All Chapters of هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب: Chapter 111 - Chapter 120

140 Chapters

الفصل 111

أدار كريم رأسه في صمت، مدركا أن هذا السؤال لم يعد ضمن نطاق ما يمكنه الإجابة عنه.أما هشام، فكان يقلب الملفات الموضوعة أمامه، دون أن تتغير ملامحه، وقال بنبرة باردة: "لا."قالت ياسمين: "سيد هشام، هل تجرؤ على النظر في عيني وتقولها مرة أخرى؟"توقفت حركة يد هشام قليلا، ثم رفع جفنيه ونظر إليها.التقت عينا ياسمين بنظراته، وأمالت رأسها قليلا.كانت نبرته باردة: "إن كان لديك وقت فراغ وتشعرين بالملل، فعودي إلى الشركة واعملي لساعات إضافية."ياسمين: "..."عادت للجلوس في مكانها على الفور، وحدقت أمامها.وبعد وقت قصير، رن هاتف كريم.وما إن أجاب عن المكالمة، حتى تجهم وجهه قليلا، ثم أنهى المكالمة وأدار رأسه وقال بصوت خافت: "سيد هشام، السيد توفيق يطلب منك العودة الآن إلى القصر القديم."لم يتفاجأ هشام، بل همهم موافقا بهدوء.انقبضت يد ياسمين الموضوعة على ركبتها، ونظرت إلى الطريق دون أن يظهر شيء على ملامحها، هل يعقل أن يكون هشام قد جن إلى درجة أن يأخذها معه إلى هناك...لكن لحسن الحظ، توقفت السيارة في النهاية في مرآب برج الساحة.وحين مدت ياسمين يدها لتفتح باب السيارة، نظرت إلى هشام بنظرة توحي بأنها لا تريد ف
Read more

الفصل 112

أصبحت ملامح شيرين متهجمة تدريجيا، وكأنها تذكرت شيئا ما.كانت ياسمين تقول الحقيقة، ففي بعض الأحيان، عندما تتجسد التخيلات في صورة ملموسة، يتعرض المرء أيضا لانهيار نفسي.وبعد لحظات، قالت شيرين مجددا: "أتعلمين أن بإمكاني السماح له بأن تكون لديه نساء كثيرات، لكنني لن أسمح له مطلقا بأن تكون لديه امرأة واحدة فقط."ابتسمت ياسمين ابتسامة خفيفة: "أعلم ذلك، فلا تقلقي يا آنسة شيرين، شخص مثلي يستحيل أن يصبح استثناء بالنسبة إلى السيد هشام. وحتى لو لم يكن هناك زواج بينك وبين السيد هشام، فأعتقد أنه لن يستغرق وقتا طويلا قبل أن يقل اهتمامه بي، ويجد حبيبة جديدة."قالت شيرين بنبرة باردة: "سأمنحك أسبوعا آخر كحد أقصى، إذا لم تكوني قد حسمت الأمر بحلول ذلك الوقت، فاستعدي لرؤية والدتك في حفل الزفاف!"وما إن أنهت كلماتها، حتى خطت بحذائها ذي الكعب العالي ودخلت المصعد.أغمضت ياسمين عينيها، ثم استدارت وفتحت القفل الرقمي.وبعد أن أغلقت الباب، استندت بجسدها إلى الجدار، وشعرت وكأن ساقيها مثقلتان بالرصاص، وقد تلاشت قوتهما.استراحت ياسمين لبعض الوقت، ثم تحاملت على نفسها، وذهبت بصعوبة إلى الحمام.نظرت إلى آثار الأصابع ع
Read more

