Home / مافيا / في قبضة المهووس / Chapter 131 - Chapter 140

All Chapters of في قبضة المهووس : Chapter 131 - Chapter 140

150 Chapters

الفصل المئة وواحد وثلاثين

الفصل المئة وواحد وثلاثينتوقفت كرستين عن الركض وهي تضحك، ثم استدارت لترى إدواردو خلفها.لكنها لم تجده يقترب.كان واقفًا على بعد خطوات منها، ساكنًا تمامًا.نظرت إليه باستغراب، ثم خفتت ابتسامتها تدريجيًا.— إدواردو؟لم يجبها.تقدم نحوها بضع خطوات، حتى وقف أمامها مباشرة، ثم نظر إليها طويلًا بنظرة جعلت قلبها يخفق بطريقة مختلفة.كان في عينيه شيء لم تره من قبل.حسم.وتأثر.وخوف صغير من أن تكون إجابتها مختلفة عما يتمنى.مد يده نحو جيب سترته، وأخرج علبة صغيرة مخملية.تجمدت كرستين في مكانها.اتسعت عيناها، ووضعت يدها على فمها دون وعي.لم تكن بحاجة إلى أن تسأله ماذا يوجد بداخلها.فقد فهمت.فتح إدواردو العلبة ببطء.ظهر داخلها خاتم ألماسي أنيق، انعكس عليه ضوء القمر والشموع البعيدة، فبدا الحجر وكأنه يحمل ضوءًا خاصًا به.ثم…ركع إدواردو أمامها على إحدى ركبتيه.حبست كرستين أنفاسها.وضعت يدها فوق صدرها، وكأنها تحاول تهدئة قلبها الذي بدأ يخفق بجنون.رفع إدواردو عينيه إليها، ولم تكن هناك أي ملامح للرجل القوي الذي يعرفه الجميع.كان فقط رجلًا يقف أمام المرأة التي أحبها، ينتظر منها إجابة ستغير حياته.قال
Read more

الفصل المئة واثنين وثلاثين

الفصل المئة واثنين وثلاثين انتهت الرقصة الأولى أخيرًا وسط تصفيق الحاضرين، وبقي رافييل وفاليريا في منتصف الساحة للحظات، ينظر كلٌّ منهما إلى الآخر بابتسامة لم تستطع فرحة الليلة إخفاءها. ثم مد رافييل يده إليها من جديد، وعاد بها ببطء نحو طاولة العرسان الخاصة بهما. كانت الطاولة منفصلة عن بقية الطاولات، مزينة بالورود البيضاء والشموع، وتطل على القاعة بأكملها من موقعها المميز. سحب رافييل الكرسي لفاليريا، وانتظر حتى جلست، ثم جلس إلى جانبها. وفي الوقت نفسه، بدأ العاملون بالإعلان عن بدء العشاء، فتحرك الضيوف إلى طاولاتهم المخصصة، وبدأت القاعة تمتلئ بالحركة من جديد. تراجعت المساحة المخصصة للرقص، وبدأت الطاولات تمتلئ واحدًا تلو الآخر، بينما أخذ أفراد العائلتين أماكنهم. كانت ماريا ولورينا تجلسان إلى جانب بعضهما، تتبادلان الحديث والابتسامات، وكل واحدة منهما تراقب فاليريا بين الحين والآخر. أما مايك وكيفين، فجلسا مع بقية أفراد العائلة في طاولتهما المخصصة، ولم يتوقفا عن الحديث عن تفاصيل الزفاف منذ جلوسهما. قال مايك وهو يضحك: — لا أصدق أن رافييل تزوج اخيراً. رد كيفين: — أنا لا أصدق أنه استطاع
Read more

