All Chapters of المافيا و الحمل البديع : Chapter 231 - Chapter 240

251 Chapters

الفصل232

{من منظور تيريزا} كانت جميع الأحداث الأخيرة ثقيلة على قلبي. من إيفان إلى لوسيا، ومن الخوف الذي مررنا به جميعًا إلى ما حدث في الأيام الماضية… لم أتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد. كان المنزل يعيش منذ فترة طويلة تحت ثقل الصمت، وكأن الجميع يخشى أن يتحدث أو يتحرك أو يفتح بابًا قد يقود إلى مشكلة جديدة. لكنني كنت أرى شيئًا يتغير. ليس في المنزل فقط، بل في إيفان نفسه. وبمجرد أن أخبرني أن أغير أجواء القصر، بدأت بتنفيذ أوامره. في البداية ظننت أنه يتحدث بدافع اللحظة، لكنه أصرّ ، وطلب مني أن أتخلص من كل ما يجعل المكان يبدو باردًا وكئيبًا. تغيرت الأثاثات، واستبدلت الألوان الداكنة بأخرى أكثر إشراقًا، وعلقت ستائر فاتحة، واختارت درجات هادئة للغرف. حتى غرفة المعيشة أصبحت أكثر دفئًا، بينما غلب اللون الأبيض على غرفة الطعام. كنت أتحرك بين العمال، أوجههم وأطلب منهم نقل بعض القطع، لكنني في الحقيقة كنت أراقب التغيير يحدث أمام عيني. لم يعد القصر يشبه المكان الذي اعتدنا عليه. بدأت الشمس تدخل من النوافذ، وأصبح الضوء ينعكس على الجدران بدلًا من أن يختفي خلف الستائر الثقيلة. وعندما انتهينا، وقفنا
Read more

الفصل 233

{من منظور لوسيا} وصلت برفقة إيفان إلى منزله. ما إن توقفت السيارة أمام البوابة حتى شعرت بالتوتر يتسلل إلى جسدي من جديد. تشنجت أصابعي فوق المقعد، وشعرت بقلبي يطرق صدري بقوة، بينما بقيت أحدق في البوابة للحظات طويلة. لم أرغب في الدخول. لم أكن مستعدة بعد لمواجهة المكان الذي خرجت منه قبل أسابيع وأنا أكرهه، خائفة من الرجل الذي يقف بجانبي الآن. لكنني لم أُظهر شيئًا. أخذت نفسًا هادئًا، ورفعت رأسي متظاهرة بأن كل شيء طبيعي، وكأنني لم أهرب من هذا المكان قبل أسابيع، وكأنني لم أقسم يومًا أنني لن أعود إليه. فتحت باب السيارة، لكن إيفان كان قد قرأني بالفعل. أصبح يعرفني بطريقة مخيفة. يعرف متى أخاف، ومتى أكذب، ومتى أحاول إخفاء شيء خلف ابتسامتي. لم يكن بحاجة إلى أن أسأله عن ذلك؛ كانت عيناه تراقبانني منذ اللحظة التي توقفت فيها السيارة، وكأنه انتبه إلى كل حركة قمت بها. اقترب مني وقال بهدوء: إيفان - لا تقلقي، لن تري شيئًا هذه المرة. نظرت إليه بسرعة، ثم حاولت أن أبدو غير مبالية. لوسيا - لست قلقة أبدًا. رفع حاجبه. إيفان - إذن لماذا شحب وجهك؟ نظرت إليه للحظة، ثم أشرت نحو المنزل. لوسيا - من الج
Read more

