All Chapters of هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب: Chapter 121 - Chapter 130

140 Chapters

الفصل 121

كادت ياسمين أن تقول شيئا، لكن لم يكن من المناسب أن تتدخل كثيرا في شؤون عائلتهم.قالت بصوت منخفض: "لا بد أن العمة ليلى تشعر بحزن شديد."فقد أفنت سنوات طويلة وهي تكافح بمفردها من أجل تربية سيف، دون أن تتفوه بكلمة شكوى واحدة.والآن، بعد أن عثرت أخيرا على والده البيولوجي، اكتشفت أنها كانت عشيقة، وأن كل ما قدمته من تضحيات في الماضي أصبحت مثارا للسخرية، فأي شخص يمكنه تحمل مثل هذه الصدمة القاسية؟أجاب سيف: "إنها حزينة جدا بالفعل، وأنت تعرفين أن والدتي كانت دائما شديدة الحذر، ولم تكن قد مرت بالكثير من تجارب الحياة، وفجأة وجدت نفسها أمام أمر كهذا، كما تفاقم مرضها مؤخرا بسبب ذلك."نظرت إليه ياسمين وقالت: "إذا... ألا يمكنكما عدم الذهاب إلى هناك؟ أنت والعمة ليلى تعيشان معا بخير، وإذا عدتما إلى منزل والدك البيولوجي، فمن المؤكد أن أفراد عائلته لن يرحبوا بكما، وسيوجهون إليها كلمات قاسية جدا."هز سيف رأسه وقال بيأس: "إنهم يريدون مني الاعتراف بنسبي والعودة إلى عائلتهم، ووالدتي تدرك أيضا أنها لن تبقى إلى جانبي طويلا. لقد وعدها والدي البيولوجي بمنحي حصة من أسهم الشركة، وهذا هو سبب إصرارها على عودتي."ضمت
Read more

الفصل 122

إنهما يواجهان الآن محنة، وهي تعرف أنها قادرة على مساعدتهم، ومع ذلك ما زالت تشعر بالتردد، وكان ذلك تصرفا انانيا منها فعلا.بعد دقيقتين، اتصلت ياسمين بسيف، وقالت بصوت خافت: "لقد فكرت في الأمر، وإذا كان بإمكاني مساعدتك أنت والعمة ليلى، فأنا مستعدة لفعل ذلك."…بعد ظهيرة اليوم التالي، وقفت ياسمين عند مدخل المجمع السكني وانتظرت لبضع دقائق، حتى توقفت سيارة البنتلي السوداء المألوفة أمامها.بعد أن صعدت ياسمين إلى السيارة، أمسكت ليلى بيدها، وارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة: "هل انتظرت طويلا يا عزيزتي؟""لا، لقد نزلت منذ قليل فقط."كانت ليلى قد تأنقت اليوم وبدت في غاية الأناقة، ومشرقة ومفعمة بالحيوية.نزعت سوار اليشم الذي كانت ترتديه في معصمها، وأخذت تضعه حول معصم ياسمين قائلة: "هذه هدية بسيطة مني، اقبليها."قالت ياسمين على عجل: "عمة ليلى، لا داعي لذلك، أنا..."ضغطت ليلى على يدها، وتظاهرت بالغضب قائلة: "هذا أمر طبيعي، وإذا لم تقبليها، فسأغضب منك."عندما سمعت ياسمين ذلك، لم تجد بدا من الكف عن محاولة إعادة السوار.وسرعان ما قالت ليلى بارتياح: "أخبرني سيف عند عودته إلى المنزل الليلة الماضية أنكما قد
Read more

