All Chapters of هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب: Chapter 81 - Chapter 90

140 Chapters

الفصل 81

نامت ياسمين نوما عميقا، ولم تستيقظ إلا عند الظهيرة، فالإجازة مدفوعة الأجر شعورها رائع بحق.أمضت ياسمين يومها كله مستلقية في المنزل، ومع حلول الظلام تقريبا، تلقت اتصالا هاتفيا من نادين.قالت نادين بحماس: "المخرج الذي كنت تعجبين به لديه فيلم جديد على وشك العرض، وقد حصلت على تذكرتين لحفل العرض الأول، وسيكون الليلة، فهل ستذهبين أم لا؟"خفضت ياسمين رأسها وهي تبتسم وقالت: "كل ذلك أصبح من الماضي، ثم إنني يجب أن أرافق هشام.""ما عليك سوى التدلل عليه قليلا وطلب إجازة، فأنا أعتقد أن هشام يحبك حقا، ولا بد أنه سيوافق."لم ترد ياسمين للحظة، وبالفعل، خلال هذه الفترة، جسدت الطاعة والامتثال إلى أقصى حد، بل وتمادت بطلبات غير معقولة أحيانا، لكن طالما أن الأمر كان ضمن حدود ما يقبله هشام، فإنه لم يرفض لها طلبا قط.فقالت: "إذا، سأجرب.""أنا في انتظار أخبارك السارة!"أبدت ياسمين استجابة، ثم أبعدت الهاتف، وأخذت تفكر كيف ينبغي لها أن تخبر هشام بالأمر.في الواقع، كان تخصصها الجامعي هو الإخراج السينمائي والتلفزيوني، ولكن قبل أن تتخرج، تعرضت عائلتها لأزمة كبرى، فهذا المجال مكلف للغاية، وقبل أن يحقق المرء فيه شهر
Read more

الفصل 82

لم يكن الفيلم ثقيلا، بل تخللته عدة مواقف مضحكة ومحيرة، وكان من الواضح من خلاله أن المخرج شخص موهوب للغاية. فقد سبق لياسمين أن شاهدت فيلما قصيرا أخرجه خلال فترة جامعتها.وعلى الرغم من أن مدته لم تتجاوز بضع دقائق، فإنه، سواء من حيث السرد أو تكوين اللقطات، ترك انطباعا مميزا لدى المشاهد.ويعد هذا على الأرجح أول فيلم من إخراجه. وقيل إنه رشح بالفعل للمشاركة في مهرجان كان السينمائي.وبعد انتهاء عرض الفيلم، صعد جميع طاقم العمل الأساسي إلى المنصة لتلقي أسئلة الصحفيين والجمهور.سأل أحد الحاضرين قائلا: "سمعت أن المخرج جمال عزب فكر في التخلي عن صناعة الأفلام في يوم من الأيام، فما الذي جعلك تستمر في النهاية وتصل إلى ما أنت عليه الآن؟"وكان من أجاب عن السؤال شاب لم يبلغ الثلاثين من عمره بعد، بدت ملامحه بعيدة وهادئة، يبدو عليه بعض البرود والتعالي، فقال: "قبل ثلاث سنوات، حين كنت في أصعب أوقاتي، تلقيت رسالة من إحدى المعجبات قالت فيها إنها تدرس الإخراج أيضا، وأنها واجهت بعض الصعوبات في ذلك الوقت، لكن مشاهدتها للفيلم القصير الذي قمت بإخراجه منحها الشجاعة لمواجهة الحياة من جديد. فكلماتها المشجعة هي من منح
Read more

