All Chapters of المافيا و الحمل البديع : Chapter 81 - Chapter 90

102 Chapters

الفصل 81 : حين اعترف قلبي

انتهيت من ترتيب كل شيء في منزلي. أصبحت الصناديق مصطفة بجانب الباب، ولم يتبقَّ سوى نقلها إلى المنزل الجديد. كنت أنا ولونا على وشك المغادرة، حين سُمع طرق على الباب. فتحت الباب، فرأيت رجلًا غريبًا يرتدي بدلة رسمية سوداء، وخلفه صندوق كبير، وفوقه ظرف أبيض أنيق. الرجل - هل السيدة لوسيا فيولاري هنا؟ لوسيا - أنا هي. تفضل، كيف أستطيع مساعدتك؟ مدَّ الرجل الصندوق نحوي باحترام. الرجل - لقد أرسلني السيد مارسيلدي. اتسعت عيناي بدهشة. للحظة ظننت أنه يقصد السيد إيفان. لوسيا - السيد… مارسيلدي؟ أومأ الرجل برأسه. الرجل - نعم. السيد مارسيل مارسيلدي. ترددت قليلًا قبل أن أمد يدي وأستلم الصندوق. لوسيا - شكرًا لك. انحنى باحترام، ثم غادر دون أن ينطق بكلمة أخرى. أغلقت الباب، وما زلت أحدق في الصندوق باستغراب. اقتربت لونا بسرعة، وعيناها تلمعان بالفضول. لونا - أوه… هل هو الرجل نفسه؟ هززت رأسي. لوسيا - لا… إنه والده. اتسعت ابتسامتها. لونا - إذن افتحيه بسرعة! وضعت الصندوق على الطاولة، وبدأت أزيل الغلاف بعناية. كان أول ما رأيته صندوقًا فاخرًا للحذاء. رفعته قليلًا، فتوقفت أنفاسي.
Read more

الفصل 83 : قبل أن تُفتح الأبواب

[من منظور إيفان] منذ عودتي، وأنا منشغل بالعمل. كل يوم يشبه الذي قبله… إلا في شيء واحد. أن تفكيري بلوسيا يزداد يومًا بعد يوم. كنت أرغب في رؤيتها… لكنني أجهل السبب. وما زاد انزعاجي أكثر، أن والدي أخبرني بالأمس في الشركة: “في المعرض الخيري… ممنوع أن تغضب.” لا أعلم ما الذي يقصده. ربما سيحضر فيكتور اللعين… أو شخصًا آخر يعلم أنني لا أطيق وجوده. وقفت أمام المرآة أرتب مظهري. ارتديت بدلتي السوداء الأنيقة، ثم وضعت ساعتي في معصمي، وعدلت ياقة قميصي بهدوء. تأملت انعكاسي لثوانٍ. لم يتغير شيء في ملامحي، لكنني كنت أشعر أن شيئًا ما يتغير في داخلي منذ فترة، شيئًا لا أستطيع تفسيره ولا أرغب في الاعتراف به. في تلك اللحظة، دخل ليو إلى الغرفة. ليو - سيدي، السيارة جاهزة. إيفان - لا داعي لأن ترافقني. سأذهب بمفردي… ولن أتأخر. نظر إليّ ليو بتردد، ثم قال: ليو - هل أنت متأكد؟ ربما ستتناول بعض المشروبات، وسيكون من الأفضل أن أتولى القيادة عند العودة. أخذت مفاتيح سيارتي من فوق الطاولة، ثم أجبته بهدوء: إيفان - همم… حسنًا. عندما أنتهي، سأتصل بك. غادرت الغرفة مت
Read more