الفصل 123

في غرفة المعيشة، كان توفيق يجلس في المقعد الرئيسي، مستندا إلى عصاه.وعلى الجانب الأيسر، جلست شقيقة حاتم، إلهام، إلى جانب زوجها رامز وابنهما آسر.أما الجانب الأيمن، فمن الواضح أنه مخصص لعائلة حاتم، لكنه خال الان، ولم يوجد به احد.وسرعان ما دخل حاتم برفقة عدة أشخاص، وقدمهم إلى توفيق قائلا: "أبي، هذه ليلى، وهذا سيف وخطيبته."أبدى توفيق شيئا من التعالي، ولم يتحدث.جاء صوت إلهام بنبرة ساخرة ومستفزة: "أخي الأكبر محظوظ حقا، فلم ينضم ابنه خارج إطار الزواج إلى العائلة بعد، لكنه سارع إلى إحضار خطيبته أولا."عقد حاتم حاجبيه باستياء، وكان على وشك توبيخها، لكن توفيق قال بنبرة جادة: "إلهام، كيف تتحدثين بهذه الطريقة؟"قالت إلهام بلا مبالاة: "أنا أقول الحقيقة، فأي كلمة مما قلته كانت خاطئة؟"بقي سيف وليلى واقفين هناك، ولم تكن ملامحهما مستبشرة.وسط ذلك الصمت الخانق، ارتفع صوت أنثوي بوضوح: "هل تحاولين فرض سلطتك علينا؟"وما إن قيلت هذه الكلمات حتى اتجهت أنظار الجميع نحو ياسمين.ولم تتوقع إلهام على الأرجح أن تتحدث ياسمين بهذه الصراحة، فتجمدت لثانيتين، ثم سخرت قائلة: "من أين جاءت هذه عديمة التربية؟ وهل أصبح
Read more

الفصل 124

تلعثمت ليلى وهي تقول: "صحيح... لم يرتبطا عاطفيا عندما كانا في المدرسة، لكنهما ظلا يحبان بعضهما البعض، وبعد أن افترقا طوال هذه السنوات، تمكنا من أن يجتمعا من جديد بعد كل تلك المعاناة..."جلس هشام على الأريكة، ومقارنة بتحفظ الآخرين، كانت هيئته عفوية ومستهترة، فيما ارتسمت على شفتيه الرقيقتين ابتسامة خفيفة تكاد لا ترى: "حقا؟"قال الأخ الأكبر من جديد: "سيف، هذا هشام، وعليك أن تناديه بأخي الأكبر."رفعت ياسمين رأسها فجأة، وقد بدا الذهول واضحا على وجهها.أخاه الأكبر؟إذن سيف وهشام أخوان غير شقيقين من الأب!وبينما كانت ياسمين تحت تأثير الصدمة، التقت نظراتها في تلك اللحظة بعيني هشام السوداوين الهادئتين.فصرفت بصرها عنه على عجل، ثم خفضت رأسها من جديد.وفي هذه اللحظة، جاء صوت امرأة من عند الدرج: "أنا لم أنجب سوى هشام، وليس لديه أي إخوة أو أخوات كهؤلاء."ضم سيف شفتيه قليلا، ولم يتكلم.نزلت السيدة نجلاء ببطء، وجلست إلى جوار هشام، وشعرت على الأرجح بأن وجه ياسمين يبدو مألوفا لديها، فثبتت نظراتها عليها لبضع ثوان.قال الأخ الأكبر ببرود: "لم أحضرهم إلى هنا لأسمع منكم هذا الكلام."قالت السيدة نجلاء بسخرية
Read more

الفصل 125

كانت ياسمين تعرف تماما أنه لا يمكنها ترك ليلى وحدها في هذا المكان المحفوف بالخطر من كل جانب، لكنها حقا لم تعد قادرة على البقاء.كانت بحاجة... إلى أن تهدأ قليلا.أومأت ليلى برأسها، وقالت بصوت هادئ: "هل ستتمكنين من العثور على الطريق؟"وفي الوقت نفسه، تقدم أحد الخدم قائلا: "اتبعيني."ابتسمت ياسمين نحو ليلى بتكلف، ثم تبعت الخادم لتغادر.لكنها لم تدر إن كان ذلك لأن منزل عائلة عزام كبير جدا، أم أن الخادم كان يسير بسرعة كبيرة، فضلا عن أنها ظلت شاردة الذهن طوال الوقت، لكن سرعان ما وجدت نفسها بمفردها.توقفت ياسمين في مكانها، وأخذت تنظر إلى ذلك المكان الغريب عنها كليا، لتشعر بأن قلبها ينقبض ونبضها يتسارع بلا توقف.استدارت، وما إن همت بالعودة عبر الطريق الذي جاءت منه، حتى ظهرت أمامها ببطء هيئة رجل طويل القامة وممشوق القوام.رفع هشام جفنيه قليلا ونظر إليها، ثم قال بنبرة خالية من الانفعال: "ألم تجدي الحمام؟"امتزج الذهول والخوف في ملامح ياسمين، فتراجعت إلى الخلف عدة خطوات متتالية: "أنا..."لكن الطريق خلفها كان مسدودا.اقترب هشام منها على مهل: "هذا ثاني سؤال أطرحه عليك دون أن تجيبي، وأنت تعرفين العو
Read more

