All Chapters of المافيا و الحمل البديع : Chapter 191 - Chapter 200

217 Chapters

الفصل192

في الجهة الأخرى، كانت سيارة ليو تبتعد عن بقية السيارات. كان معه ليوناردو وعدد من الحراس، وقد وصلتهم معلومة عن مستودع لم يكن موجودًا ضمن المواقع القديمة المعروفة لفيكتور. توقفت السيارات أمام المبنى. رفع ليو عينيه إليه. كان المستودع مختلفًا عن الأماكن السابقة. بوابة ضخمة، حراسة مشددة، وسيارات متوقفة في الخارج رغم أن الوقت تجاوز منتصف الليل. ليو - هذا المكان؟ ليوناردو - نعم. وصلتني المعلومة قبل دقائق. حدق ليو في المبنى لثوانٍ. ليو - إذًا هو هنا. ثم رفع سلاحه. ليو - لا أحد يخرج. اندفع الحراس نحو البوابة. وبمجرد أن حطموها، انطلقت أول رصاصة من الداخل. ثم أخرى. ثم انفجر المكان بصوت الرصاص. انخفض الرجال خلف السيارات، بينما رد الحراس بإطلاق النار. ليوناردو - إلى اليمين! اندفع اثنان من الحراس نحو الجهة الجانبية، بينما دخل ليو من المنتصف. كان رجال فيكتور ينتشرون بين الصناديق والممرات، يطلقون النار من أماكن مختلفة. أحدهم حاول الاقتراب من ليو من الخلف. التفت في اللحظة الأخيرة وأسقطه. ليو - تقدموا! اندفع الحراس إلى الداخل. رصاص. صرخات. أقدام تركض. أبواب تُحطم. ورجال يحاو
Read more

الفصل193

ايفان يقود سيارته بحثا عنها في كل اماكن التي ذهب اليها ايف مؤخرا يبحث بالمجنون رنّ هاتفه. أجاب فورًا. إيفان - ماذا؟ ليوناردو - وجدناه. تغيّرت ملامح إيفان قليلًا. إيفان - أين لوسيا؟ ساد الصمت للحظات. وكان ذلك الصمت كافيًا ليجعله يفهم أن الإجابة لن تعجبه. ليوناردو - فيكتور لا يعلم. تجمد وجه إيفان. إيفان - ماذا قلت؟ ليوناردو - لا يعرف مكانها. قال إنه أعطى والدها عنوانها وبعض الصور التي جمعها عنها، لكنه لم يتتبّع ما حدث بعدها. أطبق إيفان فكه، ثم مد يده. إيفان - أعطني الهاتف لليو. انتقل الهاتف إلى ليو. ليو - كل ما عرفناه منه أنه كان على اتصال بوالدها، وأنه هو من أخرجه من السجن. لكنه لا يعرف المكان الذي أخذها إليه. إيفان - وهل ذكر أي مكان؟ ليو - لا. حاولنا الضغط عليه، لكنه لا يملك شيئًا آخر. ساد الصمت. أغلق إيفان عينيه للحظات. ثم فتحهما ببطء. أين كانت لوسيا؟ لقد بحثوا في كل مكان. الشوارع. المستشفيات. المباني المهجورة. الأماكن التي يمكن أن يختبئ فيها أي شخص. والآن بدأوا يتتبعون الأماكن التي كان والدها يرتادها طوال السنوات الماضية. صالات القمار. الحانات التي ا
Read more

