تجمدت ملاك في مكانها لثوانٍ، وهي تنظر إلى المكان الذي كان يقف فيه الشاب. لكنها لم تجد أحدًا. كان قد غادر قبل أن تتمكن من رؤية وجهه بوضوح. حولت نظرها إلى مريم، ثم تقدمت نحوها بخطوات سريعة. وقبل أن تنطق بكلمة، ضربتها بخفة على كتفها. ـ أأنتِ فخورة بنفسك؟ فركت مريم كتفها وهي تضحك. ـ أوه... يبدو أنك رأيتِ كل شيء. عقدت ملاك ذراعيها أمام صدرها وقالت بجدية: ـ كيف تفعلين ذلك أمام الناس؟ ابتسمت مريم وهي تتظاهر بعدم الفهم. ـ أفعل ماذا؟ ـ لا تتظاهري بأنك لا تفهمين. تنهدت مريم وهي تبتسم. ـ تقصدين القبلة؟ عقدت ملاك حاجبيها وقالت: ـ نعم، القبلة! كيف قبلته أمام الناس؟ ضحكت مريم بخفة، بينما بقيت ملاك تنظر إليها باستنكار. ـ أخبريني... أهذا حبيبك الجديد؟ هزت مريم كتفيها بلا مبالاة. ـ لا أعلم. رمشت ملاك عدة مرات. ـ ماذا تقصدين بـ"لا أعلم"؟ ـ ما زلت أفكر... لم أقرر بعد. حدقت فيها ملاك وكأنها لم تسمع جيدًا. ـ لم تقرري بعد؟! ومع ذلك تقبلينه؟ أومأت مريم بكل هدوء. ـ نعم. ـ لكن... لماذا؟ ابتسمت مريم ابتسامة واسعة، ثم قالت وكأن الأمر في غاية البساطة: ـ كان عليّ أن أعرف إن كان يجيد
Ler mais