الفصل 126

قالت ياسمين متلعثمة: "لا شيء، ربما... اقترب موعد دورتي الشهرية، وبطني يؤلمني قليلا."قال سيف: "إذن، سأوصلك إلى المنزل بعد قليل."أجابت بصوت مرتجف: "لا بأس، اذهب أنت ... أولا، وسألحق بك بعد قليل."أجاب سيف: "اتصلي بي إذا حدث شيء."قالت ياسمين: "حسنا."بعد أن غادر سيف، قال هشام بنبرة ساخرة ممزوجة بابتسامة: "أنت بارعة حقا في الكذب، وكأنه أسهل شيء عليك."أخذت ياسمين نفسا عميقا وقالت: "سيد هشام، هل يمكننا أن نتحدث بهدوء؟""عم تريدين التحدث؟""أنا...""أتريدين أن نتحدث عن سبب ظهورك هنا اليوم، أم عن صراخك قبل يومين وإصرارك على الزواج بي، وكأن الأمر يتعلق بالحياة أو الموت، ثم تحولتِ الآن إلى خطيبة أخي؟"ابتلعت ياسمين الكلمات التي كانت على وشك قولها، وازداد وجهها الشاحب شحوبا.واصل هشام حديثه ببطء وهدوء: "ألم تجدي بعد طريقة لتبرير الأمر؟ ما رأيك أن تقولي إنك قررت الزواج من أخي الأصغر عديم الشأن بعدما عجزت عن الزواج بي، وأصررتِ باستماتة على الانضمام إلى عائلة عزام، ثم إنجاب طفل ينتسب إلى عائلتي؟ ما رأيك في هذه الإجابة؟"أجابته ياسمين بصعوبة: "إن كنت قادرا على تقبل هذه الإجابة، فلا بأس بها بالطبع
Read more

الفصل 127

عندما فكرت ياسمين في هذه الأمور، شعرت بأن رأسها كاد ينفلق.كيف انتهى بها الأمر إلى تنفيذ هذا المخطط لصالح هشام في الخفاء دون أدنى إدراك منها.لم يكن بوسع ياسمين أن تخبر سيف مباشرة بعلاقتها مع هشام.وإلا، فبحسب طبع سيف، كان من المحتمل حقا أن يواجه هشام بسببها.رفعت ياسمين رأسها، ونظرت إلى نفسها في المرآة، فلم تشعر سوى بعجز تام وإرهاق شديد.وكانت تلك العلامة الواضحة على رقبتها تذكرها بصمت، بأن هذه ليست سوى البداية.كانت تظن أن صفقتها تلك مع هشام يمكن إنهاؤها في أي وقت، لكنها تحولت تدريجيا إلى علاقة أكثر حرمة، يقودها بنفسه...حين خرجت ياسمين، كان وجهها أكثر شحوبا من ذي قبل، ولم تبد على طبيعتها.في غرفة المعيشة، كان الجميع لا يزالون جالسين في أماكنهم، باستثناء السيدة نجلاء.كانت ياسمين قد أساءت، منذ لحظة دخولها، إلى الشخص الذي لا ينبغي لها الإساءة إليه، وبالطبع لم تكن إلهام لتتركها تفلت من الأمر بسهولة، ولاسيما حين رأت اللاصق الطبي على رقبتها، فضيقت عينيها.ولا عجب أن يذهب بها الظن بعيدا، فذلك الموضع مريب أكثر من اللازم بالفعل.بمجرد أن جلست ياسمين، وقبل أن يتسنى لليلى تقديمها للآخرين، قال
Read more

