All Chapters of المافيا و الحمل البديع : Chapter 221 - Chapter 230

251 Chapters

الفصل 222

لوسيا - لماذا لم تخبرني أنك لم تؤذِ تلك الخادمة؟ اتسعت عينا إيفان، والتفت إليها بسرعة، وكأن سؤالها فاجأه أكثر مما توقع. إيفان - كيف عرفتِ؟ لوسيا - عرفت فقط. إيفان - لوسيا… لوسيا - لا تسألني كيف. المهم أنني عرفت. ظل ينظر إليها للحظات، ثم أطلق زفيرًا طويلًا وأعاد عينيه إلى البحر. إيفان - كنت أريد إبعادك عن عالمي. ظننت أنك ستكونين بأمان أكثر إذا ابتعدتِ عني. خفضت لوسيا عينيها نحو يديها. لوسيا - عالمك… إيفان - نعم. العالم الذي رأيتِ منه أسوأ جزء فقط. لوسيا - رأيتك مغطى بالدماء، ورأيت امرأة أمامك، وسمعتك تقول إن الخائن يُقتل مهما كان جنسه. ماذا كنت تريدني أن أفهم؟ إيفان - أن تخافي مني. رفعت عينيها إليه بدهشة. لوسيا - كنت تريدني أن أخاف منك؟ إيفان - كنت أريدك أن تبتعدي. لوسيا - وكان الحل أن تجعلني أعتقد أنك قتلت إنسانة أمامي؟ إيفان - لم يكن لدي وقت لأشرح. لوسيا - كان لديك وقت لتقول إنك لم تقتلها. صمت إيفان. كانت محقة، وهو يعرف ذلك. إيفان - لو أخبرتك، كنت ستبقين. لوسيا - نعم. إيفان - وهذا بالضبط ما كنت أخشاه. نظرت إليه طويلًا، ثم قالت بصوت أكثر
Read more

الفصل 223

بدأت أول خيوط الصباح تظهر في الأفق، وانعكس ضوؤها الخافت على سطح البحر، بينما بقي المكان هادئًا إلا من صوت الأمواج المتتابعة. كانت لوسيا قد غفت على كتف إيفان دون أن تشعر. أما هو، فلم ينم. ظل ساكنًا حتى لا يوقظها، يتفحصها بين الحين والآخر بدقة. كانت آثار الكدمات لا تزال واضحة على وجهها وعنقها، وبعض الجروح الصغيرة لم تختفِ بعد، وساقها التي أصابها والدها ما زالت تحتاج إلى وقت حتى تتعافى. ثم انخفض نظره إلى يدها التي استقرت فوق بطنها. كان هناك شيء صغير جدًا ينمو بداخلها. شيء لم يكن قد اعتاد فكرة وجوده بعد، لكنه أصبح بطريقة ما جزءًا من تفكيره كلما نظر إليها. رفع عينيه إلى وجهها من جديد. كانت ملامحها أكثر هدوءًا الآن. وعيناها، اللتان كانتا ترتجفان كلما اقترب منه قبل أيام، أصبحتا تنظران إليه بطريقة مختلفة. شيء ما كان يُرمم داخله. شيء لم يعرف كيف يسميه. ربما لم يكن حبًا جديدًا، فهو أحبها منذ وقت طويل. ربما كان شيئًا أعمق من ذلك. إحساس بأنه يستطيع للمرة الأولى أن يتخيل حياة لا تبدأ بالعنف ولا تنتهي به. رفع إيفان عينيه إلى السماء، وتذكر والدته. كانت أول ذكرى لها تخطر في باله دائم
Read more

