All Chapters of هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب: Chapter 91 - Chapter 100

140 Chapters

الفصل 91

وكما توقعت ياسمين، لم يعد هشام في المساء.ربما لأنها نامت طوال اليوم، فكانت في منتصف الليل يقظة للغاية.حدقت ياسمين في السقف، لكن أفكارها انساقت رغما عنها نحو هشام...وبحسب المنطق، كان ينبغي أن تفرح لعدم عودته، بل وكان هذا ما انتظرته طويلا، لكنها اكتشفت، على نحو أثار خوفها، أنها دون أن تدري متى، بدت وكأنها اعتادت على أن يحتضنها كل ليلة أثناء نومها.مع أنها في السابق كانت لا تستطيع النوم إن كان بجانبها أحد.أيعقل أنها أصيبت بمتلازمة ستوكهولم؟ عندما خطر لها ذلك، انتفضت ياسمين جالسة بشكل مفاجئ.هزت رأسها بقوة، لا لا لا، علاقتها بهشام لا تتعدى كونها صفقة مالية، وكلا الطرفين يأخذ ما يحتاجه فحسب.هو أيضا لم يفعل بها شيئا شديد السوء، وما حدث في هذه المرات القليلة كان بسبب أنها في البداية استخدمت الطريقة الخاطئة، واستفزت كرامته كرجل.علاوة على ذلك، فإن ما قالته له سابقا كان صادقا بالفعل، فهي تشعر في أعماقها بالامتنان له.فلولا هشام، لكان وضعها أسوأ آلاف المرات مما هي عليه الآن.استلقت ياسمين من جديد، وشعرت بألم في ترقوتها بسبب القلادة حول عنقها.مدت يدها، وسحبت القلادة إلى الخارج قليلا.أطرقت
Read more

الفصل 92

رمقها هشام بنظرة سريعة، فارتسمت على شفتيها ابتسامة، وبدت ملامحها صادقة ومخلصة بشكل لافت.قال: "ألم تنالي قسطا كافيا من الراحة بعد؟"أجابت ياسمين على الفور: "بلى، لقد ارتحت بشكل جيد. أشعر الآن أن طاقتي الجسدية والذهنية قد عادتا بالكامل، وبالتأكيد سأتمكن من إنجاز العمل الذي تكلفني به يا سيد هشام على أكمل وجه."وفي النهاية، أضافت: "شكرا لك يا سيد هشام."لم تتغير ملامح هشام: "إذا، ستبقين الليلة للعمل الإضافي."ياسمين: "..."وثبت أن كثرة الكلام لا تجلب إلا الأخطاء.تناولت ياسمين طعامها بذهن شارد، بينما أخذت أفكارها تسرح بعيدا.شعرت أن موقف هشام ونبرة حديثه لا يختلفان كثيرا عما كانا عليه من قبل، ولم يظهر عليه أي أثر لذلك الخطر الذي كانت تتوقعه، كأن ما حدث يوم الجمعة لم يحدث قط، لا، بل على وجه الدقة، في نظر هشام، كأن الأمر قد انتهى بالفعل.فكرت ياسمين أن هشام كان يستغلها، ولم تكن بينهما أي مشاعر حقيقية، وحين رآها ذلك اليوم تلتقي بسيف، وسمع تلك الكلمات، كان من الطبيعي أن يغضب في تلك اللحظة.ربما في الليلة قبل الماضية، حين تفاوض مع عائلة شيرين على تفاصيل الزفاف، توصل إلى شروط ترضيه، فشعر أنها م
Read more

