Home / مافيا / في قبضة المهووس / Chapter 141 - Chapter 150

All Chapters of في قبضة المهووس : Chapter 141 - Chapter 150

150 Chapters

الفصل المئة وواحد واربعين

الفصل المئة وواحد واربعين كانت الأجواء في غاية الهدوء والراحة، فقد اجتمعا في مطبخ كرستين الصغير، الذي بدا أكثر دفئًا من المعتاد بفضل الإضاءة الخافتة المنبعثة من المصابيح المعلقة فوق الطاولة. في الخارج، كانت السماء تمطر بغزارة، وقطرات المطر تنساب على زجاج النافذة بإيقاع منتظم، بينما كانت أصوات المدينة تختفي تدريجيًا خلف ذلك الستار المائي. جلست كرستين إلى جانب إدواردو أمام طاولة صغيرة بالكاد تتسع لهما، وقد وضعت أمامهما أطباق العشاء التي أعدّتها بنفسها. لم يكن الطعام فاخرًا أو معقدًا، لكنه كان يحمل شيئًا مختلفًا؛ لمسة منزلية جعلت العشاء يبدو أكثر خصوصية. أما إدواردو، فقد أحضر معه زجاجة من مشروب فاخر، ووضعها على الطاولة قبل أن يجلس، وكأنه أراد أن يضيف لمسة خاصة إلى تلك الليلة البسيطة. رفعت كرستين نظرها إليه وقالت بابتسامة: — هل أعجبك الطعام؟ نظر إدواردو إلى طبقه، ثم إليها. — جدًا. ضيقت عينيها بشك. — أنت تقول ذلك لأنني أنا من طبخته. — ربما. رفعت حاجبها. — إدواردو! ضحك بهدوء. — حسنًا، لا. الطعام جيد فعلًا. ابتسمت بانتصار. — كنت أعرف ذلك. — لكن لدي ملاحظة. — ماذا؟ — أنكِ
Read more

الفصل المئة واثنان واربعين

الفصل المئة واثنان واربعين بعد أسبوعين، جاء أخيرًا اليوم الذي انتظرته كرستين بشغف، اليوم الذي تحوّلت فيه خطوبتهما إلى زواج، وأصبح الحلم الذي بدأ على شاطئ هادئ حقيقةً تعيشها بكل تفاصيلها. كان زفاف إدواردو وكرستين بسيطًا وهادئًا، بعيدًا عن القاعات الفاخرة والاحتفالات الصاخبة، لكنه حمل جمالًا خاصًا جعل المكان يبدو وكأنه صُمّم خصيصًا لهما. أُقيم الحفل على شاطئ البحر، في مساحة مفتوحة تطل مباشرة على المياه، حيث امتد الأفق أمام الحاضرين بلون أزرق هادئ، بينما كانت الأمواج الصغيرة تصل إلى الرمال وتعود برفق. اختارت كرستين بنفسها معظم تفاصيل المكان، لذلك غلبت عليه لمسات ناعمة وبسيطة تشبه ذوقها. امتدت طاولات صغيرة على الرمال، وزُينت بمفارش بيضاء وأقمشة خفيفة تتحرك مع نسيم البحر. وُضعت على كل طاولة مزهريات زجاجية صغيرة تحتوي على أزهار بيضاء وورد بلون وردي فاتح، إلى جانب شموع رقيقة أُشعلت مع اقتراب المساء، فأضافت إلى المكان دفئًا ساحرًا. أما إدواردو، فقد أضاف لمساته الخاصة إلى الترتيبات، فاختار تفاصيل أكثر أناقة وهدوءًا؛ مصابيح صغيرة معلقة على امتداد المساحة، وأضواء دافئة التفّت حول الأعمدة الخ
Read more

