All Chapters of المافيا و الحمل البديع : Chapter 171 - Chapter 180

217 Chapters

الفصل 172

{من منظور لوسيا} وقفت خلف الباب، ويدي ترتجف فوق المقبض. حاول إيفان دفع الباب، لكنني بقيت في مكاني، مانعة إياه من الدخول. خرج صوتي مرتجفًا رغم محاولتي إخفاء ذلك. لوسيا - هل تريد شيئًا؟ ساد صمت قصير خلف الباب. إيفان - يجب أن نتحدث. أغمضت عيني. لوسيا - لنتحدث غدًا… أنا متعبة. لم يجب. بقي واقفًا خلف الباب المغلق. توقفت الكلمات في حلقه، وكأنه كان يريد قول شيء آخر، ثم تراجع عنه. لكنني لم أسمع صوت خطواته. عرفت أنه ما زال هناك. وأن يده ما زالت على مقبض الباب. لماذا لم يذهب؟ وقفت للحظات، أحدق في الباب. ثم، دون أن أفهم سبب ذلك، فتحت الباب. كان يقف أمامي. تمامًا كما توقعت. رفعت عيني نحوه، لكنني لم أستطع النظر طويلًا في عينيه. كانت نظراتي مضطربة. خائفة. ولم أعد أستطيع إخفاء ذلك عنه. لكن داخلي كان يحاول فهم شيء واحد فقط. لماذا أتى؟ ماذا يريد مني؟ إيفان - ألا تريدين رؤيتي؟ رفعت نظري إليه. لوسيا - أنا… توقفت الكلمات. لوسيا - متعبة. ظل ينظر إليّ. إيفان - سأبقى بجانبك. حاول تجاوزي ليدخل إلى الغرفة، لكنني رفعت يدي ومنعته. توقف. لوسيا - أفضل البقاء بمفردي الي
Read more

الفصل 173

وضعت الكأس على الطاولة بهدوء قاتل، ثم أشرت بيد تحثه على التحرك.إيفان -أحضرها إلى الحديقة الخلفية. انتهى أمرها.تأملني ليو لثوانٍ، ملأ عينيه قلق واضح يتجاوز مجرد خيانة خادمة. اقترب خطوة ووضع يديه على أطراف مكتبي ليجبرني على النظر إليه.ليو -إيفان... ؟ ماذا ستفعل بها؟ هي مجرد امرأة، ولا نعرف حتى لصالح من تعمل أو ما الذي نقلته بعد!رفعت عيني ونظرت إليه ببطء شديد.إيفان -من متى وأنت تسألني عن كيفية تعاملي مع الخونة يا ليو؟ افعل ما أقوله لك.ليو -أنا لا أسألك عن الخونة، أنا أسألك عنك أنت! ما الذي تفعله بنفسك؟ تريد أن تفرغ غضبك في هذه المسكينة وتنهي الأمر برصاصة؟ إيفان، اسمعني، تراجع عن هذا القرار فوراً.إيفان -ليو... لا تتخطى حدودك معي الآن. اخرج ونفذ.ضغط ليو على أسنانه، وبدا بوضوح أنه يصارع رغبته في أن يمسكني من لياقتي ويهزني لعلّي أستفيق، لكنه أدرك أن القسوة التي عادت لعينّي تجعل أي نقاش حالي مجرد ضرب في جدار صلب.استدار ليو بغضب مكتوم، وبينما كان يهمّ بالخروج، دخل كل من توماس وليوناردو إلى المكتب.بدت وجوههم متجهمة، كان واضحاً أن ليو وضعهم في الصورة قبل أن يدخل.توماس -إيفان..
Read more