الفصل 93

قبضت ياسمين أصابعها، وفتحت فمها، لكنها لم تستطع أن تنطق بكلمة.قالت ليلى بضع كلمات أخرى لم تسمعها جيدا، ثم أغلقت الخط.استمعت ياسمين إلى نغمة انتهاء المكالمة الصادرة من الهاتف، ثم نهضت فجأة، ونظرت إلى هشام الذي كان بجانبها، وقالت بصوت خافت: "سيد هشام، أمي هناك..."كان صوت هشام خاليا من أي مشاعر: "عودي قبل انتهاء الدوام."قالت على الفور: "شكرا لك!"أمسكت ياسمين أغراضها فورا، وخرجت مسرعة من المكتب.نظر هشام إلى ظهرها المبتعد، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة.كما توقع، لم يعودوا قادرين على الانتظار أكثر.وعندما وصلت ياسمين إلى المستشفى، كانت ليلى جالسة على الأريكة تقشر الفاكهة، ولا تزال تتمتم: "اطمئني، ياسمين فتاة طيبة، وطالما وجد ابننا سيف إلى جانبها مستقبلا، فلن يسمح لأحد أن يظلمها أبدا..."دفعت ياسمين الباب ودخلت، وقالت وهي تلهث: "عمة ليلى."رفعت ليلى رأسها ونظرت إليها، وبدت على وجهها لمحة دهشة، ثم ابتسمت: "يا فتاة، كيف أتيت؟ ألم أطلب منك أن تتابعي عملك؟"ابتسمت ياسمين ابتسامة باهتة، ثم نظرت إلى الهدايا المكدسة في الغرفة وقالت: "شكرا على لطفك، عمة ليلى، لكن حالة أمي لن تستفيد من هذه ال
Read more

الفصل 94

نظرت العمة ليلى إلى السائق الذي نزل، وقالت لياسمين: "إذا، سأغادر الآن، وإن كان لديك وقت، فتعالي مع سيف لنتناول وجبة معا."أومأت ياسمين برأسها بأدب: "حسنا، إلى اللقاء يا عمة ليلى."بعد أن غادرت العمة ليلى، عادت ياسمين إلى غرفة المرضى، ونظرت إلى والدتها المستلقية على السرير، لكنها شعرت ببعض الحيرة.كانت العمة ليلى قد جاءت لزيارتها مرتين بنية طيبة، ولم تستطع رفضها، لكن...جلست ياسمين القرفصاء بجانب السرير، وأمسكت بتلك اليد الوحيدة التي تستطيع أن تمنحها الدفء والقوة، وتمتمت: "أمي، ماذا يجب أن أفعل..."كان الصمت المعتاد هو ردها الوحيد.لم تجرؤ ياسمين على البقاء طويلا في المستشفى، فرتبت مشاعرها وعادت إلى مكتب مجموعة عزام، إلا أن هشام لم يكن موجودا في المكتب، لا بد أنه ذهب لحضور اجتماع.واصلت ياسمين ترجمة ما تبقى من الوثائق.وباستثناء ذلك اليوم من بعد الظهر، حين تحايلت قليلا باستخدام هاتفها فتقدمت قليلا في العمل، تباطأت وتيرتها بعد ذلك من جديد.تلك الكومة من الأوراق التي تشبه الجبل الصغير، لا يزال أمامها نحو خمسة وتسعين بالمئة تقريبا.أخذت ياسمين نفسا عميقا، وقالت في نفسها: ما دامت ستعمل اللي
Read more

الفصل 95

داخل سيارة الرولز رويس السوداء، نظرت شيرين إلى هشام الجالس بجانبها، وارتسمت حمرة خفيفة على وجهها، وقالت: "هشام، بما أننا وصلنا بالفعل، ما رأيك أن تدخل وتجلس قليلا، فوالدي أيضا لم يخلد للنوم بعد."لم تتغير ملامح هشام قط، وقال: "لدي أمر ما، في المرة القادمة."بدت خيبة الأمل واضحة على شيرين، لكنها كانت تعرف طبعه، فلم تلح عليه كثيرا.قالت: "إذا، في المرة القادمة. على أي حال سنتزوج قريبا، وستكون هناك فرص كثيرة بعد ذلك."همهم هشام بلا اكتراث: "نعم."مدت شيرين يدها لتفتح باب السيارة، ثم كأنها تذكرت شيئا، فاستدارت من جديد، وقالت مترددة: "هشام..."التفت إليها هشام وقال: "هل هناك شيء آخر؟"انحنت شيرين نحوه، وقبلته بسرعة على وجنته، ثم انحنت وهي تحمر خجلا ونزلت من السيارة.وقفت خارج السيارة، ولوحت له مودعة بخجل.قال هشام بصوت بارد: "قد السيارة."استجاب كريم وضغط على دواسة الوقود فورا، وتلاشت السيارة تدريجيا في ظلام الليل.وقفت شيرين في مكانها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة تدريجية.أخرجت هاتفها، ونظرت إلى الرسالة التي أرسلتها لياسمين قبل ساعتين، فازدادت ابتسامتها اتساعا.ويبدو أن هشام قد بدأ فعلا يشع
Read more

