All Chapters of هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب: Chapter 131 - Chapter 140

140 Chapters

الفصل 131

أدركت ياسمين أن هذه الكلمات كانت موجهة إليها.فلا بد أن الجد توفيق ظن أن ترددها للحظة قبل قليل، كان بسبب عدم وجود طعام تحبه على المائدة...لم تجرؤ ياسمين على الاعتراض أيضا، بل اكتفت بشرب الحساء مطرقة رأسها.لاحظ سيف أنها لم تلمس الطعام قط، بل ظلت تشرب الحساء فقط، فظن أنها متوترة وخجولة، فوضع لها بعض الطعام في وعائها.كانت إلهام تجلس قبالة ياسمين بشكل مائل، وتراقب غرابة تصرفاتها في تلك اللحظة.قالت بنبرة ساخرة: "هل أسلت الدم من يدك اليمنى أيضا؟"ارتجفت ياسمين، وشعرت بأن فروة رأسها بدأت تتخدر من شدة التوتر.أمال سيف رأسه أيضا وسألها: "هل تشعرين بالتعب؟"وقبل أن تجيب ياسمين، ارتفع صوت إلهام بسخرية أشد: "لا تقولي إن لديك طريقة قديمة أخرى، ولا يمكنك تناول الطعام إلا بيدك اليسرى؟"رفع هشام جفنه قليلا، وقال بنبرة فاترة: "ما الغريب في الأكل باليد اليسرى، فأنت يا عمتي يمكنك أن تشبعي دون أن تأكلي أصلا."اكفهرت ملامح إلهام كثيرا، والتزمت الصمت أخيرا.كان هشام يقول صراحة وتلميحا إنها كثيرة الكلام.رفع آسر عينيه بتراخ، ونظر إلى ياسمين لثانيتين، ثم خفض رأسه وواصل تناول طعامه.سحبت ياسمين يدها من على
Read more

الفصل 132

"متى..."في منتصف كلامها، أدركت أخيرا أن هناك شيئا غير طبيعي، فشحب وجهها على الفور.وكأنه أراد تأكيد صحة تخمينها، قال آسر بنبرة متكاسلة: "رأيت ابن خالي يعلمك لعبة الورق، وكانت هذه أول مرة أراه يتحلى بهذا القدر من الصبر، لذا ترك ذلك انطباعا عميقا في نفسي."شعرت ياسمين بأن رأسها دوى فجأة، وفرغ ذهنها تماما، فلم يتبق فيه شيء، ولم تستطع قول بشيء.تبين لها أنه كان موجودا هناك في ذلك اليوم أيضا...كانت تظن أن لا أحدا يعلم بهذا الأمر في هذا البيت سواها هي وهشام، وأنه يعتبر كل هذا لعبة يستمتع فيها بالشعور بالسيطرة على زمام الأمور، ولذلك لن يكشف عن علاقتهما بسهولة.بل كان أشبه بصياد، يراقب كيف ستسقط في الفخ خطوة بخطوة، ثم تتخبط، وأخيرا تتوسل طلبا للرحمة.لكن ياسمين لم تكن لتتصور أبدا أن هناك شخصا آخر يعلم بهذا الأمر!لا عجب أنه سألها قبل قليل: "عمن تبحثين؟"لا بد أنه كان يقصد أن يسألها إن كانت تبحث عن سيف أم... هشام.لمح آسر الذعر البادي على وجهها، فقال: "اطمئني، ليس لدي اهتمام بالتدخل في شؤون الآخرين."بعد أن قال ذلك، لم يمكث أكثر من ذلك، بل استدار وعاد إلى غرفته.استنتجت ياسمين من الاتجاه الذي
Read more

