Home / مافيا / في قبضة المهووس / Chapter 121 - Chapter 130

All Chapters of في قبضة المهووس : Chapter 121 - Chapter 130

150 Chapters

الفصل المئة وواحد وعشرين

الفصل المئة وواحد وعشرين تنفس ريان بعمق عدة مرات، ثم دفع باب الغرفة ببطء. كان يخشى تلك اللحظة أكثر من أي شيء. دخل بخطواتٍ مترددة، وأغلق الباب خلفه بهدوء حتى لا يزعجها. كانت فلورا مستلقية على السرير الأبيض، وقد استعادت وعيها منذ دقائق. وصلت إليها أشعة الشمس الخافتة عبر نافذة الغرفة، فزادت من شحوب وجهها، بينما كانت خصلات شعرها مبعثرة فوق الوسادة، والأنبوب الوريدي الصغير موصولًا بيدها. كانت تحدق بالسقف بصمت، غارقة في أفكارها، حتى سمعت صوت الباب. أدارت رأسها ببطء. وما إن وقعت عيناها على ريان، حتى لاحظت شيئًا لم تعهده فيه. كانت عيناه حمراوين. وآثار الدموع ما تزال واضحة على وجنتيه. أما يداه… فكانتا ترتجفان بوضوح، حتى إنه اضطر إلى ضمهما معًا محاولًا إخفاء ارتعاشهما. رمشت فلورا باستغراب، ثم ارتسم القلق على ملامحها. حاولت الاعتدال في جلستها، لكنها شعرت ببعض الضعف. — ريان… قالتها بصوتٍ هادئ. — ماذا حدث؟ لم يجبها. ظل واقفًا مكانه للحظات، ينظر إليها فقط. وكأنه يتأكد أنها أمامه فعلًا. أنها بخير. أنها تتنفس. شعر بوخزة في صدره عندما التقت عيناه بعينيها. لو تأخر دقائق أخرى…
Read more

الفصل المئة واثنين وعشرين

الفصل المئة واثنين وعشرين لم تمضِ سوى لحظات، حتى سُمع طرقٌ خفيف على باب الغرفة. التفت ريان نحوه، وما إن سمح لهم بالدخول، حتى انفتح الباب ببطء، ودخلت العائلة تباعًا. كانت ماريا أول من عبر العتبة، يتبعها الجنرال كارلو، ثم لورينا، وإليسا ولورينزو، بينما دخل فاليريا ورافييل في النهاية وأغلقا الباب بهدوء خلفهما. ما إن وقعت عينا إليسا على فلورا، حتى أسرعت إليها دون أن تهتم بشيءٍ آخر. جلست إلى جانبها على حافة السرير، وأحاطت وجهها بكلتا يديها، تتأمله وكأنها تريد أن تتأكد بنفسها أنها بخير. ثم غلبتها دموعها، فانحنت تقبل جبينها مرارًا. — أخفتِني يا صغيرتي… همست بها بصوتٍ مبحوح. — ظننت أن قلبي سيتوقف وأنا أنتظر خارج غرفة الطوارئ. ابتسمت فلورا بتعب، ومدت يدها تمسح دموع إليسا. — أنا آسفة… لم أقصد أن أقلقكم. اقترب لورينزو بدوره، ووضع يده على كتفها بحنانٍ أبوي، ثم ابتسم ابتسامة دافئة وقال: — المهم أنك بخير الآن… هذا وحده يكفينا. أما لورينا، فلم تستطع أن تتمالك نفسها. اقتربت من السرير بسرعة، واحتضنت فلورا بحذر شديد، وكأنها تخشى أن تؤلمها. ثم ابتعدت قليلًا وهي تنظر إليها بعينين تلمعان
Read more