الفصل 83

ما إن انتهى لقاء الجمهور، حتى بدأ حشد الحاضرين في مغادرة القاعة تباعا.وما كادت ياسمين ونادين تصلان إلى الباب، حتى سمعتا صوتا مألوفا يناديهما: " يا ياسمين؟"تجمدت حركتها قليلا، فالتفتت نادين هي الأخرى للخلف.خرج سيف من بين الحشود المحيطة به، ووقف أمامها، وصمت لثانيتين قبل أن يقول: "لم أتوقع أن أراك هنا."ولم تكن ياسمين تتوقع ذلك أيضا، فقد كانت تظن أنه بعد فراقهما في المرة الأخيرة، لن تجمعهما أي فرصة للقاء طوال حياتهما.ابتسمت بفتور وقالت: "حقا، إنها صدفة غريبة."رفعت نادين يدها في الوقت المناسب لتحية سيف قائلة: "لم نلتق منذ وقت طويل."فأومأ سيف برأسه تحية لها، ثم عاد ليسأل: "هل تناولتما الطعام؟ أنا..."قاطعته ياسمين على الفور قائلة: "تناولنا، ولدينا أمور أخرى. سنغادر الآن، تفضل تابع عملك."وما إن سحبت نادين معها وهمت بالمغادرة، حتى ظهر جمال فجأة، ونظر إليهما باستغراب، ثم سأل سيف: "هل هم أصدقاؤك؟"أومأ سيف برأسه وقال: "دعني أعرفك، هذه هي الفتاة التي كنت أحدثك عنها كثيرا من قبل، ياسمين. والتي بجانبها صديقتها، نادين."ابتسمت نادين وقالت: "مرحبا بك."فرد جمال بلطف، ثم عاد بنظره إلى ياسمين
Read more

الفصل 84

قال سيف: "يا ياسمين، تكاليف علاج والدتك، أنا من سيتكفل بها. أيا كانت المصاريف، سأدفعها أنا، وكل ما عليك فعله هو التركيز على فعل ما تحبينه."تجمدت ياسمين لثانية قبل أن تقول: "ليس لدي ما أحبه، فقد تخليت عن كل ذلك منذ زمن."فقال سيف: "بما أنك جئت اليوم لحضور العرض الأول لفيلم جمال، فهذا يعني أنك لم تتخل عنه قط."صمتت ياسمين، ولم تجد ما تقوله.انحنى سيف قليلا للأمام، وأمسك بكتفيها، وخفض صوته قائلا: "يا ياسمين، أتتركين كل شيء لي؟ سواء كان ذلك الرجل، أو حلمك، سأتعامل مع الأمر كله."صمتت ياسمين لبرهة، ثم قالت: "لقد بلغت الخامسة والعشرين، وقد تجاوزت منذ زمن سن ملاحقة الأحلام.""حين التقيت بجمال، كان في السابعة والعشرين من عمره، وكانت رسالتك هي الدافع الذي منحه القوة للاستمرار حتى النهاية. والآن، أريد أنا أيضا أن أكون تلك الرسالة التي تدعمك."حين سمعت ياسمين هذا الكلام الذي يشبه الاعتراف، من الكذب أن تقول إنها لم تتأثر.لكن الواقع والأحلام غالبا ما يكونان منفصلين.أمسكت يد سيف محاولة إبعاده عنها، وقالت بصوت خافت هادئ: "أنا معه بإرادتي، هو لم يجبرني على شيء قط، ولا أشعر أنني ضحيت بشيء."رفع سيف
Read more

الفصل 85

اشتد المطر أكثر فأكثر، وفي طرفة عين، بلل جسد ياسمين بالكامل.ولم يصدر من داخل السيارة أي حركة تذكر.بدا هذا الليل العاصف وكأنه وحش هائل في الظلام، يلوح بمخالبه الحادة، يريد أن يمزقها إربا.لا يعلم كم من الوقت مضى، حتى فتح باب مقعد السائق، وتقدم كريم وهو يحمل مظلة إلى أمامها: "آنسة ياسمين، تفضلي بالصعود إلى السيارة."رفعت ياسمين وجهها المبلل بالمطر ببطء، وكانت نظرتها فارغة ومشتتة، وقد فقد جسدها الإحساس من شدة البرد.فتح لها كريم باب السيارة، وساعدها على الجلوس.أبقت ياسمين رأسها منخفضا طوال الوقت، وكانت رموشها ترتجف بشدة.صعد كريم إلى السيارة، ثم قدم لها منشفة.لم تمسح ياسمين الماء عن جسدها، بل أمسكت بالمنشفة بإحكام، ولم تجرؤ حتى على رفع عينيها.ومع ذلك، ظل هشام بجانبها يحمل هالة لا يمكن تجاهلها.لم تكن درجة الحرارة داخل السيارة أفضل من الخارج، بل جعلتها تشعر ببرودة تنفذ إلى العظام.كانت قطرات الماء تتساقط تباعا من جسد ياسمين، وسقط بعضها على المقاعد الجلدية. وفي هذا الصمت، بدا صوت سقوط قطرات الماء واضحا على نحو خاص.تحركت سيارة رولز رويس السوداء ببطء وسط المطر الغزير، واختفت تدريجيا في
Read more