الفصل المئة وثلاثة وثلاثين

الفصل المئة وثلاثة وثلاثين انتهت ليلة الزفاف أخيرًا بعد ساعات طويلة من الاحتفال، الضحكات، الرقص، الصور، واللحظات التي امتلأت بها القاعة منذ بداية اليوم. كانت الزهور لا تزال تزين المكان، والشموع بدأت تخفت واحدة تلو الأخرى، بينما بدأ الضيوف بمغادرة القاعة بعد أن ودعوا العروسين وقدموا لهما آخر التهاني قبل أن يفترقوا. وقف رافييل وفاليريا عند مدخل الفندق، يستقبلان الوداعات الأخيرة. اقتربت ماريا أولًا من ابنتها، واحتضنتها طويلًا، ثم ابتعدت قليلًا لتنظر إلى وجهها. — اعتني بنفسك يا ابنتي. ابتسمت فاليريا، وقد لمعت عيناها بالدموع. — سأفعل. ثم احتضنتها لورينا، التي لم تستطع إخفاء تأثرها وهي تهمس لها: — عيشي سعيدة… هذا كل ما أريده لكِ. ابتسمت فاليريا وعانقتها بقوة. أما مايك وكيفين، فتقدما نحو رافييل، واحتضناه واحدًا تلو الآخر، ثم بدأ كلاهما بمضايقته كعادتهما. قال مايك: — لا تنسَ أنك وعدتنا أن تعود قريبًا. ضحك رافييل. — سأعود. وأضاف كيفين: — واستمتع بشهر العسل، لكن لا تختفِ علينا تمامًا. هز رافييل رأسه وهو يضحك، ثم عانقهما مجددًا. اقترب ريان وفلورا بعد ذلك، وكانت فلورا تحمل ابتس
Read more

الفصل المئة وأربعة وثلاثين

الفصل المئة وأربعة وثلاثين في مكانٍ آخر تمامًا، كان الشاطئ قد غرق في هدوء الليل، وكأن العالم بأكمله ابتعد عن ذلك المكان وترك البحر وحده يتحدث بأمواجه الهادئة.كان إدواردو مستلقيًا على الرمال الناعمة، بينما كانت كرستين بين ذراعيه، مستندة إليه براحة، وملفوفة بسترة بدلته التي وضعها حولها بعدما شعر ببرودة النسيم.كانت السترة كبيرة عليها، تغطي كتفيها وجزءًا من ذراعيها، بينما بقيت يدا إدواردو ملتفتين حولها بحنان، يحافظ على قربها منه دون أن يقول شيئًا.منذ أن ركع أمامها على هذا الشاطئ نفسه، وأخرج الخاتم الماسي من علبته، لم تعد علاقتهما كما كانت.لم تعد كرستين مجرد المرأة التي أحبها.أصبحت خطيبته.والخاتم الذي يلمع في إصبعها كان يذكّره في كل مرة ينظر إليه بأنها وافقت على أن تكمل حياتها معه.رفعت كرستين يدها قليلًا، وتأملت الخاتم تحت ضوء القمر.ابتسمت دون أن تشعر.لاحظ إدواردو ذلك، فخفض عينيه نحو يدها.— ما زلتِ تنظرين إليه؟ضحكت بخفة.— لا أستطيع منع نفسي.ثم أضافت وهي تحرك أصابعها قليلًا:— كل مرة أنظر إليه أشعر أن ما حدث لم يكن حقيقيًا.ابتسم إدواردو.— بل كان حقيقيًا جدًا.نظرت إليه.— كن
Read more

الفصل المئة وخمسة وثلاثين

الفصل المئة وخمسة وثلاثين بعد ما يقارب نصف ساعة، كانت كرستين قد غرقت تمامًا في النوم بين ذراعي إدواردو، مستندة إلى صدره براحة، بينما بقيت سترته ملتفة حولها تحميها من برودة الليل. ظل إدواردو مستلقيًا للحظات، ينظر إليها بصمت. كان من الصعب عليه أن يوقظها بعد أن رآها بهذا الهدوء، خصوصًا بعدما عرف كم كانت متعبة خلال الأيام الماضية. رفع عينيه نحو السماء، ثم نظر إلى البحر، وأدرك أن الوقت أصبح متأخرًا جدًا. لم يكن يريد أن يعيدها إلى منزلها وهي بهذا التعب. قرر أن يأخذها إلى منزله. حرّك ذراعه ببطء خلف ظهرها، ووضع الأخرى تحت ساقيها، ثم رفعها عن الرمال بحذر شديد. حملها بوضعية العروس، بينما بقيت سترته محيطة بها. تحركت كرستين قليلًا، وأراحت رأسها على كتفه دون أن تستيقظ. ابتسم إدواردو. — نامي… ثم أضاف بصوت خافت: — سأعتني بكِ. بدأ يسير بها بعيدًا عن الشاطئ، متجهًا نحو السيارة. كانت خطواته ثابتة، لكنه كان يتحرك ببطء حتى لا يوقظها. وحين وصل إلى السيارة، فتح الباب ووضعها برفق في المقعد، ثم تأكد أن سترته لا تزال تغطيها جيدًا. أغلق الباب، واتجه إلى مقعد السائق. انطلقت السيارة عبر الطرق
Read more