الفصل المئة وثلاثة وعشرين

الفصل المئة وثلاثة وعشرين بعد أن اطمأن الجميع على فلورا، واطمأنوا إلى أن الطبيب سمح لها بالمغادرة بعد أن أوصى بالراحة التامة، بدأت العائلة تودعها واحدًا تلو الآخر. احتضنتها إليسا طويلًا، وكأنها ترفض الابتعاد عنها، بينما أوصتها للمرة العاشرة ألا تبذل أي مجهود، وأن تتصل بها في أي ساعة تحتاج فيها إلى شيء. لورينزو ابتسم لها بحنان وربت على كتفها قائلًا إن البيت سيبقى مفتوحًا لها دائمًا. أما ماريا، فقد قبلت جبينها، وهمست لها ببعض الكلمات الدافئة قبل أن تحتضن فاليريا التي لم تكف عن الابتسام منذ علمت بخبر الحمل. لورينا كانت آخر من اقترب منها. وضعت يديها على وجنتي فلورا، وتأملتها بعينين دامعتين، ثم قالت بابتسامة حنونة: — اعتني بنفسك… فأنتِ لم تعودي مسؤولة عن نفسك فقط. ابتسمت فلورا بخجل، وأومأت برأسها. بعد دقائق… بدأ الجميع يغادرون المستشفى، كلٌّ متجهًا إلى منزله، بعدما تبدل الخوف الذي عاشوه طوال الساعات الماضية إلى راحة وفرح. أما ريان… فلم يترك يد فلورا لحظة واحدة. رافقها حتى باب السيارة، وما إن همّت أن تخطو خطوة واحدة، حتى أوقفها بلطف. — لا. ابتسمت وهي تنظر إليه باستغراب. — ري
Read more

الفصل المئة وأربعة وعشرين

الفصل المئة وأربعة وعشرينفي مكانٍ آخر…ما إن عبر إدواردو عتبة الشقة، حتى أغلقت كرستين الباب خلفه بهدوء.أشارت له نحو غرفة المعيشة.— تفضل…كانت عيناها لا تفارقانه منذ فتح الباب.شيءٌ فيه كان مختلفًا هذه الليلة.لم يكن الرجل الهادئ الذي اعتادت رؤيته، ولا تلك النظرة الواثقة التي ترافقه أينما ذهب.كان يبدو مرهقًا…مرهقًا بطريقة لم تستطع تفسيرها.الهالات السوداء تحت عينيه كانت أوضح من أي وقت مضى، وملامحه بدت شاحبة، حتى إن ربطة عنقه المرتخية وسترته المفتوحة قليلًا أوحت لها بأنه لم يمنح نفسه دقيقة راحة طوال اليوم.سار ببطء داخل غرفة المعيشة.لم يجلس.ولم يتحدث.ظل واقفًا في مكانه للحظات، وكأنه يحاول جمع أفكاره، بينما كانت كرستين تراقبه بصمت.اقتربت منه خطوة، ثم سألت بصوتٍ خافت:— إدواردو…هل أنت بخير؟رفع رأسه إليها.نظر إليها طويلًا…طويلًا جدًا.وكأنها أول شيء جميل يراه بعد يومٍ لا ينتهي.تحرك ببطء نحوها.خطوة…ثم أخرى…حتى أصبحت المسافة بينهما لا تُذكر.لم تقل شيئًا.كانت تنتظر أن يتكلم.لكن بدلًا من ذلك…رفع ذراعيه ببطء، ثم جذبها إليه فجأة.اتسعت عينا كرستين بدهشة.شعرت بذراعيه تلتفان ح
Read more

الفصل المئة وخمسة وعشرين

الفصل المئة وخمسة وعشرين سحبته كرستين بهدوء نحو الأريكة، حتى جلسا جنبًا إلى جنب، وما إن استقر إدواردو في مكانه حتى بدا وكأن جسده تخلى أخيرًا عن آخر ذرة من التماسك التي كان يتمسك بها.مال برأسه ببطء، وأسنده إلى كتفها.لم تعترض كرستين.بقيت صامتة للحظات، ثم رفعت يدها وبدأت تدلك فروة رأسه بأطراف أصابعها، تمررها بين خصلات شعره ببطء وهدوء، وكأنها تحاول أن تنتزع منه التعب شيئًا فشيئًا.أغمض إدواردو عينيه.لم يكن معتادًا على أن يسمح لأحد برؤية هذا الجانب منه.كان دائمًا الرجل الذي يقف في المقدمة، الذي يتخذ القرارات، والذي لا يملك رفاهية التردد أو الضعف.لكن الليلة…لم يكن يريد أن يكون ذلك الرجل.كان يريد فقط أن يجلس.أن يصمت.وأن يشعر للحظات أن لا أحد ينتظر منه شيئًا.استمرت أصابع كرستين تتحرك بين شعره بهدوء، بينما كان تنفسه يزداد انتظامًا تدريجيًا.راقبته من طرف عينيها، ولاحظت كيف بدأت ملامحه تسترخي شيئًا فشيئًا.قالت بصوت منخفض:— يمكنك أن ترتاح.لا داعي لأن تفكر في أي شيء الآن.لم يجبها في البداية.ظل صامتًا لوقت طويل.ثم فتح عينيه قليلًا، وظل ينظر إلى نقطة بعيدة أمامه.— هل تعلمين ما أك
Read more