الفصل المئة وثلاثة واربعين

الفصل المئة وثلاثة واربعين وأخيرًا، ها هي كرستين تمشي نحوه. خطواتها كانت هادئة ومتأنية فوق الممر الممتد على الرمال، بينما كان فستانها الأبيض يتحرك مع كل خطوة بنعومة، تلتقط أطرافه نسمة البحر الخفيفة فتداعب القماش وكأنها تضيف إليه حياة خاصة. كان فستانًا أبيض من الدانتيل، رقيق التفاصيل، تناثرت على سطحه نقوش دقيقة امتدت بانسجام من أعلى الفستان حتى أطرافه، ومنحت إطلالتها مزيجًا من البساطة والأناقة دون أي مبالغة. كان تصميمه ناعمًا، ينساب حولها برقة، فيما تحركت أطرافه خلفها فوق الرمال بخفة. انعكست عليه أضواء المكان الدافئة، فبدت تفاصيل الدانتيل أكثر وضوحًا تحت وهج المصابيح الصغيرة والشموع المنتشرة على جانبي الممر. أما شعرها، فقد اختارت له تسريحة بسيطة وناعمة، أبقت ملامحها واضحة ومنحتها مظهرًا طبيعيًا بعيدًا عن التكلف. بعض الخصلات انسابت حول وجهها بخفة، تتحرك مع نسيم البحر كلما تقدمت، بينما زُينت التسريحة بتفصيل صغير يكاد لا يُلاحظ إلا عند الاقتراب. وجاء مكياجها خفيفًا وناعمًا، أبرز ملامح وجهها دون أن يغيّرها. بدت بشرتها مشرقة تحت أضواء الزفاف، وعيناها أكثر وضوحًا بلمسات بسيطة، بينما حم
Read more

الفصل المئة وأربعة واربعين

الفصل المئة وأربعة واربعين اقتربت كرستين من مكان وقوفه، وكانت خطواتها الأخيرة أكثر بطئًا، كأن قلبها كان يحاول أن يستوعب أن اللحظة التي انتظرتها قد وصلت أخيرًا. كان إدواردو واقفًا أمامها ببدلته الأنيقة، إلا أن ملامحه لم تكن تحمل شيئًا من صرامته المعتادة. كان ينظر إليها بحب واضح وإعجاب لم يحاول إخفاءه، وكأن كل ما حوله قد اختفى للحظات، ولم يعد يرى سوى المرأة التي تتقدم نحوه بفستانها الأبيض وباقة التوليب بين يديها. وحين أصبحت قريبة منه، مد يده إليها. نظرت كرستين إلى يده للحظة، ثم وضعت يدها في يده. أغلق أصابعه حولها برفق، وشعرت هي بذلك الأمان الذي اعتادت أن تجده معه، لكن هذه المرة كان الشعور مختلفًا تمامًا. لم تعد تمسك يد خطيبها. كانت تمسك يد الرجل الذي ستبدأ معه حياتها. اقتربا معًا من القسيس الواقف أمامهما، بينما بقي صوت الأمواج في الخلفية، ممتزجًا بالموسيقى الهادئة. وقف الضيوف باحترام، ثم عادوا إلى أماكنهم، لتبدأ مراسم الزواج وسط أجواء مهيبة ودافئة. كان إدواردو قد قطع شوطًا طويلًا في حياته قبل أن يصل إلى هذه اللحظة. ماضيه المظلم، والأفعال التي ارتبطت به لسنوات، كانت شيئًا لم يع
Read more

الفصل المئة وخمسة واربعين

الفصل المئة وخمسة واربعين في مكانٍ آخر… العاصمة روما. كان الهدوء يخيّم على إحدى غرف الفحص في المستشفى، بينما تسللت أشعة النهار من بين الستائر البيضاء، تاركةً خيوطًا ناعمة من الضوء على أرضية الغرفة. استقرت فاليريا على السرير الطبي، وقد بدت ملامحها متوترة قليلًا، بينما جلس رافييل إلى جانبها ممسكًا بيدها. كانت أصابعها متشابكة مع أصابعه، وكأنها تستمد من قبضته شيئًا من الطمأنينة. لم تكن تعرف تمامًا ما الذي ستسمعه بعد لحظات. منذ فترة قصيرة بدأت تشعر بتغيرات لم تعتدها؛ تعب متكرر، ودوار يأتيها من حين إلى آخر، وبعض الأعراض التي جعلتها تشعر بأن شيئًا ما قد تغير في جسدها. وفي البداية حاولت تجاهل الأمر، إلا أن رافييل أصر على أن تتأكد من السبب، ولم يهدأ حتى جاءت إلى المستشفى. كانت الطبيبة تقف إلى جانب السرير، تجهز جهاز السونار وتراجع بعض المعلومات أمامها، ثم بدأت الفحص بهدوء. نظرت فاليريا إلى الشاشة، لكنها لم تستطع فهم ما يظهر عليها. أما رافييل، فكان يراقب وجه الطبيبة أكثر من الشاشة، محاولًا قراءة أي شيء من ملامحها. ضغط على يد فاليريا برفق. — هل أنتِ بخير؟ أومأت له، رغم أن القلق كان وا
Read more

