All Chapters of المافيا و الحمل البديع : Chapter 161 - Chapter 170

217 Chapters

الفصل 162

{من منظور إيفان}دخلت إلى غرفتي بهدوء، وأغلقت الباب خلفي.كانت لوسيا لا تزال جالسة على السرير، صامتة على نحو لم أعتده منها. لم تكن تلك الفتاة التي تملأ المكان بأسئلتها، ولا تلك التي لا تتوقف عن تحديي أو السخرية مني.كان هناك شيء مختلف فيها الآن.شيء جعلني أشعر بأن ما حدث في الأسفل لم يمر عليها كما حاولت أن توهمني.تقدمت نحو خزانة الملابس وبدأت أبدل ملابسي. نزعت ما كنت أرتديه واخترت ملابس بسيطة أكثر، ثم التفت إليها.كانت تنظر إلى الفراغ.اقتربت منها.أردت تقبيل رأسها قبل أن أغادر.انحنيت نحوها، لكنني توقفت.على بعد بضع بوصات فقط من رأسها.ارتجفت.كانت رجفة خفيفة جدًا.ربما لم يكن أحد غيري ليلحظها.لكنني رأيتها.توقفت للحظة.شعرت بشيء ثقيل يستقر في صدري.هل كانت تخاف مني؟بقيت أنظر إليها لثوانٍ، ثم أكملت حركتي ببطء وطبعـت قبلة هادئة على رأسها.إيفان -سأغادر الآن.رفعت عينيها نحوي.إيفان -ارتاحي.لوسيا -حسنًا.جاء صوتها مترددًا.مرتجفًا قليلًا.وقفت للحظة أخرى، وكأنني أنتظر منها أن تقول شيئًا.أن تعترض.أن تسألني إلى أين سأذهب.لكنها لم تفعل.استدرت وغادرت الغرفة.أغلقت الباب خلفي بهد
Read more

الفصل 163

{من منظور إيفان} • غادرت منزل والدي تاركًا خلفي الفوضى التي لم أكن مضطرًا حتى إلى الالتفات لرؤيتها. • ما إن وصلت إلى الباب حتى سمعت صوت مارسيل يرتفع من جديد في الداخل، غاضبًا، محطمًا، وكأن الكلمات التي تركتها أمامه لم تكن مجرد اتهامات، بل قنابل انفجرت في وجهه. مارسيل - كيف استطعت أن تفعل ذلك بي؟! • لم ألتفت. • ثم جاء صوت ماريتا، سريعًا ومتوترًا، وهي تحاول الدفاع عن ماركوس. ماريتا - مارسيل، اهدأ! إنه ابنك، يمكنكما حل الأمر بينكما! • توقفت يدي فوق مقبض الباب للحظة.{من منظور ليو}•خرجت من الشركة بعد ساعات طويلة من العمل.•كان الليل قد بدأ يبتلع المدينة، والسيارات تتحرك في الشوارع المزدحمة بينما كنت أفكر في عشرات الأمور التي لم تنتهِ بعد.•شحنات فيكتور.•مراقبة الميناء.•التوتر المتزايد بين إيفان ومارسيل.•ولوسيا.•لم أكن أعرف لماذا، لكن وجودها في حياة إيفان جعل كل شيء أكثر تعقيدًا.•وأكثر خطورة.•وصلت إلى الخارج، وكنت أبحث عن سيارتي عندما توقفت خطواتي فجأة.•كانت تقف أمامي.•للحظة، ظننت أن عقلي بدأ يتلاعب بي بسبب الإرهاق.•لكن الابتسامة التي ظهرت عل
Read more

