All Chapters of المافيا و الحمل البديع : Chapter 1 - Chapter 10

21 Chapters

الفصل الاول : زقاق الدم

-لوسيا- "ابتعدوا عني.. أيها الحثالة!" خرجت الكلمات من فمي مخنوقة بالغضب والمقاومة. المطر كان ينهمر بشدة مروعة فوق رأسي، يغسل الدماء التي بدأت تسيل بغزارة إثر نصل السكين البارد الذي اخترق ذراعي، ثم طعنة أخرى سريعة في فخذي. كنا في زقاق مظلم ضيق، قريباً من إحدى الحانات التي استدرجوني إليها وخدّروني فيها. بدأت دمائي الساخنة تختلط بماء المطر البارد وطين الشارع تحت جثتي. رغم المخدر اللعين الذي وضعوه لي في الشراب، ورغم الألم الذي يمزقني، إلا أن غضب طفولتي كله استيقظ في عروقي. كانت الرؤية أمامي ضبابية ومزدوجة بفعل الخمر والمخدر والمطر، لكنني كنتُ أسمع صرخات أمي القديمة تدوي في رأسي وهي تتوسل تحت ضربات والدي العنيف. في تلك اللحظة، تمنيتُ لو أن في يدي سلاحاً، لأفرغ الرصاص في رؤوس كل رجال العالم دون رمشة عين! -أحد الشبان- "وفّري أنفاسكِ يا حلوة.. لأننا سنستمتع بكِ في الفندق الليلة رغماً عنكِ". -لوسيا- "على جثتي.. سأخذكم معي إلى الجحيم قبل أن يلمسني أحدكم". أمسكتُ بقطعة زجاج مكسورة من الأرض، وضغطتُ عليها بكفي النازف حتى تقطعت شراييني، ورفعتها بوجههم وأنا أترنح تحت المطر، مستعدة
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more

الفصل الثاني : مرآة الماضي

لوسيا- كان آخر ما استوعبه عقلي المنهك هو دوي صوت الرصاصة العنيف الذي هزّ أركان الزقاق المظلم، وبعدها مباشرة، استسلمتُ تماماً وسقطتُ في ظلام دامس وفقدتُ وعيي. لم أعد أتذكر أي شيء مما حدث بعدها.. سوى ملامح ذلك الشاب الغريب ذو النظرة المرعبة والمهابة الخيالية التي انطبعت في ذاكرتي قبل أن تغلق عيناي. -إيفان- كنتُ في الداخل، أجلس كزعيم مافيا مهاب في جناح خاص خلف جدران الحانة، محاطاً بمجموعة من رجالي وقادة عائلات الجريمة في اجتماع عمل خانق ومعقد. عندما انتهى النقاش، أشرتُ لحارسي الوفي "ليو" ليلحق بي، وخرجتُ إلى زقاق الحانة الخلفي المظلم لأستنشق بعض الهواء وأدخن سيجارتي بهدوء رغماً عن المطر الغزير الذي كان يغسل المكان. وفجأة، اخترق صوت قطرات المطر صرخة فتاة تستغيث بقهر وحرق قريباً منا. تقدمتُ أنا وليو بخطوات هادئة، ونظرتُ إلى أولئك الشباب المثيرين للشفقة وهم يحاصرونها ويهينون جسدها الضعيف. في البداية، لم أرد التدخل إطلاقاً، فالبشر بالنسبة لي مجرد أدوات، لكن شراسة الفتاة ومقاومتها المستميتة رغم عجزها وتخديرها.. ذكرتني بنفسي منذ الصغر. تلك الذكرى القديمة والقاسية التي ظننتُ أنني نجحتُ
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more