الفصل 96

تمتمت ياسمين: "آه... شكرا لك."أومأت المساعدة برأسها محيية، وأغلقت باب المكتب وغادرت.جلست ياسمين مجددا على الأريكة، وبدأت تتناول فطورها بهدوء.بعد قليل، دخل كريم ليطلب من هشام التوجه إلى الاجتماع.وما إن غادر، حتى بقيت وحدها مجددا.وضعت حليب الصويا الذي بيدها جانبا، وأطلقت زفرة بطيئة، ونظرت نحو اتجاه مكتبه، شردت قليلا دون أن تشعر.بعد أن أنهت الطعام، عادت ياسمين إلى العمل من جديد.وعند الظهيرة، لم يعد هشام أيضا، فتناولت الغداء وحدها مجددا.ربما لأنها تناولت طعامها في الصباح، لم تشعر بالجوع بعد، ولم تشعر بأي شهية، فتناولت بضع لقيمات على عجل، ثم توقفت.جلست عند طاولة الشاي، ونظرت إلى الأوراق أمامها، وشعرت أن نظرها يزداد شرودا شيئا فشيئا، وبدت مرهقة تماما، لم يعد لديها أي ذرة اهتمام في العمل.هل السبب هو اقتراب رأس السنة؟في السابق، لم يكن هشام مشغولا إلى هذا الحد، أم أنه ببساطة لا يريد رؤيتها، ولا يريد أن يتناول الطعام معها فحسب.وإن كان الأمر كذلك، فلماذا طلب منها أن تأتي بالأمس إذا؟وبينما هي تفكر في ذلك، خطر لها شيء فجأة، فجلست منتصبة قليلا، هل يمكن أن يكون هذا بسبب المكالمة التي تلق
Read more

الفصل 97

داخل الغرفة الخاصة، إلى جانب شادي، كان هناك شابان آخران.لم تتذكر ياسمين إن كانت قد رأتهما سابقا في ملهى ليالينا أم لا، لكن كان واضحا أن علاقتهما بهشام جيدة.ما إن رأى شادي ياسمين، حتى قال متأففا: "أحضرتها معك أيضا، حقا أنتما لا تفترقان لحظة واحدة."جلس هشام، وقال بنبرة باردة: "كفى هراء."جلست ياسمين بجانبه مطرقة رأسها، وشعرت حقا ببعض الندم.بدا أن هذا لقاء خاص بين هشام وأصدقائه، مختلف عن تلك المرة السابقة ذات الطابع الترفيهي أكثر.لم يكن ينبغي أن تأتي.وبينما كانت ياسمين شاردة في تفكيرها، لوحت يد أمام وجهها. تناهى صوت شادي: "أصبحت خرساء؟ أسألك ماذا تشربين."رفعت ياسمين عينيها بلا وعي، وفتحت فمها، ثم أشارت إلى الكوب أمامها: "أنا... سأكتفي بالشاي."شعر شادي أن هناك شيئا غريبا فيها، فنظر إلى هشام، ورفع حاجبيه بمعنى عميق: "هل تشاجرتما؟"كان هشام يحتسي الشاي، ولم يلتفت إليه.شعر شادي أن كليهما لا فائدة منه، فنظر من جديد إلى الشابين الجالسين أمام ياسمين، وواصل الحديث معهما.كانت أعين هذين الشابين قد نظرت إلى ياسمين بفضول حين دخلت، لكنها عادت الآن إلى حالتها الطبيعية.لم تصغ ياسمين إلى أي شي
Read more

الفصل 98

فهمت ياسمين الأمر، واستدارت لتنظر إلى هشام الذي بجانبها.كانت ملامح هشام هادئة، دون أي ردة فعل."لا تنظري إليه، أنا من طلب لك هذا."التفتت ياسمين فجأة نحو مصدر الصوت؛ كان شادي يسند خده بيد واحدة، وارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة دون أن يخفي ذلك إطلاقا.قالت بصوت خافت: "شكرا لك."قال شادي: "لا داعي للشكر، فأنا فقط أخشى أن تضيعي علي ذلك الخمر الفاخر."احمر وجه ياسمين قليلا من كلامه، وأمسكت الملعقة وخفضت رأسها لتأكل عصيدة خيار البحر.ولم تمض سوى لحظات قليلة، حتى فرغ الوعاء.وقبل أن تتمكن ياسمين من التقاط أنفاسها، عاد شادي يقول: "هل كانت لذيذة؟"شعرت بوخزة في فروة رأسها، وأومأت برأسها بتوتر: "لذيذة."قال شادي: "إذا، أحضروا لها وعاء آخر."ياسمين: "..."لم تدر ياسمين إن كان شادي يفعل ذلك عمدا، لكنها كانت تتمنى حقا أن تقلل من لفت الانتباه إليها.لكنه على النقيض، كان يصر دائما على جعلها محور الاهتمام.لذا، حين وضع أمامها الوعاء الثاني من عصيدة خيار البحر، قالت ياسمين فورا: "إنها لذيذة جدا، لكن هذه الكمية تكفيني، شكرا لك يا سيد شادي."شادي: "..."لا فائدة.كانت ياسمين قد شربت كمية لا بأس بها من ا
Read more