الفصل 133

قبضت ياسمين على أصابعها بإحكام، وضمّت شفتيها حتى استقامتا في خط واحد: "لا أظن أن لدي مكانة كبيرة إلي هذا الحد، لكن بما أنك استدرجتني إلي هذه اللعبة يا سيد هشام، فلا بد أنك تخطط لاستغلالي للقيام بشيء ما."رفع هشام عينيه لينظر إليها، ولم تتضح المشاعر في عينيه السوداوين.تصلّب ظهر ياسمين، ولم تجرؤ على التراخي ولو قليلا.وبعد بضع ثوان، أطفأ هشام عقب السيجارة التي في يده بسحقها، ولم يقل سوى كلمتين: "اذهبي للاستحمام."كانت ياسمين تعرف هذه الكلمات أكثر مما ينبغي، وكانت تعرف معناها أيضا.شحب وجهها: "سيد هشام..."ابتسم بسخرية وهو يشعل سيجارة أخرى: "ألست أنت من سألتني عمّا أنوي فعله، ألم تعودي تريدين الآن؟"قالت ياسمين بوضوح كلمة كلمة: "لا أظن أنني مدينة لك يا سيد هشام بأي شيء، فأنت من رأيتني مزعجة وأبعدتني من قبل."ثم واصلت بنبرة هادئة: "تلك الفترة التي قضيتها معك يا سيد هشام، كانت في الأصل مجرد صفقة، أنت كنت تدفع المال للاستمتاع بالخدمة، وأنا كنت أتلقى المال مقابل تقديمها، ولذلك ينبغي أن نكون متساويين."غطت طبقة من الصقيع عيني هشام السوداوين تدريجيا: "أهذا ما تفكرين به في داخلك بالفعل؟"ظلّت ي
Read more

الفصل 134

جلست ياسمين بأدب واستقامة: "مترجمة لغات غير شائعة."لم يستفسر الجد توفيق عن عملها كثيرا، بل غير مسار الحديث وقال: "هل تعرفين هشام؟"توقفت ياسمين قليلا، وأدركت أن السيد توفيق يتفحصها ويقيمها، فلم تتردد كثيرا، وقالت سريعا: "سبق أن توليت مهمة ترجمة لصالح مجموعة عزام، وكانت مهمة ترجمة من اللغة الإسبانية، وقد تشرفت برؤية السيد هشام."رأى الجد توفيق أن ملامحها هادئة، فصرف نظره عنها، وتمتم قائلا: "هو يجيد اللغة الإسبانية، فما حاجته إلى مترجم."تجمدت ياسمين لثانيتين، هل يجيد هشام الإسبانية؟وتذكرت فجأة تلك النظرة التي رمقها بها هشام، حين أثنى الإسباني راؤول على جمالها، وقال إنه معجب بها كثيرا.واتضح أن نظرته إليها لم تكن لأجل أن تواصل الترجمة، بل كانت بسبب كلام راؤول.لم تجرؤ ياسمين على التفكير أبعد من ذلك، فسارعت بالتوضيح: "كانت الآنسة شيرين هي من تواصلت معي، قالت إنها تريد أن تخفف عن السيد هشام بعض الأعباء، فتولت هذا الأمر من تلقاء نفسها."فحتى لو لم تقل هذه الأمور، فإن والدة هشام، وكذلك شيرين، ستخبرانه بها لاحقا.لذلك كان من الأفضل أن تبادر هي بالاعتراف بها أولا.استوعب الجد توفيق الأمر وقا
Read more

الفصل 135

لم تتحسن ملامح وجه حاتم بسبب ذلك، وكأنه أراد أن يستفسر أكثر عن سبب تأجيل زفاف هشام، لكنه أحجم عن ذلك بسبب كثرة الحاضرين.ومن بين كل الحضور، باستثناء حاتم، لم يكن هناك من انتابته الدهشة والحيرة الشديدة تجاه هذا الأمر أكثر من ياسمين.لم تستطع أن تفهم، لماذا... بعدما اقترب موعد الزفاف، تقرر تأجيله فجأة؟وفوق ذلك، وبالنظر إلى مدى إصرار شيرين ورغبتها الشديدة في الزواج من هشام، يتضح أنها لن تتراجع عن هذا الأمر بأي حال من الأحوال.مع نزول إلهام وعائلتها إلى الأسفل، نهض الجد توفيق متكئا على عصاه: "لنتناول الطعام."جلس الجميع في نفس الأماكن التي جلسوا فيها بالأمس.ورغم أن هشام لم يقم اليوم بأي تصرف مجاوز للحدود، لكن لم تستطع ياسمين منع نظرها من التسلل نحوه بين الحين والآخر.كان هشام جالسا هناك، مرتديا بدلة أنيقة ومصممة بعناية، وحتى بين هذه النخبة من المتميزين، ظل حضوره بارزا ومختلفا عن الآخرين.وحين لا يتحدث، يراه أي شخص شابا أرستقراطيا باردا ومتزنا.لكن الأمور لم تجر كما ينبغي، فقد تحدث في النهاية."زوجة أخي، هل لديك ما تريدين قوله لي؟"قال هشام ذلك بنبرة فاترة، ولم يرفع حتى عينيه، لكنه بدا وك
Read more

