أمضت ياسمين ظهيرة يومها بالكامل في ترجمة صفحة واحدة فقط.وما إن وقع بصرها على الكومة الضخمة المتبقية أمامها، حتى دخلت في تفكير عميق.متسائلة عما إذا كانت ستستغرق سنوات للانتهاء من هذا العمل.وعلاوة على ذلك، لم يكن المحتوى المكتوب في تلك الأوراق يتعدى كونه تاريخ لتطور الشركة، أو بعض التجارب الشخصية السابقة للمسؤولين المتعاقبين على إدارتها، وعدد أفراد كل عائلة، وما العمل الذي يقوم به كل فرد على حدة، وصولا إلى تفاصيل دقيقة كعدد الحيوانات الأليفة لديهم، وما هي أسماء كل واحد منها.أيقنت ياسمين حينها أن هشام ليس بحاجة إلى هذه الوثائق البتة، بل إنه يتعمد تعذيبها لتدفع ثمن كلماتها الجريئة التي تفوهت بها.مع إشراقة اليوم الثالث، وبينما كانت ياسمين تحدق في ارتفاع الأوراق الذي لم ينقص شيئًا، راودتها فكرة خبيثة.أخرجت هاتفها خلسة وفتحت تطبيق الترجمة. فبمجرد التقاط صورة عبر الكاميرا، كانت الصفحة تترجم فورا.ولم يكن عليها سوى إجراء بعض التعديلات البسيطة لتصبح مثالية."على أية حال، لن يطلع هشام على هذه الأوراق أبدا" هكذا حدثت نفسها.استعادت ياسمين حماسها، وفي أقل من ساعتين، أنجزت ترجمة ما يقرب من عش
Read more