الفصل الثالث : اللقاء الاول

لوسيا- فتحتُ عينيّ لأجد نفسي في مكان دافئ وغريب بالكامل، كانت الرؤية ما زالت مغبشة وضبابية، ولم أكن أقوى على فتح جفوني بشكل كامل. بدأتُ أستعيد وعيي ببطء شديد، ولمحتُ أنبوب المحلول الطبي معلقاً بجانبي، وجروحي في فخذي وذراعي قد ضُمّدت بعناية. تفقّدتُ جسدي تحت الغطاء، وتجمد الدم في عروقي عندما اكتشفتُ أنني شبه عارية، ولا أرتدي سوى ملابسي الداخلية. في تلك اللحظة، طعن الخوف والجنون قلبي، واعتقدتُ أن هذين الرجلين قد أكملا ما توقف عنه الأوغاد في الزقاق! دون تفكير، وسحبتُ أنبوب المحلول المعلق بيدي بعنف وقسوة ليرتد الدم في الأنبوب، ثم قفزتُ من السرير متجاهلة كل الآلام؛ أنزلتُ رجلاً واحدة على الأرض الباردة لتستند عليها، بينما أبقيتُ رجلي الأخرى النازفة مثنية فوق السرير لأسند جسدي المرتجف التفتُّ نحو الطاولة المجاورة، والتقطتُ السكين الحادة من شدة حركتي العنيفة والمفاجئة، انفتحت قطب الجرح الذي ضمدها الطبيب في يدي فوراً، وبدأ الدم الأحمر القاني يسيل بغزارة ليلوّث بياض الشرشف الأبيض الناصع. ووجهتها نحو الرجل المهاب المخيف الذي كان يقف بالقرب من النافذة. أقسم أنني لم أشعر يوماً في حياتي
last updateLast Updated : 2026-06-09
Read more

الفصل الرابع : خيوط اليأس

-منظور إيفان (داخل السيارة)- تذكرتُ قبل قليل، عندما دخلتُ بها إلى الفندق بين ذراعيّ لأضعها على السرير. في تلك اللحظة التي تلت صرختها باسم أمها، قبضتْ يدها الصغيرة الضعيفة على طرف قميصي تتوسل إليّ بنبرة مكسورة: "أنقذ أمي.. أرجوك أنقذها..." نظرتُ إلى وجهها عن قرب رغماً عني، ولأول مرة انتبهتُ لتفاصيلها؛ خصلات شعرها الأحمر المبلل كانت تتناثر كالنار، ووجنتيها المصبوغتين بحمرة طبيعية زادتها ملامحها المرسومة بدقة جمالاً أخاذاً. وعندما كانت تحرك شفتيها المرتجفتين من شدة البرد الخارجي، ظهرت غمازة صغيرة على خدها، ممتزجة بقطرات المطر وقليل من الدماء النازفة. كانت جميلة بشكل مستفز.. لكنني لست مراهقاً لأنبهر بالجمال؛ فكل امرأة نمتُ معها سابقاً كانت جميلة، لكنهن جميعاً كنّ مطيعات، لطيفات، ويسهل التحكم بهن. أما هذه الفتاة.. فكانت مزيجاً غريباً ومربكاً؛ مزيجاً من القوة والضعف، المقاومة والاستسلام. هذا التناقض القاتل جعلني أفكّر بأمي قليلاً.. تساءلتُ بيني وبين نفسي: لو كانت أمي تملك مثل قوتها وشراستها في الدفاع عن نفسها، هل كانت ستظل على قيد الحياة اليوم؟ أنا طوال حياتي لم أعرف سوى نوعين من
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الفصل الخامس : كروت التهديد

-إيفان- جلسنا حول طاولة الاجتماعات الكبرى تحت نظرات أبي الصارمة التي كانت كفيلة بإشعال الغرفة. لم تكن شركاتنا سوى واجهة لإمبراطورية شحن واستيراد تدير أعمال المافيا من سلاح وممنوعات، لكن أبي كان دائماً يضع خطاً أحمر لا يتزحزح: تجارة البشر والنساء والأطفال ممنوعة الأب مارسل- ضرب أبي الطاولة بيده بقوة جعلت الجميع يتصلب في مكانه، ووجه نظراته الحادة إليّ أولاً بغضب عارم: "شحنة السلاح الأخيرة التي خرجت من إيطاليا متجهة إلى ميناء مرسيليا.. تأخرت أربعة أيام كاملة عن موعد تفريغها! أخبرني يا إيفان، لماذا تأخرت الشحنة؟ أين كنت.. هل كنت تشرب وتلهو...؟ -إيفان- حافظتُ على برودي المعتاد ونظرتُ في عيني أبي قائلاً بثقة: "الرجل الذي كان من المفترض أن يستلم البضاعة في الطرف الآخر هو مَن اختفى فجأة ولم يرد على اتصالاتنا، ولم يكن بإمكاني تفريغ السلاح دون تأمين المستلم." -الأب مارسل- لم يقتنع أبي تماماً وصاح بي مجدداً: "هذا ليس عذراً! يجب أن تكون دائماً مستعداً لأي خيانة أو غدر من المشترين، وأن تكون محتاطاً وبديلك جاهزاً في كل لحظة!" أنزلتُ رأسي بهدوء وقلتُ: "علم يا أبي، لن يتكرر الأم
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الفصل السادس : القطة المتمرده