الفصل 136

ما إن غادرت السيارة القصر القديم لعائلة عزام، حتى جاء صوت سيف: "أعتذر، لأنني أحضرتك إلى مكان كهذا، وجعلتك تتعرضين لكل هذه الإهانة."استعادت ياسمين تركيزها، وهزت رأسها برفق: "لا بأس، هذا ليس بالأمر الجلل."ضمت شفتيها قليلا، وصمتت لثانيتين قبل أن تقول: "أريد أن أخبرك بأمر ما."أمال سيف رأسه نحوها: "ما هو؟"شدت ياسمين يدها قليلا، وقالت بصوت هادئ: "في الحقيقة، لقد سبق أن التقيت بالسيد هشام. أنا... توليت من قبل مهمة ترجمة من الإسبانية، وكانت لصالح مجموعة عزام."فكر سيف قليلا: "أهذا هو الأمر الذي أردت أن تخبريني به على مائدة الطعام؟"أومأت ياسمين برأسها، ثم نظرت إلى سيف وأفصحت عن رغبتها الحقيقية: "لذلك أعتقد أنه من السهل أن ينكشف أمرنا، ما رأيك أن نتراجع عن هذا الأمر..."ابتسم سيف ابتسامة خفيفة عند سماع ذلك: "لا تقلقي، حتى لو تذكرك هشام، فعلاقتكما لم تتجاوز العمل. لقد بدأت بالفعل في ملاحقتك منذ عودتي إلى البلاد، ومهما بحث في الأمر، فستكون النتيجة نفسها"لم تجد ياسمين ما تقوله للحظة، فقد كانت علاقتها بهشام بالفعل علاقة عمل.خفضت رأسها، ولم يتضح فيما كانت تفكر.ولما رأى سيف حالها، مد يده دون و
Read more

الفصل 137

في الواقع، كانت ياسمين تفكر في هذا الأمر بين الحين والآخر خلال اليومين الماضيين، لكنها لم تجد وقتا لتفكر فيه مليا.لكنها قضت ليلة أمس بأكملها في التفكير، واتخذت هذا القرار.والأهم من ذلك أن فكرة أشبه بالخيال راودتها، وهي أن تعيد المال الذي دفعه لها طوال السنوات الثلاث الماضية...فرغم أنها قالت أمام هشام بكل ثقة إن علاقتهما كانت متكافئة، فأحدهم يدفع المال للاستمتاع بالخدمة، والآخر يتقاضى المال مقابل تقديم الخدمة، إلا أن هذا الأمر، في النهاية، لم يكن شيئا يدعو للفخر.لقد فرطت حقا في كرامتها ومبادئها من أجل المال.لكن إذا استطاعت حقا سداد هذا المبلغ، فهل يمكنها بذلك أن تستعيد شيئا فشيئا احترامها لذاتها الذي تخلت عنه خلال السنوات الثلاث الماضية؟وستستطيع أيضا... بكل جدية أن تعتبر تلك العلاقة التي جمعتها بهشام مجرد علاقة عاطفية حقيقية.أدركت ياسمين أن هذه الأفكار التي تراودها تحمل شيئا من الجحود بعد الاكتفاء، فهي تريد الحصول على كل شيء في آن واحد.لكن الحياة طويلة، ولم تكن ترغب في أن تظل غارقة في الوحل.كانت تريد أن تبدأ حياة جديدة.وبعد أن عادت ياسمين إلى المنزل، أرسلت رسالة إلى المخرج جما
Read more