الفصل 234

احمر وجهه قليلًا، أو ربما تخيلت ذلك، لكنه أشاح بنظره عني. توماس - لقد انتصرتِ عليها بسرعة. إيفان - تناول طعامك عندما نصل إلى المائدة. جاءت تيريزا بسرعة وهي تبتسم. تيريزا - هيا، هيا… إلى المائدة. الطعام جاهز. اقتربت مني واحتضنتني بحنان، ثم أمسكت بيدي وقادتني إلى المائدة، وأجلستني في مكاني قبل أن تبدأ بتقديم الطعام للجميع. تيريزا - وأنتِ تحديدًا، عليك أن تأكلي جيدًا. لا أريد أن أسمع أنك لم تتناولي طعامك. لوسيا - حاضر. تيريزا - لا تقولي حاضرًا فقط. أريد أن أراكِ تأكلين. لوسيا - سأحاول. تيريزا - لا، ستفعلين. ضحكت بخفة، وشعرت بأن حديثها جعلني أشعر بأنني واحدة منهم، لا ضيفة غريبة جاءت إلى مكان لا تنتمي إليه. جلست تيريزا إلى جواري للحظات، تراقبني وكأنها تريد التأكد من أنني بخير فعلًا. لوسيا - أنا بخير. تيريزا - أعلم أنكِ تقولين ذلك حتى لا تقلقي أحدًا. توقفت يدي فوق الطبق. لوسيا - هل أبدو واضحة إلى هذه الدرجة؟ تيريزا - بالنسبة لمن يهتم بكِ، نعم. نظرت إلى إيفان دون قصد. كان يجلس في الجهة المقابلة، لكنه كان يراقبني بصمت. وعندما التقت عيناه بعيني، لم يبعد نظره هذه المرة. إيفان
Read more

الفصل 235

{من منظور لوسيا}بعد انتهاء العشاء، عاد الجميع إلى غرفهم، وبقيت أصوات ضحكاتهم تتلاشى تدريجيًا في أرجاء المنزل.صعدت إلى غرفة إيفان.ترددت لحظة أمام الباب قبل أن أفتحه، لكن ما إن دخلت حتى اتسعت عيناي بدهشة.وقفت في مكانها أحدق حولي.لم يكتفِ إيفان بتغيير أثاث المنزل في الأسفل، حتى غرفته بدت وكأنها تحولت إلى مكان آخر تمامًا.سرير جديد بغطاء أبيض، وستائر بيضاء تسمح للضوء بالتسلل إلى الغرفة، وألوان هادئة في كل زاوية.حتى لوحتي التي رسمتها كانت معلقة بجانب السرير، في مكان واضح وكأنها جزء أساسي من الغرفة.ابتسمت دون أن أشعر.لوسيا - ماذا حصل هنا أيضًا؟ لماذا غيرت كل شيء؟كان إيفان يقف بالقرب من النافذة، وعندما التفت إليّ ظهرت على وجهه ابتسامة هادئة.اقترب مني بخطوات بطيئة، ثم توقف أمامي ومد يده ليلامس وجهي.إيفان - أريدك أن تري كم أنا جاد في تغيير كل شيء.خفض يده من وجهي إلى يدي، أمسكها بلطف، ثم وضع كفي فوق صدره.شعرت بنبضات قلبه تحت راحتي.إيفان - ليس المنزل فقط… أنا أيضًا.ابتسمت بخجل، لكنه لم يتركني.رفع يده ووضعها برفق على بطني، وكأن الحركة أصبحت طبيعية بالنسبة إليه.إيفان - لأجلكم… أري
Read more

الفصل 236

{من منظور ليوناردو}بعد أن صعد الجميع إلى غرفهم، بقيت في الصالة للحظات، أحدق في المكان الذي كان قبل أيام غارقًا في الصمت والظلام.كان المنزل مختلفًا.إيفان مختلف.حتى لوسيا، رغم كل ما مرت به، بدت وكأنها تحاول استعادة نفسها.لكنني لم أستطع التخلص من فكرة واحدة.لونا.منذ أن عادت لوسيا، كنت أراقب لونا أكثر مما ينبغي.كانت تضحك أمام الجميع، تمزح، تتحدث وكأن شيئًا لم يحدث، لكنني رأيت الحزن الذي تحاول إخفاءه خلف تلك الابتسامة.كانت خائفة على لوسيا.وكنت أعرف أنها حين تعود إلى منزلها ستبقى وحدها مع كل تلك الأفكار.وقفت من مكاني، أخذت مفاتيح سيارتي وتسللت إلى الخارج دون أن أخبر أحدًا.لم أعرف حتى لماذا كنت أفعل ذلك.فقط كنت أعرف أنني أريد رؤيتها.ركبت السيارة وانطلقت نحو منزلها.طوال الطريق، كنت أحاول إقناع نفسي بأن الأمر لا يعني شيئًا.مجرد صديقة لوسيا.مجرد شخص مر بيوم سيئ ويحتاج إلى أحد يتحدث معه.هذا كل شيء.لكنني كنت أعرف أنني أكذب على نفسي.عندما وصلت إلى شارعها، أوقفت السيارة بالقرب من منزلها، وبقيت للحظات أحدق في نوافذ المنزل.أخرجت هاتفي واتصلت بها.لم يتأخر ردها.لونا - مرحبًا؟ابت
Read more