إيفان- رفعتُ نظري إليها حين دخلت، وبدأتُ أتفحص تفاصيلها بنظرات بطيئة ومركزة اخترقت توترها، ثم سألتُها بنبرة هادئة غلفها مفعول الخمر: "هل تعملين هنا؟" -لوسيا- رغم الخوف الذي كان يأكلني من هيبته، إلا أن طبيعتي الساخرة غلبتني، فنظرتُ إليه وقلتُ: "لا.. أنا أرقص هنا، ماذا ترى؟" -إيفان- ارتسمت على وجهي ابتسامة خطفت طرف شفتي بتهكم، وقلتُ لها: "مرحة.. ما اسمكِ أيتها المرحة؟" -لوسيا- تراجعتُ خطوة للخلف وقلتُ بصوت منخفض: "لوسيا." -إيفان- همستُ وراءها بنبرة رخيمة أطالت الحروف: "واو.. لوسيا." -لوسيا- نظرتُ إليه بنظرات مترددة، يمتزج فيها الخوف بالفضول، وجمعتُ شجاعتي لأسأله: "وأنت.. ما اسمك؟" -إيفان- رفعتُ عينيّ وأنزلتُهما ببطء مستمتعاً بجرأتها، ثم قلتُ بنبرة حاسمة هزت كيانها: "أنا إيفان مارسيلدي." لوسيا- جمعتُ شتات نفسي وتذكرتُ ما حدث البارحة، فرغم نظراته الحادة الحالية، كان يجب أن أكون ممتنة. نظرتُ إليه وقلتُ بهدوء محاولة الحفاظ على كبريائي: "شكراً لك على ما فعلتَهُ معي البارحة.. فقط أخبرني بتكلفة الطبيب والفندق، وسأسددهم لك." -إيفان- نظرتُ إلى ثقتها الزائدة وعن
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الفصل السابع : السم والسر

لوسيا- ما إن تحطم الكأس على الأرض، حتى اندفع ليو الذي كان واقفاً يحرس الباب، وأمسك بمعصمي بقوة صارخاً: "ماذا تفعلين أيتها الغبية؟!" نظرتُ إليه والأنفاس تكاد تنقطع من صدري وقاتلتُ لأخرج الكلمات: "النادل.. النادل وضع شيئاً غريباً في زجاجة الويسكي!" التفتت أنظار جميع من في الغرفة نحو الزجاجة برعب، ليدركوا في ثوانٍ معدودة الكارثة.. إيفان هو الوحيد الذي احتسى منها! -إيفان- حاولتُ النهوض أو الحديث لتهدئة الأوضاع، لكن شعوراً حارقاً وممزقاً اجتاح أحشائي فجأة. وقبل أن أنطق بحرف واحد، شعرتُ بـ غثيان عنيف، وانبثق الدم بغزارة من فمي ليتناثر على الطاولة وأرضية الغرفة. تراجع جسدي إلى الخلف واختل توازني تماماً. -لوسيا- تصلبتُ مكاني لثانية من رعب المشهد، لكن غريزتي تحركت أسرع من خوفي. ركضتُ نحوه بلا تردد، وسحبتُ المناديل الورقية بلهفة أضعها على فمه لتقرأ نزيفه، ثم التفتُّ إلى ليو وصرختُ بقوة حركت الغرفة: "علينا نقله الآن! تحرك!" انحنيتُ وحاولتُ جاهدة حمله أو إسناده، لكن جسده كان ضخماً وثقيلاً، ليدفعني ليو جانباً ويحمله ببراعة على ظهره، وركضتُ خلفه كالمجنونة عبر الممرات المؤدية إلى الم
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الفصل الثامن : ترياق الشغف

أطلقَ أنيناً هادئاً وخافتاً من أثر التعب، فجفلتُ قليلاً. وبدافعٍ رقيق لم أفهمه، تحركتُ وجلستُ على طرف السرير الفارغ بجانبه. مددتُ يدي المترددة وبدأتُ أربتُ على شعره الأسود بهدوء ونعومة لأهدئ من روعه، مستسلمةً لملامحه المسترخية، حتى ثقُلت جفوني وغلبني النعاس تماماً بجانبه. إيفان- بدأتُ أستعيد وعيي ببطء، وجسدي يثقل بألمٍ ممتد. مرت في عقلي ومضات متقطعة ومضطربة مما حدث.. زجاج الكأس المتحطم، وصورة تلك الفتاة ذات الشعر الأحمر وعينيها المليئتين بالخوف والقلق.. تجاهي أنا. فتحتُ عينيّ ببطء، متوقعاً رؤية ليو أو رجالي، لكن طيفها هي ما تجسد أمامي؛ كانت نائمة على طرف السرير، هادئة ووديعة كحملٍ بديع.. تناقض غريب مع تلك القطة الشرسة والمتمردة التي واجهتني في الحانة. كانت هذه المرة الثانية التي تكون فيها بهذا القرب. نظرتُ إليها بملامح جامدة وعيون متفحصة؛ عقلي كرجل مافيا كان يملأه الشك ويسأل: "من أنتِ حقاً؟ وكيف كشفتِ السم؟".. لكن، لسبب ما، خفضتُ حذري قليلاً وأنا أراقب هدوء نومها، وتسلل إلى أنفي عطرها العذب والآسر؛ نفس العطر الذي شعرتُ به يلفح أنفاسي طوال الليل في غيبوبتي، ليترك بداخلي فضولاً
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الفصل التاسع : رماد الرغبة