الفصل 138

عملت في الشركة لمدة ثلاث سنوات، ومن حقها الحصول على تعويض عند فصلها.نظر وائل إلى ظهرها، وشعر أن الأمر يصعب وصفه.كان مقابل مهمة الترجمة لمجموعة عزام كبيرا، ومع ذلك رفضته، بينما فرحت بالتعويض الضئيل الذي حصلت عليه بعد فصلها من العمل، وكأنها حصلت على شيء عظيم....بعد نصف ساعة.طرق كريم باب مكتب الرئيس التنفيذي، ووضع الوثائق التي تحتاج إلى توقيع على المكتب.تردد قليلا ثم قال: "سيد هشام، لقد أُعيد قبل قليل المبلغ الذي سبق أن دفع لشركة الترجمة."وضع هشام قلم الحبر جانبا، ورفع عينيه قليلا.تابع كريم: "قالت شركة الترجمة إن الآنسة ياسمين ترى أنها لم تنجز العمل على النحو المطلوب خلال فترة انتدابها، كما أنها سببت الكثير من المتاعب للسيد هشام، ولذلك لم تجد في نفسها الجرأة على قبول هذا المال."همهم هشام ساخرا، فقد وجدت الآن من تستند إليه، ولذلك لم تعد تضع هذا المبلغ القليل في اعتبارها.ثم وضع كريم أمامه ملفا آخر: "سيد هشام، تلك الفتاة التي ظهرت في منتجع الينابيع الساخنة سابقا، وتدعى سناء مختار، كان والدها نائب المدير العام لشركة والد الآنسة ياسمين سابقا. وكانت شركتهم من بين الشركات المشاركة في م
Read more

الفصل 139

بمجرد أن خرجت ياسمين من الشركة، حتى تلقت رسالة من المخرج جمال.أخبرها المخرج جمال إن موعد بدء تصوير الفيلم لا يزال أمامه بعض الوقت، وأنه يقوم هذه الأيام بجولة ترويجية للفيلم في الخارج أيضا، وسيتواصل معها بعد عودته.ثم أرسل إليها مباشرة المواد المتعلقة بهذا الفيلم، وطلب منها أن تطلع عليها أولا متى سنحت لها الفرصة.فقالت ياسمين: "حسنا."بعد أن ردت على المخرج جمال، استقلت سيارة أجرة وتوجهت إلى المستشفى مرة أخرى.كانت والدتها مستلقية على سرير المستشفى، بينما كانت الممرضة المرافقة تغفو على الأريكة.حين رأتها الممرضة، نهضت مسرعة: "آنسة ياسمين..."أومأت لها ياسمين برفق، وسألتها: " هل أرسلت الآنسة شيرين رأفت أحدا إلي هنا خلال اليومين الماضيين؟ ""لا، لم يأت أحد خلال هذين اليومين.""فهمت، اذهبي الآن لتستريحي قليلا، وسأناديك عندما أغادر."أجابت الممرضة بالموافقة على الفور، ثم استدارت وغادرت الغرفة.جلست ياسمين بجانب سرير والدتها، وأخذت تدلك ذراعها برفق، لكن أفكارها شردت دون أن تشعر.لم تستطع حتى الآن أن تفهم سبب تأجيل زفاف هشام وشيرين...لكن مهما كان الأمر، فمن المفترض ألا تعود شيرين لإزعاج والد
Read more

الفصل 140

ابتسم سيف قليلا: "لا بأس، تابعي عملك إذن، وسأتواصل معك بعد بضعة أيام."قالت ياسمين: "حسنا، إلى اللقاء."أغلقت هاتفها، ونظرت من نافذة السيارة.بدت السماء ضبابية، وتخللها شيء من البرد.بدا أن الثلوج أوشكت على التساقط مجددا.بعد أن وصلت ياسمين إلى المنزل، انزوت على الأريكة، وأخرجت حاسوبها، ثم فتحت الملف الذي أرسله لها المخرج جمال.كان هذا الفيلم امتدادا لأسلوب المخرج جمال، لكنه لم يحمل ذلك القدر من السخرية والنقد الحاد الذي حمله فيلمه السابق، بل كان فيلما موجها لجمهور معين، ومقتبسا من عمل كلاسيكي لأحد كبار كتاب أفلام الغموض المحليين، يجمع بين الحس العاطفي والتحولات المفاجئة في الأحداث.وبدا أنه يستعد أيضا للمنافسة على الجوائز.أمضت ياسمين فترة ما بعد الظهر بأكملها في قراءة السيناريو حتى أنهته.ومن دون أن تشعر، كان الظلام قد حل في الخارج منذ وقت طويل.وما إن همت ياسمين بالنهوض، حتى صدر عند الباب صوت تحرك المفتاح، فقد عادت نادين.أضاءت نادين المصباح، وأخذت تنفض الثلج عن ملابسها وهي ترتجف قائلة: "ما أبرد الجو، ما أبرده، ما أبرده! متى عدت؟"سكبت ياسمين لها كوبا من الماء الساخن: "عند الظهيرة."
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status