All Chapters of المافيا و الحمل البديع : Chapter 201 - Chapter 210

217 Chapters

الفصل202

أكيد، هون لازم يكون إيفان هو اللي توصله المكالمة ويطلع فورًا، ومارسيل يظل في المستودع مع فيكتور. عدّلت الجزء فقط بدون تغيير السياق: رن هاتف إيفان. كان أحد المحققين. أجاب فورًا، فقد كان مستيقظًا طوال الليل، جالسًا في السيارة بينما يراجع مع رجاله كل خيط وصلوا إليه. إيفان - تكلم. المحقق - سيدي، ظهر شيء. اعتدل إيفان في جلسته، وشعر بشيء ينقبض في صدره. إيفان - ماذا؟ المحقق - لدينا تسجيل من كاميرا على طريق عام في منطقة أخرى. ظهرت فيه فتاة تحمل الصفات نفسها تقريبًا. ساد الصمت لثوانٍ. إيفان - لوسيا؟ المحقق - لا يمكنني الجزم بعد. إيفان - ماذا رأيتم؟ المحقق - شعر أحمر، الطول قريب منها، والوقت يتطابق تقريبًا مع الفترة التي نبحث فيها عنها. أمسك إيفان الهاتف بقوة. إيفان - هل أنت متأكد؟ المحقق - لا يمكنني الجزم. وجهها لم يظهر بوضوح، لكن ملابسها… إيفان - ماذا عن ملابسها؟ المحقق - بنطال جينز وكنزة حمراء. كانت ملابسها مغطاة بالدم، وشعرها مبعثرًا، وكانت تركض حافية تقريبًا. تجمد إيفان في مكانه. لم يقل شيئًا. كانت صورة لوسيا تمر في رأسه، ثم عادت إليه صورتها وهي تخرج من منزله خائفة، وا
Read more

الفصل203

{من منظور إيفان} عدت إلى المنزل الكبير وأنا أشعر بأن جسدي كله يتحرك قبل أن يستوعب عقلي ما حدث. منذ أن رأيت التسجيل وأنا عاجز عن إخراج صورة لوسيا من رأسي. شعرها الأحمر كان مبعثرًا بطريقة لم أرها من قبل، ملابسها ملطخة بالدم، وقدماها حافيتان تقريبًا، وكانت تمشي في الشارع وكأنها لا تعرف إلى أين تذهب. لم أستطع أن أتوقف عن التفكير في سؤال واحد. ماذا حدث لها قبل أن تصل إلى ذلك الطريق؟ وهل كانت تهرب؟ ومن ماذا؟ دخلت إلى الصالة بسرعة، فالتفت الجميع نحوي في اللحظة نفسها. كان ليوناردو واقفًا قرب الطاولة، وتوماس جالسًا على طرف الأريكة، بينما كان ليو يقف بجانب النافذة ويراقب الباب بقلق واضح. بمجرد أن رأوني، نهض ليوناردو. ليوناردو - هل وجدت شيئًا؟ توقفت أمامهم، ولم أجب فورًا. كنت أحاول أن ألتقط أنفاسي، لكنني لم أكن متعبًا من الطريق. كنت متعبًا من الخوف. إيفان - إنها هي. ساد الصمت. ليوناردو - ماذا؟ إيفان - لوسيا. تغير وجه ليوناردو فورًا. ليوناردو - وجدتموها؟ إيفان - رأيناها. تقدم نحوي بسرعة. ليوناردو - أين؟ إيفان - في تسجيل كاميرا على طريق عام. توما
Read more

الفصل204

{من منظور إيفان}التفت ليو فجأة، وكأنه تذكّر شيئًا في اللحظة الأخيرة.ليو - ألم تكن لوسيا تسكن في H5 عندما كانت صغيرة؟توقفت في مكاني.إيفان - ماذا؟ليو - H5.اقترب منا، وكانت ملامحه قد تغيّرت قليلًا، وكأن الفكرة التي خطرت له للتو بدأت تأخذ شكلًا أكثر خطورة في رأسه.ليو - أذكر أنني رأيت العنوان في ملفها.ليوناردو - منزل طفولتها؟ليو - نعم.إيفان - أين الملف؟استدار ليو وركض نحو المكتب دون أن يضيف كلمة أخرى.مرت ثوانٍ قليلة قبل أن يعود وهو يحمل ملف لوسيا بين يديه.وضعه على الطاولة وبدأ يقلب الصفحات بسرعة، بينما وقفنا حوله نراقب بصمت.كانت هناك أوراق قديمة، معلومات عن طفولة لوسيا، أسماء، عناوين، وسجلات انتقال.قلب ليو صفحة أخرى.ثم أخرى.حتى توقفت يده.ليو - هنا.اقتربت منه.كانت عيناي تنتقلان بين السطور بسرعة، إلى أن رأيت العنوان.H5.وتحته اسم الشارع.شعرت بشيء بارد يمر في صدري.رفعت عيني إلى ليو.إيفان - أيها الجرذ…ليوناردو - ماذا؟أشرت إلى الورقة.إيفان - لقد وضعها في منزلهم القديم.لم يتحدث أحد لثوانٍ.ساد الصمت، لكن هذه المرة لم يكن صمت التفكير.كان صمت إدراك الحقيقة.توماس - أنت
Read more