الفصل المئة وستة وعشرين

الفصل المئة وستة وعشرين مرّت الساعات دون أن يشعر أيٌّ منهما بمرورها.تدريجيًا، انتقل الهدوء من غرفة المعيشة إلى غرفة كرستين، حيث استقرا على سريرها المتوسط الحجم بعد أن غلبهما التعب.كان إدواردو مستلقيًا بهدوء، ورأسه مستندًا إلى جانبها، بينما بقيت كرستين إلى جواره تمرر أصابعها بين خصلات شعره ببطء، في حركة هادئة جعلته يشعر للمرة الأولى منذ وقت طويل أن بإمكانه إغلاق عينيه دون أن يبقى عقله منشغلًا بكل ما ينتظره في الخارج.تحدثا طويلًا.عن أشياء صغيرة لا معنى لها، وأخرى لم يسبق لأيٍّ منهما أن تحدث عنها.حكت له كرستين عن طفولتها في روسيا، وعن الأماكن التي كانت تحلم بزيارتها، وعن دراستها ومشاريعها الجامعية التي كانت تستهلك معظم وقتها.أما إدواردو، فبدأ يشاركها أشياء من حياته لم يكن معتادًا على قولها لأحد.لم يتحدث عن نفوذه أو منصبه أو الماضي الذي جعل اسمه معروفًا لدى كثيرين.تحدث عن نفسه فقط.عن السنوات التي جعلته أكثر قسوة مما أراد.وعن الأشخاص الذين خسرهم.وعن الخوف الذي تعلم أن يخفيه خلف هدوئه.كانت كرستين تستمع إليه دون أن تقاطعه، وكلما توقف قليلًا، عادت أصابعها تتحرك بين شعره، وكأنها ت
Read more

الفصل المئة وسبعة وعشرين

الفصل المئة وسبعة وعشرين مرّت الأيام بسرعة، وكأنها كانت تركض نحو موعدٍ واحد، حتى جاء أخيرًا اليوم الذي انتظره رافييل وفاليريا طويلًا… يوم زفافهما. منذ ساعات الصباح الأولى، كان الفندق بأكمله يعيش حالةً مختلفة. لم يعد المكان مجرد قاعة فاخرة ستستقبل حفلًا آخر، بل تحول إلى عالمٍ كامل من الزهور البيضاء، والأضواء الدافئة، والشموع المنتشرة على امتداد الممرات، بينما كانت أصوات العاملين تتعالى في كل زاوية وهم يضعون اللمسات الأخيرة على التفاصيل التي أُعدّت بعناية لأشهر. في القاعة الرئيسية، امتد ممر طويل تحيط به الزهور من الجانبين، وانعكست الأضواء الناعمة على أرضيته اللامعة. وفي نهايته، وُضع المكان الذي سيقف فيه العروسان أمام الجميع، حيث ستبدأ مرحلة جديدة من حياتهما. أما الضيوف، فبدأوا بالتوافد منذ وقتٍ مبكر. كانت السيارات تتوقف أمام مدخل الفندق واحدة تلو الأخرى، ويهبط منها أفراد العائلتين والأصدقاء والمدعوون، بينما استقبلهم العاملون بابتساماتٍ هادئة ووجهوهم إلى القاعة. كانت أصوات التهاني والضحكات تملأ المكان. لكن خلف كل تلك الأجواء… كان هناك شخصان يعيشان يومهما بطريقة مختلفة تمامًا.
Read more

