أدار كريم رأسه في صمت، مدركا أن هذا السؤال لم يعد ضمن نطاق ما يمكنه الإجابة عنه.أما هشام، فكان يقلب الملفات الموضوعة أمامه، دون أن تتغير ملامحه، وقال بنبرة باردة: "لا."قالت ياسمين: "سيد هشام، هل تجرؤ على النظر في عيني وتقولها مرة أخرى؟"توقفت حركة يد هشام قليلا، ثم رفع جفنيه ونظر إليها.التقت عينا ياسمين بنظراته، وأمالت رأسها قليلا.كانت نبرته باردة: "إن كان لديك وقت فراغ وتشعرين بالملل، فعودي إلى الشركة واعملي لساعات إضافية."ياسمين: "..."عادت للجلوس في مكانها على الفور، وحدقت أمامها.وبعد وقت قصير، رن هاتف كريم.وما إن أجاب عن المكالمة، حتى تجهم وجهه قليلا، ثم أنهى المكالمة وأدار رأسه وقال بصوت خافت: "سيد هشام، السيد توفيق يطلب منك العودة الآن إلى القصر القديم."لم يتفاجأ هشام، بل همهم موافقا بهدوء.انقبضت يد ياسمين الموضوعة على ركبتها، ونظرت إلى الطريق دون أن يظهر شيء على ملامحها، هل يعقل أن يكون هشام قد جن إلى درجة أن يأخذها معه إلى هناك...لكن لحسن الحظ، توقفت السيارة في النهاية في مرآب برج الساحة.وحين مدت ياسمين يدها لتفتح باب السيارة، نظرت إلى هشام بنظرة توحي بأنها لا تريد ف
Read more