الفصل 113

وداخل سيارة الرولز رويس السوداء، قال كريم: "سيد هشام، لقد تحققت من الأمر، الآنسة ياسمين التقت بفتاة داخل المنتجع. ولكن تلك الفتاة لم تكن في الجوار وقت وقوع الحادث."كان هشام يتصفح الملف الذي في يده، وقال بنبرة باردة: "أي فتاة؟""تلك الفتاة من عائلة مختار، واسمها سناء، تبلغ الثانية والعشرين من عمرها، وقد كانت المتسببة الرئيسية في حادثة سالم السابقة."توقفت نظرات هشام للحظة، ثم قال بعد برهة: "تحقق من طبيعة علاقتها بياسمين."أومأ كريم إيماءة خفيفة، ثم أضاف: "سيد هشام، طلبت مني الآنسة ياسمين اليوم دليل تنسيق حدائق منتجع الينابيع الساخنة، كما سألتني عمن كان مسؤولا عن طرح مناقصات المشاريع أثناء بناء المنتجع، وأظن أنها كانت تسأل تحديدا عن الذي طرح مناقصة مشروع تنسيق الحدائق.""هل تحريت لها عن ذلك؟"هز كريم رأسه: "ليس بعد، فقد قالت الآنسة ياسمين لاحقا إنه لا داعي لذلك."وبعد بضع ثوان، ارتفع صوت السيد هشام مجددا: "ما المجال الذي كانت تعمل فيه عائلة ياسمين سابقا؟"استرجع كريم المعلومات التي توصل إليها من خلال تحقيقه قبل فترة، ثم قال: "كان والد الآنسة ياسمين يمتلك شركة في السابق، ويبدو أنها كانت
Read more

الفصل 114

خفضت ياسمين عينيها وقالت: "لكنك يا سيد هشام تعاملني بلطف شديد، أفلا يحق لي حتى أن أفكر في الأمر؟ فقلوب البشر جشعة، وأنا أيضا لا أريد سوى أن أكون معك بصورة علنية وشريفة، وأن أحظى بمباركة الجميع، بدلا من حديثهم عني من وراء ظهري، ووصفهم لي بالعشيقة الوقحة."قال هشام: "من الذي سبك؟"كانت الكلمات على طرف لسان ياسمين، لكنها كتمتها وقالت: "قلت إنهم يتحدثون عني من وراء ظهري، ولم يسبوني في وجهي...""طالما أنهم لم يقولوا ذلك أمامك، فكيف عرفت بما قالوه عنك؟"ياسمين: "..."جزت على أسنانها سرا، ولم تجد بدا من إخراج ورقتها الرابحة والأخيرة، فأظهرت بوضوح أسلوبها في التذمر بلا مبرر وسلوكها الخبيث: "إذا لم أتمكن من الزواج منك يا سيد هشام في حياتي هذه، فسأشنق نفسي في القاعة يوم زفافك! حتى تصبح عاجزا عن نسياني إلى الأبد!"قال هشام: "هل شربت الخمر مجددا؟""... لا.""إذن اذهبي واهدئي قليلا."أمسكت ياسمين بكمه، وكان صوتها صادقا على نحو استثنائي: "سيد هشام، أنا في كامل وعيي وهدوئي الآن، طوال الفترة الماضية، كنت أحاول إقناع نفسي بأنني قادرة على تقبل زواجك من الآنسة شيرين، وبأن أبارك لكما مبتسمة."ثم واصلت كلا
Read more

الفصل 115

كانت المرة التالية التي رأت فيها ياسمين هشام في ملهى ليالينا، داخل إحدى الغرف الخاصة.كانت لعبة الورق كما كانت من قبل، والأشخاص أنفسهم تقريبا.إلا أن الفتاة الجالسة بجوار هشام هذه المرة كانت فتاة أخرى.بدت الفتاة صغيرة في السن، ذات ملامح بريئة لا توحي بأي أذى، وكأنها أرنب أبيض صغير لا يعرف الخبث.ولم تعرف ياسمين حتى إن كانت قد تخرجت من الجامعة أم لا.التقطت الفتاة ورقة من أوراق اللعب، ثم التفتت إلى هشام وسألته بعينين واسعتين: "سيد هشام، هل ألعب بهذه الورقة؟"كان هشام قد وضع سترته الرسمية على ظهر الكرسي، وقد رفع أكمام قميصه الأبيض، كاشفا عن ساعديه المفتولين.رفع يده بلا مبالاة، وضغط برفق على ظهر يدها ليخفضها، ثم التقط ورقة أخرى وقال: "العبي بهذه."أدركت الفتاة أنها أخطأت، فأخرجت طرف لسانها، وبدا عليها شيء من المرح واللطف.حتى شادي، المعروف بحدة طبعه، لم يحثها على الإسراع، بل أسند ذقنه إلى يده، وبدا غير مكترثا.بدت طاولتهم منسجمة للغاية. كان من المنطقي أن تتحلى ياسمين ببعض اللباقة، وتستدير وتغادر فورا.لكن لم تدر لماذا تسمرت قدماها، وعجزت عن أن تخطو خطوة واحدة.ذهب كريم إلى هشام، وانحنى
Read more