الفصل المئة وستة وثلاثين

الفصل المئة وستة وثلاثين صباح اليوم التالي… استيقظت كرستين ببطء على رائحة ذكية انتشرت في أرجاء الغرفة؛ رائحة القهوة الطازجة امتزجت برائحة الخبز المحمص والمخبوزات الدافئة، لتصل إليها قبل أن تفتح عينيها بالكامل. تحركت قليلًا تحت الغطاء، ثم فتحت عينيها بكسل، تحدق في السقف لثوانٍ دون أن تفهم أين هي. كان المكان مختلفًا. السقف لم يكن سقف غرفتها، والسرير لم يكن سريرها، والغرفة الهادئة من حولها بدت أكبر وأكثر فخامة مما اعتادت عليه. رمشت عدة مرات، محاولة أن تجمع أفكارها التي كانت لا تزال غارقة في النعاس. ثم بدأت ذكريات الليلة الماضية بالعودة إليها واحدة تلو الأخرى. الشاطئ… ضوء القمر فوق البحر… الورود الحمراء… إدواردو. تذكرت جلوسها معه لساعات، والحديث الذي جمعهما، ثم اللحظة التي غلبها فيها النوم بين ذراعيه. تذكرت كيف حملها بهدوء إلى سيارته، ثم أخذها إلى منزله بعدما أصبح الوقت متأخرًا، وتركها تستريح في إحدى غرفه حتى الصباح. رفعت كرستين يدها أمام وجهها. توقفت عيناها عند الخاتم. كانت الماسة تلتقط خيطًا من ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر، فتلمع بهدوء أمام عينيها. ظلت تحدق بها طويل
Read more

الفصل المئة وسبعة وثلاثين

الفصل المئة وسبعة وثلاثين . وقف أمام الموقد منشغلًا بإعداد الفطور، وقد رفع أكمام قميصه إلى ساعديه، بينما كانت إحدى يديه تتحرك بين الأطباق والمقلاة، والأخرى ترتب الأشياء الموضوعة على سطح المطبخ. بدا منغمسًا تمامًا فيما يفعله، حتى إن ملامحه كانت تحمل ذلك التركيز الهادئ الذي لا يظهر منه عادةً أمام الآخرين. راقبته كرستين لبضع ثوانٍ دون أن تلفت انتباهه. كان المشهد بسيطًا على نحو غريب. إدواردو، الرجل الذي اعتادت أن تراه محاطًا بالرجال والقرارات الثقيلة والأمور التي لا تعرف عنها الكثير، يقف وحده في مطبخه صباحًا ويعد الفطور. ابتسمت بخفة. ثم تقدمت نحوه بصمت. خطوة… ثم أخرى… حتى وصلت خلفه مباشرة. دون أن تقول شيئًا، مدت ذراعيها حول خصره وعانقته من الخلف، ثم أسندت رأسها برفق إلى ظهره. توقف إدواردو للحظة قصيرة. لم يكن متفاجئًا. فقد شعر بخطواتها منذ اللحظة التي دخلت فيها المطبخ. ابتسم بهدوء، واستمر في تحريك ما أمامه وكأن شيئًا لم يحدث، ثم قال دون أن يلتفت: — صباح الخير. ابتسمت كرستين وهي لا تزال متمسكة به. — صباح الخير. خفض إدواردو نظره قليلًا إلى ذراعيها المحيطتين به، ثم قال بنب
Read more

