All Chapters of المافيا و الحمل البديع : Chapter 241 - Chapter 250

251 Chapters

الفصل 242

{من منظور سيمو} أغلقت الهاتف، وبقيت أنظر إلى المستودع من بعيد. كانت الحراسة مشددة جدًا. لم يكن هناك حارس واحد يقف في مكانه طويلًا. كلما ابتعد أحدهم، ظهر اثنان آخران بدلًا منه. وكلما تحرك رجل من مكانه، تحرك الباقون معه وكأنهم تلقوا أمرًا مسبقًا بألا يتركوا أي زاوية دون مراقبة. كان المستودع محاطًا بالرجال من كل الجهات. عند الباب الرئيسي وقف أربعة حراس. وعلى الجانبين، انتشر عدد آخر يراقبون الساحة المحيطة بالمكان. أما خلف المستودع، فكان هناك رجال يتحركون بين السيارات والصناديق القديمة، وكأنهم ينتظرون أي شخص يحاول الاقتراب من الجهة الخلفية. لم يكن الأمر طبيعيًا. وقفت في الظل، بعيدًا عن أنظارهم، أراقب المكان بصمت. لم أكن أبحث عن طريق للدخول فقط، بل كنت أحاول فهم سبب كل هذه الحراسة. ما الذي كان يعرفه فيكتور حتى يجعل مارسيل يحيط به بهذا العدد من الرجال؟ ما حجم المعلومات التي يملكها؟ وهل كانت تستحق كل هذا الخوف؟ لو كان فيكتور مجرد رجل عادي، لما احتاج مارسيل إلى وضع كل هذه الحراسة حوله. ولو كان الأمر متعلقًا بإيفان وحده، لكان بإمكانهم قتله أو نقله إلى مكان آخر منذ البداية. لكن فيكت
Read more

الفصل 243

لم أحب المفاجآت. وأقل شيء أريده أن يتحول هذا العمل إلى معركة مفتوحة. دخلنا من أحد الجوانب بعد أن تأكدنا من وجود ثغرة صغيرة في الحراسة. تسلل رجالي خلفي واحدًا تلو الآخر، بينما كنت أمشي بحذر بين الصناديق المكدسة. ما إن دخلت إلى الجهة الداخلية من المستودع، حتى رأيت الحراس. كانوا متجمعين حول فيكتور. عددهم أكبر مما توقعت. كان فيكتور واقفًا في المنتصف، وملامحه هادئة بشكل غريب، كأنه لم يكن يعلم أن حياته ستنتهي بعد دقائق. كانت الأسلحة مرفوعة حوله. كل رجل يراقب محيطه. كل زاوية مراقبة. كل باب محروس. توقفت خلف أحد الصناديق وأخذت نفسًا بطيئًا. في رأسي بدأت أحسب المسافة. عدد الرجال. المخارج. أماكن الاختباء. الوقت الذي سأحتاجه للخروج إذا حدث خطأ. لم يكن الوصول إلى فيكتور سهلًا. لكنني لم آتِ إلى هنا دون استعداد. رفعت يدي وأعطيت أحد رجالي إشارة بالبقاء مكانه. ثم أخرجت هاتفي. كانت الإشارة جاهزة. القناص ينتظر خارج المستودع. كتبت له رسالة قصيرة. الآن. أعدت الهاتف إلى جيبي. راقبت فيكتور. لثانية شعرت بشيء غريب. لم يكن شفقة. ولا ترددًا. مجرد إ
Read more

الفصل 244

حاول الاختباء خلف أحد الأعمدة، لكنني وصلت إليه قبل أن يتمكن من إطلاق النار. أمسكت بمعصمه بقوة، ودفعته إلى العمود، ثم انتزعت السلاح من يده ورميته بعيدًا. ارتطم جسده بالأرض، لكنني لم ألتفت إليه مجددًا. سيمو - إلى الداخل! اندفع الرجلان اللذان كانا معي عبر الباب، بينما تبعتهما وأنا أرفع سلاحي وأراقب كل زاوية. كان المستودع أكبر من الخارج مما يبدو. صفوف طويلة من الصناديق المعدنية والخشبية، ممرات ضيقة، أعمدة ضخمة، وأبواب حديدية تفصل بين أجزاء المكان. كان بإمكان أي رجل أن يختبئ خلف أحدها وينتظرنا. وهذا بالضبط ما كانوا يفعلونه. انطلقت رصاصة من الجهة اليمنى. انخفضت بسرعة، ومرت الرصاصة فوق رأسي وارتطمت بالعمود خلفي. سيمو - هناك! أطلق أحد رجالي النار باتجاه مصدر الرصاصة، ثم اندفع إلى الأمام. ترددت أصوات إطلاق النار في المكان، وتحولت كل ثانية إلى صراع بين من يضغط على الزناد أولًا. تقدمت بحذر. كنت أسمع الاشتباك في الخارج، لكن أصواته بدأت تبتعد خلفنا. وهذا يعني شيئًا واحدًا. الحراس بدأوا ينسحبون إلى الداخل. كانوا يعرفون أن هدفنا ليس المستودع. كانوا يعرفون أننا نريد شخصًا واحدًا.
Read more

