All Chapters of المافيا و الحمل البديع : Chapter 61 - Chapter 70

102 Chapters

الفصل60 : حدود لم تُرسم

تكن لوسيا ترفع عينيها عنه. كانت تحدق فيه بثباتٍ أربكه أكثر مما أراد الاعتراف به، وكأنها لا تستمع إلى كلماته بقدر ما تحاول التقاط ما يختبئ خلفها. تحركت شفتاها وكأنها على وشك قول شيء آخر. لكنني سبقتها. مال جسدي قليلاً فوق الطاولة، مختصراً المسافة بيننا دون وعيٍ كامل مني. رفعتُ عينيّ إليها وقلت بهدوء حازم: إيفان: لا تسألي. توقفت للحظة، ثم أضفت: إيفان: عندما تبدئين بالأسئلة… انتِ لا تتوقفي أبداً. انعقد الصمت بيننا من جديد. كانت قريبة بما يكفي لأرى انعكاس الضوء في عينيها، وقريبة بما يكفي لأدرك أن ابتعادها الآن سيكون أسهل علينا نحن الاثنين. لكنها لم تبتعد. ظلت تنظر إليّ وكأنها لا ترى التحذير في صوتي، ثم همست: لوسيا: وربما هذا ما أريده. استقرت نظراتي عليها طويلاً. شيء ما في إصرارها كان يربك توازني المعتاد على نحوٍ لا يعجبني. فقلت بصوت أخفض: إيفان: لا تختبري صبري يا لوسيا. ارتسمت على شفتيها ابتسامة خافتة. لوسيا: أنا لا أختبر صبرك… أنا فقط أحاول أن أفهمك. أطلقتُ زفرة بطيئة، ثم أسندت ظهري إلى المقعد قليلاً. إيفان: فهمي ليس بهذه البساطة. صمتُّ
Read more

الفصل 62 : عندما اقتربنا أكثر من اللازم

عدت إلى المنزل بعد منتصف الليل.... صعدت إلى غرفتي بخطوات هادئة. ألقيت المفاتيح فوق الطاولة وخلعت معطفي دون اهتمام. كان المنزل ساكناً كعادته. هادئاً بشكلٍ اعتدت عليه لسنوات. لكن الليلة بدا ذلك الهدوء مزعجاً أكثر من اللازم. وقع نظري على الورقة التي اخذتها من غرفتها في ذلك اليوم . الرسمة. ترددت للحظة قبل أن ألتقطها. حدقت بها بصمت. ذلك الوجه كان وجهي. أعرفه جيداً. لكن النظرات لم تكن لي. أو على الأقل… ليست النظرات التي اعتدت رؤيتها كلما نظرت إلى المرآة. أطلقت زفرة قصيرة ثم وضعتها داخل الدرج الصغير المجاور للسرير. وأغلقت الدرج. وكأن ذلك سيُنهي الأمر. لكنني كنت أعرف أنه لن يفعل. دخلت الحمام بعدها. وتركت الماء البارد ينساب فوق رأسي وكتفيّ. وقفت هناك وقتاً أطول مما احتجت. أطول مما كان منطقياً. وكأنني أنتظر من الماء أن يغسل شيئاً عالقاً داخلي. لكنه لم يفعل. لأنها كانت هناك. في كل مرة أغمض فيها عيني. وفي كل مرة حاولت فيها التفكير بشيء آخر. خرجت أخيراً من الحمام. وأطفأت الأنوار. ثم استلقيت فوق السرير. أحدق بالسقف المظلم. حاولت النو
Read more