الفصل 164

{من منظور إيفان} • وصلت إلى الميناء بعد وقت قصير. • كان المكان مختلفًا في الليل. • أكثر برودة. • أكثر صمتًا. • وأخطر بكثير. • أضواء المستودعات الضخمة انعكست فوق الأرض المبتلة، بينما كانت الحاويات المعدنية مصطفة في كل مكان كأنها قبور ضخمة تخفي أسرارًا لا يريد أحد كشفها. • نزلت من السيارة. • لم أحتج إلى أن أقول شيئًا. • بمجرد أن رآني الرجال، تغيرت وجوههم. • كانوا يعرفون أن وجودي في الميناء في هذا الوقت لا يعني شيئًا جيدًا. • مشيت بين الحاويات ببطء. • لم أكن مستعجلًا. • الأشخاص الذين يخافون يركضون. • أما أنا، فكنت أريد أن أخيفهم بما يكفي ليبدأوا بالاعتراف قبل أن أطلب منهم ذلك. • ظهر المسؤول عن المكان من بعيد. • كان رجلًا في منتصف العمر، عمل تحت إدارة ماركوس في الفترة الأخيرة. • اقترب مني وهو يحاول أن يبدو طبيعيًا. المسؤول - سيدي إيفان، لم أكن أعلم أنك ستأتي الليلة. • توقفت أمامه. إيفان - كل شيء كان مسؤولًا عنه ماركوس. • اتسعت عيناه قليلًا. المسؤول - ماذا؟ إيفان - أعطني إياه. • بدا مرتبكًا. المسؤول - سيدي، لا أفهم ما الذي تقصده. • اقتربت
Read more

الفصل 165

{من منظور مارسيل} • أغلقتُ الاتصال مع إيفان. • وضعتُ الهاتف على الطاولة ببطء شديد. • لم أرفعه، ولم أرمِه، بل تركته يستقر فوق السطح الخشبي المصقول كأنه حجر ثقيل هبط في القاع. • لم أصرخ، ولم أسمح لملامحي بأن تتفكك أمام الخدم والحراس الواقفين عند زوايا الغرفة. • لكن هذا الهدوء في ظاهره كان يخفي تحته غلياناً مكتوماً، أثقل وأعتى من أي نوبة غضب علنية. • الصمت الذي حلّ في أرجاء الصالة بعد إغلاق الخط كان يملك وزناً خرسانياً. • المخدرات... وتجارة النساء. • الجرائم التي قضيتُ عمري وأنا أحظرها بصرامة، وأقطع يد كل من يفكر مجرد التفكير في الاقتراب منها ضمن مناطق نفوذنا. • واليوم، أكتشف أن الحاويات التي تحمل اسم العائلة، والشحنات التي تخرج باسمنا، كانت تفيض بهذه القذارة... بفضل ابني. • رفعتُ عيني ببطء، أتأمل المساحة الممتدة أمامي في صالة القصر. • كان ماركوس يقف بالقرب من الباب العريض، ملامحه شاحبة كالجثة، وجسده يرتعش بارتباك لا يخطئه حدس رجل عاش عمره بين الخطاة والمتآمرين. • وبجانبه كانت ماريتا تقف، محاولة تجميع ما تبقى من وقارها الظاهري، وهي ترمقني بعينين ملؤهما التوتر وا
Read more

الفصل166

{من منظور لوسيا} غادر إيفان الغرفة، وبقيتُ في مكاني دون أن أتحرك. لم يكن الأمر أنني لا أريد الحركة. جسدي ببساطة لم يستجب لي. كان الخوف قد تسلل إلى داخلي بطريقة بطيئة، ثم تمدد في صدري حتى شعرت بأنني لا أستطيع التنفس بصورة طبيعية. ربما كنت معتادة على إيفان البارد. على نظراته الجامدة. على صوته الهادئ الذي يخفي خلفه أشياء كثيرة. على طريقته في السيطرة على المكان بمجرد دخوله إليه. لكن الرجل الذي رأيته قبل قليل… لم يكن إيفان الذي أعرفه. كانت هناك نظرة مختلفة تمامًا في عينيه. شيء لم أره من قبل. كان الغضب يشتعل داخله بطريقة جعلت ملامحه تبدو غريبة عني، وكأن شخصًا آخر قد استيقظ فجأة خلف تلك العينين. حتى صدره كان يعلو ويهبط بسرعة. وكانت أنفاسه ثقيلة. مضطربة. ولو تأخرتُ ثانية واحدة فقط… ربما كان قد قتل ماركوس فعلًا. ابتلعت ريقي بصعوبة. لم أعرف كيف خرج عن السيطرة بهذه السرعة. كيف انتقل من رجل يقف أمام خصمه وهو يحاول التماسك، إلى شخص يحمل سلاحًا ويوجهه نحو رأسه دون أن يرتجف. لكن أكثر ما أخافني… أن المشهد لم يكن جديدًا على ذاكرتي. لقد أعادني إلى مكان
Read more