الفصل 245

{من منظور إيفان} كان إيفان يعلم أن ماريتا تملك الجرأة الكافية لقتله. لكن الجرأة وحدها لم تكن هي ما يشغله. ما أثار شكه حقًا هو السرعة. فيكتور لم يكن رجلًا سهل الوصول إليه، والمستودع الذي احتُجز فيه لم يكن مكانًا يستطيع أي شخص دخوله والخروج منه بهذه السهولة. كان هناك حراس. أسلحة. رجال مدربون. والأهم من ذلك كله… أن فيكتور كان يعرف الكثير. لذلك لم يكن مقتله مجرد تصفية عادية. كان هناك شخص خائف من أن يتكلم. شخص أراد إسكاته قبل أن يجد فرصة لفتح فمه. بقيت أفكر في الأمر وأنا أنظر من النافذة، بينما كان ليو يقود السيارة بصمت. هل قتلت ماريتا فيكتور انتقامًا لماركوس؟ ربما. لكن ذلك لم يكن مقنعًا تمامًا. ماريتا قد تفعل الكثير من أجل ابنها، لكن خوفها عليه وحده لم يكن كافيًا لتفسير هذا الاستعجال. ربما كان فيكتور يملك شيئًا يدينها به. شيئًا أخطر من مجرد خيانة. شيئًا كانت تخشى أن يصل إلى مارسيل. ابتسمت بسخرية خفيفة. في النهاية، هذه مشكلة مارسيل الآن. وليست مشكلتي. أنا أخبرته أن ماركوس هو من يخونه. أما ماريتا… فسأدعها تكشف نفسها بنفسها. نظرت إلى ليو من المرآة الأمامية. إيفان -
Read more

الفصل 246

{من منظور لوسيا} كان إيفان يهتم بي بشكل جيد خلال الأسابيع الماضية. بل ربما بشكل أفضل مما توقعت يومًا أن يفعل. في البداية، لم ألاحظ التغيير دفعة واحدة. لم يكن هناك صباح استيقظت فيه لأجد إيفان رجلًا آخر، ولم تكن هناك لحظة واحدة أعلن فيها أنه قرر أن يتغير. كان الأمر يحدث ببطء. شيئًا فشيئًا. حتى بدأت ألاحظ التفاصيل الصغيرة التي لم أكن لألاحظها من قبل. لم يعد يأمرني كما كان يفعل. في السابق، كان يقول لي ما يجب أن أفعله وكأن قراراتي لا تحتاج إلى موافقتي. أما الآن… فقد بدأ يسأل. “هل تريدين أن نذهب؟” “هل أنت متعبة؟” “هل تفضلين البقاء هنا؟” “هل تريدين تناول هذا أم شيئًا آخر؟” أحيانًا كان يسألني عن أمور صغيرة جدًا، حتى إنني كنت أبتسم من شدة غرابتها. إيفان الذي كان يستطيع أن يجعل عشرات الرجال يصمتون بنظرة واحدة، أصبح يقف أمامي منتظرًا إجابتي عن نوع الطعام الذي أريده. وكان ذلك التغيير يعني لي أكثر مما يستطيع هو أن يتخيل. حتى حمايته لي… لم تعد تشبه ما كانت عليه. كان لا يزال يحميني، بالطبع. فهو إيفان. لم أكن أتوقع منه أن يستيقظ ذات صباح ويقرر أن يتركني أخرج وحدي إلى الشارع دون
Read more