الفصل63: بين الضباب والفراغ

رفعت رأسي ونظرت إلى باب غرفتي المغلق. توقفت لثوانٍ. هل كان إيفان هنا فعلاً؟ أم أن العشاء كله بدا الآن وكأنه حلم غريب؟ دفعت الغطاء عني وخرجت من الغرفة. اتجهت إلى غرفة الجلوس ببطء. لكن ما إن وصلت حتى توقفت مكاني. كان كل شيء مرتباً. الطاولة نظيفة. لا أطباق. لا كؤوس. لا فوضى تدل على العشاء الذي أتذكر أنني أمضيت ساعات وأنا أجهزه. رمشت عدة مرات بعدم فهم. ثم استنشقت الهواء من حولي. كان عطره لا يزال عالقاً في المكان. خفيفاً… لكنه موجود. أثبت ذلك أنه لم يكن حلماً. مر شريط من الصور المشوشة داخل رأسي. إيفان واقف قرب الأريكة. يحمل سترته. ويستعد للمغادرة. ثم… لا شيء. مجرد ضباب. ذكريات متقطعة لا أستطيع الإمساك بها. عقدت حاجبيّ وأنا أحاول التذكر. هل ودعته؟ متى ذهبت إلى غرفتي؟ وهل أنا من رتبت كل هذا قبل أن أنام؟ أم أنه… توقفت أفكاري فجأة. واتسعت عيناي قليلاً. ظهرت ذكرى واحدة واضحة وسط كل ذلك الضباب. ذكرتي وأنا أسأله إن كنت مناسبة له. شعرت بالحرارة تصعد مباشرة إلى وجنتيّ. يا إلهي… دفنت وجهي بين كفيّ بسرعة. ماذا كان يدور في رأس
Read more

الفصل64 : شبهٌ لا يُمحى

[من منظور ايفان ] ذهبت للعمل كباقي الايام والاجتماعات لا تنتهي لكني لاول مرة لم اكن بكامل تركيزي كانت تاتي ومضات من ليله البارحة في راسي كنت اشعر بضيق من تجاوزها حدودها وكانني صديقها وكانني شخص مسالم تعرفه كانها نسيت كل ما عاشت منذ لقائنا وكان الخوف الذي عاشته انتهى الان تراني شخص اخر ربما كنت اريد حقا ان اكون الشخص الذي تراه لكنني اعلم انها لا تناسب اي من هذه الافكار ويجب ان ابقى بعيدا عنها لكن هل استطيع ابعدها وكيف لا اريد ان يتعرض الأبرياء للخطر بسبب عالمي هذا وربما هي فقط لا اريدها ان تتعرض للخطر في اثناء الاجتماع دخل سكرتير ابي واخبرني ان انتهي واذهب لرؤيته في مكتبه ايفان- لقد اتيت مارسل - اجلس ايفان- هل هناك شيئ لا تبدو بخير مارسل- أريدك أن تسافر إلى مونتريال بعد يومين. إيفان- مونتريال؟ مارسل- لدينا شريك هناك ينتظر البضاعة منذ فترة. التأخير بدأ يسبب مشاكل لا أريدها. إيفان- وهل أصبحت الأمور بهذا السوء؟ مارسل- ليس بعد. لكن عندما يبدأ الرجال بخسارة المال يبدأ صبرهم بالنفاد. إيفان- ومن هو المشتري؟ مارسل- رجل يدعى أندريه
Read more

الفصل 65 : العودة الى الحياة الطبيعية

[من منظور لوسيا] بعد كل التخبط الذي كنتُ أشعر به، كنتُ أريد شيئاً يمنحني السعادة. أخذتُ الظرف وتوجهتُ إلى الجامعة، وفي طريقي كان السؤال ما يزال يدور في رأسي بـإلحاح: هل سيتصل بي؟ هل أصبحت علاقتنا كـالغرباء مجدداً؟ هل سيأتي؟ اتسعت عيناي بـسبب أفكاري، وقلتُ لنفسي بـحزم: لوسيا، لقد كان مجرد عشاء مقابل عشاء.. انتهى كل شيء الآن، لا تسألي أسئلة غبية! وصلتُ إلى باب الجامعة وبدأتُ أشعر بـالسعادة حقاً. ذهبتُ إلى مركز شؤون الطلاب وقدمتُ الأوراق، فأخبروني أن أبدأ من اليوم وأعطوني جدول الحصص الخاص بي. بدأتُ أسير في الرواق وأنا أرى الطلاب في مثل عمري؛ الضحكات والأجواء كانت طبيعية جداً، تشبه حياتي العادية السابقة بـعيداً عن العالم المخيف الذي عرفتُه قبل عدة أسابيع. دخلتُ إلى الحصة الأولى.. كانت جميلة، وكانت أدوات الرسم تملأ القاعة، ورائحة الألوان والورق زكية جداً. لفت انتباهي ثلاثة أشخاص يضحكون، فـجلستُ إلى جانبهم ودخل الأستاذ بعدها. نظر الأستاذ إليّ وقال بـترحيب: لدينا فتاة جديدة، عرّفينا عن نفسكِ. لوسيا - مرحباً، أنا لوسيا.. أتمنى أن نصبح أصدقاء. بدأ الجميع بـالتصفيق بـحماس، وق
Read more