الفصل 224

{من منظور إيفان} • بقيت أحمل لوسيا في حضني طوال الطريق رغم أن المسافة بين السيارة والمشفى لم تكن طويلة. كانت ذراعاها مسترخيتين حول عنقي، ورأسها مستندًا إلى صدري، وأنفاسها الهادئة تصلني بوضوح. لم أكن أرغب في إنزالها. ربما لأنني كنت أخشى أن أتركها للحظة، فتعود تلك الصورة التي رأيتها حين وجدتها… جسدها الصغير ملقى أمامي، ووجهها شاحبًا، والدم يغطي ساقها. دخلت بها إلى المشفى، وتوجهت مباشرة إلى غرفتها. فتحت الباب بقدمي، ثم اقتربت من السرير ببطء. أنزلتها فوق الفراش بحذر، لكنني لم أبتعد فورًا. بقي وجهي قريبًا من وجهها. كانت عيناها مغمضتين، وشعرها مبعثرًا حول وجهها، فمددت يدي وأبعدت بعض الخصلات عن جبينها. فتحت عينيها ببطء. لوسيا - وصلنا؟ إيفان - نعم. رفعت نظرها إليّ، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة. لوسيا - كنت مرتاحة وأنا بين ذراعيك. توقفت للحظة. إيفان - وأنا لم أمانع ذلك. ضحكت بخفة، لكن التعب سرعان ما عاد إلى ملامحها. اقتربت منها أكثر، وجلست على طرف السرير. رفعت يدي ولمست خدها بأطراف أصابعي. توقفت لثانية، وكأنني أنا نفسي تفاجأت من رغبتي في لمسها بهذه الطريقة. ك
Read more

الفصل 225

{من منظور مارسيل} منذ عودتي من زيارة فيكتور، لم يفارقني شعور غريب. لم يكن خوفًا. ولم يكن شكًا واضحًا أستطيع أن أضع له اسمًا. كان مجرد إحساس ثقيل يخبرني بأن عليّ أن أبقى حذرًا. من ماريتا. المرأة التي عشت معها معظم حياتي، والتي كنت أظن أنني أعرفها أكثر من أي شخص آخر. كنت أعرف طريقتها في الحديث، نظراتها حين تغضب، صمتها حين تخفي شيئًا، وحتى الطريقة التي تتحرك بها داخل المنزل عندما تكون منشغلة بأمر ما. لكن في الأيام الأخيرة… بدت مختلفة. أكثر توترًا. أكثر حذرًا. والأخطر من ذلك أنها أصبحت أكثر شخص يثير شكوكي. لم أخبرها بما يدور في رأسي. كنت أراقبها فقط. أراقب تحركاتها داخل المنزل، لقاءاتها، اتصالاتها، وحتى الوقت الذي تقضيه وحدها في غرفتها. كانت تلاحظ نظراتي أحيانًا، فتسألني عما أفكر فيه، فأجيبها بشيء عابر. لم أكن أريد أن تعرف أنني بدأت أضعها تحت المراقبة. وفي المقابل، كانت هي لا تتوقف عن الحديث عن ماركوس. كلما حاولت فتح الموضوع، كنت أغلقه قبل أن تتمكن من إكمال جملتها. ماريتا - لا يمكنك أن تتركه هناك إلى الأبد يا مارسيل. مارسيل - الأمر ليس بيدي. ماريتا - إنه ابنك. مارسي
Read more

الفصل 226

• كنت بحاجة إلى أي شيء يخبرني بأنها بريئة. ربما كنت أثير الشكوك من لا شيء، وربما كان كلام ذلك المغفل، فيكتور، قد زرع في رأسي ما يكفي من الشك لأبدأ برؤية الخيانة في كل زاوية. لكن كلما عدت أفكر في الأمر، وجدت أن المشكلة لم تبدأ مع فيكتور. منذ البداية، كانت هناك أشياء خاطئة. تصرفات لم أجد لها تفسيرًا. مواقف صغيرة تجاهلتها لأنني لم أكن أملك سببًا يجعلني أشك في ماريتا. والآن، بعد كل ما قاله فيكتور، بدأت تلك التفاصيل القديمة تعود إلى ذهني واحدة تلو الأخرى. وضعت الهاتف فوق المكتب، ثم تراجعت في مقعدي. ماذا لو شغلته ولم أجد فيه شيئًا؟ ماذا لو كان مجرد هاتف قديم احتفظت به ماريتا لسبب شخصي؟ ماذا لو كنت أظلم المرأة التي عاشت معظم حياتها إلى جانبي؟ بقيت أحدق في الهاتف طويلًا. لم أكن أريد أن أصدق أنها خانتني. لكنني في الوقت نفسه لم أعد أستطيع تجاهل ما رأيته. كنت غارقًا في أفكاري حين قاطعني طرق خفيف على باب المكتب. الخادم - سيدي، تانيا هنا. تقول إنها تريد رؤيتك. رفعت رأسي. مارسيل - اجعلها تنتظر، أنا قادم. وضعت الهاتف في أحد أدراج مكتبي وأغلقته، ثم خرجت من الغرفة. وجدت تانيا جالسة
Read more