الفصل205

{من منظور لوسيا} فشلتُ في الهرب. لم أقطع سوى مسافة قصيرة قبل أن يمسكني، وبعدها لم يعد هناك شيء أستطيع فعله. ضربني ضربًا مبرحًا، وكان يقذف الإهانات في وجهي واحدة تلو الأخرى، حتى أصبح جسدي عاجزًا عن الاستجابة. لم أعد أتذكر كم مرة سقطت، ولا كم مرة حاولت النهوض. كل ما بقي في ذاكرتي هو رائحة الكحول الثقيلة، ورائحة الدخان التي ملأت المكان، وصوته الغاضب وهو يصرخ في وجهي. ثم انهار جسدي تمامًا. لم أعد أشعر بشيء. حتى سكب عليّ كأسًا من الماء البارد، فعاد وعيي فجأة وسط ارتجاف جسدي. رفعت رأسي بصعوبة، فرأيته واقفًا أمامي. إيف - هل تحاولين الهرب أيتها الحمقاء؟ هل ظننتِ أنكِ تستطيعين الهرب مني؟ أنتِ الآن عالقة تحت رحمتي. حدقت فيه بعينين مثقلتين بالألم، وشعرت بأن الغضب في داخلي أقوى من الخوف. قلت بصوت مرتجف، لكنه لم يحمل أي تراجع. لوسيا - أنت حقًا مختل… هل تظن نفسك تستحق الرحمة؟ أتمنى أن تموت. أريدك ميتًا. أتمنى أن يمزقك مرضك إربًا، فهذا ما تستحقه، أيها الوغد. حاولت النهوض. وضعت يدي على الأرض، ثم دفعت جسدي المتعب إلى الأعلى. كانت ساقاي ترتجفان، وكل جزء في جسدي يؤلمني، لكنني تمكنت من الوق
Read more

الفصل206

{من منظور إيفان} وصلنا أخيرًا إلى أطراف المنطقة المهجورة. أوقفت السيارة بحدة، واحتكّت العجلات بالأرض الترابية مخلفةً صوتًا حادًا أعدم الهدوء المريب. نزلتُ فورًا، وتبعني ليو بسرعة، وسلاحانا جاهزان لأي إمكانية. كانت هذه المنطقة مختلفة تمامًا عن كل الأماكن القذرة التي فتشناها خلال الساعات الماضية؛ مبانٍ سكنية متهالكة تتآكل جدرانها، أجزاء منها مهدمة كأنها شهدت حرباً طاحنة، وأخرى تحيط بها حواجز خشبية ومعدات هدم صدئة تركها العمال منذ سنوات. المكان شبه خالٍ تمامًا من الحياة... هدوء ثقيل ومقلق، يجعل حتى صوت وقع خطواتنا الخفيفة ورفيف الريح بين النوافذ المكسورة يبدو واضحًا وأعلى من اللازم، كأنه نذير شؤم. تحركتُ بسرعة وحذر بين الأزقة الضيقة، وليو يغطّي ظهري خطوة بخطوة. كنت أحاول الوصول إلى المنزل المحدد في الشفرة بأسرع ما يمكن، وكل خطوة كنت أخطوها على ذلك الأسفلت المتشقق كانت تزيد ذلك الشعور الثقيل، الخانق، الذي يعصر صدري. كان هناك شيء خطأ في هذا الهدوء... شيء أشبه بالكمين أو اللغز الذي يدعونا للدخول إلى الفخ بأقدامنا. لم أكن أعلم ما الذي سنجده بالضبط عندما نقتحم ذلك الباب، ولا ما
Read more