الفصل المئة وستة واربعين

الفصل المئة وستة واربعين مرت الشهور ببطء، وكأن كل شهر كان يحمل معه فصلًا جديدًا من حياتهما. كان الحمل يتقدم يومًا بعد يوم، ومعه كانت تتغير فاليريا تدريجيًا؛ تغيرات صغيرة بدأت تلاحظها في تفاصيلها اليومية، في تعبها، وفي حاجتها المتزايدة إلى الراحة، وفي ذلك الشعور الغريب الذي كان يجعلها تستوعب في كل صباح أن هناك حياة صغيرة تنمو داخلها. لم يكن الحمل سهلًا عليها. مرت عليها أيام شعرت فيها بالإرهاق الشديد، وأخرى أثقلها الغثيان والدوار، حتى إن أبسط الأعمال التي اعتادت القيام بها أصبحت تحتاج منها إلى جهد أكبر. وكانت هناك ليالٍ لم تستطع فيها النوم براحة، فتظل مستلقية تتقلب بحثًا عن وضع أكثر راحة، بينما يراقبها رافييل بصمت، قلقًا عليها أكثر مما يظهر. ومنذ بداية الحمل، لم يتركها تواجه تلك الأيام وحدها. كان رافييل حاضرًا في كل تفاصيل حياتها، حتى الصغيرة منها. تعلم كيف يلاحظ تغير مزاجها من نظرة واحدة، وكيف يعرف متى تحتاج إلى الراحة قبل أن تطلبها، ومتى تريد فقط أن تجلس إلى جانبه دون أن تتحدث. كان يحرص على أن تكون راحتها في مقدمة اهتمامه، فيرتب يومه وفق مواعيدها، ويرافقها إلى فحوصاتها، ويتأكد
Read more

الفصل المئة وسبعة واربعين

الفصل المئة وسبعة واربعين في الوقت الذي كانت فيه فاليريا ورافييل يعيشان تفاصيل حملهما الأول، كانت حياة إدواردو وكرستين تسير في اتجاه مختلف تمامًا. فبعد زواجهما، لم يكن موضوع الأطفال غائبًا عن أحاديثهما، لكنه لم يكن أمرًا يريد أيٌّ منهما الاستعجال فيه. كانا يعرفان أن وصول طفل إلى حياتهما سيغيّر الكثير؛ ليس فقط تفاصيل يومهما، بل أولوياتهما، وخططهما، وحتى المساحة الصغيرة التي اعتادا أن يحتفظا بها لأنفسهما. كانت كرستين لا تزال في بداية حياتها العملية والأكاديمية، وكانت لديها أحلام كثيرة تريد تحقيقها. أما إدواردو، فكانت حياته مليئة بالمسؤوليات والالتزامات، ولم يكن يريد أن يجعلها تشعر بأن الزواج يعني التخلي عن الأشياء التي تحبها أو تأجيل أحلامها. لذلك، في إحدى الأمسيات الهادئة، جلسا معًا يتحدثان عن المستقبل بكل صراحة. لم يكن الحديث مخيفًا، بل كان أشبه بمحاولة من كليهما لفهم ما يريدانه فعلًا. كانت كرستين ترى أن أمامهما الكثير من الأشياء التي لم يعيشاها بعد؛ أماكن يريدان زيارتها، ذكريات يريدان صنعها، وأيام بسيطة يرغبان في الاستمتاع بها دون أن تكون حياتهما مرتبطة بمسؤولية جديدة وكبيرة.
Read more