الفصل194

{من منظور لوسيا} حاولتُ فك قيودي مرة أخرى، لكن الحبل كان محكمًا حول معصميّ بشدة، وكلما حاولتُ سحبه ازداد احتكاكه بجلدي. شعرتُ بحرارة مؤلمة في يدي، وحين نظرتُ إليها رأيت الدم يسيل من معصمي. لم أتوقف. واصلتُ المحاولة رغم الألم، وكأن فك القيود هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يعيدني إلى حياتي الطبيعية. تمنيتُ لو أن كل ما يحدث مجرد كابوس. تمنيتُ أن أفتح عيني فأجد نفسي في حضن إيفان، وأن أسمع صوته، وأشعر بذراعيه حولي، وأن أكتشف أن كل هذا لم يحدث. بدأتُ أردد بصوت منخفض، وكأنني أخشى أن يسمعني والدي. لوسيا - إيفان… ابتلعتُ شهقتي، ثم كررتُ اسمه. لوسيا - إيفان… بدأت دموعي تنهمر من جديد. لوسيا - أنا آسفة حقًا… أرجوك أنقذني. أغمضتُ عيني بقوة. لوسيا - إذا كان هذا كابوسًا… احضنني فقط. اجعلني أستيقظ. لم يجبني أحد. لم أسمع سوى صوت أنفاسي المرتجفة، واحتكاك الحبل بمعصمي. وفجأة سمعتُ صوت المفتاح في الباب. تجمدتُ في مكاني. انفتح الباب، ودخل والدي إلى المنزل وهو يحمل عدة علب من المشروبات الكحولية. كانت خطواته غير مستقرة، ورائحة الكحول سبقت وصوله. رفع عينيه نحوي، ثم حدق بي لثوانٍ قبل أن يت
Read more

الفصل 195

{من منظور لوسيا}كان الباب مغلقًا.منذ أن دفعني والدي إلى هذه الغرفة، لم أسمع صوت المفتاح مرة أخرى، لكنني كنت أعرف أنه أغلقه من الخارج.جلستُ على الأرض، أحدق في الحبل الملتف حول معصمي.كان الدم قد جفّ على يدي، لكن الألم لم يتوقف.رفعتُ الزجاجة التي أخفيتها بجانبي، ونظرتُ إلى حافتها المكسورة.لم يكن لدي خيار آخر.بدأتُ أحتك بالحبل بحافة الزجاج مرة أخرى.ببطء.بحذر.ثم أسرعت قليلًا.كان معصمي يحترق، وكل حركة كانت تفتح جرحًا جديدًا، حتى شعرتُ بالدم الدافئ يسيل على يدي.عضضتُ على شفتي كي لا أصدر صوتًا.لم أعد أفكر في الألم.لم أعد أفكر في الدم.كل ما كنت أفكر فيه هو الباب.الخروج.الهرب.الحياة.توقفتُ للحظة وأنا ألهث، ثم نظرتُ إلى يدي.كانت ترتجف.لو توقفت الآن، ماذا سيحدث؟سيأتي الصباح.سيستيقظ والدي.وسأبقى هنا.معه.في هذا البيت الذي لم أحلم يومًا أن أعود إليه.نظرتُ إلى النافذة.كانت صغيرة، لكنها كانت خياري الوحيد.عدتُ إلى الحبل.واصلتُ قطعه حتى شعرتُ بأن أليافه بدأت تضعف.سحبتُ يدي بقوة.لم ينقطع.حاولتُ مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.وفجأة انفتح الحبل.سقطتُ إلى الخلف من شدة القوة التي ا
Read more

الفصل 196

{من منظور إيفان}كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، لكن إيفان لم يكن يشعر بمرور الوقت أصلًا.منذ أن خرج من المستودع، لم يتوقف عن البحث.كانت السيارة تشق الطرقات المظلمة، بينما كان ليوناردو إلى جانبه يتابع هاتفه، ينتقل بين التقارير والاتصالات، ويعيد مراجعة أسماء الأماكن التي أرسلها المخبر.لم يبقَ مكان تقريبًا لم يفتشوه.صالات القمار السرية.صالات القمار القانونية.الأماكن الصغيرة التي كان والد لوسيا يدخل إليها دون أن يعرفه أحد.المقاهي التي كان يجلس فيها لساعات.الحانات التي كان يقامر فيها حتى الفجر.الأشخاص الذين اعتاد اقتراض المال منهم.حتى الأماكن التي لم تكن مسجلة رسميًا، والتي لم يكن يدخلها إلا المقامرون الذين يعرفون بعضهم بعضًا.دخل رجالهم كل مكان.سألوا أصحاب الصالات.فتشوا الكاميرات.راجعوا السجلات.سألوا عن ديونه.عن الأشخاص الذين كان يجلس معهم.عن السيارات التي كان يستقلها.عن الأماكن التي كان يذهب إليها بعد خسارته للمال.لكن كل طريق كانوا يسلكونه كان ينتهي بالشيء نفسه.لا شيء.لا عنوان.لا منزل.لا غرفة مستأجرة.لا سيارة.لا شخص يعرف إلى أين ذهب.ولا حتى أثر صغير يمكن أن يقو
Read more