الفصل 86

زادت ياسمين من قبضتها على المنشفة، وشعرت وكأن سكينا يمزق حلقها، لتتألم بحرقة شديدة.بعد صمت قصير، تحدث هشام مجددا: "تعالي."على الرغم من أنها كلمة مألوفة إلى أبعد الحدود، إلا أن قدميها عجزتا هذه المرة عن التحرك ولو خطوة واحدة.ارتسمت على شفتي هشام الرقيقتين ابتسامة خفيفة، وقال: "ماذا، هل تشعرين أنه لم يعد لديك كرامة أمامي كما من قبل، وتريدين الآن أن تعيشي كإنسانة؟"شعرت ياسمين بأن فروة رأسها تكاد تتخدر من شدة التوتر، ولم يكن أمامها إلا أن تتقدم بخطوات متعثرة وصعبة.كان هشام جالسا بوضعية تتسم بالكسل والعشوائية، إلا أن تلك الهالة الخفية من الهيمنة كانت كفيلة بمنع أي شخص من التقاط أنفاسه بحرية.خفض رأسه وهو يطمس عقبة سيجارته ببرود واستهانة: "يا ياسمين، أتعرفين ماذا يفعل أولئك الذين بلا كرامة عادة؟"تذكرت ياسمين ذلك اليوم في غرفة الاستقبال الخاصة، حين كاد سالم أن يركع أمام هشام.أغمضت عينيها لحظة، ودون أدنى مقاومة، انحنت بخضوع لتسقط راكعة بهدوء بجوار قدميه.انحنى هشام للأمام، ورفع بأصابعه الطويلة ذقنها ليجبرها على النظر إليه، بينما كانت الابتسامة على زاوية فمه، وكانت عينيه لا تحمل أي مشاعر
Read more

الفصل 87

هزت ياسمين رأسها لا إراديا، ثم تذكرت فجأة أن سيف أخبرها من قبل أنه عثر على والده الحقيقي.أخفت ياسمين تعابير وجهها، ولم تتطرق إلى هذا الأمر.استقرت نظرات هشام على وجهها، وظلت ملامحه بلا أي تغيير، وكأنه يختبر صدق كلماتها.شدت برفق طرف ثوب نومه، وقالت بصوت خافت: "لطالما كنت ممتنة لك يا هشام، فلو لم تمد لي يد العون حينها، لربما لم أتمكن من الاستمرار في الحياة منذ وقت طويل."أطرقت بعينيها، وواصلت: "ولا أشعر أنني فقدت كرامتي بسببك، فمنذ أن حدثت هذه المشكلة لعائلتي، كنت قد رأيت بالفعل برودة الناس وقسوتهم، وظهورك أنت هو من منحني القوة للاستمرار."ابتسم هشام ابتسامة ساخرة وقال: "أصبحت الآن تلعبين على وتر العاطفة؟"رفعت ياسمين رأسها ونظرت إليه، ودموعها تلمع في عينيها: "كل كلمة قلتها صادقة، وهي أيضا كل ما أفكر فيه حقا، لم أخبرك بهذا من قبل لأنني ظننت أنه سيبدو تصنعا زائدا. وأعلم أيضا أنك لا تهتم بتلك الأمور الفوضوية التي تخص عائلتي."لم يقل هشام شيئا، ولم يكن على وجهه سوى سخرية باردة.منذ اللحظة التي رآها فيها أمام السينما، وكان الشخص الذي يقف بجانبها هو سيف، أمر كريم بالتحقيق في كل ما يتعلق بما
Read more