الفصل 247

بدأنا بحزم الأمتعة. كانت تريزا تطوي الملابس بعناية، بينما كنت أضع بعضها في الحقائب، ثم أخرجها لأقرر أنني لا أريد أخذها، ثم أعيدها مرة أخرى. ضحكنا كثيرًا. تريزا - لوسيا، هذه القطعة وضعتها في الحقيبة ثلاث مرات وأخرجتها أربعًا. لوسيا - لأنها جميلة. تريزا - إذن خذيها. لوسيا - لكنها لا تناسب القصر. تريزا - منذ متى تهتمين بما يناسب القصر؟ ضحكت. لوسيا - منذ أصبحت أعيش مع رجل يملك قصورًا أكثر مما أملك أنا أحذية. ضحكت تريزا حتى جلست على طرف السرير. تريزا - هذه أول مرة أسمعك تتذمرين من ثروة إيفان. لوسيا - أنا لا أتذمر. ثم رفعت حاجبي. لوسيا - أنا أذكّره دائمًا بأن المال لا يشتري الذوق. تريزا - وهو؟ لوسيا - ينظر إليّ وكأنه يريد قتلي. ضحكنا من جديد. توقفت للحظة وأنا أنظر حولي. الغرفة نفسها. البيت نفسه. لكن كل شيء بدا مختلفًا. منذ أسابيع فقط، كان هذا المكان بالنسبة إليّ أشبه بمقبرة ضخمة. جميلًا… لكن باردًا. هادئًا بطريقة مخيفة. كنت أشعر أن الجدران تحفظ أسرارًا أكثر مما تحفظ ذكريات. أما الآن… فكان هناك ضحك. خطوات. أصوات الخدم. صوت تريزا وهي تتحدث. صوت ليو في الممر. و
Read more

الفصل248

{من منظور لوسيا} وصل إيفان إلى القصر في وقت متأخر من المساء. كنت أقف بالقرب من الشرفة الخارجية مع تريزا، أراقب الطريق الممتد أمامنا، بينما كانت نسمات الهواء الباردة تمر من حولي. وضعت يدي على ذراعي، أحاول أن أدفئ نفسي، لكنني لم أتحرك إلى الداخل. كنت أنتظره. سمعت صوت السيارة قبل أن أراه. رفعت رأسي، وما إن ترجّل إيفان منها حتى شعرت بابتسامة تتسلل إلى وجهي دون إرادة مني. كان يرتدي معطفه الأسود، وخطواته هادئة كعادتها، لكن عينيه اتجهتا نحوي فورًا. اقترب مني، وقبل أن أقول شيئًا، خلع معطفه ووضعه على كتفي. إيفان - لماذا تقفين هنا؟ الهواء بارد. ابتسمت وأنا أمسك طرف المعطف. لوسيا - كنت أنتظرك. توقفت خطواته للحظة. إيفان - كنت سأصعد إليك. لوسيا - لم أرغب في الانتظار حتى تأتي إليّ… رفعت عيني إليه. لوسيا - أتيت أنا. شعرت بارتباك بسيط في ملامحه. كان سريعًا جدًا، ربما لم يلاحظه أحد غيري. لكنني لاحظته. كان إيفان يستطيع مواجهة رجال مسلحين دون أن يتغير وجهه، لكن جملة بسيطة مني كانت كفيلة أحيانًا بأن تربك هدوءه. اقتربت منه أكثر، ثم أحطت ذراعي حوله واحتضنته. شعرت بجسده يتصلب للحظة قبل
Read more

الفصل 249

{من منظور مارسيل}كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل، ومع ذلك لم أكن أفكر في النوم.جلست خلف مكتبي، وأمامي شاشة الحاسوب التي لم أقرأ منها سطرًا واحدًا منذ أكثر من ساعة. كان رأسي ممتلئًا بالأسئلة، وكلما حاولت الوصول إلى إجابة، ظهرت أمامي أسئلة أخرى أكثر تعقيدًا.من قتل فيكتور؟ولماذا الآن تحديدًا؟كان الرجل يملك أعداء أكثر مما أستطيع إحصاءهم، ولم يكن موته أمرًا مستحيلًا أو حتى مفاجئًا. في عالمنا، لا يحتاج المرء إلى سبب كبير كي يجد نفسه أمام فوهة مسدس، لكن الطريقة التي قُتل بها فيكتور جعلتني أشعر أن الأمر لم يكن مجرد تصفية حسابات قديمة.كان هناك شيء مستعجل.شيء دفع القاتل إلى التحرك قبل أن تتاح لفيكتور فرصة للكلام.ماذا لو كان قد لمس وترًا حساسًا لدى أحدهم؟وماذا لو كان ذلك الشخص قريبًا مني أكثر مما أتصور؟توقفت أفكاري عند اسم واحد.ماريتا.حدقت في الفراغ أمامي، وشعرت بانقباض ثقيل في صدري.لم أكن أريد تصديق ذلك.ليس لأنني أجهل ما تستطيع ماريتا فعله، بل لأنني أعرفها منذ سنوات طويلة. أعرف ملامحها حين تغضب، وطريقتها في إخفاء انزعاجها خلف ابتسامة، وأعرف كيف تستطيع تحويل حديث عادي إلى معركة د
Read more

