي اللحظة نفسها...صرخت ملاك هي الأخرى:"قُبلت!"قفزت مريم نحوها.وعانقتها بقوة حتى كادتا تسقطان أرضًا.قالت وهي تضحك:"أخيرًا!""أخيرًا قبلتك إحدى الشركات!"لم تستطع ملاك حبس دموعها.كانت تضحك وتبكي في الوقت نفسه."لا أصدق...""أخيرًا سأبدأ العمل."ابتعدت عنها مريم.ثم أمسكتها من كتفيها وقالت بحماس:"اليوم ممنوع الحزن.""اليوم يوم الاحتفال."لم تمض ثوانٍ...حتى أمسكت ملاك وسادة من فوق الأريكة.ورمتها على مريم.شهقت مريم وهي تضحك."إذن هكذا تريدين الاحتفال؟"التقطت وسادة أخرى.وأعادته
Ler mais

خطأ قاد إلى الإعجاب ⭐

حملت ملاك الصندوق بين ذراعيها، ثم خرجت من مكتب المدير بخطوات مترددة. ورغم أن التعب كان قد بدأ يظهر على وجهها... إلا أن ابتسامتها لم تختفِ. كان هذا أول يوم عمل لها. وأرادت أن تثبت للجميع أنها تستحق هذه الفرصة. سارت في الممر الطويل، حتى توقفت أمام باب كُتب عليه: قسم التحرير. طرقت الباب بخفة. لكن أحدًا لم يجبها. دفعت الباب ببطء... وما إن دخلت حتى تجمدت في مكانها. كان المكان يعج بالحركة. هواتف ترن بلا توقف. أصوات الطابعات تمتزج بأصوات الموظفين. أحدهم يركض حاملاً مجموعة من الملفات. وآخر يناقش زميله وهو يقلب عشرات الأوراق. وثالث يقف أمام السبورة يدوّن الملاحظات بسرعة. رفعت ملاك حاجبيها بدهشة. وهمست لنفسها: "يا إلهي..." "هل يعملون أم يشاركون في سباق؟" أخذت تتقدم بحذر حتى لا تعيق أحدًا. لكن قبل أن تصل إلى منتصف القاعة... اصطدم بها أحد الموظفين وهو يركض. "عذرًا!" قالها بسرعة، ثم أكمل طريقه دون أن ينتظر ردها. نظرت إليه باستغراب. ثم تابعت سيرها حتى وصلت إلى موظفة كانت ترتب بعض الملفات. ابتسمت لها بأدب. وقالت: "عذرًا..." "أين أضع هذا الصندوق؟" لم ترفع الموظفة رأسها.
Ler mais

عودة شاهين

في صباح اليوم التالي...كانت ملاك تقف أمام مكتب المدير، تحمل صندوقًا صغيرًا يضم أغراضها الشخصية.بدت الحيرة واضحة على وجهها.ولم تستطع أن تمنع نفسها من السؤال:"سيدي..."رفع المدير رأسه عن الأوراق التي كان يراجعها."تفضلي."أخذت نفسًا عميقًا.ثم قالت بتردد:"لماذا تم نقلي إلى قسم التحرير؟""هل ارتكبت خطأً ما؟"ابتسم المدير ابتسامة خفيفة.ثم هز رأسه نافيًا."بل على العكس تمامًا."عقدت ملاك حاجبيها."إذن... لماذا؟"أغلق الملف الذي أمامه.ثم أسند ظهره إلى كرسيه وقال:"ما فعلته بالأمس لم يمر مرور الكرام.""المشرفة على قسم التحرير أخبرتني بكل شيء."ازدادت دهشة ملاك.أما المدير فأكمل:"قالت إنك راجعتِ عشرات الملفات.""وصححتِ الأخطاء.""وترجمتِ إحدى الوثائق باحترافية.""بل وأعجبتِ جميع من يعمل هناك."ابتسمت ملاك بخجل.وقالت:"لكن ذلك كان مجرد..."قاطعها المدير بابتسامة:"مجرد سوء تفاهم؟"اتسعت عيناها."إذن... علمت بالأمر؟"ضحك المدير بخفة."الشركة كلها تتحدث عنه منذ صباح اليوم."احمر وجه ملاك من شدة الإحراج.وتمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها.أما المدير فقال وهو يشير إلى الصندوق الذي تحمله:"لقد
Ler mais