الفصل227

{من منظور إيفان} وصلت إلى المشفى في وقت مبكر، وما إن دخلت غرفة لوسيا حتى وجدتها جالسة على السرير، بينما كانت فيانا تراجع بعض الأوراق الطبية أمامها. رفعت فيانا رأسها نحوي وقالت: فيانا - وصلت في الوقت المناسب. تستطيع لوسيا الخروج هذا المساء، ويمكنها العودة إلى المنزل لتتعافى بشكل أفضل. نظرت إلى لوسيا، ثم عدت بنظري إلى فيانا. إيفان - لن تعود إلى منزل لونا. رفعت فيانا حاجبها. فيانا - ولماذا؟ إيفان - ستبقى في منزلي. لوسيا - إيفان… التفت إليها. إيفان - تحتاجين إلى الراحة والعناية، ولن أتركك وحدك في هذه الفترة. فيانا - بصراحة، كلامه صحيح. نظرت إليها لوسيا باستغراب. فيانا - من الأفضل أن تبقي في مكان فيه أشخاص حولك، خصوصًا بعد كل ما مررتِ به. وجود من يهتم بكِ قد يساعدك نفسيًا وجسديًا. أومأت لوسيا بهدوء. اقتربت فيانا منها، ثم بدأت تعدد تعليماتها: فيانا - عندما تخرجين، تناولي أدويتك في مواعيدها، وتغذي جيدًا، وحاولي أن ترتاحي قدر الإمكان. ثم توقفت لحظة، ونظرت إلى إيفان، ثم إلى لوسيا. فيانا - وأيضًا… لا أريد أي علاقة جسدية خلال هذه الفترة، ولا إثارة أو مجهود من هذا النوع. أنتِ م
Read more

الفصل228

{من منظور لوسيا} دخلت لونا الغرفة وهي تردد بصوت مرتفع، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ أيام: لونا - أنتِ صديقة سيئة حقًااا! لماذا لا تقبلين رؤيتي؟ هل تعرفين كم مرة اتصلت بكِ؟ وكم مرة جئت إلى هنا وأخبروني أنكِ نائمة أو متعبة؟ لكنها توقفت فجأة. اتسعت عيناها عندما وقعتا على ساقي الملفوفة بالضماد، وعلى آثار الجروح والكدمات التي لم تستطع الملابس إخفاءها بالكامل. اختفت كل الكلمات من فمها. لم تقل شيئًا. فقط اقتربت مني بسرعة، وانحنت نحوي واحتضنتني بكل قوتها. وبمجرد أن شعرت بذراعيها حولي، انهارت دموعي. لونا أيضًا بدأت تبكي. تشبثت بها وكأنني كنت بحاجة إلى التأكد أن هناك شخصًا من حياتي القديمة ما زال هنا. شخص لم يتغير. شخص لم ينظر إليّ بطريقة مختلفة بعد كل ما حدث. بقي إيفان واقفًا للحظات، يراقبنا بصمت، ثم غادر الغرفة وتركنا وحدنا. لونا - هل فعلتِ هذا حقًا؟ شهقت بين دموعها. لونا - هل أنتِ فعلًا صديقتي؟ لقد خفت كثيرًا عليكِ. قلبي كاد يتوقف. لم أنم لأيام، ولم أستطع حتى تناول الطعام بشكل طبيعي. حتى قطتك المشاغبة تفتقدكِ، هل تعرفين ذلك؟ ضحكت وسط بكائي. لوسيا - أنا آسفة. ابتعدت قلي
Read more

الفصل229

{من منظور ماريتا} كانت ماريتا في المعرض، والغضب يشتعل داخلها حتى لم تعد قادرة على السيطرة على نفسها. كان صدرها يرتفع وينخفض بعنف، وأنفاسها تخرج متقطعة، بينما كانت عيناها تلمعان بحدة مخيفة. بدت ملامح وجهها مشدودة، وفكها مقبوضًا، وكأنها تحاول كتم صرخة تهدد بالخروج في أي لحظة. أمسكت بإحدى التحف الموضوعة على الطاولة وقذفتها أرضًا، فتهشمت إلى قطع صغيرة، ثم أمسكت بقطعة أخرى وحطمتها دون تردد. ارتطم صوت الزجاج بالأرض، وانتشر صداه في أرجاء المعرض الواسع، لكنه لم يكن كافيًا لتهدئة النار المشتعلة داخلها. ماريتا - أيها اللعين… سأنتقم منك. بعد كل ما ضحيت به من أجلك، تريد تدمير طفلي من أجل قواعد حمقاء وضعتها بنفسك؟ أيها اللعين الخرف! كانت قبضتاها ترتجفان، وأظافرها تغرس نفسها في راحتي يديها. تقدمت نحو الطاولة بخطوات سريعة، ثم التقطت مزهرية كبيرة ورمتها بعنف نحو الأرض، فتحطمت إلى شظايا متناثرة. تطايرت بعض القطع بالقرب من قدميها، لكنها لم تتراجع، بل أخذت تلهث وهي تحدق في الفوضى من حولها. ماريتا - لماذا لم أقتلك منذ زمن؟ خرجت الكلمات من بين أسنانها، مشبعة بالمرارة والحقد. مررت يدها في شعرها بعنف،
Read more