الفصل250

مددت يدي إلى هاتفي الشخصي.كان بإمكاني الاتصال بأحد رجالي وإصدار الأوامر التي ستجعل ماركوس يُعاد إلى المنزل خلال ساعات.لكنني لم أفعل.بدلًا من ذلك، فتحت محادثته.بقيت أنظر إلى اسمه مدة طويلة.تذكرت وجهه حين كان طفلًا، والطريقة التي كان يركض بها نحوي حين أعود إلى المنزل. تذكرت غضبه من إيفان، وشعوره الدائم بأنه يعيش في ظله، وتلك المرارة التي تراكمت داخله حتى أصبحت جزءًا من شخصيته.كنت أعرف أنني لم أكن أبًا مثاليًا.ربما جعلت المقارنة بين ابنيّ الأمور أسوأ، وربما منحت إيفان مسؤوليات أكبر لأنه كان الأقدر على تحمّلها، دون أن أفهم أن ماركوس كان يرى في ذلك رفضًا له.لكن شيئًا واحدًا لم أستطع تقبّله.أن يحوّل ألمه إلى خيانة.كتبت له رسالة:أعلم أنك هربت من منزل فالاردي. عد إلى المنزل يا ماركوس، وسأسامحك.توقفت عند الجملة الأخيرة.هل كنت أستطيع مسامحته فعلًا؟لم أكن أعرف.لكني أردت أن يعود.ليس لأنني نسيت ما فعله، ولا لأنني قررت أن أتغاضى عن خيانته، بل لأنني أردت أن أسمع منه الحقيقة قبل أن أقرر ما سيحدث بعد ذلك.أرسلت الرسالة.ثم أغلقت الهاتف ووضعته جانبًا.نهضت من مقعدي واتجهت نحو النافذة.ك
Read more

الفصل 251

{من منظور ماركوس}كنت أجلس في إحدى الحانات، أراقب الكأس أمامي بينما تتعالى أصوات الموسيقى والضحكات من حولي.لم أكن أستمع إلى شيء مما يدور في المكان.كان رأسي ممتلئًا بالغضب، ويدي تعبث بالكأس دون أن أشرب منه إلا القليل. منذ هروبي من منزل فالاردي، لم أستطع النوم بصورة طبيعية. كلما أغمضت عيني، تذكرت الإهانة التي تعرضت لها، والمهام القذرة التي أُجبرت على القيام بها، والرجال الذين كانوا يراقبونني وكأنني سجين لا يملك حتى حق الاعتراض.أنا ماركوس مارسيل.ابن الرجل الذي يخشاه الجميع.ومع ذلك، انتهى بي الأمر أنظف الأوساخ عن الأرض وأتحمل السخرية من رجال لا يساوون شيئًا أمامي.والسبب؟والدي العزيز.الرجل الذي يعتقد أن بإمكانه إصلاح كل شيء بإصدار الأوامر، ثم يتوقع مني أن أنحني له شاكرًا حين يقرر أن يعاقبني.ضحكت بسخرية، ورفعت الكأس إلى شفتي.ماركوس - أب رائع حقًا.في تلك اللحظة، اهتز هاتفي فوق الطاولة.نظرت إلى الشاشة بلا اهتمام، لكنني تجمدت حين رأيت اسم المرسل.مارسيل.شعرت بانقباض في معدتي.لم أكن بحاجة إلى فتح الرسالة لأعرف من أرسلها، ومع ذلك ضغطت عليها.أعلم أنك هربت من منزل فالاردي. عد إلى ال
Read more
PREV
1
...
212223242526
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status