All Chapters of هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

الفصل 11

تابع سيف حديثه قائلا: "ألم تخبريني أن أستغل وقتي لأتجول في الأنحاء؟ أنا أحتاج إلى مرشد سياحي."ترددت ياسمين وقالت: "في الواقع التغييرات ليست كبيرة إلى الحد الذي يتطلب وجود مرشد سياحي..."مال سيف برأسه قليلا وهو ينظر إليها ممسكا بهاتفه.لم يتبق أمام ياسمين خيار سوى أن تأخذ الهاتف ببطء، وتقوم بإدخال رقمها، ثم أردفت: "أنا مشغولة للغاية في عملي، وقد لا أجد الوقت الكافي لمرافقتك."استعاد سيف هاتفه مبتسما: "لا بأس، لقد عدت للبلاد للتو ولدي الكثير من الأمور لأنجزها أيضا، عندما يتوفر لديك بعض الوقت، سنخرج معا."ابتسمت ياسمين ابتسامة باهتة، ثم فتحت باب السيارة ولوحت له مودعة: "إلى اللقاء."رد سيف: "إلى اللقاء، استريحي مبكرا."وقفت ياسمين في مكانها، تراقبه وهو يقود سيارته مبتعدا.وفجأة، قفزت نادين من حيث لا تدري، وربتت على كتفها قائلة: "يا إلهي! سيارة بنتلي؟! أي ثري من أبناء الطبقة الراقية يطاردك هذه المرة؟"أجابتها ياسمين: "سيف."حدقت نادين بدهشة: "؟؟؟"استدارت ياسمين وبدأت تسير وهي تشرح لها: "لقد مر بالصدفة من أمام المكان الذي أعمل فيه دواما جزئيا، فأوصلني في طريقه فحسب."لم تصدقها نادين وقالت
Read more

الفصل 12

صحيح، لقد قال إنه لن يأتي في الأسبوع المقبل.في ذلك الوقت، لم تكن ياسمين تريد سوى ألا تكون نهايتها مخزية، بأن يتخلى عنها بلا رحمة بمجرد أن تفقد قيمتها وفائدتها لديه.ولذلك، قبل أن يتكلم كانت هي من وجدت حجة لتطلب الانفصال.فهل يعقل أن تلك الجملة جرحت كبرياءه كرجل؟وحين فكرت بالأمر، راودتها رغبة عارمة في صفع نفسها، لم هذا التباهي بحدة اللسان، لو أنها استسلمت طائعة وسمحت له بأن يلقي بها كالقمامة، لما كانت لتقع في كل هذه المتاعب.في عطلة نهاية الأسبوع، توجهت ياسمين إلى برج الساحة تلبية لموعدهما.وظلت تنتظر حتى الفجر، دون أن يظهر هشام.وقفت ياسمين أمام النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف، تتابع خيوط الماء المتعرجة وهي تنساب على الزجاج، لتدرك حينها أن الأمطار قد بدأت بالهطول في الخارج دون أن تنتبه.بل كانت أمطارا غزيرة.وعلى ما يبدو، فإن هشام لن يأتي الليلة.جمعت ياسمين أغراضها وما إن همت بالمغادرة، سمع صوت المقبض وانفتح الباب.دخل هشام دون أن ينظر إليها، وخطا بضع خطوات ثم جلس على الأريكة، وبدأ يرخي ربطة عنقه بيد واحدة.وبدا بهيئته تلك أنه قد أفرط في الشراب.واعتادت ياسمين في المرات السابقة أ
Read more