الفصل 88

كانت ياسمين على الأرجح في حالة سيئة للغاية، محمومة وشبه فاقدة للوعي، تبكي بشهقات متقطعة.استعاد هشام تركيزه، وجلس ببطء، وربت على كتفها قائلا: "حسنا، كفى."استدارت ياسمين، وأمسكت بذراعه، وقالت بنبرة متدللة حزينة: "أبي..."هشام: "..."ثم تمتمت وهي تشهق من البكاء: "أمي... اشتقت إليكما كثيرا..."أطرق هشام بعينيه، ينظر إليها، وقال: "ألا تشتاقين إلى سيف؟"هزت ياسمين رأسها نافية، وبكت حتى ابتلت الوسادة: "أريد أبي وأمي فقط."صمت لثانيتين، ثم قال: "ومن تحبين إذا؟"أخذ صوتها يخفت تدريجيا، وتمتمت: "أحب المال."قال هشام: "من يعطيك المال تحبينه؟"همهمت بموافقة مبهمة.استقر نظر هشام عليها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، لا يدري أكان يسخر منها أم من نفسه.يبدو أن عقله قد تعطل هو الآخر، حتى طرح سؤالا كهذا.سرعان ما غرقت ياسمين في نوم عميق.سحب هشام ذراعه من بين ذراعيها، وأطفأ الضوء، ونهض ليغادر.في الظلام، فتحت ياسمين عينيها قليلا خلسة، وأخرجت رأسها من تحت الغطاء، وتنفست بعمق مرارا وتكرارا.حقا الحياة مسرحية، وتعتمد كلها على المهارة في التمثيل، فمهما بلغ بها الدوار والألم، لم يكن ليفقدها الوعي تماما
Read more

الفصل 89

عندما استيقظت ياسمين، كانت لا تزال في حالة من التشوش الذهني، ولم يكن هناك سوى خالة واحدة تعتني بها.قالت الخالة: "استيقظت يا آنسة ياسمين، لقد أعددت العصيدة، وسأحضرها لك حالا."استندت ياسمين بصعوبة، وجلست على السرير، وأومأت برأسها، وقالت بصوت مبحوح: "شكرا."قالت الخالة شيماء: "لا داعي للشكر، اسمي الخالة شيماء، أنا خادمة السيد هشام، إن احتجت إلى أي شيء يا آنسة ياسمين، فما عليك سوى إخباري." بعد أن أنهت الخالة شيماء كلامها، استدارت وخرجت من الغرفة، وسرعان ما عادت وهي تحمل وعاء من عصيدة الأرز بالخضراوات الساخنة التي يتصاعد منها البخار.قالت الخالة شيماء: "قال الطبيب إنك مريضة الآن، وعليك أن تمتنعي عن تناول اللحوم والأطعمة الدسمة لمدة يومين." تناولت ياسمين الوعاء، وشكرتها مجددا.جمعت الخالة شيماء الثياب المبللة من الحمام وهي تقول: "تفضلي بتناول الطعام بهدوء إذا، وإن احتجت شيئا، فناديني مباشرة."قالت بصوت أجش: "حسنا."أطرقت ياسمين برأسها، وأكلت العصيدة في الوعاء ملعقة تلو الأخرى حتى أنهتها.وشعرت أخيرا أن بعض القوة عادت إلى يديها وقدميها.وبينما كانت تضع الوعاء جانبا، رأت هاتفها على طاولة ا
Read more

الفصل 90

لم يكن وقتا طويلا... لكنها سرعان ما غيرت تفكيرها، فربما حين التقت هي وسيف مع شادي في ملهى ليالينا سابقا، وعلم هشام بالأمر، أرسل من يحقق في ذلك.بعد أن أنهت ياسمين مكالمتها مع نادين، ظلت ممسكة بهاتفها ناظرة بهدوء إلى اسم سيف.وبعد وقت طويل، كتبت بضع كلمات وأرسلتها.ياسمين: [أنا بخير، لا داعي للقلق.]ياسمين: [لا تتواصل معي مرة أخرى في المستقبل.]بعد إرسال هاتين الجملتين، ألقت ياسمين الهاتف جانبا، وغطت وجهها باللحاف لتنام مجددا، حتى حل الظلام، واستيقظت ببطء.شعرت ياسمين بأن رأسها يزداد دوارا كلما نامت أكثر، فرفعت الغطاء ونهضت، ثم دخلت إلى الحمام لتغتسل.وعندما خرجت، ظهر إشعار خبر على هاتفها.[رئيس مجموعة عزام وابنة رئيس مجموعة رأفت الثرية، يدخلان أحد الفنادق متشابكي الأيدي، ثنائي مثالي، يثيران غيرة الجميع!]كانت الصورة المرفقة للخبر هي ظهرهما كالعادة، لكن شيرين كانت تستند إلى كتف هشام، وحتى من خلف الشاشة، كان يمكن الشعور بالدفء والسعادة الغامرة.وبعدها مباشرة، ظهرت إشعارات إخبارية من منصة أخرى.[رئيس مجموعة عزام وابنة رئيس مجموعة رأفت، يظهران في أحد الفنادق، وبرفقتهما رئيس مجموعة رأفت وأق
Read more
PREV
1
...
7891011
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status