الفصل 207

{من منظور إيفان} عندما رآني إيف، تجمد للحظة. توقفت عيناه عند السلاح الذي أخرجته، ثم ارتفعتا ببطء إلى وجهي. لكن تلك اللحظة لم تدم طويلًا. بسرعة مفاجئة وخسيسة، جذب لوسيا نحوه وأحاط جسدها بذراعه المرتجفة، ثم رفع السكين ووضع نصلها الحاد مباشرة على رقبتها. توقفت أنفاسي. لم أشعر بقدمي تحت جسدي للحظة. كانت لوسيا أمامي،. أخفى نصف جسده خلفها كدرع بشري، وأبقى السكين ملاصقًا لرقبتها، بينما كانت يده الأخرى تضغط على كتفها المجهد بقسوة. إيف - كيف… أنت؟ لم أجب. رفعت سلاحي ووجهته مباشرة إلى محاذات منتصف جبهته. إيفان - اتركها قبل أن أفجر رأسك الآن. ضحك إيف. ضحكة قصيرة، مقززة، ومختلة، جعلت الدم يغلي في عروقي كالنار. إيف - أتعتقد أنني أخشاك؟ هذه العاهرة الصغيرة هي حسابي القديم، ولا أحد سيحرم أباً من تربية ابنته الخائنة! ثم شد لوسيا إليه أكثر. شهقت من الألم، ورأيت جسدها الضعيف يرتجف بين يديه. كانت حالتها أسوأ مما تخيلت... علامات الضرب والصفعات تغطي وجهها الشاحب وذراعيها، وشعرها متشابك ومبعثر، علامات خنق على رقبتها ، وعلى ساقها جرح ينزف بغزارة، بينما كانت آثار الدماء تتس
Read more

الفصل208

‎اتسعت عينا لوسيا، وانهمرت دموعها بغزارة، بينما صرخ إيف في أذنها بنذال: ‎إيف - أنتِ وسخة ومقرفة مثل أمك تمامًا! تربيتِ على الفضلات والعار، واليوم تكملين المسيرة وتعبثين مع الرجال! ‎إيفان - أغلق فمك القذر حالًا! ‎خرج صوتي هادرًا، كاتمًا غضبًا لو انفجر لقصم الجبال، لكن السكين التي تحزّ رقبتها كانت تقيّد يديّ كالسلاسل. ‎إيف - وإلا ماذا؟ ستقتلني؟ ‎ثم ابتسم بسخرية، وضغط النصل على عنقها أكثر. ‎إيف - اقتلني إذن! لكنها ستسبقني إلى القبر! ‎ضغط السكين على رقبة لوسيا بقسوة، فظهر خط رفيع من الدم الأحمر الحار تحت النصل. ‎توقفت الدنيا من حولي. ‎إيفان - إياك... إياك أن تجرحها. ‎ابتسم إيف بشماتة، وكأنه يستمتع بكل لحظة من عذابي. ‎إيف - انظر إلى نفسك... رجل غريب يقتحم بيتي ويتدخل في شؤون عائلتي، ثم يتصرف وكأنه صاحب الحق! ‎كانت يدي ثقيلة على سلاحي، لكن داخلي كان يتقطع. ‎لم أعد أسمع شيئًا سوى صوت أنفاسها المرتجفة، ولم أعد أرى سوى قطرات الدم وهي تنساب على عنقها. ‎كل قطرة كانت تجعل الشيطانة في داخلي تصرخ مطالبة بتمزيقه إربًا. ‎إيف - انظري إليه، أيتها الحشرة! ‎أمسك وجهها بأصابعه الغليظة، وأد
Read more

الفصل 209

{من منظور إيفان}كان إيف يقف خلف لوسيا، يخبئ نصف جسده خلفها، بينما بقيت السكين ملتصقة برقبتها.كنت أرفع سلاحي باتجاهه، لكنني لم أكن أراقب وجهه فقط.كانت عيناي تنتقلان بينه وبين النافذة الواقعة خلفه.خلف الزجاج، كان ليو ينتظر إشارتي.كان واقفًا في الظلام، لا يتحرك، ولا يصدر أي صوت. حتى أنفاسه لم أكن أسمعها، لكنني كنت أعرف أنه هناك، يراقب كل شيء وينتظر اللحظة المناسبة.إيف - إلى ماذا تنظر؟لم أجب.ثبتُّ سلاحي أكثر، وأبقيت إصبعي قريبًا من الزناد.إيف - هل تظن أنك ستجد مخرجًا من هنا؟ لا أحد يستطيع مساعدتك الآن، ولا أحد يستطيع انتزاع ابنتي مني.كانت لوسيا ترتجف بين ذراعيه، ووجهها شاحب كأن الدم غادره بالكامل. كانت تحاول أن تبقى واقفة، لكن جسدها لم يعد يحتمل المزيد.نظرت إلى النافذة مرة أخرى.كان ليو ينتظر.حركت عيني نحو الستارة، ثم عدت بنظري إلى إيف.لاحظ حركتي.تغيرت ملامحه فجأة.إيف - ما الذي تنظر إليه؟لم أتحرك، لكنه بدأ يتراجع ببطء، ساحبًا لوسيا معه.إيف - هناك أحد خلف النافذة، أليس كذلك؟ازدادت قبضته حولها، وارتفع النصل على رقبتها.إيفان - لا تفعل أي شيء أحمق.إيف - أنت من يفعل الأشياء
Read more