الفصل 84: بداية السهرة

من منظور لوسيا كان اليوم موعد الحفل. استيقظت في الصباح الباكر، أنا ولونا، وبدأنا نعد الفطور معًا. كان التوتر واضحًا عليّ، حتى إن يدي كانت ترتجف كلما أمسكت شيئًا. لونا - تبدين متوترة جدًا… حتى جسدك يرتجف. لوسيا - ضحكت بخفة. نعم… أنا متوترة فعلًا. لونا - هل توترك لأنك قد تلتقين به اليوم… أم لأنك ستذهبين إلى مكان غير مألوف؟ لوسيا - الاثنان معًا… لكن، هل تعتقدين أنه يعلم بقدومي؟ لونا - من كل ما أخبرتني به… أعتقد أنه لا يعلم. لهذا يا صديقتي… سنجعله يتفاجأ تمامًا. لوسيا - ههههه… وكيف؟ لونا - سأجعلك تبدين أجمل بعشرة أضعاف… ولافتة للنظر بحيث يستحيل ألا يراك. ضحكت وأنا أهز رأسي. لوسيا - يبدو أنني سأتسبب له بأزمة قلبية. لونا - بل سنجعله عاجزًا عن الكلام أمام جمالك الساحق. انتهينا من الفطور، ثم بدأت لونا بتجهيزي للحفل. صففت شعري بعناية، ووضعت لي مكياجًا ناعمًا أبرز ملامحي دون مبالغة. بعدها أخرجت الفستان الذي أرسله السيد مارسيل. كان أبيض ناصعًا، يلمع تحت ضوء الغرفة، مزينًا بحبات اللؤلؤ على منطقة الصدر، مكشوف الكتفين، طويلًا وأنيقًا، مع
Read more

الفصل 85: الوجه الآخر لعائلة مارسيلدي

مشى بخطواته نحوي.لم يكن مسرعًا…لكن كل خطوة كان يخطوها كانت تجعل نبضات قلبي تتسارع أكثر.حتى توقف أمامي مباشرة.كانت ملامحه جامدة، ونظرته الباردة لا تحمل أي نوع من الترحيب.نظر إلي للحظات، ثم قال بصوت خافت… لكنه حاد.إيفان -من سمح لك بالحضور؟رمشت باستغراب.لوسيا -عذرًا؟لم تتغير ملامحه.إيفان -سألتك…من دعاك؟قاطعت ماريتا الحديث وهي تبتسم بهدوء مصطنع.ماريتا -إيفان…ما هذا الأسلوب؟لسنا في مكان مناسب لهذا الحديث.الناس تنظر إلينا.التفت إليها ببطء، وكانت نظراته أبرد من المعتاد.إيفان -لا أعلم أي لعبة قذرة تلعبينها هذه المرة.ولماذا تمت دعوتها دون أن أعلم؟ما الذي تحيكونه من خلفي؟نظرت إليهما بعدم فهم، ثم قلت بهدوء:لوسيا -السيد مارسيل…هو من دعاني.أرسل لي الدعوة بنفسه…والسيارة أيضًا.إذا كان وجودي يزعجك إلى هذا الحد…فسأغادر.ابتسمت ماريتا وهي تربت على يدي برفق.ماريتا -لا يا صغيرتي…إيفان منزعج فقط لأنه لم يكن يعلم.رفع إيفان نظره إليها ببرود.إيفان -إذا كنتِ تنوين المغادرة…فقد فات الأوان.أصبحتِ مرئية للجميع.ساد الصمت بيننا لثوانٍ.رأيته يشيح بنظره للحظة وهو يضغط على ف
Read more

الفصل 86: دعوة إلى الرقص

[من منظور لوسيا] لحقت به وعدنا إلى الحشد. كان الجميع يقف أمام اللوحات التي بدأ يُرفع عنها الغطاء واحدة تلو الأخرى. تقدمت ماريتا وأمسكت بالميكروفون. ماريتا - مرحبًا بالجميع. يشرفنا حضوركم جميعًا. أتمنى أن تستمتعوا بوقتكم وتشاهدوا اللوحات المعروضة. وكما تعلمون، فهذا المعرض خيري، وسيتم التبرع بجميع عائداته إلى ميتم السلام الخاص بالأطفال الأيتام. تجمدت في مكاني للحظة. ميتم السلام… ذلك المكان الذي عشت فيه سنوات طفولتي. المكان الذي تعلمت فيه كيف أخفي دموعي قبل أن أتعلم كيف أبتسم. حاولت أن أشعر بالسعادة لأن التبرعات ستذهب إليه… لكن الذكريات كانت أثقل من أي فرح. تمنيت فقط… أن يكون الأطفال الذين يعيشون هناك الآن قد وجدوا معاملة أفضل مما وجدته أنا. تنهدت بهدوء، ثم بدأت أتجول بين اللوحات. كانت مذهلة بحق. كل لوحة تحمل روحًا مختلفة، وكأن أصحابها تركوا جزءًا من أنفسهم داخلها. جميعها لفنانين مشهورين وذوي سمعة كبيرة. اقتربت مني ماريتا بابتسامتها المعتادة. ماريتا - تعالي معي يا لوسيا. أريد أن أعرّفك على الفنان فرناندز ماليفو. اتسعت عيناي بدهشة. لوسيا
Read more