الفصل 13

تابعت ياسمين قائلة: "ما رأيك في هذا، عندما ينتهي الأمر بينك وبين الآنسة شيرين بالطلاق، إن كنت لا تزال راغبا في جسدي، فليس من المستحيل أن نتعاون مجددا."نطق هشام بكل كلمة بوضوح: "هل تظنين أنني أتشاور معك؟"سقط قلب ياسمين إلى القاع في لحظة.أفلتها هشام، ونزع رابطة عنقه كليا ليلقي بها جانبا، ثم نهض متجها إلى الحمام.تمنت ياسمين أن تهرب فورا، لكنها لم تكن قادرة على تحمل عواقب ذلك.فلو أنها أغضبت هشام حقا، لما استطاعت تحمل العواقب.أخرجت ياسمين هاتفها وأرسلت رسالة إلى صديقتها نادين، تطلب منها أن تتصل بها بعد عشر دقائق، وتدعي اندلاع حريق في المنزل.ردت نادين: [...]أرسلت ياسمين: [أمر طارئ للغاية!!!]أجابت نادين: [لا أفهم المغزى، لكني أحترم رغبتك.]جلست ياسمين على الأريكة، تعبث بأصابعها بينما تراقب مرور الوقت ثانية بعد ثانية.كان هشام عادة لا يستغرق أكثر من عشر دقائق في الاستحمام.وبالفعل، ما إن توقف صوت الماء في الحمام، حتى رن هاتف ياسمين في اللحظة نفسها.تعمدت الانتظار حتى سمعت صوت فتح الباب، ثم ضغطت على زر الإجابة ونهضت قائلة: "ماذا؟ حريق في المنزل؟ سأعود فورا!"سارت ياسمين بخطوات متعجلة،
Read more

الفصل 14

علمت شيرين بالفعل بشأن علاقتها بهشام، ورغم أنها لم تذكر الأمر صراحة في المرتين السابقتين، إلا أن تلميحاتها كانت بمثابة تحذير واضح.بدا الأمر كقنبلة موقوتة، ولا أحد يدري متى ستنفجر.شعرت ياسمين أن عليها خلال هذا الأسبوع، أن تجد طريقة تجعل هشام يمل منها، ويتركها من تلقاء نفسه.في صباح اليوم التالي، بينما كانت ياسمين لا تزال نائمة، تلقت اتصالا من الشركة يطلب منها الاستعداد لوجود طلب عمل جديد.أزاحت ياسمين الغطاء ونهضت، ثم سألت: "ما هي متطلبات العميل؟"أجاب المسؤول: "لا توجد شروط محددة، يبدو أن الطرف الآخر سائح قادم من الخارج، ويحتاج إلى مترجم مرافق يتحدث الإنجليزية فحسب، الأمر بسيط للغاية."كانت ياسمين قد تولت الكثير من هذه الطلبات في السابق.ولم يكن هذا العمل مريحا تماما، فرغم أن محتوى الترجمة لا يتطلب مجهودا ذهنيا كبيرا، لكونه يقتصر على محادثات يومية، إلا أن المشي لا يقل عن عشرين ألف خطوة يوميا، فضلا عن أن مواجهة أصحاب عمل يصعب إرضاؤهم يسبب كثيرا من الإرهاق، حيث يتحول المترجم تدريجيا إلى مساعد تابع لهم. ومع ذلك، كان هناك عملاء كرماء وطيبو المعاملة، يمنحونها إكرامية إضافية بعد انتهاء ال
Read more

الفصل 15

استعادت ياسمين شتات أفكارها وقالت: "لا أعلم، فأنا أيضا لم أعد إلى هنا منذ وقت طويل."كانت تلك المكتبة هي المكان الذي اعتادا الذهاب إليه كثيرا أيام الثانوية.الفارق الوحيد بينهما آنذاك، هو أن سيف كان يذهب لقراءة الكتب، بينما كانت ياسمين تذهب لترى سيف.وبينما شردت ياسمين مجددا، جاء صوت سيف من جانبها قائلا: "لقد وصلنا."نظرت ياسمين خارج النافذة، فبدت لها المدرسة وكأنها لا تختلف كثيرا عما كانت عليه في ذاكرتها، باستثناء علامات الزمن ومساعي الهدم التي تركت أثرها في كل زاوية.أما تلك المكتبة الصغيرة القريبة، فقد أصبحت متهالكة تماما، وأغلقت أبوابها منذ زمن طويل.وكان طلاب المدرسة قد انتقلوا تقريبا إلى المقر الجديد، ولم يتبق سوى بعض أعمال الإنهاء، ولذلك عندما سمع حارس البوابة ياسمين وهي تقول إنهما كانا من طلاب المدرسة في الماضي، سمح لهما بالدخول مباشرة.أثناء سيرهما في الملعب، قال سيف: "ما زلت أتذكر يوم المهرجان الرياضي ذلك العام، عندما سقطت وأصيبت ساقك بجروح لمجرد أن تجلبي لي زجاجة ماء."تذكرت ياسمين تلك المواقف المحرجة السابقة فابتسمت قائلة: "صحيح، فقد كان عدد الفتيات اللواتي يرغبن في تقديم ا
Read more