الفصل210

وصلنا إلى عيادة فيانا، وكان الوقت يمضي ببطء قاتل. بقيت لوسيا فاقدة الوعي طوال الطريق، ولم تفتح عينيها ولو للحظة واحدة. كنت أضمها إلى صدري، وأراقب وجهها الشاحب وأنفاسها الضعيفة، بينما كانت يدي تضغط على جرح ساقها كي أوقف النزيف.كانت دماؤها تملأ ملابسها وملابسي، تتسرب بين أصابعي مهما حاولت إيقافها.إيفان - لوسيا... هيا، افتحي عينيكِ. لا تفعلي هذا بي.لم تجبني.كان رأسها مستندًا إلى صدري، وشعرها الملطخ بالدماء يغطي جزءًا من وجهها. كلما تحركت السيارة فوق أحد المطبات، ارتجف جسدها بين ذراعي، فأشعر وكأن شيئًا حادًا يغرس نفسه في صدري.ليو - سيدي، إنها تتنفس.إيفان - أعرف أنها تتنفس.خرج صوتي قاسيًا، لكنني لم أكن غاضبًا منه. كنت غاضبًا من نفسي، من إيف، من كل شيء أوصلها إلى هذه الحالة.ليو - كنت أقصد أن هذا أمر جيد.نظرت إليه للحظة، ثم عدت بعيني إلى لوسيا.إيفان - يجب أن تبقى على قيد الحياة.لم يقل ليو شيئًا بعد ذلك. كان يعرف أن أي كلمة أخرى لن تغيّر شيئًا.وقبل أن تتوقف السيارة بلحظات، ظهرت عيادة فيانا أمامنا. كانت أضواؤها مضاءة بالكامل، وبابها مفتوحًا، ووقفت فيانا أمامه برفقة ممرضتين، وكأن لي
Read more

الفصل211

{من منظور إيفان} مرت ساعات أخرى. كان الجو خانقًا بصورة لم أعتدها، والهواء في الممر بدا وكأنه ينسحب من رئتي ببطء. جلستُ على الكرسي أمام الزجاج، لكنني لم أشعر أنني جالس. كنت أحدق في الغرفة المقابلة، في الجسد المستلقي على السرير، وكأن النظر إليها وحده هو الشيء الوحيد الذي يبقيني متماسكًا. كانت تلك أصعب لحظات الانتظار التي عشتها حتى الآن. نظرت إلى عقارب الساعة. دقيقة. ثم دقيقة أخرى. كل دقيقة بدت كأنها ساعة، وكل ساعة بدت كأنها سنة كاملة. لم أكن أخاف الرصاص، ولا الموت، ولا حتى فكرة أن يضع أحدهم سلاحًا في وجهي. لكنني كنت أخاف من باب واحد. باب تلك الغرفة. لأنني كنت أعرف أن خلفه امرأة أحبها، وأن حياتها الآن معلقة على شيء لا أستطيع السيطرة عليه. رفعت عيني إليها من جديد. ذلك الجسد الضعيف والنحيل… كيف استطاع مقاومة كل هذا العنف؟ كيف بقيت على قيد الحياة بعد كل ما فعله بها ذلك الجرذ؟ توقفت عيناي عند آثار الكدمات التي ظهرت حتى من خلف الزجاج، ثم عند الضمادات التي غطت ساقها. شعرت بالاشمئزاز من نفسي. لماذا لم أسمح لها بالاقتراب مني؟ لماذا جعلتها تعتقد أنني لا أريدها؟ ماذا لو أنها عن
Read more
PREV
1
...
171819202122
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status