الفصل 116

لم تستطع ياسمين أخذ كل تلك الأشياء معها، وخشيت في الوقت نفسه أن يعود هشام برفقة امرأة أخرى إلى هنا مستقبلا، فتنزعج تلك المرأة حين ترى ما تركته خلفها، فنزلت وألقت بكل شيء في سلة المهملات.واكتفت بأن تأخذ معها فقط تلك الأشياء التي أحضرتها بنفسها في البداية.وقبل أن تغادر، وضعت البطاقة المصرفية التي منحها إياها هشام على الطاولة، ثم ألقت نظرة أخيرة على هذا المكان الذي منحها تدريجيا شعورا بالألفة وكأنه بيتها، ثم استدارت وغادرت.جلست ياسمين في السيارة، وأخذت تراقب الأضواء والظلال التي كانت تتسارع أمام عينيها من النافذة، ثم أغمضت عينيها ببطء.ما إن فتحت الباب عند عودتها، حتى انفجرت فوق رأسها مفرقعات احتفالية. جاءها صوت نادين: "تهانينا! لقد تخلصت أخيرا من هذه المعاناة، وبدأت حياة جديدة!" نظرت ياسمين إلى الشرائط الملونة المتساقطة أمامها، وشردت للحظات.اقتربت نادين منها وقالت: "ياسمين، أنت..."ارتمت ياسمين في حضنها، ولم تعد قادرة على كبح دموعها، فانهمرت بغزارة، وأخذت تبكي بشهيق متقطع. شعرت نادين بصدمة شديدة، ولم تستوعب الأمر إلا بعد لحظات، فظنت أنها تبكي من شدة الفرح لنجاتها من هذه المحنة، فأخذت
Read more

الفصل 117

انتفضت ياسمين جالسة، ونظرت إلى هوية المتصل بذهول شديد، حتى ظنت أنها تحلم.وبعد ثانيتين، وضعت الهاتف على أذنها: "خالة ليلى؟"أجابت ليلى: "سيصل سيف بعد نحو نصف ساعة، خذي وقتك في الاستعداد، لا داعي للعجلة.""ولكن يا خالة ليلى، أنا..."في تلك اللحظة، انبعث من الطرف الآخر للهاتف صوت بخار حاد.فسارعت ليلى بالقول: "ياسمين، اللحم الذي أطهوه في القدر قد نضج، سأغلق الآن، أراك بعد قليل."ظلت ياسمين ممسكة بهاتفها، وشعرت بشيء من الحيرة لبرهة.ما الذي يحدث...؟جلست على طرف السرير شاردة الذهن لمدة خمس دقائق، قبل أن تتذكر أنها عندما كانت عند مدخل المستشفى في المرة السابقة، وافقت بدافع المجاملة على دعوة الخالة ليلى لها لتناول الطعام في منزلها عندما يسمح وقتها.كانت ياسمين تظن أن الخالة ليلى قالت ذلك من باب المجاملة ليس أكثر، ولم تتوقع أن تأتي الدعوة بهذه السرعة.فركت شعرها، ثم خرجت من غرفة النوم.كانت نادين قد خرجت للتو من الحمام، وتثاءبت قائلة: " اليوم هو السبت، لماذا استيقظت مبكرا هكذا؟"صمتت ياسمين للحظات، ثم قالت: "والدة سيف دعتني إلى منزلهم لتناول الطعام."صمتت نادين لثانيتين، ثم أطلقت صرخة حادة:
Read more