الفصل 237

وصلنا إلى المطعم، وما إن دخلنا حتى نظرت لونا حولها باستغراب.كان المكان هادئًا بشكل غريب، لا أصوات ضحكات، ولا زبائن يتحدثون، ولا حتى حركة في الطاولات القريبة.لونا - لماذا المكان فارغ؟نظرت إليها دون أن أجيب، ثم أمسكت بذراعها وسحبتها معي باتجاه الشرفة.لونا - مهلاً! إلى أين تأخذني؟ليوناردو - ستعرفين بعد ثوانٍ، اصبري أيتها الفضولية.خرجنا إلى الشرفة، فتوقفت لونا فجأة.كانت الطاولة مجهزة بعناية، الأطباق مرتبة، الشموع الصغيرة مضاءة، والنبيذ موضوع إلى جانب كأسين.وقف النادل بالقرب من الطاولة، وما إن رآني حتى ابتسم.النادل - مرحبًا بقدومك، سيد ليوناردو. أخبرني بابلو بقدومك، وأتمنى أن ينال الطعام إعجابك.ليوناردو - شكرًا لك. يبدو أن كل شيء مثالي.نظر النادل إلى لونا مبتسمًا.النادل - أتمنى أن تستمتعا بوقتكما.لونا - نعم، حقًا. شكرًا لك، الطعام يبدو رائعًا… ورائحته تفتح شهيتي.النادل - تفضلا إذن، سأغادر الآن.ابتعد النادل، وبقيت لونا تحدق في الطاولة بدهشة.لونا - أنت فعلت كل هذا؟ليوناردو - لا، الأشباح فعلتها.نظرت إليّ باستنكار.لونا - كنت أعرف أنك غريب، لكنني لم أكن أعرف أنك بهذا السوء.ض
Read more

الفصل238

{من منظور لونا} بقيت كلمات ليوناردو عالقة في رأسي طوال الطريق. «تستحقين أن تكوني استثناء.» لم أعرف لماذا بدت هذه الجملة مختلفة عن كل ما اعتدت سماعه منه. ربما لأنه هذه المرة لم يقلها وهو يبتسم تلك الابتسامة المستفزة التي تجعلني أرغب في ضربه، ولم يقلها بطريقة ساخرة أو ليجعلني أشعر بالحرج. قالها ببساطة. وكأنه يعنيها فعلًا. جلست إلى جانبه في السيارة، بينما كان يقود بهدوء، وكأن شيئًا لم يحدث قبل دقائق. راقبته للحظات، ثم قلت: لونا - أنت غريب. رفع حاجبه دون أن ينظر إليّ. ليوناردو - هذه ليست أول مرة تخبرينني فيها بذلك. لونا - لأنك في كل مرة تثبت لي أنك أغرب مما توقعت. ضحك. ليوناردو - وأنتِ في كل مرة تثبتين لي أنكِ أكثر إزعاجًا مما توقعت. نظرت إليه باستنكار مصطنع. لونا - أنا؟ أنا كنت هادئة طوال العشاء. ليوناردو - هادئة؟ التفت إليّ للحظة، ثم عاد إلى الطريق. ليوناردو - كنتِ تحققين معي أكثر مما يفعل المحققون مع رجال العصابات. ضحكت. لونا - لأنك مشبوه. ليوناردو - أنا؟ لونا - نعم، أنت. رجل يأخذ امرأة إلى مطعم فارغ، ويحجز شرفة كاملة، ويطلب كل هذا الطعام، ثم يخبرها أنها استثناء…
Read more

