All Chapters of هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب: Chapter 71 - Chapter 80

140 Chapters

الفصل 71

أمضت ياسمين ظهيرة يومها بالكامل في ترجمة صفحة واحدة فقط.وما إن وقع بصرها على الكومة الضخمة المتبقية أمامها، حتى دخلت في تفكير عميق.متسائلة عما إذا كانت ستستغرق سنوات للانتهاء من هذا العمل.وعلاوة على ذلك، لم يكن المحتوى المكتوب في تلك الأوراق يتعدى كونه تاريخ لتطور الشركة، أو بعض التجارب الشخصية السابقة للمسؤولين المتعاقبين على إدارتها، وعدد أفراد كل عائلة، وما العمل الذي يقوم به كل فرد على حدة، وصولا إلى تفاصيل دقيقة كعدد الحيوانات الأليفة لديهم، وما هي أسماء كل واحد منها.أيقنت ياسمين حينها أن هشام ليس بحاجة إلى هذه الوثائق البتة، بل إنه يتعمد تعذيبها لتدفع ثمن كلماتها الجريئة التي تفوهت بها.مع إشراقة اليوم الثالث، وبينما كانت ياسمين تحدق في ارتفاع الأوراق الذي لم ينقص شيئًا، راودتها فكرة خبيثة.أخرجت هاتفها خلسة وفتحت تطبيق الترجمة. فبمجرد التقاط صورة عبر الكاميرا، كانت الصفحة تترجم فورا.ولم يكن عليها سوى إجراء بعض التعديلات البسيطة لتصبح مثالية."على أية حال، لن يطلع هشام على هذه الأوراق أبدا" هكذا حدثت نفسها.استعادت ياسمين حماسها، وفي أقل من ساعتين، أنجزت ترجمة ما يقرب من عش
Read more

الفصل 72

إذا كانت في مثل هذه الحالة لا تزال تستخدم هذا المال وهي مرتاحة الضمير، فإلى جانب الشعور بالذنب، كان لديها إلى حد ما خوف من أن تتحول الأمور لاحقا إلى علاقة متشابكة يصعب حلها.ففي نهاية المطاف، لم يقصّر معها هشام طوال السنوات الثلاث التي قضتها برفقته.وضعت ياسمين ذراعها على كتفه، وقالت مبتسمة: "وكيف يكون ذلك؟ الأموال التي أعطيتني إياها لم أجرؤ حتى على إنفاقها بعد. ربما لا تفهم يا سيد هشام طريقة تفكير أمثالنا من الموظفين… فبالنسبة لنا، من لا يستغل فرصة كسب المال فهو أحمق، وأي مال مهما كان قليلا له قيمته."ابتسم هشام ابتسامة ساخرة، وكأنه حقا لا يفهم.وفي تلك اللحظة، رن الهاتف الذي كانت ياسمين قد ألقته على الأريكة.كان الاتصال من ممرضة الرعاية في المستشفى.تغير لون وجهها قليلا، فنهضت وأجابت: "هل حدث شيء؟"قالت الممرضة: "آنسة ياسمين، جاءت صديقتك لزيارة والدتك، وهي فتاة، وقالت إنها أرسلت شخصا من قبل للاطمئنان عليها."شدت ياسمين قبضتها على الهاتف، وسرعان ما استعادت هدوءها، دون أن تظهر لهشام الجالس بجانبها أي شيء، وقالت بخفة: "حسنا، طالما أن الأمر ليس خطيرا فلا بأس."أغلقت الهاتف، والتفتت إليه
Read more