الفصل 16

عجزت ياسمين عن مجاراته في الحديث.لذا استدارت ومضت قدما، مستعدة لمواجهة أسوأ ما قد يحدث: "يجب أن أصطحب طفلي من المدرسة..."أمسك سيف بمعصمها، وقال: "أتمنى أن تفكري جيدا فيما قلته اليوم يا ياسمين، فأنا لا أطلب منك الموافقة الفورية، بل أتمنى فقط أن تمنحي كلا منا فرصة لنعيد التعرف على بعضنا البعض."لم تجبه ياسمين في النهاية، وغادرت مسرعة.عادت إلى الشركة، وكانت تنوي السؤال عما إن كان ممكنا إلغاء طلب الترجمة هذا، لكن ما إن رآها المسؤول حتى اتسعت عيناه قائلا: "لقد عدت في الوقت المناسب تماما، هيا! أسرعي بمرافقتي إلى مكان ما."سألت ياسمين: "هل حدث خطب ما؟"قال المسؤول: "سنتحدث أثناء الطريق، فقد نتأخر."لم يكن أمام ياسمين سوى جمع أغراضها واللحاق به.في السيارة، لم تستطع منع نفسها من الالتفات لتسأله: "ماذا حدث يا سيد وائل علام؟"لم تكن ياسمين من النوع الذي يسأل عما لا يعنيه، لكن أحيانا يكون حدسها دقيقا، وكان لديها شعور قوي بأن رحلتهما هذه لا تنم على خير. قال المدير وائل: "الأمر يتعلق بطلب الترجمة الفورية عن الإسبانية الخاص بمجموعة عزام، لقد طرأت مشكلة مفاجئة، وكنت قلقا بشأن عدم العثور على بديل
Read more

الفصل 17

ابتسمت له ياسمين ابتسامة خفيفة، وقالت: "حسنا، شكرا لجهودك."طالما لن يأتي هشام، فأي شيء آخر لن يكون مشكلة.فأثناء عملها في الترجمة سابقا، كانت أحيانا تقابل عديمي الضمير ممن يحاولون التحرش بها.يجب عليها فقط أن تتوخى المزيد من الحذر، وأن تتجنب تناول الطعام أو الشراب معهم.ففي أسوأ الأحوال، قد تتلقى بعض التقييمات السيئة، ولن تخسر سوى الحوافز، أما راتبها وعمولتها فسيصرفان كالمعتاد.وبسبب الخطأ الذي حدث في وثائق اليوم، لم يحرز أي تقدم في الاجتماع.وغادر الإسباني متذمرا.جمعت ياسمين أغراضها ولحقت به.وحتى بعد ركوبه السيارة، ظل ذلك الإسباني يتذمر ويشكو لمساعده من عدم جديتهم في العمل، وتقصيرهم في اللحظات الحاسمة.لم تنطق ياسمين بكلمة طوال الطريق، وجلست بهدوء في مقعد الراكب الأمامي.وعند وصولهم إلى الفندق، سلمها مساعد الرجل الإسباني وحدة تخزين، وأخبرها أن الاجتماع القادم سيكون بعد ثلاثة أيام، وأنه لا مجال لأي خطأ آخر.أومأت ياسمين واستلمتها منه.وخلال الأيام الثلاثة التالية، أمضت ياسمين وقتها في ترجمة الوثائق الأخرى التي طلباها، كما رافقتهما في أغلب الأحيان في نزهاتهما، وزيارتهما لبعض الأماكن
Read more