الفصل المئة وثمانية واربعين

الفصل المئة وثمانية واربعين مرت الأشهر ، وتبدلت معها تفاصيل كثيرة في حياة العائلة، حتى أصبحت الأيام التي كانت تجمعهم في السابق مجرد ذكريات بعيدة، وحلّت مكانها حياة جديدة امتلأت بالأطفال والضحكات والمناسبات السعيدة. كان ريان وفلورا قد استقبلا طفلتهما الأولى منذ بضعة أشهر، فتاة صغيرة أطلقا عليها اسم ليليا. كانت طفلة لطيفة وهادئة في معظم أوقاتها، وقد أخذت من والدتها فلورا ملامحها كاملة تقريبًا؛ من عينيها إلى تفاصيل وجهها الصغيرة، حتى إن العائلة كانت تلاحظ الشبه بينهما كلما حملتها فلورا بين ذراعيها. أما مايك وكيفين، فقد عادا إلى إيطاليا بعد فترة قضياها بعيدًا، لكن هذه المرة لم تكن عودتهما بسبب العمل وحده. كان كيفين يستعد لزفافه، بعدما اختار فتاة لطيفة أحبها وقرر أن يبدأ معها حياته الخاصة. انشغل الاثنان بالتحضيرات، بينما أصبحت العائلة بأكملها تترقب اليوم الذي سيصبح فيه كيفين عريسًا. أما لورينا وماريا، فقد كانتا الأكثر التصاقًا بفاليريا خلال فترة حملها. لم تتركاها تواجه متاعب الحمل وحدها، بل كانتا دائمًا بالقرب منها؛ تساعدانها في إعداد الطعام، وتحرصان على أن تحصل على الراحة الكافية، وت
Read more

الفصل المئة وتسعة واربعين

الفصل المئة وتسعة واربعين في مكانٍ آخر… على أحد شواطئ اليونان الساحرة، حيث امتد البحر الأزرق أمام العين بلا نهاية، كانت الشمس تميل نحو الغروب ببطء، ناشرةً ألوانًا ذهبية فوق سطح المياه. كان الشاطئ هادئًا نسبيًا، لا يقطعه سوى صوت الأمواج وهي تلامس الرمال بنعومة، ونسيم البحر الذي حمل معه رائحة الملح وأشعة الشمس الدافئة. كانت كرستين تجلس على أحد كراسي الاسترخاء القريبة من البحر، وقد وضعت نظارتها الشمسية فوق رأسها، بينما كانت تستمتع بالهدوء من حولها. ارتدت ملابس صيفية خفيفة، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها، فيما كانت عيناها لا تفارقان المشهد أمامها. على مسافة ليست بعيدة، كان إدواردو يقف حافي القدمين فوق الرمال، وقد انشغل تمامًا بطفليه التوأم. ليلان وليام. بعد ثلاث سنوات من زواجهما، جاء التوأم إلى حياتهما، ليقلبا عالمهما الصغير رأسًا على عقب بطريقة لم يتوقعاها، ويملآ منزلهما بأصوات لا تهدأ، وركضٍ مستمر، وضحكات جعلت أيامهما أكثر حياة. كان ليلان وليام في ذلك اليوم يبدوان متشابهين في بعض التفاصيل، لكن لكل منهما ملامحه الخاصة وشخصيته المختلفة. كانت ليلان الصغيرة تركض على الرمال وهي تضحك
Read more

الفصل المئة وخمسين

الفصل المئة وخمسين حصلت كل الشخصيات، بطريقة أو بأخرى، على نصيبها من الراحة والسعادة التي طالما بحثت عنها. بعضهم وصل إليها بعد سنوات من الانتظار، وبعضهم وجدها في شخص لم يكن يتوقع أن يلتقيه، وآخرون احتاجوا إلى المرور بالكثير من الألم حتى يدركوا قيمة اللحظات الجميلة حين تأتي. أما فاليريا ورافييل… فكانت حكايتهما قد وصلت إلى فصلها الأكثر هدوءًا وراحةً. في مساءٍ دافئ، كانت فاليريا تقف في شرفة منزلهما، وقد امتد أمامها منظر الحديقة الواسعة التي امتلأت بأصوات أطفالها وضحكاتهم. كان الهواء لطيفًا، يحمل معه رائحة الزهور، بينما بدأت الشمس بالانخفاض خلف الأشجار، تاركةً السماء بألوان ذهبية ناعمة. وقفت فاليريا قرب السور، واضعةً يدها فوق بطنها، وقد ظهرت عليها علامات الحمل الأخير بوضوح. كانت تراقب أبناءها وهم يلعبون في الحديقة، بينما كان رافييل يقف على مسافة قريبة منهم، يراقبهم بعينين ممتلئتين بالحنان. لم تكن حياتهما مثالية. مرت عليهما أيام صعبة، وخلافات، وخوف، وانتظار، ولحظات ظنّا فيها أن بعض الأشياء قد تكون أكبر من قدرتهما على تجاوزها. لكنها مضت. وكلما نظرت فاليريا إلى عائلتها الآن، أدركت أ
Read more
PREV
1
...
101112131415
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status