الفصل 73

نظرت شيرين إليها بعينين تملؤهما الشك، وقالت: "أترغبين في الانفصال عن هشام؟ ولماذا؟"أجابت ياسمين: "أدرك أن شخصا مثلي لا يملك إلا أن يستغل نزوة عابرة لدى السيد هشام، ومتى ما قل هذا الاهتمام، فستنتهي أيامي الجيدة. فالمرأة التي تستحق البقاء مع السيد هشام طوال العمر، هي أنت يا آنسة شيرين."تحسن تعبير وجه شيرين حين سمعت ذلك، وقالت: "يبدو أنك تملكين بعضا من العقل."تابعت ياسمين: "لذا لا داعي لأن أسيء إليك يا آنسة شيرين، فإنهاء العلاقة مبكرا سيكون في صالحي أيضا.استقرت شيرين مجددا على الأريكة، وقالت: "لقد قلت بنفسك إن اهتمام هشام بك لم يقل بعد، فهل سيوافق على رحيلك بهذه البساطة؟"ردت ياسمين: "أعدك يا آنسة شيرين، بأنني سأختفي تماما قبل زفافكما، ولن يبقى لديه أدنى اهتمام بي."تساءلت شيرين: "بما أنك واثقة إلى هذا الحد، فأخبريني بطريقتك؟"أجابت ياسمين قائلة: "عذرا، لا يمكنني البوح بذلك."راحت شيرين تنقر بأصابعها بخفة على ذراع الأريكة، وكأنها تفكر في مدى صدق كلماتها.وبعد لحظات، نهضت ووقفت أمام ياسمين، وقالت: "سأصدقك مؤقتا هذه المرة، لكن اعلمي أنك إن لم تفي بوعدك، فلن تكتفي بالمجيء لتكوني وصيفة شر
Read more

الفصل 74

قالت ياسمين: "يا عمة، أنت تبالغين حقا، فسيف متفوق دراسيا منذ زمن طويل، وحصوله على المنحة الدراسية أمر طبيعي ومستحق."ردت ليلى: "سيف ذلك الفتى، كان يتعرض للتنمر خارج المنزل ولا يخبرني بشيء، كثيرا ما عاد إلي وكدماته تملأ وجهه، ولكن منذ أن التقى بك، لم يكتف بتعافي جسده من تلك الجروح فحسب، بل أصبحت شخصيته أكثر إقبالا على الحياة."أطرقت ياسمين رأسها ولم تنبس ببنت شفة.قالت ليلى مترددة: "آنسة ياسمين، أنا…"قاطعتها ياسمين بلطف: "يا عمة ليلى، يكفيني أن تناديني ياسمين فقط."لم تكن مناداة ليلى لها بالآنسة ياسمين مجرد مجاملة عادية، بل كانت تحمل دائما نبرة تقدير واحترام.تذكرت ياسمين أنها حين كانت تتردد على منزل سيف سابقا، سمعت ليلى وهي تهمس له قائلة: "إنها ابنة عائلة ثرية، إياك أن تقصر في حقها."ابتسمت ليلى حين سمعت رد ياسمين، وقالت: "يا ياسمين، سيف لا يجيد انتقاء الكلمات الجميلة، لكنني أعلم مدى أهميتك بالنسبة له. خلال هذه السنوات التي قضاها في الخارج، كان يحمل صورة لكما معاً أينما ذهب، ولطالما شعرت بالألم كلما وقعت عيناي عليها."لم تعرف ياسمين بماذا تجيبها، ولكن لحسن الحظ، وصلا إلى غرفة المشفى.
Read more

الفصل 75

تابعت ياسمين سيارة اللينكولن بنظراتها حتى غادرت، ثم صرفت بصرها ببطء.استدارت وما إن خطت بضع خطوات، حتى توقفت سيارة رولز رويس مألوفة أمامها.تجمدت ياسمين في مكانها، وتراجعت لا إراديا خطوتين إلى الوراء.انخفض زجاج النافذة، ونطق الرجل بكلمة واحدة فقط: "اركبي."فتحت ياسمين باب السيارة فورا وجلست في الداخل.قالت: "سيد هشام، كيف...؟"قاطعها: "كيف حال والدتك؟"ربما لم تتوقع منه أن يبدي اهتماما بهذا الأمر، فصمتت لثانيتين، وهمت أن ترسم ابتسامة عابرة لتتجاوز الأمر، لكنه قال: "تحدثي بجدية."ضمت ياسمين شفتيها، واستندت إلى مقعدها قائلة: "الأمر طويل بعض الشيء، وكنت أخشى ألا ترغب في سماعه يا سيد هشام."رد هشام: "الطريق للعودة يستغرق نصف ساعة، وهي كافية لما تودين قوله."صمتت ياسمين: "…"همس كريم من المقعد الأمامي: "إن لم تكف، يمكنني القيادة ببطء."نظرت ياسمين إليه بصمت: "…"فتحت فمها لتتحدث، لكنها شعرت فجأة بصعوبة في البوح بالأمر.صمتت ياسمين لثانيتين، ثم قالت بسرعة: "قبل ثلاث سنوات حدثت مشكلة لعائلتي، وأُصيبت والدتي بصدمة جعلتها في حالة إنباتية، ومنذ ذلك الحين وهي طريحة الفراش هنا."رمقها هشام بنظرة
Read more