الفصل167

توماس - لنؤجل سفرنا . التفت إليه ليوناردو فورًا. ليوناردو - لن نتركه وحده مع الأفاعي. تبادل الرجلان نظرة قصيرة. صامتة. لكنها قالت أكثر مما قالته الكلمات. لم أفهم تمامًا ما الذي يتحدثان عنه. أي سفر؟ ومن هي الأفاعي؟ فتحت فمي لأطرح السؤال، لكنني توقفت. لم أكن أريد سماع المزيد. ليس الآن. كان رأسي ممتلئًا بما يكفي. عمّ الهدوء داخل الفيلا. هدوء ثقيل. مخيف. لكن ذلك الهدوء لم يعمّ داخل رؤوسنا. كان كل واحد منا يعيش حربًا مختلفة. وأنا… كنت أحاول فقط أن أفهم الرجل الذي دخل إلى حياتي. الرجل الذي أخافني قبل دقائق. والرجل نفسه الذي، قبل ساعات، بقي إلى جانبي وأنا نائمة. كيف يمكن لشخص واحد أن يكون كل هذه الأشياء؟ كيف يمكن أن يجعلني أشعر بالأمان… والخوف… في الوقت نفسه؟ خفضتُ نظري إلى يدي. ما زالتا ترتجفان. ولم أعرف إن كانت الرجفة بسبب ما رأيته… أم بسبب فكرة واحدة بدأت تتسلل إلى رأسي رغمًا عني. ماذا لو كان الجميع مخطئين؟ ماذا لو لم أكن مختلفة حقًا؟ ماذا لو جاء يوم… وأصبح توجيه ذلك السلاح نحوي أمرًا طبيعيًا بالنسبة إليه أيضًا؟ ارت
Read more

الفصل169

‎منذ اللحظة التي دخل فيها ذلك المنزل، بدأ كل شيء ينهار.‎غادرت الغرفة، وأغلقت الباب خلفي.‎وبمجرد أن ابتعدت عن مجال رؤية مارسيل، أخرجت هاتفي.‎كتبت إلى فيكتور بسرعة.‎لقد عرف عن أعمال ماركوس. كيف سنحل هذا الأمر؟‎أرسلت الرسالة.‎لم أنتظر طويلًا.‎ظهر الرد.‎أنتم وحدكم في هذا الأمر.‎توقفت.‎حدقت في الشاشة.‎ثم جاء الرد الثاني.‎لا علاقة لي.‎أطبقت أصابعي على الهاتف.‎كان سيتحطم بين يدي من شدة الضغط.‎كيف يجرؤ؟‎كيف يمكنه أن يتخلى عنا بهذه السهولة؟‎لكن أكثر ما أثار غضبي…‎أنني لم أستطع فعل شيء.‎فيكتور لم يكن رجلًا يمكن إجباره على أي شيء.‎نظرت إلى الرسالة مرة أخرى.‎ثم أغلقت الهاتف بعنف.‎لكن الغضب لم يختفِ.‎بل بدأ يتراكم داخلي.‎وأصبح لدي شعور سيئ…‎بأن الجميع بدأوا يتركون بعضهم في اللحظة التي أصبح فيها الخطر حقيقيًا.‎{من منظور لوسيا}‎توقفت السيارة أمام شقتي.‎رفعت رأسي ببطء.‎كان كل شيء يبدو طبيعيًا من الخارج.‎المبنى.‎النوافذ.‎الشارع.‎لكن ما إن اقتربت من الباب حتى توقفت فجأة.‎اتسعت عيناي.‎الباب…‎كان محطمًا.‎بقيت أحدق فيه لثوانٍ.‎ثم انفتح من الداخل.‎ظهرت لونا.‎لونا -‎
Read more

الفصل 168

{من منظور لوسيا} كان الوقت يقترب من موعد الجامعة، وقد تأخرت كثيرًا بالفعل. لم أكن أرغب في النهوض من ذلك المكان. لم أرغب في مغادرة الفيلا، ولا في البقاء فيها أيضًا. كل ما أردته هو أن أجد مكانًا هادئًا لا يوجد فيه أحد، مكان لا أضطر فيه إلى التفكير في إيفان، أو في الدماء التي رأيتها على يديه، أو في ذلك الصوت الذي خرج مني وأنا أصرخ باسمه. لكن الحياة لم تتوقف لأنني خائفة. وقفتُ أمام المرآة، أرتب شعري بصمت، بينما كانت عيناي تبدوان مرهقتين بصورة لم تعجبني. طرقات خفيفة على الباب جعلتني ألتفت. كان ليوناردو يقف عند المدخل. ليوناردو - لقد تأخرتِ عن الجامعة. نظرت إليه دون حماس. لوسيا - أعرف. التفت ليوناردو نحو أحد الحراس الواقفين في الخارج. ليوناردو - جاكسن، أوصلها إلى الجامعة. أمسكت حقيبتي، ثم توقفت. لوسيا - سأمر إلى المنزل أولًا. نظر إليّ ليوناردو. ليوناردو - لماذا؟ لوسيا - أحتاج إلى بعض الملابس. لم يناقشني، لكنه التفت إلى الحارس. ليوناردو - جاكسن، ابقَ معها. وعندما تنتهي من الجامعة، أعدها إلى هنا. رفعتُ رأسي نحوه فورًا. لوسيا - لا. التفت إليّ. لوسيا - سأبقى في
Read more