الفصل 118

"لو عرفت أنك اشتريت كل هذه الأشياء، فستعاتبك هي أيضا.""إنها مجرد لفتة تقدير بسيطة، وستتفهم الخالة ليلى ذلك."بعد أن وضع سيف الأشياء في مكانها، فتح باب المقعد المجاور للسائق: "اركبي."أومأت ياسمين برفق، وانحنت وركبت السيارة.بعد أن قطعت السيارة مسافة، قال سيف: "كيف أصبحت حالة والدتك الصحية الآن؟"قالت ياسمين: "لا تزال كما كانت من قبل، ليست أفضل ولا أسوأ.""كنت أنوي أن أخصص بعض الوقت لزيارتها، لكنني كنت مشغولا طوال الوقت، واليوم بعد الظهر...""لا داعي."قاطعته ياسمين: "الخالة ليلى زارتها قبل بضعة أيام، ووالدتي نائمة طوال الوقت، فزيارتها وعدمها سواء."أضاف سيف: "لدي صديق في الخارج، وهو خبير في هذا المجال. أخبرته باختصار عن حالة والدتك من قبل، وقال إن لديه مريضا كانت حالته تشبه حالة والدتك، إذ أصبح في حالة غيبوبة مستديمة بعد تعرضه لصدمة، لكنه استيقظ بعد عامين."ذهلت ياسمين للحظة، وظهر في عينيها بريق من الأمل، ثم التفتت إليه وقالت: "حقا؟"أومأ سيف: "عندما يتسنى لك الوقت، أعطيني تقارير فحوصات والدتك الأخيرة، وسأجعله يلقي نظرة عليها. إذا كان واثقا من قدرته على علاجها، فيمكننا نقل والدتك إلى
Read more

الفصل 119

ضحكت ياسمين بسبب دعابته وقالت: "لم أقترض منك المال بعد، وأنت تفكر في استرداده."ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي سيف: "بالطبع، فأنا رجل أعمال، ولا بد أن أتحلى بعقلية استثمارية."تجمدت الابتسامة على وجه ياسمين للحظة فور سماع ذلك.قال هشام أيضا إنه رجل أعمال لا يهتم سوى بالمصالح، ورجل أعمال يتجنب الحديث عن المشاعر.واصل سيف حديثه: "إذا كنت تشعرين بالضغط، فيمكنك الذهاب إلى موقع التصوير للتأقلم على المكان هناك لمدة يومين أولا، ثم اتخذي قرارك بعد ذلك، فلا يزال أمامك وقت."استعادت ياسمين انتباهها وقالت: "حسنا، سأفكر في الأمر بجدية."في الواقع، كان سيف محقا، فإذا أرادت إرسال والدتها إلى الخارج لتلقي العلاج، فلن يكفيها بالتأكيد المال الذي تكسبه من العمل في الترجمة وحده.وإذا تمكنت من إخراج فيلم جيد يحبه الجمهور، فلن يساعدها ذلك على اكتساب الشهرة فحسب، بل سيجلب لها أيضا قدرا لا بأس به من المال.إذا كانت ياسمين قد درست الإخراج في البداية من أجل تحقيق حلمها، فإن عودتها إلى هذا الطريق الآن ستكون من أجل المال.في هذه الأثناء، خرجت ليلى من المطبخ وهي تحمل الأطباق: "حان وقت تناول الطعام!"نهض سيف: "هيا.
Read more

الفصل 120

أعادت ليلى عبوة الدواء إلى الدرج، وتنهدت قائلة: "مهما ذهبت إلى الأطباء، فالنتيجة واحدة. لقد تجاوزت كل الأيام العصيبة والمليئة بالمعاناة، والآن بعدما رأيت سيف وقد أصبح ناجحا إلى هذا الحد، يمكن القول إنني أصبحت أشعر بالرضا التام. الشيء الوحيد الذي يؤسفني هو أنني لا أعرف إن كنت سأحظى بفرصة لأراه وهو يتزوج وينجب أطفالا."أمسكت ياسمين بيدها وقالت: "خالة ليلى، لا تقولي هذا، ستحظين بهذه الفرصة بالتأكيد."ابتسمت لها ليلى وقالت: "أنا بخير حقا، لا تقلقي."وعلى الرغم من قولها ذلك، ظلت ياسمين شاردة الذهن طوال طريق عودتهما.ولم تستعد انتباهها إلا حين سمعت صوت سيف، فنظرت من النافذة، ثم قالت: "شكرا لك."كانت ياسمين على وشك أن تمد يدها لفتح باب السيارة، لكنها ترددت للحظة، ثم سحبت يدها.استدارت ونظرت إلى سيف، وصمتت قليلا، ثم قالت: "يبدو أن صحة الخالة ليلى ليست جيدة، إذا كان لديك وقت، فمن الأفضل أن ترافقها إلى المستشفى لفحصها."لم يبد سيف متفاجئا، بل اكتفى بابتسامة خفيفة: "أعرف."تفاجأت ياسمين: "أنت تعرف؟"قال سيف ببطء: "لطالما كانت أمي تخشى دائما أن أقلق عليها فيؤثر ذلك على عملي، لذا لم تخبرني بهذه الأ
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status