الفصل 128

اتجهت نظرة هشام نحوهما، واتسمت نبرته بشيء من التراخي: "فلنجعل زوجة أخي تكشف جرحها لنلقي نظرة عليه، فما الداعي لكل هذا الجدال؟"في كل مرة كان يناديها فيها "زوجة أخي"، كانت ياسمين تشعر بعمق بما يكمن في أعماقه من خبث.قالت إلهام أيضا: "صحيح، لو كانت تلك الطريقة التي تحدثت عنها موجودة بالفعل، فلماذا كل هذا التستر."أمسك سيف بيدها: "لا بأس، إن لم ترغبي في ذلك لا تكترثي لهم، فهذا ليس بالأمر الجلل في الأساس."ابتسمت ياسمين له، ثم رفعت يدها ونزعت اللاصق الطبي عن رقبتها مباشرة.وانكشف أمام الجميع بوضوح جرح حديث، لا يزال يرشح منه الدم.وكان الاحمرار والتورم الناجمان عن الجرح قد غطيا بالفعل ذلك الأثر الحميمي.خفتت الابتسامة التي ظهرت في عيني هشام السوداوين.قال حاتم بوجه متجهم: "إلهام، لا تواصلي إحراجهم."تأففت إلهام، لكنها هدأت قليلا.كانت في أحسن الأحوال، لا تجرؤ إلا على استفزاز حاتم ببضع كلمات لاذعة حول هذه الأمور السخيفة، لكنها لم تكن تجرؤ على التمادي كثيرا.وبعد ذلك، كان على حاتم ورامز أن يتناقشا بشأن بعض الأمور في العمل، فتوجها إلى غرفة الشاي.ودعا الجد توفيق هشام أيضا إلى المكتب.بمجرد أن
Read more

الفصل 129

حين نزل هشام إلى الطابق السفلي، كان سيف قد طلب من أحد الخدم إحضار صندوق الإسعافات الأولية، وكان في تلك اللحظة يضمد جرح ياسمين.لم يتعجل في النزول، بل ظل مستندا إلى جانب الدرابزين، ويراقبهما بهدوء.لم يكن واضحا إلى أين ذهب جميع من كانوا في غرفة المعيشة، فلم يكن هناك أحد سواهما.قال سيف بصوت خافت: "لو كنت أعرف أنك ستتوترين هكذا، لما أحضرتك معي."أمالت ياسمين رأسها قليلا، لتسهل عليه وضع الدواء.ابتسمت قليلا: "في الحقيقة ليس الأمر كذلك، هذه الطريقة تخفف أيضا من آلام الدورة الشهرية."عقد سيف حاجبيه: "حقا؟"أومأت ياسمين برأسها، وبدت ملامحها صادقة: "إنها حقيقة مؤكدة."لم يشك سيف في الأمر، وقال ضاحكا: "من أين سمعت بكل هذه الوصفات الشعبية؟"ارتجلت ياسمين إجابة: "سمعتها من إحدى السيدات في منزلنا عندما كنت صغيرة."رمى سيف المسحة القطنية، وأعاد لصق الضمادة الطبية على رقبتها: "لا تستخدمي هذه الطريقة مرة أخرى، إذا واجهت أي موقف آخر يسبب لك التوتر، فسأكون إلى جانبك دائما."قال ذلك ثم توقف قليلا وقال: "شكرا لك على ما فعلته اليوم."عرفت ياسمين أنه يقصد تلك الكلمات التي واجهت بها إلهام عند دخولهم.فبحكم
Read more

الفصل 130

واصل كبير الخدم حديثه: "لم تعد هناك غرف شاغرة في الطابق الثاني، لذا لا يمكن للآنسة ياسمين الإقامة إلا في الطابق الثالث."عقد سيف حاجبيه قليلا: "سأبدل غرفتي معها."أومأ له كبير الخدم: "سيد سيف، لقد رتب السيد حاتم بنفسه غرفتك وغرفة السيدة ليلى، أرجو ألا تضعني في موقف حرج."قال ذلك بأدب واحترام، لكن نبرته لم تحمل أدنى استعداد للتنازل.سحبت ياسمين ذراع سيف برفق، وقالت بصوت خافت: "لا بأس، سأعود إلى البيت هذا المساء على أي حال، لن أقيم هنا."نظر كبير الخدم إلى ياسمين: "آنسة ياسمين، اليوم هو يوم انضمام السيدة ليلى والابن الأصغر إلى العائلة، وبما أنك أتيت معهما، وفقا لعادات العائلة، يجب أن تقضي ليلة هنا."ثم أضاف: "من تقاليد عائلة عزام هو أن أبناء وأحفاد العائلة بإمكانهم الانتقال إلى العيش خارج المنزل بعد بلوغهم سن الرشد أو بعد زواجهم، لكن يجب عليهم العودة إلى المنزل في عطلة نهاية كل أسبوع لتناول العشاء."قالت ليلى أيضا لسيف: "إنها ليلة واحدة فقط، عندما تذهب ياسمين إلى غرفتها ستغلق الباب جيدا، ولن يستطيع أحد أن يزعجها."تخلت ياسمين عن الهواجس التي شغلت ذهنها، وأومأت برأسها: "صحيح، إن حدث أي شي
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status