الفصل 230

{من منظور ماريتا} أمسكت هاتفي بسرعة، وبحثت عن الرقم الذي أعرفه جيدًا. بقيت أحدق في الشاشة لثوانٍ قبل أن أضغط على زر الاتصال. كانت أصابعي تتحرك بثبات، لكن قلبي كان يخفق بعنف داخل صدري. لم أكن خائفة من الاتصال بسيمو، فقد اعتدت التعامل معه، لكن الفكرة نفسها جعلت شيئًا باردًا ينساب في عروقي. رن الهاتف مرتين فقط قبل أن يأتي صوته من الطرف الآخر. سيمو - مرحبًا؟ ماريتا - مرحبًا، لدي عمل لك. سيمو - أخبريني بالمبلغ أولًا. ارتسمت ابتسامة باردة على وجهي، فقد توقعت منه السؤال نفسه. كان المال الشيء الوحيد الذي يحركه، ولم يكن يهتم بمن سيكون الهدف أو ما السبب وراء التخلص منه. ماريتا - سأدفع الرقم الذي تريده مقابل إتمام المهمة على أكمل وجه. ساد الصمت لثانية، ثم أطلق ضحكة قصيرة. سيمو - أووه، ماريتا… بهذه الطريقة؟ أرسلي لي المهمة، واعتبريها انتهت. ماريتا - لا تتصرف وكأن الأمر بهذه السهولة. سيمو - بالنسبة لي، لا شيء مستحيل ما دمتِ مستعدة للدفع. ماريتا - هذه المرة لا أريد أي خطأ. سيمو - وهل أخطأت معكِ من قبل؟ ماريتا - لا تجعلني أذكّرك بالأخطاء التي كلفتني كثيرًا. توقفت ضحكته،
Read more

الفصل 231

{من منظور لوسيا} بدأت أستعد لمغادرة المشفى، لكن إيفان كان يبدو وكأنه شخص آخر تمامًا. كان يحمل حقيبتي بنفسه، يرتب أغراضي بعناية، ويتأكد من أن كل شيء أصبح جاهزًا قبل أن أحتاج إلى طلبه. حتى ملابسي التي كانت مبعثرة على الكرسي أعاد ترتيبها داخل الحقيبة، ثم اقترب مني ليرتب شعري الذي بعثرته أثناء النوم. راقبته بصمت للحظات. كان الأمر غريبًا. غريبًا جدًا. لم أعتد رؤية إيفان يتصرف بهذه الطريقة. كان الرجل نفسه الذي أخاف الجميع بنظرة واحدة، والآن يقف أمامي ممسكًا بمشط، يحاول ترتيب شعري وكأنه لم يفعل شيئًا طوال حياته سوى الاعتناء بي. بدأ التوتر يظهر على وجهي دون أن أستطيع إخفاءه. كنت أراقب كل حركة يقوم بها، وأحاول أن أجد تفسيرًا لهذا التغيير المفاجئ. هل كان يشعر بالذنب؟ هل كان خائفًا عليّ؟ أم أنه قرر فجأة أن يصبح شخصًا مختلفًا؟ توقفت أنفاسه للحظة وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعري، ثم نظر إليّ. إيفان - ماذا هناك؟ لوسيا - هل أنت بخير؟ رفع حاجبه باستغراب. إيفان - نعم، لماذا؟ لوسيا - تتصرف بغرابة. توقف عن ترتيب شعري ونظر إليّ بجدية. كانت عيناه تحملان شيئًا من الدهشة، وكأنه لم يتوقع أن ألاحظ
Read more
PREV
1
...
212223242526
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status