الفصل 76

لو لم تكن ياسمين قد رأت بعينيها قبل قليل ذلك الرجل الغارق في الدماء وهو يُسحب من هنا، لما استطاع أحد أن يدرك ما حدث في هذا المكان سابقا.بمجرد دخول هشام، سارع الحاضرون بترك ما في أيديهم تباعا، ووقفوا ليلقوا التحية: "مرحبا يا سيد هشام."ولم يجلسوا مجددا إلا بعد أن لوح شادي بيده إشارة لهم بالجلوس، إلا أن أصوات حديثهم ومزاحهم انخفضت بوضوح، وأصبحت أقل بكثير مما كانت عليه.ورغم حرصهم الشديد على كبح جماح نظراتهم، إلا أن ياسمين كانت تشعر بتلك النظرات الخفية المتفحصة.شدت طرف شفتيها، وحاولت جهدها أن ترسم ابتسامة، لكنها بدت متكلفة ومصطنعة.خمنت ياسمين أنها لن تواجه أمرا سارا في هذا المكان، لكنها لم تتوقع وجود هذا العدد من الأشخاص.كانت هذه المرة الأولى التي يصطحبها فيها هشام للقاء أصدقائه.لم تعرف ياسمين ما الذي يفكر فيه، لكنها شعرت شعورا قويا بأنها حتى لو نجحت خطتها لاحقا، فلن تتمكن من الخروج دون عواقب.في تلك الأثناء، رفع شادي يده مبتسما لها: "التقينا مجددا."شعرت أن قلبها انقبض فجأة، كأن يد أمسكت به بقوة، فالتفتت لا إراديا نحو هشام الذي كان بجانبها.كانت ملامح هشام طبيعية كعادته، وكأن لقاءهم
Read more

الفصل 77

بدا أن الشخصين الآخرين على الطاولة لم يسبق لهما أن رأيا شخصا لا يجيد لعب الطاولة مثل ياسمين، فكانا يكتمان ضحكاتهما بصعوبة بالغة.وبعد أن أنهوا الجولة أخيرا، تنفس شادي الصعداء قائلا: "بدلوا، بدلوا، بدلوا، انزلي بسرعة."حصلت ياسمين على فرصة للراحة، وما إن همت بالنهوض حتى أمسك هشام بمعصمها: "استمري، ستتعلمين إذا لعبت أكثر."بدا وجه شادي شاحبا: "يا أخي، حياتنا أيضا لها قيمة."رفع هشام جفنيه قليلا وأمال رأسه: "إن كنت لا تريد اللعب فتنح أنت."لم يستطع شادي تحمل هذا الظلم حقا: "سأرى اليوم كيف ستحول هذه المبتدئة إلى محترفة."صمتت ياسمين: "..."كان كلامه يحمل بعض الإهانة.بدأت جولة جديدة من اللعب.وبفضل ما تعلمته قبل قليل، أصبحت ياسمين ترص الأحجار أسرع بكثير من قبل، لكنها ظلت تضعها بشكل عشوائي، واحدة هنا وأخرى هناك.لكن لا يمكن إنكار أن حظ المبتدئين يكون جيدا فعلا.فقد كونت سريعا مجموعة من الأحجار المتطابقة.بينما كانت ياسمين مترددة لا تعرف أي حجر تلقي، جاء صوت هشام مجددا: "ألقي ذلك الحجر الذي على يسارك."نظرت ياسمين إلى اليسار: "هذا؟""الذي بجانبه."واصلت ياسمين النظر إلى اليسار: "هذا؟"في الل
Read more

