[من منظور ليو] حلّ المساء. وصلت إلى الشركة بعدما أنهيت بعض الأعمال الخارجية، وتوجهت مباشرة إلى مكتب إيفان. طرقت الباب ثم دخلت. كان يجلس خلف مكتبه كعادته، لكن شيئًا ما في ملامحه لم يكن طبيعيًا. وجهه كان محمرًا، وعيناه متعبتين، والهالات السوداء أسفل عينيه كانت أوضح من المعتاد، وكأنه لم يذق النوم منذ أيام. توقفت أمام المكتب أحدق به لثوانٍ. لم يكن إيفان من النوع الذي يسمح للإرهاق بالظهور على وجهه. حتى في أصعب المهمات… كان يبدو أكثر هدوءًا من الجميع. أما اليوم… فكان الغضب يخرج من عينيه دون أن يتكلم. ليو - سيد إيفان… هل أنت بخير؟ رفع نظره إليّ ببطء. إيفان - لماذا تسأل؟ ليو - وجهك محمر… وتبدو وكأنك مصاب بحمى. عاد ينظر إلى الأوراق أمامه وكأنه لم يسمع شيئًا. إيفان - عد إلى المنزل. لدي بعض الأعمال التي سأنهيها وحدي. بقيت واقفًا في مكاني. شيء ما كان يمنعني من المغادرة. ليو - هل أنت متأكد أنك بخير؟ منذ البارحة… وأنت لا تبدو على ما يرام. هذه ليست عادتك. رفع رأسه هذه المرة. حدق بي بنظرة حادة جعلتني أفهم أنه لم يعد يملك صبرًا لأي سؤال
اقرأ المزيد