مشاركة

الفصل الستون

last update تاريخ النشر: 2026-08-02 02:07:45

الفصل الستون.

ساد صمت ثقيل داخل مكتب شريف.

كل واحد كان غارقًا في أفكاره بعد خبر اختفاء إبراهيم السعدني. لم يعد الأمر مجرد البحث عن أدلة قديمة، بل أصبح واضحًا أن هناك من يسبقهم بخطوة في كل مرة.

اقتربت ليان من النافذة، وأخذت تنظر إلى الشارع في الأسفل.

السيارات تمر بشكل طبيعي...

والناس تمارس حياتها وكأن شيئًا لم يحدث.

لكن بالنسبة لها، العالم كله أصبح مختلفًا.

اقترب منها آسر بهدوء.

ـ سرحانة؟

ابتسمت ابتسامة باهتة.

ـ كل ما نوصل لطرف الخيط... حد يقطعه.

وقف بجوارها.

ـ بس إحنا لسه ماسكين الخيط.

وده أهم
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثالث والستون

    الفصل الثالث و الستون: الرجل الذي عرف أكثر مما قالخرج الجميع من محل الكاميرات، لكن المرة دي الصمت كان مختلف.مش صمت خوف...كان صمت صدمة.وقفت ليان على الرصيف وهي لسه باصة في شاشة الموبايل اللي شريف نقل عليها صورة الرجل من تسجيل الكاميرا.نفس الملامح.نفس البدلة الرمادي.ونفس الشنطة الجلد الصغيرة اللي كان شايلها يوم وصل أول ظرف.همست:ـ يعني... كان موجود وقت خطف فريد؟رد شريف وهو بيكبر الصورة أكتر:ـ موجود... لكن السؤال الأهم، كان بيعمل إيه هناك؟قال آسر وهو مركز في الصورة:ـ متستعجلوش.وجوده في المكان مش معناه إنه هو اللي خطف فريد.ممكن يكون بيراقب.أو كان جاي يقابل حد.قالت ليان:ـ لكنه قال إنه مجرد شخص بيؤدي أمانة.تنهد جلال.ـ واضح إنه خبّى جزء من الحقيقة.رجعوا للمكتب مرة تانية.حط شريف اللابتوب على المكتب، وبدأ يشغل الفيديو من الأول.المرة دي كانوا بيتابعوا كل ثانية.ظهر فريد وهو بينزل من العمارة.بعده بدقيقة تقريبًا ظهر الرجل صاحب الظرف.لكن الغريب...إنه ماكانش باصص على فريد.كان باصص على العمارة نفسها.قال آسر:ـ وقف هنا.رجع الفيديو ثانيتين.أشار بإيده ناحية الشاشة.ـ شوفوا.

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثاني والستون.

    الفصل الثاني والستونظل الجميع ينظر إلى الصورة في صمت.أخذ آسر الصورة من يد جلال مرة أخرى، وقرّبها من الضوء.كان انعكاس زجاج النافذة ضعيفًا، لكن الشخص الذي يقف بالخارج كانت ملامحه غير واضحة، بينما العصا الخشبية التي يحملها ظهرت بشكل واضح.قالت ليان وهي تعقد حاجبيها:ـ إحنا مينفعش نبني شكوك على انعكاس صورة قديمة.أومأ شريف موافقًا.ـ عندها حق.الصورة دي ممكن تدل على وجود شخص كان بيراقب الاجتماع، لكن متثبتش هو مين.تنهد جلال وقال:ـ يمكن خوفي خلاني أربط بين الحاجات بسرعة.رد آسر بهدوء:ـ ودي أكبر غلطة ممكن نقع فيها.إحنا مش بندور على متهم...إحنا بندور على الحقيقة.ارتاحت ليان قليلًا بعدما سمعته.كانت لا تريد أن يتحول بحثهم إلى اتهام أي شخص بلا دليل.في المخزن...كان فريد ما يزال جالسًا على الأرض، وعيناه لا تفارقان المفتاح الصغير الذي سقط من أحد الرجال.المشكلة أن المفتاح كان يبعد عنه أكثر من متر.بدأ يتحرك ببطء شديد، مستعينًا بقدميه المقيدتين.كل حركة كانت تصدر صوتًا خفيفًا.فتوقف.استمع.لا أحد بالخارج.حاول مرة أخرى.وبعد دقائق طويلة...نجح في تقريب جسده من المفتاح.انحنى بصعوبة، وأم