الفصل 99

في طريق العودة، ظلت ياسمين منكمشة بهدوء في المقعد الخلفي، وجفناها متدليان، وكأنها نائمة.لم يكن في السيارة أدنى صوت، بينما كانت الأضواء والظلال المتشابكة تتبدل باستمرار، وكأنها في حلم.لا تدري كم مر من الوقت، حتى دخلت سيارة الرولز رويس السوداء إلى مرآب برج الساحة.سارت ياسمين ببطء خلف هشام كالعادة، لكن بعد أن خطت بضع خطوات، توقفت في مكانها دون حراك.توقف هشام ببطء، واستدار لينظر إليها، وأمال رأسه قليلا بنظرة متسائلة.قالت ياسمين بنبرة يغلب عليها الانكسار، وهي تتمتم بصوت خافت: "ساقي تؤلمني، لا أستطيع المشي."قال هشام: "إذا، ماذا تريدين أن تفعلي؟"رفعت ياسمين رأسها، ومدت يدها نحوه، وقالت بلهجة متوسلة: "هل تستطيع أن تحملني يا سيد هشام؟"تحرك حاجب هشام بشكل لا إرادي، ولم يقل شيئا.ظنت ياسمين أنه لا يصدقها، فانحنت وطوت ساق بنطالها، كاشفة عن الجرح الذي لم يستطع لاصق الجروح أن يخفيه: "لم أكذب عليك، أنا حقا..."لم تكمل كلامها، حتى ارتفع جسدها فجأة عن الأرض دون سابق إنذار.حملها هشام، وسار مباشرة نحو المصعد.لفت ياسمين ذراعيها حول عنقه، وكانت عيناها صافيتين لامعتين: "ألن تسأل كيف أصبت يا سيد هش
Read more

الفصل 100

لكن ياسمين لم تفتح عينيها حتى، وظل صوتها أجش وهي تقول: "اذهب بسلام يا سيد هشام. غدا، سآخذ إجازة، حتى لو خصم من راتبي عشرة أضعاف، سأستأذن على أي حال."شد هشام ربطة عنقه بيد واحدة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خفيفة، شعر لأول مرة أنه ليس لديه حيلة للتعامل معها.ظلت الدموع تنهمر من زاوية عين ياسمين باستمرار، حتى احمر أنفها من البكاء.بدت وكأنها لم تعد تهتم، فاستلقت هكذا، بلا رغبة ولا مطلب.بعد بضع خطوات، بدا أن هشام قد غادر، لكن لم يسمع صوت فتح الباب أو إغلاقه.بعد دقيقتين، تناهى صوت ماء من الحمام.فتحت عينيها الرطبتين قليلا، وظلت مستلقية هناك دون حراك.شهقت قليلا، لكنها وجدت أن أنفها قد انسد من كثرة البكاء.كانت ياسمين متعبة حقا، ولم تعد تريد أن تهتم بتلك الأمور الفوضوية، فأغمضت عينيها من جديد، واستسلمت للنوم.وبينما كانت تغفو في حالة بين اليقظة والحلم، شعرت بأن أحدا جلس إلى جوارها، ثم أحاطت يد دافئة ورطبة بكاحلها.جاءها صوت هشام هادئا، لا يحمل أي انفعال: "اجلسي."فتحت ياسمين عينيها بضعف، وكانت رؤيتها ما زالت مشوشة بالدموع.استندت إلى الأريكة، ونهضت ببطء وجلست جانبيا، ثم ثنت ساقها الم
Read more
PREV
1
...
89101112
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status