الفصل 174

{من منظور ليو} • توجهتُ نحو المستودع مسرعًا، محاولًا كسب القليل من الوقت قبل وصول إيفان. • كنت أعرف ذلك الغضب جيدًا. • لم يكن مجرد غضب عابر يمكن أن يهدأ بعد دقائق، بل ذلك النوع الذي يجعل صاحبه يتخذ قرارًا في لحظة، ثم يترك خلفه آثارًا لا يمكن إصلاحها. • غضبه العارم سينتهي بمأساة حقيقية. • وربما بندم سيبقى معه إلى الأبد. • شعرت بالندم لأنني أخبرته. • كان يجب أن أضع حدًا للأمر بمفردي. • كان يجب أن أنتزع منها الحقيقة أولًا، وأن أجد طريقة لمعالجة الأمر قبل أن يصل إليه. • لكن الأوان كان قد فات. • فتحت باب المستودع بسرعة، وتقدمت نحو المكان الذي كانت تجلس فيه الخادمة. • رفعت رأسها فور رؤيتي. • كان الخوف واضحًا في عينيها، وجسدها يرتجف بصورة لم تستطع إخفاءها. • لم أضيع الوقت. • أمسكت بالسترة الواقية من الرصاص ورميتها باتجاهها. ليو - ارتديها تحت ملابسك. • نظرت إليها بدهشة، وكأنها لم تفهم ما أعنيه. ليو - الآن. • أسرعت إلى التقاطها بيدين مرتجفتين. • بقيت أراقبها بصمت لثوانٍ، قبل أن أتحدث بصوت حازم. ليو - وإذا كان لديكِ سبب للخيانة، أخبريني الآن. • اب
Read more

الفصل 175

{من منظور إيفان} جلست خلف مكتبي أحدق في الأوراق الموضوعة أمامي، دون أن أقرأ حرفًا واحدًا منها. كانت الأرقام أمامي، وأسماء الشحنات، وتقارير الميناء، والطرق التي تدخل منها البضائع وتخرج، لكنني لم أر شيئًا. كل ما كنت أراه هو وجه لوسيا. تلك النظرة. الخوف الذي ظهر في عينيها عندما وجهت السلاح نحو رأس ماركوس. أغمضت عيني بقوة. لم تكن تلك المرة الأولى التي يراني فيها أحد وأنا غاضب. ولم تكن المرة الأولى التي يرى فيها أحد الدماء على يدي. لكنها كانت المرة الأولى التي يهمني فيها ما رآه شخص ما. فتحت عيني ببطء، ثم دفعت الأوراق بعيدًا عني. لقد اختارت أن تخاف. وهذا ليس مشكلتي. أنا لم أكذب عليها يومًا بشأن من أكون. لم أقل لها إنني رجل صالح. لم أقل إن يدي نظيفة. ولم أعدها بأن أكون شيئًا آخر. إذا كانت قد بنت في رأسها صورة مختلفة عني، فهذه مشكلتها. التقطت كأس الويسكي الموضوع أمامي وارتشفت منه ببطء. كان السائل يحرق حلقي، لكن ذلك لم يكن شيئًا أمام الدماء التي كانت تغلي في عروقي. الخادمة. الخيانة. ماريتا. فيكتور. ماركوس. كل شيء كان يتحرك حولي في الوقت نفسه، وكل واحد منهم كان يظن أنه
Read more

الفصل 176

{من منظور لوسيا} رأيت ليو يتجه نحو المستودع بعد أن غادر إيفان المنزل. لم أفهم ما الذي يحدث. وقفت قرب نافذة غرفتي، أراقب المكان من الأعلى، بينما كان القلق يتسلل إلى داخلي دون سبب واضح. لم يمر وقت طويل حتى رأيت إيفان يتجه في الاتجاه نفسه. كان يحمل سلاحه. ارتجف جسدي فورًا. توقفت أنفاسي. شعرت بقدمي تخونانني، فسقطت على ركبتي أمام النافذة، بينما اتسعت عيناي في ذعر. لا… لا يمكن أن يكون ذاهبًا من أجل… نهضت بسرعة، رغم أن قدمي لم تكونا تحملانني جيدًا. فتحت باب غرفتي بهدوء وخرجت إلى الممر. بدأت أنزل الدرج. خطوة. ثم خطوة أخرى. كان قلبي يضرب بعنف داخل صدري، حتى شعرت أن صوته أصبح أعلى من أي شيء حولي. ماذا يحدث في ذلك المستودع؟ ولماذا يحمل إيفان سلاحه؟ وصلت إلى أسفل الدرج تقريبًا. وفجأة… دوّى صوت الرصاصة. تجمدت في مكاني. ارتفع صوتها في أرجاء المكان كالصاعقة، واخترق جسدي قبل أن يصل إلى أذني. ارتجفت. وضعت يدي على فمي. هل… هل قتل أحدًا؟ لم أستطع التحرك. بقيت واقفة عند أسفل الدرج، أحدق في الباب المؤدي إلى الخارج، بينما كان رأسي يرفض أن يتخيل الإجابة. مرت ثوانٍ. أو ربما دقا
Read more