الفصل 78

قالت إحداهن: "لا بد أنها عشيقة هشام التي يبقيها في الخارج، ويبدو أنها تتمتع بقدر من الجمال."ردت أخرى: "بالتأكيد، وإلا لماذا يبقيها بجانبه رغم أنه على وشك الزواج؟ يبدو أن تلك المرأة لديها بعض الحيل."تساءلت إحداهن: "هل تعلم شيرين بهذا الأمر؟ وهل يمكنها تقبل وجود تلك المرأة؟"أجابتها: "أعتقد أنها تعلم، لكن مثل هذه الأمور باتت مألوفة، فكثير من الزيجات القائمة على المصالح ينتهي الأمر بأن يعيش كل منهما حياته كما يشاء."قالت أخرى: "هذا صحيح، شخص مثل هشام يستطيع أن يكون مع أي امرأة يريدها، لا بد أن الأمر لا يتعدى كونه نزوة عابرة، فلو كان يحبها حقا لأخفى الأمر جيدا، ولم يدع أحد يكتشف ذلك، كيف له أن يصحبها إلى الخارج ليراها الجميع؟""أجل، وقد سمعت أنه ليس راضيا عن زواجه من شيرين، ربما يفعل ذلك عمدا ليثير غيظ عائلة رأفت."انتظرت ياسمين حتى انصرفن قبل أن تخرج.لقد كانت مستعدة نفسيا لسماع مثل هذه الأحاديث، فكان الأمر متوقعا.خرجت ياسمين من المرحاض، فجاءها اتصال من سناء مختار.كان صوت سناء يحمل قدرا من الحدة والسخرية: "ياسمين، لم أتوقع حقا أن تملكي كل هذه القدرة."توقفت ياسمين عن المشي وقالت ببرود
Read more

الفصل 79

قالت ياسمين: "لو لم أكن دنيئة، لما قبلت أن أكون عشيقة له من الأساس."حاولت سناء قول المزيد، لكن ياسمين كانت قد أغلقت الخط بالفعل.استندت ياسمين إلى الحائط، بينما كانت صورة سالم وهو يسحب تملأ ذهنها.شعرت ياسمين بخدر في يديها وقدميها، فما قالته سناء صحيح، من المحتمل أن يكون ذلك المصير نهايتها في يوم ما.لذلك لم يكن أمامها سوى المخاطرة مرة أخرى.بما أن هشام لديه بعض الدوافع للاستفادة منها، فكل ما عليها فعله هو الطاعة المطلقة والانقياد، وألا تفسد الأمور التي يريد القيام بها.إذا بادرت ياسمين بالاعتراف له طواعية بأنها التقت بسيف هنا من قبل، فربما لا يزال بإمكانها إصلاح الموقف.أخبرها حدسها بأنه يعرف كل شيء بالفعل.تنفست ياسمين نفسا عميقا، وضبطت مشاعرها، ثم أعادت هاتفها وعادت من الطريق نفسه.أما داخل الغرفة، فقد خسر شادي حتى لزم الصمت.لمعت عيناه فورا بمجرد رؤيته لياسمين، وكأنه وجد منقذه: "أسرعي، لقد تأخرت كثيرا في المرحاض."جلست ياسمين بجانب هشام، وأظهرت نظرات إعجاب طفولي: "لا، أريد أن أشاهد السيد هشام وهو يلعب."قال شادي: "…"التفت هشام ونظر إليها بطرف عينه وقال: "عندما أنتهي من هذه الجولة
Read more

الفصل 80

"همم؟"قالت ياسمين: "في ذلك اليوم عندما كنت في ملهى ليالينا، رأيت شخصا آخر، لم أتوقع أن ألتقي به هناك، لكنني خشيت أن تغضب، لذلك لم أجرؤ على إخبارك."ومع استمرار نزول نظرتها إلى الأسفل، بدأ صوتها يضطرب تدريجيا.رفع هشام ذقنها، وجعلها تنظر إليه، وبدت في عينيه السوداوين مشاعر لا يمكن تمييزها: "هل لأنك خفت من غضبي فحسب؟"لم تستطع ياسمين التأكد مما أخبره به شادي، لذا اضطرت للمراوغة: "بالطبع، فإذا غضبت يا سيد هشام، لما استطعت الأكل أو النوم."سخر هشام بخفة: "أنت حقا تتفوهين بالكلام دون تفكير."حاولت التملص: "أنا أقول الحقيقة يا سيد..."قاطعها قائلا: "ظننت أنك تخشين أن أفعل به شيئا."قال ذلك بهدوء وروية، أما ياسمين فشعرت ببرودة تتسرب إلى ظهرها.حافظت ياسمين على ابتسامتها: "كيف ذلك؟"وقبل أن تتابع حديثها، قطع صوت هشام الصمت قائلا: "إذن، أخبريني ما اسمه."ظهر الانهيار واضحا على ملامح ياسمين، حتى شعرت للحظة أن كل أقنعتها التي تصنعتها طوال الأيام الماضية قد تلاشت في هذه اللحظة وانهارت تماما.مرر أصابعه على شفتيها، من دون أن يظهر في عينيه أي شعور: "هل هناك شيء آخر تودين قوله؟"ارتجفت زاوية شفتي يا
Read more
PREV
1
...
678910
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status