حين دخلت غرفة الطعام، كانت رائحة القهوة تملأ المكان.كان مارسيل يجلس عند الطاولة الكبيرة، يتناول فطوره بهدوء، بينما جلست ماريتا إلى جانبه.رفع والدي عينيه نحوي فور دخولي.لم يبدُ متفاجئًا.وهذا أزعجني أكثر مما توقعت.كأنه كان يعلم أنني سأعود منذ اللحظة التي أرسل فيها رسالته.أما ماريتا، فما إن رأتني حتى نهضت بسرعة واتجهت نحوي.أمسكت بذراعي، ودفعتني قليلًا نحو جانب الغرفة قبل أن تهمس في أذني بنبرة غاضبة:ماريتا - لماذا أتيت، أيها الأحمق؟ هل تريد أن يفرغ مسدسه في رأسك؟نظرت إليها بطرف عيني.ماركوس - صباح الخير لكِ أيضًا، أمي.اشتدت أصابعها حول ذراعي.ماريتا - أنا جادة. هل فقدت عقلك؟ هل نسيت ما فعله بك؟ماركوس - لم أنسَ شيئًا.ماريتا - إذن لماذا عدت؟اقتربت منها قليلًا، وابتسمت ابتسامة صغيرة.ماركوس - لأنني لم أنتهِ بعد.تغيرت ملامحها.لم أقل شيئًا آخر، بل سحبت ذراعي برفق من قبضتها، ثم اتجهت إلى الطاولة.كان والدي قد عاد إلى تناول فطوره، وكأن وجودي لم يغير شيئًا في يومه.سحبت الكرسي وجلست في الجهة المقابلة له.لم أطلب الإذن.ولم أنتظر أن يدعوني.مددت يدي نحو إبريق القهوة، وملأت فنجاني بب
Read more