الفصل المئة وثمانية وثلاثين

الفصل المئة وثمانية وثلاثين ارتشفت قليلًا من القهوة، ثم ساد بينهما صمت قصير قبل أن تقول: — إدواردو… — نعم؟ ترددت للحظة، ثم نظرت إلى خاتمها. — ماذا سيحدث الآن؟ فهم سؤالها فورًا. — تقصدين بعد الخطوبة؟ أومأت. — نعم. أعني… نحن اتخذنا خطوة كبيرة بالأمس، لكنني أشعر أنني لا أعرف ما الخطوة التالية. وضع إدواردو فنجانه على الطاولة، ونظر إليها بهدوء. — لا أريد أن تشعري بأن عليكِ اتخاذ كل القرارات دفعة واحدة. — وأنا لا أريد أن أهرب من الأمر أيضًا. ابتسم قليلًا. — لم أعتقد أنكِ من النوع الذي يهرب. — ربما لا. ثم أضافت بنبرة أكثر جدية: — لكن لدي دراستي، والجامعة… وحياتي هنا. لا أريد أن يتغير كل شيء فجأة. أومأ إدواردو. — ولن يتغير شيء رغماً عنكِ. نظرت إليه باهتمام. — ماذا تقصد؟ — أقصد أن خطوبتنا لا تعني أن عليكِ ترك دراستك أو تغيير حياتك. أريدك أن تكملي ما بدأته. بدت الراحة واضحة في نظرتها. — هذا مهم بالنسبة لي. — أعرف. ابتسمت. — وكيف تعرف؟ — لأنني أعرف أنكِ عندما تتحدثين عن الهندسة المعمارية، تنسين كل شيء حولك. ضحكت. — لم ألاحظ ذلك. — أنا لاحظته. ثم سألها: — وماذا ع
Read more

الفصل المئة وتسعة وثلاثين

الفصل المئة وتسعة وثلاثين في مكانٍ آخر… باريس. كان الصباح قد بدأ يتسلل ببطء إلى المدينة، ناشرًا ضوءًا ذهبيًا ناعمًا فوق أسطح المباني القديمة، بينما بدت شوارع باريس من الشرفة الواسعة هادئة على نحو نادر. ومن بين المباني المتراصة، ارتفع برج إيفل شامخًا في الأفق، تحيط به طبقة خفيفة من ضباب الصباح، وكأنه جزء من لوحة مرسومة بعناية. على الشرفة، جلست فاليريا بين ذراعي رافييل، مستندة إليه براحة، بينما كان يحتضنها من خلفها. أمامهما طاولة صغيرة وُضع عليها فنجانا قهوة، وبعض قطع المخبوزات والفواكه، إلا أن كليهما كان أكثر انشغالًا بالمنظر أمامهما من الطعام. كانت فاليريا تحمل فنجانها بكلتا يديها، تستمتع بدفئه، ثم أخذت رشفة صغيرة قبل أن تعيد نظرها إلى برج إيفل. — لا أصدق أننا في باريس فعلًا. ابتسم رافييل وهو ينظر إليها. — وأنا لا أصدق أنني أستيقظ كل صباح وأجدكِ زوجتي. التفتت إليه قليلًا، وقد ظهرت ابتسامة واسعة على وجهها. — ما زلت تقولها؟ — وسأظل أقولها. ضحكت بخفة. — منذ الأمس وأنت تكرر الجملة نفسها. — لأنني ما زلت غير مستوعب. — ماذا تحديدًا؟ نظر إليها للحظة، ثم قال:
Read more

الفصل المئة واربعين

الفصل المئة واربعين بردت القهوة قليلًا، وارتفعت الشمس أكثر في السماء، وبدأت باريس تستعيد ضجيجها تدريجيًا. السيارات ازدادت في الشوارع، والمارة ظهروا في كل اتجاه، لكن الشرفة بقيت بالنسبة إليهما مساحة صغيرة معزولة عن كل شيء. مدت فاليريا يدها فوق الطاولة، فالتقت يدها بيده. تشابكت أصابعهما تلقائيًا. نظر رافييل إلى أيديهما، ثم إلى خاتميهما. — هل تعلمين أنني انتظرت هذه اللحظة طويلًا؟ نظرت إليه. — أي لحظة؟ — أن أستطيع أن أقول عنكِ زوجتي دون أن يكون ذلك مجرد حلم. ابتسمت فاليريا. — وأنا لم أتخيل يومًا أنني سأصبح زوجتك. — وهل تندمين؟ هزت رأسها فورًا. — أبدًا. ساد بينهما صمت قصير. ثم مال رافييل وقبّل جبينها قبلة هادئة، قبل أن يعيد احتضانها. أغمضت فاليريا عينيها للحظة، مستندة إليه، بينما بقي برج إيفل أمامهما شاهدًا على صباحهما الأول. كان كل شيء بسيطًا. قهوة دافئة، شمس باريس، حديث عابر، ويدان متشابكتان. لكن بالنسبة إليهما، كان ذلك الصباح يحمل معنى أكبر من أي احتفال. لقد كان بداية حياة جديدة. حياة لم تعد فيها فاليريا مجرد خطيبته، ولم يعد رافييل مجرد الرجل ا
Read more
PREV
1
...
101112131415
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status