اللقاء الذي هربت منه

"الأستاذ شاهين."توقفت ملاك عن الكلام للحظة.كأن الاسم وحده كان كافيًا ليوقف كل شيء من حولها.اتسعت عيناها.وتجمدت يدها التي كانت تمسك الهاتف.شاهين...هل يمكن أن يكون هو نفسه؟الصديق الذي ظنت أنها لن تراه مرة أخرى؟الشخص الذي كانت تنتظر معرفة كيف أصبح بعد كل هذه السنوات؟لكن...لم تتوقع أبدًا أن يكون قريبًا منها إلى هذه الدرجة.في نفس المكان.وفي نفس الشركة.وضعت يدها على فمها دون أن تشعر.ثم همست بصدمة:"يا إلهي..."كان عقلها يرفض تصديق الأمر.كيف يمكن أن يحدث هذا؟كيف لم تنتبه؟كيف كان أمامها طوال هذا الوقت ولم تعرفه؟بدأت أنفاسها تضطرب.ونظرت حولها بسرعة.لم تكن مستعدة لهذه المواجهة.ليس الآن.ليس بهذه الطريقة.انحنت بسرعة واختبأت خلف المكتب القريب منها، محاولة ألا يراها أحد.كانت تشعر وكأن قلبها سيكشف مكانها من شدة ضرباته.أما شاهين...فكان منشغلًا بالتعرف على الموظفين.لم يلاحظ الفتاة التي اختفت فجأة من بين الجميع.كان يبتسم بهدوء وهو يستمع إلى تعريف كل شخص بنفسه.وفي تلك اللحظة...خرجت ملاك من مكان اختبائها بسرعة، مستغلة انشغال الجميع.لكن حركتها لفتت انتباه كريم.نظر إليها باس
Ler mais

الهروب لا يكفي

ظلّت ملاك تحدّق في شاشة هاتفها بعد انتهاء المكالمة.كانت لا تزال تتساءل عن الفكرة التي قالت مريم إنها ستُنهي كل هذا القلق.لم تمضِ سوى لحظات حتى اهتز الهاتف بين يديها.كانت مريم.أجابت بسرعة.ـ مريم! ما هو الحل؟قالت مريم بثقة:ـ الحل بسيط... تمسكي به.عقدت ملاك حاجبيها.ـ بماذا أتمسك؟لكن في تلك اللحظة...بدأ صوت مريم يتقطع بسبب ضعف الشبكة.ـ تمسكي بـ...ثم انقطع الصوت للحظة.حاولت ملاك أن تسمع ما تقوله.وفجأة عاد الصوت للحظة قصيرة.ـ ...سرواله.ثم انقطعت المكالمة تمامًا.أبعدت ملاك الهاتف عن أذنها، وحدقت فيه باستغراب.ـ سرواله؟ـ ماذا تقصد؟بقيت تفكر لثوانٍ.ثم اتسعت عيناها فجأة.ـ آه... فهمت!ـ تقصد مدير قسم الإدارة.إذا تمسكت به فلن يستطيع رفض طلبي.ابتسمت بثقة.ـ يا لكِ من عبقرية يا مريم!ثم انطلقت تركض في الممرات....في تلك الأثناء...كان مدير قسم الإدارة يهمّ بالخروج من مكتبه حاملاً بعض الملفات.وما إن رفع رأسه...حتى وجد ملاك تقف أمامه تلهث.نظر إليها باستغراب.ـ الآنسة ملاك؟ هل تحتاجين شيئًا؟لكنها لم تجبه.بل انحنت فجأة...وتشبثت بسرواله بكلتا يديها.شهق الرجل واتسعت عيناه.
Ler mais
ANTERIOR
1
...
345678
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status