الفصل 87 : رائحةٌ تربكني

وضعت يدي في يده بتردد. فرناندز - يسعدني أنك قبلتِ. ابتسمت ابتسامة خفيفة، بينما قادني نحو ساحة الرقص. بدأت الموسيقى الهادئة تعزف. ووضع يده على خصري. في البداية… كان كل شيء طبيعيًا. مجرد رقصة. أقنعت نفسي بذلك. لكن… بعد لحظات… شعرت بأصابعه تضغط على خصري أكثر مما ينبغي. اقترب خطوة أخرى. حتى أصبحت المسافة بيننا أقرب مما أشعر بالراحة معه. ابتسم وهو ينظر إلى عيني. فرناندز - يبدو أن جمالك لا يقل عن جمال أي لوحة في هذا المعرض. ابتسمت مجاملة. وحاولت أن أبتعد قليلًا. لكنه أعادني إليه بحركة بدت طبيعية لمن يشاهدنا… لكنها لم تكن كذلك بالنسبة لي. بدأ قلبي يخفق بسرعة. شيء في داخلي كان يخبرني أن أبتعد. لكنني لم أعرف كيف. رفعت عيني أبحث بين الحضور… وكأنني أبحث عن طوق نجاة. وعندها… وقع بصري عليه. كان إيفان. يسير نحونا بخطوات ثابتة. وجهه خالٍ من أي تعبير… لكن عينيه… لم تكونا كذلك. عندما اقترب مني… لم يعد يفصل بيننا سوى بضع خطوات. نظرت إلى إيفان، ثم سحبت يدي بسرعة من يد فرناندز. ابتسمت باعتذار. لوسيا - أوه… يبدو أن شريكي في
Read more

الفصل 88 : لحظة ضعف

[من منظور إيفان] أتت كلماتها كصاعقة أصابتني. “رائحتك… أفقدتني عقلي.” ترددت الجملة في رأسي مرارًا، وكأنها ترفض أن تغادره. توقفت للحظة أراقبها وهي تبتعد بخطوات مرتبكة، ثم وجدت قدميّ تتحركان من تلقاء نفسي. لحقت بها فوراً . كانت تتجه نحو الشرفة الهادئة المطلة على الحديقة، بعيدًا عن ضجيج الموسيقى وأحاديث الحضور. وقفت عند السور الحجري تحاول التقاط أنفاسها. اقتربت منها حتى أصبحت خلفها مباشرة. إيفان - ماذا قلتِ قبل قليل؟ استدارت نحوي بسرعة، واتسعت عيناها حين رأتني. لوسيا - أنا… آسفة… لم أقصد أن أقولها بصوت مرتفع. ظننت… أنني قلتها في داخلي فقط. ازداد ارتباكها، وحاولت أن تتجاوزني لتغادر. لكنني أمسكت معصمها قبل أن تبتعد. توقفت مكانها. رفعت رأسها لتنظر إليّ. كانت أنفاسها متسارعة… وكذلك أنفاسي. إيفان - لماذا تجعلين كل شيء… أصعب مما يجب؟ عقدت حاجبيها بعدم فهم. لوسيا - ماذا تقصد؟ ظللت أحدق في عينيها طويلًا، وكأنني أصارع شيئًا يتمرد داخلي. ارتفع وانخفض صدري مع أنفاسي الثقيلة، بينما بقيت عاجزة عن إبعاد نظرها عني. شعرت بأن المسافة بيننا تخت
Read more

الفصل 89 : أثرٌ جامح

[من منظور إيفان] كانت تلك… المرة الأولى التي أفقد فيها السيطرة على نفسي. لا أعلم لماذا أشعر بكل هذا الغضب. هل أنا غاضب منها؟ أم من نفسي؟ غاضب لأنها لا تتوقف عن تجاوز الحدود. لا تعرف الخوف… ولا تعرف أين يجب أن تتوقف. تقتحم حياتي كل مرة دون أن تدرك أنها تقترب أكثر من اللازم. أكره ذلك. وأكره أكثر… أنها تجعلني أتردد. أنا… لا أتردد. منذ سنوات لم أتردد في أي قرار. لكنها… حركت ذلك الجزء الذي دفنته بيدي منذ زمن. خرجت من الشرفة مسرعًا. كان ليو ينتظرني عند المدخل. رفع حاجبه فور أن رآني. ليو - هل أنت بخير؟ لم أنظر إليه. إيفان - نعم. تحرك فورًا. نظر إلي باستغراب. ليو - وجهك… أحمر بشكل غريب. هل حدث شيء؟ ضغطت على فكي. إيفان - قد السيارة… ولا تسأل الآن. أومأ فورًا. ليو - كما تأمر، سيدي. جلست في المقعد الخلفي. أغمضت عيني. وحاولت تهدئة أنفاسي. لكن… رائحتها… ما زالت عالقة في صدري. وطعم شفتيها… رفض أن يغادر شفتي. أغمضت عيني بقوة أكبر. لكن ذلك لم يساعد. بل جعلني أراها بوضوح أكبر. عيناها… كانتا قريبتين إل
Read more