الفصل 177

{من منظور لوسيا} غادرت منزل إيفان والدموع تنهمر من عينيّ بغزارة. لم أعد أرى الطريق أمامي بوضوح. كان المطر يهطل بقوة، يضرب الأرض والطرق الحجرية المحيطة بالمنزل، ويتساقط فوق شعري ووجهي وملابسي، لكنه لم يكن قادرًا على إيقاف دموعي. أو ربما لم أعد أشعر بشيء أصلًا. كل ما كنت أشعر به كان ذلك الألم الثقيل داخل صدري. مستحيل… هذا ليس إيفان الذي كنت معه منذ أيام. رفضت الفكرة. رفضتها بكل ما بقي لدي من قوة. الرجل الذي تركته خلفي قبل دقائق لم يكن الرجل نفسه الذي عرفته. لم يكن ذلك الرجل البارد الذي اعتدت عليه، لأن بروده السابق لم يكن يشبه ما رأيته الليلة. كان هناك شيء مختلف. شيء أكثر ظلامًا. أكثر قسوة. وكأن الرجل الذي رأيته أخيرًا لم يكن سوى حقيقة كان يخفيها طوال الوقت، ثم قرر فجأة أن يسمح لي برؤيتها. توقفت قدماي. رفعت يدي إلى فمي. هل كنت مخطئة بشأنه؟ هل كنت أعيش داخل وهم صنعته لنفسي؟ كل تلك اللحظات… كل ما حدث بيننا. هل كنت أنا الوحيدة التي منحته معنى أكبر مما يستحق؟ خرج السؤال من فمي دون أن أشعر. لوسيا - هل كنت مجرد تسلية؟ توقفت أنفاسي. نظرت إلى الطريق أمامي. لم يجبني أح
Read more

الفصل 178

{من منظور إيفان} وقفت أمام الباب الرئيسي لمنزلي أراقب لوسيا وهي تبتعد. لم أتحرك. لم أناديها. ولم أحاول منعها. كانت هذه المرة مختلفة. لو أردت منعها، لفعلت. كنت أعرف ذلك. كان بإمكاني أن أمسك بها قبل أن تصل إلى البوابة. كان بإمكاني أن أطلب من الحراس إغلاقها. كان بإمكاني أن أجبرها على البقاء. لكنني لم أفعل. لأنني لم أعد أعرف إن كان بقاؤها قرب مني يعني حمايتها… أم تدميرها. إيفان - غادرت فعلًا. لم يجبني أحد. كنت أتحدث إلى نفسي. أو أحاول إقناعها. هذا أفضل. لنا معًا. التفت إلى تيريزا. إيفان - الحقي بها. رفعت رأسها نحوي. كانت نظراتها غاضبة. تيريزا - جيد. ثم أضافت بحدة: تيريزا - لقد أفسدت كل شيء. نظرت إليها. إيفان - اذهبي. لم تحتج إلى سماع الأمر مرة أخرى. استدارت وغادرت بسرعة. بقيت واقفًا في مكاني. كان ليوناردو ينظر إليّ كما لو أنني ارتكبت للتو أكبر حماقة في حياتي. ربما فعلت. ليوناردو - هل فقدت عقلك؟ لم أنظر إليه. ليوناردو - أيها اللعين، ماذا يحصل معك؟ توماس - لا تسأله. التفت إليه. توماس - لأنه حتى هو لا يعرف ماذا يحصل معه. ليوناردو - هل تريد أن
Read more