الفصل 197

عندما دخل الأربعة إلى المنزل، كانت تيريزا جالسة في الصالة مع فيانا، حبيبة ليو. كانت تيريزا تمسك هاتفها بين يديها، تحدق فيه بين لحظة وأخرى، وكأنها تنتظر أن يرن ويحمل إليها خبرًا يطمئنها. كانت فيانا أكثر هدوءًا، لكنها لم تكن أقل قلقًا. وحين انفتح الباب، رفعتا رأسيهما في الوقت نفسه. دخل إيفان أولًا. ثم ليو. ثم ليوناردو وتوماس. توقفت تيريزا عن التنفس للحظة. لم تكن وجوههم مطمئنة. كانت ملابسهم تحمل آثار ساعات طويلة من البحث، وملامحهم كانت متعبة، لكن أكثر ما أخافها هو إيفان. ركضت نحوهما. تيريزا - هل هناك أي خبر عنها؟ لم يجبها أحد. تيريزا - ماذا حدث؟ هل وجدتموها؟ نظرت إلى ليوناردو. ثم إلى توماس. ثم عادت بعينيها إلى إيفان. تيريزا - أرجوكم، أخبروني بشيء. بقي إيفان واقفًا في مكانه. لم يقل كلمة. اقتربت تيريزا منه. تيريزا - إيفان؟ رفع عينيه إليها. لم تحتج إلى إجابة. رأت في وجهه ما يكفي. أما فيانا، فقد اتجهت مباشرة نحو ليو. فيانا - أخبرني، ماذا حدث؟ نظر ليو إليها للحظة، ثم اقترب منها وخفض صوته. ليو - إيفان في وضع سيئ جدًا. رفعت فيانا عينيها
Read more

الفصل198

{من منظور مارسيل} بعد فترة قصيرة، وصل مارسيل إلى المستودع. كان المكان غارقًا في الظلام، ولم يكن يُسمع فيه سوى صوت قطرات الماء المتساقطة من أنبوب قديم في السقف، وصوت خطوات الحراس وهم يتحركون بين الحين والآخر. رائحة الدم والبارود كانت لا تزال عالقة في الهواء. دخل مارسيل ببطء. لم يكن معه سوى رجلين من حراسه. لم يحتج إلى أكثر من ذلك. لم يكن ذاهبًا إلى معركة. كان ذاهبًا للحصول على إجابات. وكل من في المستودع كان يعرف أن مارسيل عندما يأتي بنفسه، فهذا يعني أن الأمر تجاوز حدود إيفان. تجاوز حدود لوسيا. وأصبح شخصيًا. توقفت خطواته عندما وصل إلى منتصف المستودع. رفع عينيه. كان فيكتور معلقًا من يديه، وقدماه لا تكادان تحملان أي قوة بعد إصابتهما بالرصاص. كان وجهه يحمل آثار الضرب، وشعره ملتصقًا بجبهته، لكنه لم يبدُ مهزومًا. بل على العكس. عندما رأى مارسيل، ارتسمت على شفتيه ابتسامة بطيئة. فيكتور - يبدو أنني مهم أكثر مما توقعت. لم يجبه مارسيل. تابع سيره حتى أصبح أمامه مباشرة. مارسيل - هل اعتقدت أنك ستنجو من العبث مع عائلة مارسيلي؟ ضحك فيكتور. فيكتور - عائلة مار
Read more

الفصل199

ضرب مارسيل قبضته على الطاولة بجانبه، فاهتزت الأشياء الموضوعة فوقها. مارسيل - أخبرني أين أخذها والدها. فيكتور - لا أعرف. مارسيل - من أخبرك بمكانها؟ فيكتور - والدها. مارسيل - ومن أخرج والدها من السجن؟ فيكتور - أنا. مارسيل - ومن أعطاه المال؟ فيكتور - أنا. مارسيل - ومن أعطاه صورها؟ فيكتور - أنا. توقف مارسيل. فيكتور - لكنني لم أكن معه عندما أخذها. مارسيل - لماذا؟ فيكتور - لأنني لم أحتج إلى ذلك. ابتسم. فيكتور - كنت أعرف أنه سيصل إليها بنفسه. مارسيل - وأين كان من المفترض أن يذهب بعدها؟ فيكتور - لا أعلم. مارسيل - هل تظن أنني سأصدق ذلك؟ فيكتور - لا يهمني ما تصدقه. ثم أضاف: فيكتور - أنا أخفيت والدها جيدًا. حتى رجالي لم يكونوا يعرفون مكانه الحقيقي. مارسيل - لماذا؟ فيكتور - لأنني لم أرد أن يستطيع أحد الوصول إليه قبلي. اقترب مارسيل وأمسك بكتف فيكتور، ثم دفعه إلى الخلف بقوة حتى اصطدم جسده بالمعدن خلفه. فيكتور - هل بدأت تفقد صبرك؟ مارسيل - أنت تختبره. فيكتور - وأنت بدأت تخاف من الإجابات. مارسيل - أنا لا أخاف. فيكتور - إذًا لماذا لم تسألني ع
Read more