الفصل 90 : بداية اللعبة

[من منظور لوسيا]طوال الطريق…حاولت أن أتماسك.كنت أحدق من نافذة السيارة بصمت، بينما كانت الأفكار تتصارع داخل رأسي.لم أعد أعرف…هل أفرح؟أم أحزن؟هل كانت تلك القبلة تعني أنه يشعر بشيء تجاهي؟أم أنها لم تكن سوى لحظة اندفاع…وسينساها كما طلب مني أن أنساها؟كلما حاولت الوصول إلى إجابة…وجدت نفسي أضيع أكثر.توقفت السيارة أمام المنزل.شكرت السائق بصوت خافت، ثم نزلت.صعدت الدرج ببطء، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن أطرق الباب.ما إن فُتح الباب…حتى ظهرت لونا أمامي.ما إن رأت وجهي حتى تبدلت ملامحها.لم أقل كلمة.ارتميت بين ذراعيها مباشرة.لم أبكِ…لكن الدموع انسابت بصمت على وجنتي.شدتني إلى حضنها بقلق.لونا -لوسيا…ما بكِ؟ماذا حدث؟هل أنتِ بخير؟هززت رأسي محاولة التماسك…لكن ما إن سمعت صوتها الحنون…حتى انهارت كل مقاومتي.انفجرت بالبكاء.ربتت على ظهري بحنان، وتركتني أبكي حتى هدأت قليلًا.ثم أمسكت بيدي وقادتني إلى الأريكة.أجلستني برفق، وأحضرت لي كوبًا من الماء.وبينما كنت أشربه، ذهبت إلى المطبخ لتعد لي كوبًا من شاي الأعشاب الذي تعلم أنه يهدئ أعصابي.بعد دقائق…دخلت غرفتي.بدلت ثيابي، واستحممت ب
Read more

الفصل 91 : حزن و غضب

[من منظور لوسيا]استيقظت بعد ليلةٍ لم أنم فيها إلا ساعاتٍ قليلة.كلما أغلقت عيني…عدت إلى تلك الشرفة.إلى يده وهي تلامس عنقي.إلى قبلته.ثم…إلى كلمته الأخيرة.“انسَي ما حدث.”تنهدت بضيق، وأخفيت وجهي بين يدي للحظة، قبل أن تدخل لونا الغرفة وهي تحمل كوبين من القهوة.ابتسمت ابتسامتها المعتادة، وجلست أمامي وهي تضع أحد الكوبين على الطاولة.لونا -صباح الخير…هل هدأ قلبكِ قليلًا؟زفرت ببطء، ثم هززت رأسي.لوسيا -لا…بل ازداد تعقيدًا.رفعت لونا حاجبها وهي ترتشف أول رشفة من قهوتها.لونا -إذن…حان وقت تنفيذ الخطة “ب”.نظرت إليها باستغراب.لوسيا -وما هي الخطة “ب”؟ابتسمت بثقة وكأنها كانت تنتظر هذا السؤال.لونا -ستفعلين تمامًا ما قاله هو…لكن بطريقتنا.عقدت حاجبي بعدم فهم.لوسيا -لم أفهم…ماذا تقصدين؟أشارت إليّ بإصبعها.لونا -من هذه اللحظة…لن تسألي عنه أبدًا.لن تتصلي به.ولن تبحثي عنه.وإذا التقيتِ به…كوني طبيعية.وكأن تلك القبلة…لم تحدث أصلًا.لا تُظهري فضولًا.ولا تنتظري تفسيرًا.ولا تمنحيه لحظةً يشعر فيها أنكِ تنتظرين منه خطوة.ثم مالت نحوي قليلًا وقالت بثقة أكبر:لونا -الرجل الذي
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status