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الواحد والستون

    الفصل الواحد والستون.ظل آسر ممسكًا بهاتفه، وعيناه ثابتتان على الرسالة الأخيرة."متدوروش عليا... أنقذوا الخريطة."ساد صمت ثقيل داخل السيارة.كانت ليان أول من تكلم، وصوتها خرج مرتجفًا:ـ مستحيل... فريد عمره ما يسيبنا بالشكل ده.أغلق آسر شاشة الهاتف وهو يهز رأسه.ـ وأنا كمان مش مصدق.فريد لو كان بخير، كان رد على التليفون.قال شريف بجدية:ـ الرسالة دي ممكن تكون مكتوبة تحت ضغط.أو حد أجبره يبعتها.شعرت ليان بانقباض في قلبها.ـ يعني... ممكن يكون اتخطف؟لم يجب أحد.لكن الصمت كان كافيًا.في اللحظة نفسها...كان فريد يفتح عينيه ببطء.رأسه كان يؤلمه بشدة.حاول يتحرك، لكنه اكتشف أن يديه مربوطتان بحبل بلاستيكي.نظر حوله.وجد نفسه داخل مخزن قديم، تدخله إضاءة خافتة من نافذة صغيرة مرتفعة.كان المكان مليئًا بصناديق خشبية وأرفف صدئة.حاول يتذكر ما حدث.آخر شيء يتذكره...أنه كان يتبع الرجل الذي خرج من أمام المبنى.ثم توقفت سيارة بجواره.وشعر بضربة قوية على رأسه.بعدها...لا شيء.أخذ نفسًا عميقًا، وحاول يهدأ.كان يعرف أن الذعر لن يساعده.وبينما يحاول فك الحبل، سمع صوت باب حديدي يُفتح.دخل رجلان.أحدهما

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الستون

    الفصل الستون.ساد صمت ثقيل داخل مكتب شريف.كل واحد كان غارقًا في أفكاره بعد خبر اختفاء إبراهيم السعدني. لم يعد الأمر مجرد البحث عن أدلة قديمة، بل أصبح واضحًا أن هناك من يسبقهم بخطوة في كل مرة.اقتربت ليان من النافذة، وأخذت تنظر إلى الشارع في الأسفل.السيارات تمر بشكل طبيعي...والناس تمارس حياتها وكأن شيئًا لم يحدث.لكن بالنسبة لها، العالم كله أصبح مختلفًا.اقترب منها آسر بهدوء.ـ سرحانة؟ابتسمت ابتسامة باهتة.ـ كل ما نوصل لطرف الخيط... حد يقطعه.وقف بجوارها.ـ بس إحنا لسه ماسكين الخيط.وده أهم حاجة.نظرت إليه وقالت:ـ لو كنا اتأخرنا شوية في المحطة، كنا خسرنا جلال.رد بثقة:ـ بس محصلش.وده معناه إن لسه عندنا فرصة.كانت كلماته دائمًا تمنحها إحساسًا بالأمان، حتى في أصعب اللحظات.على الجانب الآخر من الغرفة، كان جلال يقلب الملف الأزرق مرة أخرى.توقف فجأة عند جيب صغير داخل الغلاف.أدخل يده وأخرج ورقة مطوية بعناية.عقد حاجبيه.ـ غريبة...أنا أول مرة أشوف الورقة دي.اقترب الجميع منه.فتحها ببطء.كانت عبارة عن إيصال استلام قديم صادر من أحد البنوك.قرأ شريف البيانات بسرعة.ـ صندوق أمانات...فرع

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل التاسع والخمسون

    الفصل التاسع والخمسون لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ بعد اختفاء السيارة البيضاء من آخر الشارع.كان صوت الاحتكاك الذي تركته إطاراتها على الأسفلت لا يزال عالقًا في آذانهم.وقف شريف أمام باب المقهى يراقب الطريق، ثم عاد إليهم وهو يزفر بضيق.ـ هرب.قال فريد:ـ حاولت أشوف رقم العربية... بس ملحقتش.رد شريف:ـ حتى لو شوفته، غالبًا العربية مش باسم اللي كان سايقها.الناس دي عمرها ما بتسيب وراها حاجة بسهولة.كانت ليان ما تزال تنظر إلى نصف الخريطة الموجود في يد جلال.شعرت أن هذا الورق القديم أصبح أهم من أي شيء آخر.سألته بهدوء:ـ حضرتك قلت إني قابلت الشخص اللي معاه النص التاني...إزاي متعرفش تقولي اسمه؟نظر إليها جلال بأسف.ـ لأني مش متأكد.وأنا مش مستعد أظلم حد.رفع آسر عينيه إليه.ـ وضح أكتر.تنهد جلال وقال:ـ قبل ما محمود يختفي، قالي إنه هيقسم الخريطة لنصين.واحد هيفضل معايا...والتاني هيسلمه لشخص بيثق فيه.لكن رفض يقولي اسمه.كل اللي قاله..."لو بنتي وصلت للحقيقة، الشخص ده هيقرر بنفسه يظهر."عقد فريد حاجبيه.ـ يعني إحنا بندور على حد يمكن يكون متابعنا من البداية؟أومأ جلال.ـ وارد جدًا.قال شريف وهو