الفصل 200

{من منظور مارسيل} اعتقد أن صبرك نفد، إذن سأخبرك. تسربت كلماته إلى عقلي كالسم البطيء، واستقرت في مكان ما داخلي لم أستطع الوصول إليه أو طرده. نظرت إليه بثبات، محاولًا ألا أُظهر شيئًا أمامه، رغم أن قلبي بدأ يقرع كطبول الحرب، والشك بدأ يأكل جدران صدري حجرًا بعد حجر. مارسيل - هل تظن أنني سأصدقك؟ ابتسم فيكتور ابتسامة صفراء ملطخة بدمائه، ورفع عينيه الميتتين نحوي، وكأن الألم الذي يحيط به لم يعد يعني له شيئًا. كانت نبرته تقطر بالشماتة، وكأنه لم يكن ينتظر مني التصديق، بل كان يستمتع فقط برؤية الشك يتسلل إلى عيني. فيكتور - بالتأكيد لن تصدقني… أنت صدقت أكثر شخص خانك، هل ستصدقني الآن؟ عقدت حاجبيّ، وشعرت بقشعريرة باردة تسري في كاهلي. كان تلميح فيكتور غريبًا للغاية، وثقل كلماته استقر فوق صدري، لكنني لم أفهم بالضبط ما الذي يرمي إليه، ولا ما علاقة الخيانة بما يحدث. اقتربت منه بغضب جارف، وأمسكت برأسه وثبّتُّه بقسوة، وشددت أصابعي عليه، بينما صرير أسناني كان يفضح الغضب الذي أحاول السيطرة عليه. شعرت بأن أعصابي على وشك الانفجار. مارسيل - تكلم بوضوح! لم يرف له جفن، بل اتسعت حدقتاه بنش
Read more

الفصل201

{من منظور مارسيل} مارسيل - أحضر هاتفي. تحرك الحارس فورًا، وغاب للحظات خلف الباب قبل أن يعود بالهاتف الذي طلبه مارسيل. مدّ يده إليه، ثم نظر إلى فيكتور بنظرة باردة. كان فيكتور لا يزال مبتسمًا، وكأن ما يحدث أمامه ليس استجوابًا، بل لعبة طويلة يعرف نهايتها وحده. مارسيل - إذا كنت تظن أنني سأقضي وقتي في البحث عن أوهامك، فأنت مخطئ. فيكتور - لم أقل إنك ستبحث عن أوهام. مارسيل - إذن ماذا تريد أن تثبت؟ فيكتور - أن بعض الأشياء التي دفنتها منذ سنوات لم تمت. توقفت عيناي عليه. لم تعجبني طريقته في الكلام. لم يكن يجيب بوضوح، ولم يكن يتجنب الإجابة تمامًا أيضًا. كان يترك جملة ناقصة، ثم ينتظر مني أن أكملها بنفسي. فتحت الهاتف أمامه. مارسيل - أرني. ضحك فيكتور بخفة. فيكتور - لا تتوقع أن تجد اسمًا واضحًا ينتظرك في الشاشة. مارسيل - لا تختبر صبري. بدأت أتفقد الهاتف. كانت هناك عشرات المكالمات والرسائل، بعضها قديم وبعضها حديث. أرقام محفوظة بأسماء مختصرة، وأخرى بلا أسماء إطلاقًا. مررت بين المحادثات واحدة تلو الأخرى. ثم توقفت. كان هناك حرف واحد يتكرر في أكثر من مكان. M.
Read more
PREV
1
...
171819202122
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status