الفصل170

{من منظور لوسيا} لحقتُ بفيكتور دون أن أفهم تمامًا لماذا. ربما لأنني كنت أريد إجابة. أو ربما لأن جزءًا مني رفض أن يتركه يرحل بعد أن وضع ذلك الظرف بين يدي وكأنه ألقى قنبلة في حياتي ثم قرر المغادرة. سار أمامي بهدوء، وكأن شيئًا لم يحدث، بينما كنت أتبعه بخطوات مترددة. وصل إلى إحدى كافتيريات الجامعة. كانت شبه فارغة في ذلك الوقت. اختار طاولة في زاوية بعيدة، ثم جلس دون أن يسألني إن كنت سأجلس أم لا. وقفت أمامه لثوانٍ. كان يراقبني. بهدوء. ذلك النوع من الهدوء الذي لا يطمئنك، بل يجعلك تشعر بأن الشخص المقابل لك يعرف أكثر مما يجب. جلست أخيرًا. وضعت الظرف على الطاولة بيننا. نظر إليه فيكتور. ثم رفع عينيه نحوي. فيكتور - يبدو أنه يحميك. عقدت حاجبي. فيكتور - ربما أصبت هذه المرة. لوسيا - ماذا تعني؟ مال إلى الخلف في مقعده. فيكتور - وجدت نقطة ضعفه. تجمدت نظراتي. لوسيا - أنا؟ ابتسم ابتسامة صغيرة. لم يجب مباشرة. وهذا وحده كان كافيًا ليجعل التوتر يتسلل إلى صدري. لوسيا - لماذا أعطيتني هذا؟ وضعت يدي فوق الظرف. لوسيا - ما الرسالة التي تريد إيصالها؟ ضحك فيكتور بهدوء. ضحكة قصي
Read more

الفصل 171

{من منظور لوسيا}خرجت من الجامعة، والظرف لا يزال داخل حقيبتي.لم يكن ثقيلًا، لكنه بدا وكأنه يحمل وزنًا أكبر من قدرتي على احتماله.رأيت السيارة تنتظر أمام البوابة، والسائق يقف بالقرب منها كما لو كان ينتظرني منذ ساعات. توقفت في مكاني، أحدق بها بتردد.لم أكن أعرف إن كنت أريد العودة إلى منزل إيفان.أو إن كنت أريد العودة إلى أي مكان أصلًا.لونا -أنتِ لستِ طبيعية اليوم، ما بكِ؟التفت إليها ببطء، محاولة أن أرسم على وجهي أي تعبير طبيعي.لوسيا -لا شيء.نظرت إليّ لثوانٍ، وكأنها لم تصدقني، لكنها لم تضغط عليّ.لوسيا -سأعود إلى منزل إيفان.لونا -جيد. اذهبي وارتاحي قليلًا، لقد أفرطتِ في تناول الكحول ليلة أمس. وجهكِ شاحب.لوسيا -حسنًا.ودعتها، ثم اتجهت نحو السيارة.جلست في المقعد الخلفي، وأغلقت الباب خلفي.وما إن تحركت السيارة حتى بدأت الأفكار تهاجمني من جديد.اضطراب.خوف.قلق.أشياء كثيرة تختلط داخلي، حتى لم أعد قادرة على معرفة أين يبدأ أحدها وأين ينتهي الآخر.إيفان…أنت أعلم أنه رجل من المافيا.أنت أعلم أنه يقتل الناس.فما سبب خيبة أملي الآن؟أغمضت عيني للحظة، لكن ذلك لم يساعد.هل ما زلت أعان
Read more
PREV
1
...
1516171819
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status