طال الموقف وأنا أستمر في تقبيل شفتيها وعنقها لـ دقائق طويلة حارقة، تاركاً شهوتها وفوران جسدها يصل إلى ذروته. وبعد مداعبة طويلة بالفم والقبلات، نزلتُ بيدي الفولاذية وأزحتُ ملابسها الداخلية تماماً جانباً، لتصبح عارية بالكامل تحتي. بدأتُ أداعبها مباشرة "على اللحم"؛ ممرراً كفي وأصابعي الدافئة، وساكباً لساني الرطب ليلعق منطقتها الحساسة ببطء ولزوجة، صعوداً وهبوطاً. تغلغلتُ بلساني قليلاً مداعباً إياها بعمق، ممتصاً عصير رغبتها ببراعة جعلت جسدها ينبض وينتفض بالكامل تحت فمي عدة مرات، وكنتُ أتوق للمزيد من عصيرها اللذيذ الشبيه بالترياق.. شعرتُ بأنها مرتها الأولى. توقفتُ فجأة، ونظرتُ في عينيها الضبابيتين المخمورتين، وسألتها بنبرة رخيمة مخنوقة بالشهوة: "هل قمتِ بذلكِ من قبل؟" -لوسيا- نظرتُ إليه، وجسدي يرتجف تائقاً للمزيد، وأجبتُ بصوت مبحوح وخافت يفيض برغبة جنونية: "لا..." -إيفان- أشعلني جوابها وعذريتها الصافية. نزلتُ بيدي الفولاذية مجدداً، وحاولتُ ببراعة وسرعة أن أدفع أصابعي وأولج يدي داخل منطقتها الحساسة لأفُض براءتها بالكامل.. ولكن، وبحركة مباغتة، امتدت كفها الصغيرة المرتجفة لتُطبق فوق
last updateLast Updated : 2026-06-10
Read more

الفصل العاشر : متحف الدماء

تهاوت لوسيا خلف الباب مباشرة، لتسقط على الأرض الباردة وهي تضم ركبتيها إلى صدرها. انسابت دموعها حارقة، تمتزج بشهقات مكتومة تعبر عن قهر وكرامة مبعثرة. شعرت بغباء ينهش عقلها، وبدأت تلقي باللوم على كؤوس الويسكي التي سلبتها توازنها وجعلتها لقمة سائغة بين يديه. همست بنبرة مخنوقة وشفاه ترتجف: — "أنا... أنا بالتأكيد فقدتُ عقلي! لن أشرب قطرة أخرى بعد اليوم.. كيف سمحتُ له بتقبيلي؟ لماذا لم أصفعه؟ أحمق لعين.. متملّك قذر!" نهضت بصعوبة، جسدها ثقيل وكأنها تحمل جبالاً من الخيبة. كانت تشعر باشمئزاز عارم يتدفق في عروقها.. اشمئزاز من إيفان، واشمئزاز أشد قسوة من نفسها. دلفَت إلى الحمام، فتحت الدوش وتركت المياه الباردة تنهمر فوق رأسها علّها تطهر جسدها من خطيئته. بدأت تفرك بشرتها بعنف وغضب، وتمسح كل إنش مرّت عليه أصابعه وقبلاته، كانت تحاول قشط أثره بـقرف وإصرار. لكن.. وسط تلك العاصفة من الغضب والمياه المنهمرة، بدأت حركتها تتباطأ رغماً عنها. ارتخت أصابعها القاسية، وتحولت لمساتها فجأة—دون وعي منها—إلى لمسات حنونة، ناعمة، ودافئة. لامست وجنتيها، غمازاتها، وشفتيها التي لا تزال تحتفظ بلسعة حرارته. بدأ
last updateLast Updated : 2026-06-11
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status