الفصل 179

{من منظور ليوناردو} وصلت إلى منزل لوسيا وأنا أحمل حقيبتها في يدي، محاولًا إقناع نفسي بأن الأمر لا يستحق كل ذلك القلق. كانت مجرد حقيبة. سأعيدها إليها، وربما أجدها في منزلها غاضبة من إيفان، ترفض الحديث معه، كما توقعت منذ أن غادرت القصر. لكن شيئًا ما في داخلي لم يكن مرتاحًا. لم أعرف لماذا. مجرد شعور ثقيل ظل يرافقني منذ أن غادرت القصر. ترجلت من السيارة واتجهت نحو الباب. طرقت مرة. ثم مرة أخرى. لم أنتظر طويلًا حتى فُتح الباب، وظهرت لونا أمامي. رفعت حاجبيها فور أن رأتني، ثم انتقلت نظراتها من وجهي إلى الحقيبة التي أحملها. لونا - أوه، يا له من شرف. نظرت حولي للحظة. ليوناردو - أتمنى أن تعجبك الزيارة. ابتسمت بسخرية وأفسحت لي الطريق. لونا - تفضل بالدخول. دخلت. نظرت حول المكان. كانت عيناي تبحثان في المكان تلقائيًا. الأريكة. المطبخ. الممر المؤدي إلى الغرف. غرفة لوسيا. لم تكن هناك. توقفت في منتصف الصالة. لونا - أنا وحدي. التفتُّ إليها. ليوناردو - أين لوسيا؟ عقدت حاجبيها باستغراب بسيط. لونا - في منزل إيفان. نظرت إليها لثوانٍ. لونا - ألم تكن هناك؟ شعرت بشيء غريب
Read more

الفصل180

ليوناردو - أنا سأتحقق من الأمر. إيفان - افعل ما تريد. أغلق الخط. حدقت في الهاتف. ليوناردو - رائع. ركبت السيارة بسرعة. لكن قبل أن أدير المحرك، ظهر اسم تيريزا في رأسي. هي آخر شخص رآها. اتصلت بها فورًا. رن الهاتف. مرة. مرتين. ثم أجابت. تيريزا - ليوناردو؟ ليوناردو - أين لوسيا؟ ساد الصمت. ذلك الصمت وحده جعل قلبي ينقبض. تيريزا - ألم تصل إلى المنزل؟ تغيرت ملامحي. ليوناردو - أنتِ أوصلتها، أليس كذلك؟ تيريزا - نعم. ليوناردو - إلى أين؟ تيريزا - إلى بداية الشارع المؤدي إلى منزلها. قبضت يدي على المقود. ليوناردو - بداية الشارع؟ تيريزا - أصرت على المشي. تغير صوتها، وكأنها بدأت تدرك سبب اتصالي. تيريزا - كانت تبكي يا ليوناردو. نظرت أمامي بصمت. تيريزا - قالت إنها تحتاج إلى بعض الوقت وحدها. لم أشأ الضغط عليها. أغمضت عيني. ليوناردو - ومتى تركتها؟ أخبرتني بالوقت. نظرت إلى الساعة. مرت ساعات. ساعات كاملة. ليوناردو - هل رأيتها بعد ذلك؟ تيريزا - لا. ليوناردو - هل اتصلت بك؟ تيريزا - لا. شعر
Read more

الفصل 181

{من منظور إيفان} كان مكتبي هادئًا على نحوٍ يثير الضيق. جلست خلف الطاولة، محافظًا على هيبتي المعتادة، ظهري مستقيم وملامحي جامدة، كأن شيئًا لم يحدث منذ الليلة الماضية. لكن يدي كانت تقول الحقيقة. كانت أصابعي تضغط على حافة الملف الموضوع أمامي بقوة، حتى ابيضّت مفاصلي وبرزت العروق فوق ظاهر يدي. لم أكن أقرأ. ولم أكن أعمل. كنت أنتظر. أنتظر أن يرن الهاتف. أنتظر أن يخبرني أحدهم بأنها عادت إلى منزلها، أو أنها في مكان ما تبكي وتلعنني كما كانت تفعل دائمًا عندما أغضبها. أي خبر. أي شيء. لكن الصمت كان يزداد سوءًا مع مرور الوقت. أمسكت هاتفي أخيرًا واتصلت بليو. لم أنتظر طويلًا حتى جاء صوته. ليو - سيدي. إيفان - هل وجدتها؟ ساد صمت قصير. قصير جدًا. لكنه كان كافيًا لجعل قبضتي تشتد حول الهاتف. ليو - سيدي… لا يوجد لها أثر حتى الآن. رفعت رأسي ببطء. إيفان - ماذا تعني، لا يوجد لها أثر؟ ليو - راجعت الكاميرات الموجودة أمام منزلها وفي الشوارع المحيطة به. إيفان - وماذا وجدت؟ ليو - في الوقت الذي كان من المفترض أن تصل فيه إلى المنزل، توقفت شاحنة نقل أمام المبنى. تجمدت ملامحي. إيفان -
Read more
PREV
1
...
1617181920
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status