الفصل 18

قال المسؤول المجاور لها: "هيا، هيا، تفضلي بتناول الطعام، فهناك الكثير من أمور العمل التي سنرهقك بها لاحقا يا آنسة ياسمين."أومأت ياسمين برأسها، ولأن طعم النبيذ في فمها كان لاذعا، تناولت كوب الشاي الذي كان بجانبها عفويا، وارتشفت منه رشفتين.لكنها لم تلحظ أن ذلك الإسباني الجالس مقابلها قد ابتسم برضا حين رأى ذلك المشهد. بعد جلوسها لفترة وجيزة، شعرت فجأة ببعض الحرارة والضيق.وكان الرجال الذين شربوا النبيذ قد خلعوا ستراتهم كذلك وشمروا عن سواعدهم، ويبدو أن السبب يعود لتشغيل التدفئة داخل الغرفة الخاصة.نهضت وقالت للمسؤول الجالس بجانبها: "عذرا، سأذهب إلى دورة المياه."أومأ لها المسؤول برأسه مبتسما.بعد أن خرجت ياسمين من الغرفة الخاصة، لم تشعر بتحسن كبير، بل على العكس؛ زاد إحساسها بالدوار، وخارت قوى أطرافها.بمجرد دخولها دورة المياه، مدت يدها على الفور لتملأها بالماء البارد وتنثرها على وجهها، فتسلل ملمس الماء البارد إلى بشرتها، مما جعلها ترتجف رغما عنها، واستعادت القليل من وعيها لفترة وجيزة.رغم أن ياسمين لم تكن تشرب النبيذ كثيرا في السنوات الأخيرة، إلا أنها لم تكن عاجزة عن تحمل الكحول إلى هذا
Read more

الفصل 19

أشاح هشام بنظره بعيدا في نفس الوقت الذي نهض فيه ممسكا بهاتفه، وقال: "في رأيي أن جميعها مناسبة."وبعد أن أنهى كلامه، استدار وأجاب على المكالمة.إلا أن المكالمة انقطعت بعد ثانيتين فقط.تجهم وجه هشام فجأة، فقبل أن يغلق الهاتف سمع بوضوح شتيمة إسبانية بصوت منخفض. خرج مسرعا وهو يجري مكالمة أخرى في الوقت نفسه.راقبته شيرين وهو يغادر، وبدت عليها خيبة الأمل الشديدة.حين رأت السيدة نجلاء ذلك، ربتت على ذراع شيرين لتلطيف الأجواء قائلة: "هكذا هم الرجال جميعا، لا يملكون أي ذوق، لا تهتمي به، لنقم بتجربة الفساتين بمفردنا، كم تبقى من الفساتين؟"تقدمت إحدى الموظفات المجاورات على الفور قائلة: "تبقى فستانان."قالت شيرين: "يا عمتي، لا أريد تجربة البقية، فليكن هذا الفستان."لاحظت السيدة نجلاء أنها مستاءة، فوافقتها، ثم خلعت السوار من معصمها وأعطته لها قائلة: "يا شيرين، لقد ارتديت هذا السوار لسنوات عديدة، وقد عزمت إعطاءه لزوجة ابني المستقبلية، كان ينبغي أن أمنحه لك عندما خطبك هشام سابقا، لكنني نسيت."حين سمعت شيرين هذا، عادت الابتسامة مجددا على محياها قائلة: "شكرا لك يا عمتي."وبينما كانت تتحدث، لم تستطع منع
Read more

الفصل 20

لم يكن سيعير الأمر اهتماما في البداية، إلا أن صوت الطرق أخذ يعلو أكثر فأكثر.سار راؤول بضع خطوات نحو الباب، وفتحه بمقدار شق صغير، وشتم باللغة الإسبانية قائلا: "أيها الأبله، لا تزعج..."وقبل أن يكمل حديثه، ألقي أمامه برجل مغطى بالدماء.أدرك راؤول أن هناك خطبا ما، وأراد إغلاق الباب على الفور.ولكن ما إن تحرك حتى ركل الباب الذي أمامه بقوة هائلة.أطيح بجسد راؤول واصطدم بالحائط.أطلق أنين تألم قصيرا، وبالكاد استطاع رفع رأسه ليرى ساقين طويلتين تخطوان من فوق جسده.لم تتوقف خطوات هشام، بل توجه مباشرة إلى الغرفة الداخلية.كانت ياسمين في هذه اللحظة مستلقية، وكلتا يديها مقيدتين برأس السرير، وكانت تقاوم بجهد كبير، بينما كان الجزء العلوي من جسدها مبللا تماما بالنبيذ الأحمر.بدت مثيرة للشفقة بشعرها الأشعث.شعرت ياسمين بنظراته، فرفعت رأسها بذعر.لكن ما إن رأت أنه هشام، حتى ارتعشت شفتاها المنفرجتان، ثم أمالت رأسها نحو النافذة بخزي.دخل كريم ورأى هذا المشهد، فتراجع إلى الخارج على الفور ساحبا راؤول معه.لم يتقدم هشام ليحرر يدي ياسمين من القيد، بل استدار وجلس متكئا على الأريكة المجاورة، واضعا ساقا فوق ال
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status