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثامن والخمسون

    الفصل الثامن والخمسون.توقف الزمن بالنسبة لليان للحظة.كانت ترى جلال رفعت يجري بأقصى ما يستطيع، والشنطة الجلد السوداء تتأرجح في يده، بينما الرجل الذي يرتدي القبعة السوداء يقترب من الطرف الآخر من الرصيف بخطوات سريعة وثابتة.صرخت بكل قوتها:ـ آسر... خلي بالك!التفت آسر في اللحظة الأخيرة، ولمح الرجل الغريب.لم يكن يجري بعشوائية مثل باقي الناس، بل كان يتحرك بثقة، وكأنه يعرف بالضبط إلى أين سيصل جلال.قال آسر بصوت مرتفع:ـ فريد... معايا! ليان، خليكي بعيد عن الزحمة!لكن ليان لم تستطع الوقوف مكانها.كانت تشعر أن كل ثانية تمر قد تضيع منهم الحقيقة التي بحثت عنها سنوات.وصل جلال إلى آخر الرصيف، ثم توقف فجأة وهو يلهث بقوة.التفت خلفه.رأى آسر وفريد يقتربان منه، وفي الجهة الأخرى الرجل صاحب القبعة.ارتبك.نظر يمينًا ويسارًا، وكأنه لا يعرف إلى من يذهب.اقترب آسر وهو يرفع يديه في هدوء.ـ أستاذ جلال... متخفش.إحنا مش جايين نؤذيك.إحنا بندور على الحقيقة اللي محمود مات وهو بيدافع عنها.بمجرد سماع اسم محمود...اهتزت ملامح جلال.نظر إلى ليان الواقفة خلف آسر.ثم همس بصوت بالكاد يُسمع:ـ بنت محمود...أومأت

  • فتاه الاحد والملاك   ماقبل الاستيقاظ

    الفصل الرابع والعشرون: ما قبل الاستيقاظلم تكن ليان تعرف منذ متى وهي واقفة في ذلك الفراغ الأبيض.لا أرض تحتها.ولا سماء فوقها.فقط امتداد لا نهاية له، كأن العالم كله تم محوه وتركها وحدها في المنتصف.لكن الأسوأ لم يكن الفراغ.بل الإحساس بأنها ليست وحدها فعلًا.كان هناك شيء يراقبها.ليس بعينين.بل كو

  • فتاه الاحد والملاك   بوابه الضوء

    الفصل الثالث والعشرون: بوابة الضوءلم تعد تعرف ليان أين تنتهي الحقيقة وأين يبدأ الوهم.كل ما حدث في الليلة الماضية لم يكن مجرد حلم… لكنه لم يكن واقعًا كاملًا أيضًا. كانت عالقة في منطقة رمادية بين الاثنين، وكأن عقلها نفسه لم يعد يثق بما يراه.جلست على طرف السرير، والهدوء في الغرفة كان مخيفًا أكثر من

  • فتاه الاحد والملاك   الاسم الحقيقي الذي لايقال

    الفصل الرابع عشر: الاسم الحقيقي الذي لا يُقالساد الصمت في القاعة تحت الأرض.صمت ثقيل لدرجة أن ليان شعرت أنه يضغط على صدرها.الرجل العجوز ما يزال واقفًا عند المدخل.عينيه مثبتتان عليها.كأن العالم كله اختفى ولم يتبقَ إلا هي.ثم قال جملته مجددًا، لكن هذه المرة أبطأ:ـ قبل أن ينفتح هذا الشيء... يجب أ

  • فتاه الاحد والملاك   ليله ماقبل الاحد

    الفصل العاشر: ليلة ما قبل الأحدتجمدت ليان أمام النافذة.عيناها معلقتان بالصورة التي عثرت عليها فوق وسادتها.كانت تشعر بأن قلبها ينبض بقوة حتى كاد يؤلمها.الصورة لم تكن قديمة.لم تكن من طفولتها.بل التُقطت قبل ساعات فقط.كانت هي نفسها ترتدي الملابس ذاتها التي ارتدتها في الجامعة ذلك اليوم.وهذا يعني

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status