الفصل 67 : أصدقاء مقربين

[من منظور إيفان] عدت إلى الفندق بعد يوم طويل ومرهق. كنت بحاجة إلى بعض الهدوء. ما إن انتهيت من الاستحمام حتى سمعت هاتفي يرن. مارسل - وصلت؟ إيفان - نعم. مارسل - وماذا عن الشحنة؟ إيفان - المشكلة كانت من طرفهم. تم حلها. مارسل - إذن الملف أُغلق؟ إيفان - أُغلق. ساد صمت قصير. مارسل - جيد. كنت أعرف أن هذا هو سبب الاتصال الحقيقي. التأكد من أن العمل انتهى دون مشاكل. إيفان - هل هناك شيء آخر؟ مارسل - لا. عد عندما تنتهي من أمورك. إيفان - حسناً. أغلقت الخط. ألقيت الهاتف على السرير محاولاً الحصول على بعض الراحة. لكن يبدو أن هاتفي قرر أن يمنعني من ذلك اليوم. وصلت رسالة جديدة. توماس - لا تخبرني أنك في المدينة ولن نراك. رفعت حاجبي. وبعد ثوانٍ فقط وصلت رسالة أخرى. ليوناردو - إذا تجاهلتنا هذه المرة فسأعتبر صداقتنا منتهية. أطلقت زفيراً قصيراً. ثم كتبت: إيفان - أرسلوا العنوان. أخبرت ليو أنني سأقضي بعض الوقت مع أصدقائي. كان توماس وليوناردو من أقرب الأشخاص إليّ منذ الطفولة. ورغم أن كلاً منا سلك طريقاً مختلفاً في حياته
Read more

الفصل66: رحلة مفاجئة

[منظور إيفان: الرحيل إلى مونتريال] اليوم يجب أن أسافر. استيقظتُ في الصباح الباكر، أعددتُ حقيبتي وغادرتُ المنزل بـرفقة ليو متجهين إلى المطار. وعلى الرغم من أنني لستُ من محبي السفر، إلا أنني أعتقد أن هذه الرحلة مناسبة جداً؛ ربما أتمكن خلالها من إيقاف كل تلك الأفكار المزعجة والتركيز على العمل فقط. بينما كنا ننتظر موعد الرحلة، أخبرتُ ليو أن يبقى على اطلاع بـكل ما يحدث في إيطاليا، وأن يراقب أي أمر طارئ قد يتعلق بـلوسيا. بعد ذلك صعدنا إلى الطائرة، وما إن أقلعت حتى بدأتُ بـمراجعة بعض المستندات والملفات المهمة الخاصة بـالعمل. لكن، وعلى الرغم من محاولاتي لـلتركيز، قاطع حديث والدي جميع أفكاري: «إذا كانت تلك الفتاة مهمة بـالنسبة إليك، فـابقَ بـقربها.» تنهدتُ وأغلقتُ الملف بين يدي. في الحقيقة، لا أعلم إن كانت مهمة بـالنسبة إليكِ أم لا.. هل هي مجرد نزوة عابرة؟ أم أنها شيء آخر لم أستطع فهمه بعد؟ أدرتُ نظري نحو النافذة أراقب الغيوم الممتدة تحتنا، محاولاً إبعاد تلك الأفكار عن رأسي، لكن لـلمرة الأولى منذ وقت طويل.. لم أكن أملك إجابة واضحة. كانت السماء الرمادية تستقبلني فور خروجي من المطار في
Read more

