الفصل المئة وواحد واربعين كانت الأجواء في غاية الهدوء والراحة، فقد اجتمعا في مطبخ كرستين الصغير، الذي بدا أكثر دفئًا من المعتاد بفضل الإضاءة الخافتة المنبعثة من المصابيح المعلقة فوق الطاولة. في الخارج، كانت السماء تمطر بغزارة، وقطرات المطر تنساب على زجاج النافذة بإيقاع منتظم، بينما كانت أصوات المدينة تختفي تدريجيًا خلف ذلك الستار المائي. جلست كرستين إلى جانب إدواردو أمام طاولة صغيرة بالكاد تتسع لهما، وقد وضعت أمامهما أطباق العشاء التي أعدّتها بنفسها. لم يكن الطعام فاخرًا أو معقدًا، لكنه كان يحمل شيئًا مختلفًا؛ لمسة منزلية جعلت العشاء يبدو أكثر خصوصية. أما إدواردو، فقد أحضر معه زجاجة من مشروب فاخر، ووضعها على الطاولة قبل أن يجلس، وكأنه أراد أن يضيف لمسة خاصة إلى تلك الليلة البسيطة. رفعت كرستين نظرها إليه وقالت بابتسامة: — هل أعجبك الطعام؟ نظر إدواردو إلى طبقه، ثم إليها. — جدًا. ضيقت عينيها بشك. — أنت تقول ذلك لأنني أنا من طبخته. — ربما. رفعت حاجبها. — إدواردو! ضحك بهدوء. — حسنًا، لا. الطعام جيد فعلًا. ابتسمت بانتصار. — كنت أعرف ذلك. — لكن لدي ملاحظة. — ماذا؟ — أنكِ
Read more