الفصل المئة وثمانية وعشرين

الفصل المئة وثمانية وعشرين وقفت العائلتان على جانبي الممر، وكأنهما يشكلان جدارًا من الحب يرافق فاليريا في خطواتها الأولى نحو حياتها الجديدة. كانت ماريا ولورينا تقفان إلى جانب بعضهما، تتابعان المشهد بعينين تلمعان بالفخر والتأثر. تبادلتا نظرة قصيرة، ثم ابتسمت كل واحدة منهما للأخرى، وكأنهما تدركان تمامًا كم من السنوات واللحظات قادت الجميع إلى هذه اللحظة. على الجانب الآخر، كان مايك وكيفين قد عادا إلى إيطاليا خصيصًا من أجل حضور زفاف شقيقهما. وقفا جنبًا إلى جنب، وقد ارتسمت على وجهيهما سعادة واضحة، ثم تعانقا بحماس قبل أن يعودا للنظر نحو الممر. كانت عيناهما معلقتين بفاليريا، صديقتهما المقربة، التي بدت مختلفة تمامًا بفستانها الأبيض. همس كيفين مبتسمًا: — لا أصدق أنها تزوجت أخيرًا. ضحك مايك بخفة. — ولا أنا… كأننا كنا بالأمس فقط نزعجها مع رافييل. وعلى مقربة منهما، وقف ريان بجانب فلورا. كانت فلورا تضع يدها برفق على بطنها الذي بدأ الحمل يظهر عليه بالفعل، بينما كانت تتابع فاليريا بابتسامة واسعة. اقترب ريان منها قليلًا، ووضع يده فوق يدها بحنان، ثم نظر إلى بطنها للحظة قبل أن يعود ببصره نحو
Read more

الفصل المئة وتسعة وعشرين

الفصل المئة وتسعة وعشرين اعلن القسيس اخيرا: _ أعلنكما زوجاً وزوجة ، يمكنك تقبيل العروس. ساد الصمت للحظات بعد إعلان القسيس زواجهما، وكأن الجميع كان ينتظر اللحظة التالية. نظر رافييل إلى فاليريا، وبقيت عيناه معلقتين بعينيها، وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عميقة امتزجت فيها السعادة بالتأثر. رفع يده ببطء، وأمسك يدها بين يديه. ثم اقترب منها، وتوقف لحظة قصيرة، وكأنه يريد أن يستوعب أن هذه المرأة أصبحت الآن زوجته رسميًا. ابتسمت فاليريا له وسط دموعها. وكانت تلك الابتسامة كافية. مال رافييل نحوها، وقبّلها قبلة عميقة أمام الجميع، وسط تصفيق العائلتين وابتساماتهم. وحين ابتعد عنها، بقي قريبًا منها للحظة، ثم همس بابتسامة: — أخيرًا… زوجتي. ضحكت فاليريا بخجل، وازدادت تصفيقات الحاضرين، بينما وقفت العائلتان تراقبان المشهد بفرح وتأثر. أما رافييل، فلم يستطع أن يخفي ابتسامته. ظل ممسكًا بيدها، وكأنه يخشى أن يستيقظ من هذه اللحظة فيكتشف أنها كانت مجرد حلم. اليوم لم تعد فاليريا المرأة التي ينتظر أن يتزوجها… بل أصبحت رسميًا شريكة حياته، والمرأة التي اختار أن يكمل معها كل ما تبقى من عمره. بعد أن انت
Read more

الفصل المئة وثلاثين

الفصل المئة وثلاثين في مكانٍ آخر تمامًا…كان البحر هادئًا في تلك الليلة، وأمواجه الصغيرة تتكسر على الشاطئ بنعومة، ثم تعود ببطء تاركة خلفها خيوطًا لامعة من الماء تحت ضوء القمر.امتد الشاطئ أمامهما فارغًا إلا من بعض الأضواء الخافتة التي انعكست على الرمال، بينما بدا المكان مختلفًا تمامًا عن صورته المعتادة.فقد زيّن إدواردو جزءًا من الشاطئ بالورود الحمراء، ووزعت بتلاتها على الرمال في مسارٍ طويل يقود إلى طاولة صغيرة أقيمت بالقرب من البحر.كانت الطاولة مغطاة بقطعة قماش بيضاء أنيقة، وفوقها مجموعة من الشموع المشتعلة داخل حوامل زجاجية، تتراقص ألسنتها مع نسيم البحر.وفي منتصف الطاولة، وُضعت باقة كبيرة من الورود الحمراء، إلى جانب أطباق العشاء التي أُعدت بعناية.وقفت كرستين للحظات عند بداية المسار، تحدق بالمشهد بدهشة حقيقية.لم تكن تتوقع شيئًا كهذا.التفتت إلى إدواردو الذي كان يقف خلفها، يراقب تعبيرات وجهها بصمت.— أنت فعلت كل هذا؟ابتسم.— ظننت أنك تستحقين شيئًا مختلفًا الليلة.نظرت إليه، ثم عادت بعينيها إلى الشاطئ.كانت الورود تمتد حولهما بطريقة جعلت المكان يبدو وكأنه منفصل عن العالم كله.اقتر
Read more
PREV
1
...
101112131415
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status