الفصل 68: اعترافات

ليوناردو - اسمها ڤينا. توماس - أيها اللعين… ضحكت وأنا أنظر إليه. إيفان - هل هي من نفس مجالنا؟ أم أنك قررت أخيراً تجربة شيء مختلف؟ ليوناردو - لا يا صديقي. وهنا تكمن المشكلة. هي ليست من عالمنا أبداً. فتاة من عائلة ثرية ومحترمة. التقى بها صدفة في أحد الملاهي الليلية. ثم وقع في الحب من أول نظرة كالأحمق. توماس - سأرميك من النافذة. ليوناردو - وأصبح يلاحق أخبارها طوال الوقت. وعندما لا ترد على رسائله يجلس ككلب حزين ينتظر صاحبه. انفجرت ضاحكاً. بينما مرر توماس يده على وجهه باستسلام. توماس - أتمنى حقاً أن يأتي يوم وأراك في موقفي. إيفان - مستحيل. ليوناردو - هذا ما يقوله الجميع قبل أن يسقطوا. إيفان - وأنت آخر شخص يمكنه إعطاء النصائح. توماس - على الأقل هو وقع في الحب عدة مرات. أما أنت… فلا أعتقد أنك نظرت إلى امرأة أكثر من خمس ثوانٍ في حياتك. ليوناردو - صحيح. أحياناً أشك أنك وُلدت بلا مشاعر. هززت رأسي بضيق. إيفان - أنتم تبالغون. ابتسم توماس فجأة. ثم وجه نظره نحوي. توماس - وأنت؟ ألا يوجد أحد استطاع إذابة هذا القلب الجليدي أخيراً؟ ولسببٍ ما… ظهرت صورتها
Read more

الفصل69 : بين عالمين

[من منظور لوسيا] كنت أجلس على شرفة شقتي أراقب المارة في الشارع. لأول مرة منذ مدة طويلة شعرت أن حياتي عادت بسيطة. جامعة… ورسم… وشقتي الصغيرة… وكأن كل ما حدث خلال الأسابيع الماضية كان مجرد حلم. وبينما كنت شاردة، رأيت شخصاً يلوح لي من الأسفل. أمعنت النظر قليلاً قبل أن أبتسم. كان ماتيو. اقترب أكثر حتى وقف أسفل شرفتي. ماتيو - تعالي نحتسي القهوة. افتتحوا مقهى جديداً، والجميع يقول إنه رائع. لوسيا - قهوة… ماتيو - لا تخبريني أنكِ لا تحبينها. ضحكت بخفة. لوسيا - بل أحبها كثيراً. سأبدل ملابسي وآتي حالاً. ماتيو - سأنتظرك [من منظور ماتيو] كنت قد خرجت صباحاً لأشتري بعض احتياجات المنزل. وأثناء تجولي في المركز التجاري وقعت عيناي على لعبة صغيرة على شكل فرشاة رسم. ابتسمت دون شعور. ذكرتني بجارتي الجديدة… لوسيا. لم أكن أعرف عنها الكثير. لكنها كانت مختلفة عن معظم الفتيات اللواتي التقيتهن. هادئة أكثر من اللازم. تبتسم بخجل. وتبدو وكأنها تحمل شيئاً تخفيه عن الجميع. وربما لهذا السبب أثارت فضولي. في طريقي إلى المنزل رأيتها تقف على الشرفة تراقب
Read more

الفصل 70 : ما لا يتعرف به القلب

عدت إلى الفندق بعد يومٍ طويل. لم أحظَ بوقت هادئ كهذا منذ فترة طويلة. ربما كان لقاء توماس وليوناردو أكثر ما احتجته دون أن أعترف بذلك. خلعت سترتي، وألقيت هاتفي جانباً، ثم استلقيت على السرير. لم أحتج سوى دقائق قليلة حتى غلبني النوم في صباح اليوم التالي استيقظت مبكراً. كان من المفترض أن أغادر إلى إيطاليا مساءً، لذلك لم يتبقَّ أمامي سوى إنهاء بعض الأمور المتعلقة بالعمل، ثم توديع أصدقائي والتوجه إلى المطار. طرقات خفيفة على الباب. ليو - صباح الخير، سيدي. إيفان - هل أصبحت ترتيبات السفر جاهزة للمساء؟ ليو - نعم، بقي فقط الاجتماع الذي طلبته الآنسة سولينا. عقدت حاجبي قليلاً. إيفان - ألم ننتهِ من العمل بالأمس؟ ليو - قالت إنها تريد مقابلتك بخصوص شحنة جديدة متجهة إلى صقلية، وترغب بأن تكون أنت المسؤول عن استلامها. أومأت بهدوء. إيفان - حسناً. حدد الموعد عند الثانية عشرة. ليو - كما تريد. تردد ليو للحظة قبل أن يتكلم مجدداً. ليو - سيدي… هناك أمر آخر. رفعت نظري إليه. إيفان - تكلم. ليو - يتعلق بالسيدة لوسيا. استقامت جلستي قليلاً دون أن أ
Read more
PREV
1
...
56789
...
11
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status