الفصل239

{من منظور ماركوس}مرّ شهر كامل.شهر كامل منذ أن قرر أبي أن يضعني هنا، في هذا المكان القذر، بين الخيول وروث الحيوانات، وكأنني لم أكن يومًا ابنه.شهر كامل وأنا أستيقظ قبل شروق الشمس، أرتدي هذه الملابس البالية، وأخرج من الغرفة الصغيرة التي أعطوني إياها، ثم أتجه إلى الإسطبل لأبدأ يومًا آخر من الإهانة.في البداية كنت أظن أن الأمر لن يستمر طويلًا.كنت أعتقد أن أبي سيغضب بضعة أيام، ثم يعود ويأخذني.لكن الأيام تحولت إلى أسابيع.والأسابيع أصبحت شهرًا.وهو لم يأتِ.وضعت الدلو على الأرض ومسحت العرق عن جبيني بظاهر يدي، ثم نظرت إلى القفازات المتسخة التي أرتديها.حتى رائحتها أصبحت عالقة في جلدي.أحيانًا أستحم أكثر من مرة، ومع ذلك أشعر أنني ما زلت أحمل رائحة هذا المكان معي.ضحكت بسخرية.ماركوس - ابن مارسيل… ينظف روث الخيول.قلت الجملة لنفسي وكأنني أحاول استيعابها.أنا، الذي كنت أعيش في قصر كبير، وأدخل إلى أي مكان في المدينة دون أن يجرؤ أحد على إيقافي.أنا، الذي كان الرجال يخفضون أصواتهم عندما أمر بجانبهم.أنا، الذي كنت أظن أن اسمي وحده يكفي ليمنحني مكانًا.الآن أصبحت مجرد عامل في إسطبل.حتى الرجل ال
Read more

الفصل240

{من منظور مارسيل} كان مارسيل جالسًا على طرف السرير، مسندًا ظهره إلى اللوح الخشبي خلفه، وبين يديه مجموعة من العقود والملفات التي أحضرها من مكتبه. كان يقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، يراجع الأرقام والتوقيعات والبنود بعين اعتادت البحث عن أصغر خطأ. لكن ذهنه لم يكن حاضرًا بالكامل. شيء تخفيه ماريتا. وكلما حاول تجاهل شكوكه، ظهرت أمامه تفاصيل جديدة تدفعه إلى الشك أكثر. وضع العقد جانبًا للحظة، ومد يده إلى كوب الماء الموجود على الطاولة. وفي اللحظة نفسها اهتز هاتف ماريتا الموضوع بالقرب منه. نظر إليه بلا اهتمام في البداية. لكن الشاشة أضاءت. ظهرت رسالة. لم يكن بحاجة إلى أكثر من ثانية ليرى اسم المرسل. ثم قرأ الكلمات. «أمي، لقد هربت. لم أعد أتحمل العيشة هنا.» تجمدت ملامحه. بقي ينظر إلى الشاشة لثوانٍ طويلة. ثم أمسك الهاتف. قرأ الرسالة مرة أخرى. ومرة ثالثة. اشتعل الغضب في عينيه. كيف هرب؟ ولماذا أرسل الرسالة إلى ماريتا تحديدًا؟ ولماذا لم تخبره؟ هل كانت تعلم وتسترت عليه مرة اخرى نهض من مكانه بعنف، وألقى الملفات على السرير، ثم نادى بصوت مرتفع: مارسيل - ماريتا! لم تمر سوى لحظات حت
Read more

الفصل 241

معك حق. أنا أضفت أحداثًا وأفكارًا ما كانت موجودة بنصك، وهذا مو المطلوب. رح ألتزم بأحداث الفصل نفسها، وأطوّل الوصف والانفعالات فقط، من دون ما أضيف مسارات أو معلومات جديدة.{من منظور ماريتا}بقيت وحدي في الغرفة بعد خروج مارسيل.أُغلق الباب خلفه، وابتعدت خطواته في الممر حتى اختفى صوتها تمامًا.ظللت واقفة في مكاني للحظات، أحدق في الباب. لم أتحرك، ولم أحاول أن أمسح دموعي. كنت أحتاج إلى وقت كي أستوعب ما حدث، وكي أهدئ الاضطراب الذي تركه كلامه داخلي.«لم أعد أعرفك.»ترددت الجملة في رأسي، ثقيلة وحادة، كأن مارسيل ما زال واقفًا أمامي يكررها.قبضت يدي بقوة.ما الذي قصده بها؟ هل كان غاضبًا فقط؟ أم أنه بدأ يشك بي فعلًا؟ هل أخبره فيكتور بشيء؟ أم أن مارسيل بدأ يربط الأمور وحده؟شعرت ببرودة تسري في جسدي، رغم أن الغرفة كانت دافئة. حاولت أن أتنفس ببطء، لكن الهواء بدا عالقًا في صدري.فيكتور…كان ذلك الرجل المشكلة منذ البداية.لم يكن من المفترض أن يعرف شيئًا. لم يكن من المفترض أن يتدخل في حياتي، أو يقترب من الأسرار التي حاولت إخفاءها كل هذه السنوات. لكن وجوده صار خطرًا حقيقيًا، وكلما طال بقاؤه حيًّا، زادت
Read more
PREV
1
...
212223242526
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status